نكبة 1933:اسبابها..سير عملياتها ونتائجها / الجزء الثاني

بقلم اللواء بولص مالك خوشابا
نكبة 1933:اسبابها..سير عملياتها ونتائجها / رسائل قداسة مار ايشاي شمعون الى كل من الملك فيصل الاول ووزير الداخلية / الجزء الثاني

25 / 05 / 2013
http://nala4u.com

قداسة مار ايشاي شمعون

وثيقة رقم (20) صورة كتاب المار شمعون الذي رفعه الى صاحب الجلالة الملك فيصل الاول بتاريخ 21 ايار سنة 1933 …..
اتقدم الى جلالتكم بتواضع مستأذنا ابداء راي في النقاط التالية المتعلقة بالسياسة الحالية التي تسير عليها سلطات لواء الموصل كما اراها لحسم القضية الاثورية . انني على علم من ان كلمة واحدة تصدر الان من جلالتكم الى مستشاري جلالتكم كفيلة بتبديل هذه السياسة وبالتالي انجاح امور الاثوريين . امرني متصرف الموصل على عجل بان اسافر الى بغداد فورا اجابة لدعوى وردت من وزير الداخلية للمذاكرة معه ومع الميجر دي بي تومسن الخبير الاجنبي في مشروع اسكان الاثوريين . وفي اليوم السادس لوصولي بغداد وبعد محاولات عديدة سمح لي بمقابلة الوزير وفي الوقت ذاته اتصلوا بي مخبرين ان سلطات الموصل لا تزال سائرة على سياستها القديمة ازاء مسالة الاثوريين . فاذا كانت الحال على ما بينت فانها تناقض الغرض الذي دعيت من اجله الى بغداد والذي وضح لي في حينه . اني للآسف جدا ان ابين لجلالتكم انه في اثناء مواجهتي لصاحب المعالي وزير الداخلية جوبهت بموقف الحكومة الحاضرة الغير موافق نحو شخصي فاني ان لم اشترك بالسياسة الحالية التي تتبعها سلطات الموصل فذلك لان هذه السياسة لم تكن ليرجى فائدة منها بالمرة . اني لواثق من ان السياسة الحالية التي اتبعتها سلطات لواء الموصل وحدها كما اظن والتي تحقق فشلها لا تتفق وشعور جلالتكم الذي اظهرتموه نحوي شخصيا اكثر من مرة بان تجعلوا الشعب الاثوري راضيا مواليا عاملا ضمن بلاد جلالتكم ولكي نتوصل الى هذه الغاية اراني مستعدا كما كنت دائما لتقديم اقصى خدماتي لجلالتكم . امل في هذه الاونة ان يكون في الاستطاعة القيام بمشروع نافع يمكنني وشعبي من ان نؤكد لشخص جلالتكم امتناننا وولائنا ……

الملك فيصل الاول

وثيقة رقم (21 ) ترجمة الكتاب المرقم 25 والمؤرخ 3 حزيران 1933 من البطريركية الاثورية بالموصل الى وزير الداخلية _ حكمت سليمان

