‏جهلة ومزيفي التاريخ !!!

بقلم سليمان يوسف
جهلة ومزيفي التاريخ !!!

13 / 06 / 2020
http://nala4u.com

من حين لآخر نقرأ لبعض الجهلة ومزيفي تاريخ المنطقة ، الربط بين تاريخ الوجود الآشوري (سرياني كلداني) في الجزيرة السورية والابادة (الارمنية – الآشورية) لعام 1915. بمعنى ، أن هؤلاء الجهلة ينفون أي وجود للسريان الآشوريين في (الجزيرة السورية) قبل الابادة، و الموجود منهم حالياً هم ممن نزحوا اليها هرباً من المذابح ..
لهؤلاء الجهلة نقول ..
أولاً: نعم ، المذابح و(الجرائم ضد الانسانية) المروعة بحق الآشوريين والارمن التي ارتكبها العثمانيون بمشاركة أخوتهم في الدين الاسلامي (الأكراد) أدت الى نزوح وتهجير مئات الآلاف من السريان الآشوريين والارمن من مناطقهم التاريخية في ماردين وديار بكر والهضبة الآشورية (طورعابدين) الى الجزيرة السورية . لكن هذا لا يعني خلو الجزيرة السورية من السريان الآشوريين قبل الابادة الجماعية لهم عام 1915. مئات العائلات السريانية الآشورية كانت تتوزع على قرى ومزارع في سهول الجزيرة، ( حلوة .. تل شعير .. سيحة .. دوكر .. بيندور .. ليلان … عامودا .. رأس العين .. ديريك (المالكية )… قصروك ، وغيرها . وقد تعرض أهالي هذه القرى للابادة الجماعية على يد الأكراد في زمن الاحتلال العثماني الاسلامي للمنطقة ، هذا موثق في المصادر الكنسية السريانية .

ثانياً: الوجود الآشوري في الجزيرة السورية وجود قديم وقديم جداً ، لكون الجزيرة هي الجزء السوري من (بلاد ما بين النهرين- بلاد آشور) الموطن التاريخي للآشوريين(سرياناً كلداناً). أكثر من 150 موقع آثري آشوري اكتشفتها البعثات الأثرية الأجنبية في محافظة الحسكة وحدها. تقديرات البعثات الأثرية ، أضعاف هذا العدد ما زالت مدفونة في اراضي الجزيرة لم يتم اكتشافها بعد …
نقول للجهلة ولمن يعزفون على وترهم الشاذ : نفي وتزوير الحقائق التاريخية لا يفيدهم بشيء . المفيد فقط ، هو العمل معاً كسوريين في بناء وطن سوري مزدهر ، يتعايش فيه الجميع بحقوق متساوية في المواطنة الكاملة ويشارك الجميع في حكم وإدارة وتقرير مصير ومستقبل هذا الوطن . (الصورة المرفقة ، حجر/رقيم آثري محفور عليه كتابة بالسريانية. تاريخ هذا الحجر يعود لآلاف السنين . لمن يرغب بمشاهدته موجود في كنيسة قرية قصروك – 60 كم جنوب شرق القامشلي).

تنويه (nala4u) ; الموقع يتبنى التسمية الاشورية كقومية وتاريخ ولغة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.