حتى لا ننسى: معركة عسكر اباد وتدمير قلعتها

بقلم اللواء بولص يوسف مالك خوشابا
حتى لا ننسى : معركة عسكر اباد وتدمير قلعتها

14 / 12 / 2012
http://nala4u.com

الرفيقان التوأمان اغا بطرس ومالك خوشابا يتوسطهما اغا مرزا

معركة عسكر اباد في 11 ايار 1918 :
كانت مدينة عسكر اباد تضم حوالي خمسة الاف بيت وكانت قلعة حصينة ذات اسوار عالية وعريضة وكان لها اربعة وعشرون برجا حصينا مهيء للقتال وبوابتان مصنوعتان من الخشب المتين اللتان كانتا مغلقتين ومسنودتين من الخلف بسد من التراب لتقويتهما .
وكانت هذه المدينة تعتبر من اقوى الحصون الايرانية الغربية منذ القدم لذا اختارها الايرانيون لتكون قاعدة لحشد قواتهم فيها فقاموا سرا بنقل الاسلحة والعتاد من المعسكرات الاخرى اليها . ولما كان الاثوريون على علم بذلك قرروا ازالة اي قوة مسلحة معادية خلفهم لانهم كانوا يتوقعون مواجهة القوات التركية القوية في معارك ضارية ومصيرية بينما كان الايرانيين المدعومين باعداد كبيرة من العشائر الكردية الموالية لهم قد رصوا التحصينات في جميع قلاعهم . وعليه ارسلت القيادة الاثورية سريتين من المشات ومدفع جبلي لنزع اسلحة اهالي مدينة عسكر اباد بناء على موافقتهم في باديء الامر الا انهم رفضوا اخيرا تسليم اسلحتهم غير عالمين بان القطعات التركية القادمة الى اورميا والتي كانوا بانتظارها قد تم تدميرها من قبل قوات اغا بطرس ومالك خوشابا والتي كانت في طريقها للاستيلاء على مدينتهم الحصينة بعد ان رفضوا تسليم اسلحتهم وتجريدهم من السلاح قبل وصول قوات تركية اخرى .
وعند وصول القوات الاثورية قرب اسوار هذه المدينة نصبت مدفعها مقابل احدى بواباتها واخذت تقصف بشدة لفتح ثغرة فيها . ولكن القصف المدفعي لم يؤدي الى تدمير تلك البوابة لانها كانت مدعومة بالتراب من خلفها وكما لم يؤدي الى فتح ثغرة في الاسوار العريضة والمرتفعة ولما كانت القيادة الاثورية تحاول تجنب سفك دماء النساء والاطفال والشيوخ والرجال العزل اللذين كانوا يحاولون اقناع المقاتلين بتسليم اسلحتهم لذا لم تصدر اوامرها بقصف المدينة وعليه اضطرت القوات الاثورية لمهاجمة المدينة في ارض منبسطة امام سورها العالي دون ان يكون هناك ستر يحمي المهاجمين حيث فتح الايرانيون المحصنون داخل ابراج المدينة نيران اسلحتهم على القوات الاثورية المهاجمة في العراء واوقفتها عند اسوار المدينة فاستشهد عدد من القوات الاثورية التي كانت تحاول حفر خنادق لحماية نفسها بواسطة الحراب وبقيت تحت اشعة الشمس بدون ماء او طعام حتى حلول الظلام . ثم باشرت المدفعية ثانية بقصف البوابة محدثة ثغرة صغيرة فيها وعلى اثر ذلك قاد مالك خوشابا هجوما كاسحا على المدينة بمعية قوة من رجاله الاشداء والذين كانوا قد جلبوا معهم السلالم لتسلق سور المدينة . وتحت ستاركثيف من قصف المدفعية ونيران الرشاشات وبعد سقوط ثلاثين مقاتلا بين جريح وشهيد وبضمنهم تاور يوخنا ابن عم ملك خوشابا وتمكن المهاجمون من تدمير سور المدينة فحاول الايرانيون الهروب من البوابة الثانية الا ان نيران الرشاشات الكثيفة والتي كانت لهم بالمرصاد حالت دون ذلك .
وعليه حاول المدافعون الايرانيون والعشائر الكردية الصمود ولكن دون جدوى اذ تدفقت القوات الاثورية الى داخل المدينة وقتل عدد كبيرمن المدافعين عنها فلم ينجو الا عدد قليل من المسلحين الذين افلتوا من الحصار وتمكنوا من الفرار وقسم اخر اخفى نفسه بين العوائل مستغلين الاخلاق العالية التي كانت تتمتع بها القوات الاثورية حيث كانت في كل انتصاراتها تولي اهمية بالغة بالمعاملة الحسنة للاسرى والعوائل . وهكذا تم التخلص من هذا الموقع الخطير بالنسبة الى الاثوريين ………

تنويه (nala4u) ; لأهمية هذه الاحداث التاريخية..لذا أعيد نشرها مع التقدير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.