توضيح للراي العام السوري

بقلم سليمان يوسف
توضيح للراي العام السوري

24 / 02 / 2020
http://nala4u.com

بعض الساسة والناشطين الكورد السوريين يروجون، بسوء نية ، بان الآشوريين (سرياناً /كلداناً) والارمن السوريين، يتمتعون بحقوق قومية (ثقافية لغوية) في عهد حكم البعث( في إشارة منهم الى تعليم اللغة السريانية والارمنية في المدارس الكنسية الخاصة)، فيما الأكراد محرومون من هكذا حقوق . إنه ” تضليل “، الهدف منه التشويش على قضية الآشوريين السوريين وتصوير الأكراد على أنهم وحدهم المظلومين والمضطهدين والمحرومين، من بين القوميات الغير عربية في سوريا. هذه ليست مجرد (مغالطة سياسية)، وإنما (خطاب تضليلي) تطلب منا التوضيح التالي: الحقيقة، ليس للآشوريين والأرمن السوريين أية حقوق قومية (ثقافية لغوية) ينص عليها الدستور السوري، لا ماضياً ولا حاضراً. تعليم اللغات( السريانية والارمنية) في المدارس الخاصة التابعة للكنائس، يندرج في إطار (هامش الحقوق والحريات الدينية) للمسيحيين السوريين. باعتبار للآشوريين (سرياناً كلداناً) والارمن (طقس ديني كنسي- صلاة) بلغاتهم الخاصة. إنها حقوق دينية، تعود الى ثلاثينات القرن الماضي وليست هبة او مكرمة من رؤساء سوريا ولا من النظام البعثي العروبي القائم في سوريا . لو أن للكورد (طقس ديني) خاص بهم و بلغتهم ، كما للآشوريين والارمن، لتمتعوا بذات الحقوق واكثر . جدير بالذكر، أن المدارس الخاصة بالكنائس، تعلم المناهج المقررة من قبل الحكومة السورية(مناهج وزارة التربية) كما هي في المدارس الحكومية، بالإضافة الى (اربع حصص) لغة (سريانية – ارمنية) في الاسبوع. هذه اللغات لا تُعد (مواد أساسية) في المناهج ولا تؤثر على نجاح أو رسوب الطالب/ة ولا تدخل في امتحانات الشهادتين الاعدادية والثانوية. وهي (السريانية- الارمنية) لا تدخل ضمن الامتحانات العامة في الشهادتين الاعدادية والثانوية . ممنوع على المدارس الكنسية الخاصة تعليم اية مادة (تاريخية أو ثقافية) تتعلق بالتاريخ السرياني (الآشوري) أو الارمني. معلوم أن النظام (البعثي العروبي) الحاكم لسوريا لا يعترف بالآشوريين(سرياناً/كلدناً ) كقومية لها هويتها الخاصة والمتميزة ولا بلغتهم (السريانية) كـ(لغة وطنية) لسوريا الى جانب العربية ، رغم أن السريانية كانت اللغة الوطنية لسوريا القديمة حتى القرن التاسع الميلادي . ثمة حقيقة مهمة أخرى يتجاهلها الكثيرون، تتمثل بان جميع المدارس الكنسية الخاصة(سريانية آشورية كلدانية- ارمنية) بنيت على نفقة الاهالي من ابناء هذه الكنائس، وجميع نفقات المدارس من (كتب ورواتب معلمين واداريين ونقل وتدفئة و أثاث وغيرها) يتم تحصيلها من الاقساط الشهرية لطلبة هذه المدارس ومن مساهمات المتبرعين . بمعنى الدولة السورية لا تقدم اي خدمات او مساعدات مالية أو عينية للمدارس الخاصة بالكنائس. بل هي تأخذ رسومات(نشاط وتعاون) من الطلاب كذلك تأخذ ثمن الكتب المدرسية، فيما هي تقدم الكتب مجانا لطلبة المدارس الحكومية . في عهد حكم (البعث العربي الشوفيني ) تعرضت المدارس (السريانية – الارمنية) الخاصة الى الكثير من المضاياقات والحصار وفرض عليها نوع من الخناق لإرغامها على الاغلاق .. مديرية التربية في محافظة الحسكة، تقوم بتعيين على كل مدرسة كنسية خاصة مندوب عنها “مندوب التربية” ، طبعاً يكون من حزب البعث وهو بمثابة مخبر “عنصر أمن” يتدخل بشؤون الادارة والمدرسة . نذكر ، بأن الدولة السورية، منذ عقود طويلة ، استولت على العديد من المدارس الخاصة العائدة لأوقاف الكنيسة ، منها (ثانوية القادسية) و(حنا غزال) في القامشلي. .. لأجل اطلاع الراي العام السوري على هذه الحقائق الهامة، أتمنى أن يحظى هذا التوضيح، بأكبر قدر من المشاركات.

سليمان يوسف
24 / 02 / 2020

تنويه ; http://nala4u.com يتبنى التسمية الاشورية كأمة,تاريخ ولغة وغير ملزم ما يسمى بكردستان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.