اود ان اعلمكم باستلامي كتاب معاليكم المرقم س/1104 والمؤرخ 28/5/1933 واجيب بكل احترام على النقاط الضرورية كما يلي :
1 : بخصوص مواجهتي مع معاليكم بتاريخ 12 نيسان 1932 في الموصل هل لي ان اذكر معاليكم بالمحادثة التي جرت بيننا بعد ذلك اذ قلتم بانكم ستعتمدون خطة تعاون جديدة فيما يخص مشروع اسكان الاثوريين وستصدر الاوامر بذلك الى متصرف الموصل الذي سيطلب منه استشارتي في جميع الامور التي تمس الاثوريين .
2 : مهما كان قانون الطائفة المذكور في كتاب معاليكم عاملا مفيدا الا انه يبدو لي بانه تدبير قبل اوانه في هذه المرحلة نظرا الى ان مثل هذا القانون تدعو الحاجة الى ضرورة تطبيقه على طائفة مستوطنة فقط وفضلا عن ذلك فانه يحتاج الى بعض الوقت لمراجعة قوانين الكنيسة ليتسنى لنا تقديم المشورة اللازمة لوضع هذا القانون .
3 : اما العبارة (السلطة الزمنية) التي لمح عليها معاليكم بقولكم (لا يسع الحكومة الموافقة على تخويلكم اي سلطة زمنية ) فيسرني ان اعلم كيفية تفسيره لهذه العبارة وان كنت لا ارغب في الاسهاب في شرح هذه النقطة الا انه يخال لي بانه من الضروري ان احاول شرح عبارة (السلطتين الروحانية والزمنية ) المتحدتين في هذه القضية الخاصة ببطريرك الكاثوليك في الشرق . اذ استبان لي بان معاليكم والحكومة قد نظرتم اليها نظرة خطيرة . ان سلطة هذه البطريركية تاريخية وعظمى واستعمالها موروث عن تفاليد الشعب والكنيسة الاثورية وانها كانت من اهم العادات الثابتة . ان السلطة الزمنية لم ادع بها انا بل اورثها من قرون مضت كتخويل قانوني من الشعب الى البطريرك ولم تكن فقط مباحة بل ايضا معترف بها رسميا فيما مضى من قبل الملوك الساسانيين القدماء والخلفاء المسلمين ومغول خان وسلاطين ال عثمان . فان ممارسة هذه السلطة في زمن اي ملك او اي حكومة كان الشعب الاثوري من رعاياها فبالاضافة الى انها لم تكن لتحول باي حال من الاحوال دون تطبيق قانون البلاد فانها قد اثبتت بانها احسن طريقة للنظر في شؤون اي شعب يعيش تحت الظروف التي يعيشها الاثوريون .
انني آسف جدا لان اقول بانه يستحيل علي العمل بامركم للتوقيع على التعهد التحريري الذي املوه على معاليكم اذ ان ذلك لا يعني سوى اني راغب في سحب نفسي من خدمة شعبي ذلك الواجب الذي هو كما ذكرت آنفا تخويل قانوني لي من قبل الشعب الذي هو وحده له الحق في تجريدي منه . وبهذه المناسبة اود كذلك ان ابين بانني استغربت كثيرا من التدابير التي ينوي معاليكم اتخاذها ضدي في الظروف الحالية والتي لا يتم اتخاذها الا ضد احد العصاة . واذا كان الامر هكذا فهل لي ان اسال معاليكم عن ما اذا كان شرفي وشرف شعبي لم يهن ؟
لا اتمكن العثور على سابقة لعمل معاليكم هذا ومالي الا ان القي اللوم على نفسي لاني عرضت باخلاص قضية الشعب الاثوري بصورة قانونية امام السلطة المنتدبة سابقا وعصبة الامم وحكومة صاحب الجلالة بهدف تامين حل مناسب لها ذلك الحل الذي كنت اعتقد بانه في صالح كل من يهمه الامر .
4 : اما بشان الزعم بانني اتخذت الى ألآن موقفا معاكسا بل سلبيا تجاه مشروع اسكان الاثوريين فان هذا الموضوع كان معاليكم قد اثاره شفويا اثناء مواجهتي معكم في 31 ايار سنة 1933 عندما طلبت اكثر من مرة بيان الحقائق والادلة التي تثبت هذا الزعم . ان هذا مما يزيد في اثباط عزيمتي عندما افكر في المساعي المتواصلة في اقناع شعبي الاثوري بالاستيطان لكي يصبح عنصرا مفيدا في هذه البلاد كما كان حتى ألآن .
واختتم كتابي هذا بتقديم احتراماتي الى معاليكم معتذرا لكتابتي اياه بلغة اجنبية وذلك لعدم وجود في الوقت الحاضر كاتب يحسن العربية . اذا كانت هنالك اي نقاط اخرى يود معاليكم الاستيضاح عنها فاني لعلى اتم استعداد للاجابة عليها بكل ممنونية لانني انوي مغادرة بغداد مساء يوم الاثنين الموافق 4 حزيران 1933 . صورة منه الى صاحب الجلالة ملك العراق المعظم ……

