الآشوريون واتفاقية (سايكس بيكو)

بقلم سليمان يوسف
الموضوع; الآشوريون واتفاقية (سايكس بيكو)

18 / 05 / 2024
http://nala4u.com

الآشوريون واتفاقية (سايكس بيكو): 16 أيار ، الذكرى السنوية الثامنة بعد المائة لاتفاقية (سايكس بيكو) .. أكثر من تضرر من هذه الاتفاقية ، هو(الشعب الآشوري) . اتفاقية(سايس بيكو) حرمت الآشوريين من حقهم التاريخي المشروع في إقامة دولتهم ولو على أجزاء من موطنهم التاريخي ( بلاد ما بين النهرين – بلاد آشور) .. اتفاقية(سايس بيكو) قسمت وطن الآشوريين، بين دول أنشأتها ( سوريا ، تركيا، العراق). رغم التضحيات الكبيرة للآشوريين لأجل تحرير مناطقهم من الاحتلال العثماني و رغم إقرار حكومات (فرنسا وبريطانيا) آنذاك بحق الآشوريين بإقامة دولتهم ورغم الوعود التي قطعتها تلك الحكومات على نفسها بدعم الآشوريين في إقامة (الدولة الآشورية)، لكن حكومات (فرنسا وبريطانيا)، خذلت الآشوريين المسيحيين وتركتهم يواجهون الذبح الجماعي والترحيل القسري من موطنهم التاريخي على أيدي المسلمين .. كما هو معلوم، الشعب الآشوري ، شعب متجذر بتاريخ المنطقة وصاحب أعظم وأعرق حضارة عرفها العالم القديم( الحضارة الآشورية البابلية) . ليس من المبالغة القول: لو كان لهذا الشعب العظيم دولته (دولة آشورية)، لكان وضع المنطقة غير ما هو عليه اليوم، من بؤس وفقر وقلاقل وصراعات وحروب مفتوحة. أعتقد بأن الحكومات الأوروبية خافت على مصالحها الإستراتيجية في منطقة المشرق من قيام دولة آشورية . مصالح “الدول العظمى” التي تقاسمت تركة “الرجل المريض- الإمبراطورية العثمانية ” اقتضت أن لا ترى “الدولة الآشورية” النور. بقي أن نقول: الشعوب (العربية الإسلامية) هي أكثر المستفيدين من اتفاقية (سايكس بيكو)،التي وضعتها كل من فرنسا وبريطانيا بمصادقة روسيا القيصرية وايطاليا. بفضل هذه الاتفاقية تأسست دول عربية إسلامية في منطقة الشرق الأدنى (سوريا الكبرى/الهلال الخصيب و بلاد ما بين النهرين) ، هذه المناطق لم تكن يوماً عربية. هي مناطق غزاها العرب المسلمين القادمين من شبه جزيرة العرب لنشر دينهم الجديد( الإسلام). تبقى المهزلة ، رغم الفضل الكبير لاتفاقية (سايكس بيكو) على العرب المسلمين ، لم تتوقف الشعوب والحكومات العربية المسلمة عن شتم هذه الاتفاقية ومن وضعها واتهام الفرنسيين والإنكليز والأوروبين عامة ، بتقسيم ما يسمونه بـ”الوطن العربي” أو ” المنطقة العربية” ، علماً، لم يشهد التاريخ القديم والحديث قيام “دولة عربية واحدة” جمعت العرب المسلمين ، حتى في شبه جزيرة العرب .. حقيقة، لولا قدوم الجيوش الأوروبية، خاصة الفرنسية والإنكليزية والروسية، وقضائها على (الإمبراطورية العثمانية)، لبقيت الشعوب (العربية والإسلامية) إلى تاريخ اليوم تحت حكم (دولة الخلافة الإسلامية العثمانية).

تنويه (nala4u) ; الموقع يتبنى التسمية الاشورية كقومية ولغة وتاريخ , وغير ملزم ما تسمى ب ((كردستان))

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الارشيف, المقالات واللقاءات. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.