وزير الداخلية حكمت سليمان

وثيقة رقم (28) صورة كتاب معالي وزير الداخلية الى غبطة المار شمعون :
تلقيت كتاب غبطتكم المؤرخ 3 الجاري وكما سبق اعلامكم شفهيا اراه غامضا بحيث لا يعني اتخاذه جوابا على كتابي المؤرخ في 28 مايس على اني قرات كتابكم المؤرخ في 31 مايس 33 المرفوع الى اعتاب صاحب الجلالة الملك المعظم وكذلك اطلعت على مذكرة وضعها جناب المستشار بتاريخ 7 الجاري مدونا فيهر نتيجة المباحثة معكم وجوابكم اليه في 8 حزيران وايضا حصل لي بحث معكم في 8 حزيران .
1 : لاحظت مما تقدم النقاط التالية
أ- يعترف غبطتكم الاعتراف كله بانه يتحتم على الاثوريين الخضوع الى القوانين والانظمة والاصول التي تطبق على كل العراقيين ألآخرين وذلك في جميع شؤون الادارة وانكم قد ابديتم لهم دائما النصيحة بهذا وسوف تستمرون على عمل ذلك وان الهدف الذي ترمون اليه هو جعل الاثوريين رعايا مخلصين وخاضعين للقوانين .
ب – يرى غبطتكم ان الاسكان في الاراضي امر حيوي للآثوريين وانكم ترغبون كثيرا في ابرازه الى عالم الوجود وانكم تؤكدون سوف لا تاتون عملا من شانه ان يجعل مهمة الميجر تومسن والحكومة صعبة اكثر .
ج – اما فيما يتعلق بوضعكم الشخصي فاني اؤيد لكم ما كنت بينته لكم في كتابي المؤرخ في 28/5/1933 المرقم س/1104 فانه سيكون كوضع رؤساء الطوائف الاخرى الروحانيين في العراق وان لا يسع للحكومة الموافقة على تخويلكم اي سلطة زمنية وكما تعلمون انه من حق كل عراقي ان يراجع الحكومة عن اي موضوع وقد كان دائما من عادة رؤساء الطوائف الروحانيين عرض احتياجات ومظالم رعيتهم الى انظارها وبهذا اذا عندكم شكاوي فاني مستعد للامر باجراء التحقيقات عنها . لاحظت انه قد شكت غبطتكم من السياسة التي تعتبرون انها تتبع في الموصل . فان سياسة الحكومة صريحة تماما وهي معاملة الاثوريين بالعدل والانصاف كمثل بقية العراقيين جميعا وتجعلهم رعايا مخلصين وقانعين لصاحب الجلالة الملك المعظم واجراء اسكانهم الدائم بحيث يؤدي الى هذه النتيجة . ولسوء الحظ ان بعض الفرق من الاثوريين قد وقفوا حتى ألآن الوقت الحاضر بعيدين عن الحكومة وليس لهم سوى ان يلوموا انفسهم اذا ما نظر عليهم بعين الارتياب على اني ارغب في وضع خاتمة لهذه الاحوال وآمل صميمي ابانه سيظهر جميع ألآثوريين اخلاصهم بالتعاون الكلي مع الميجر تومسن ومده بكل ما يطلب من المساعدة واذا ما تم ذلك فليس لدي من شك بانه سيحصل تحسن سريع وميل دائم في الحالة ويسرني لو تعلموني غبطتكم باستلام هذا الكتاب ……

لمتابعة الجزء الأول; انقر على الرابط ادناه

http://nala4u.com/2020/08/11/%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%a9-1933%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%a6%d8%ac%d9%87%d8%a7-%d8%a7/2/

تنويه (nala4u); لأهمية هذه الوثائق..لذا أعيد نشرها مع التقدير.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الارشيف, المقالات واللقاءات, كتب , تاريخ. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.