إضاءة تاريخية على نشأة الأكراد وأصولهم

بقلم سليمان يوسف
الموضوع; إضاءة تاريخية على نشأة الأكراد وأصولهم
shuosin@gmail.com

06 / 10 / 2021
http://nala4u.com

قد يكون للهنود الحمر والسود والصفر في( القارة الأمريكية) صلة ما ، مع( السومريين والأكاديين والبابليين والآشوريين) سكان بلاد ما بين النهرين الأوائل . لكن يستحيل أن يكون لـ(الكرد الميديين) أية صلة عرقية مع السومريين الذين سكنوا جنوب بلاد ما بين النهرين وأقاموا حضارة عريقة عاصمتها (أور) في الألف السادس قبل الميلاد.( أور )،مسقط راس (ابراهيم الخليل). ويستحيل أن يكون للأكراد الميديين أية صلة عرقية مع بقية أقوام بلاد ما بين النهرين(الأكاديين (البابليين – الآشوريين) . مناسبة هذا الكلام، خروج علينا بعض الكرد ، ممن يعرفون أنفسهم بـ”الباحثين والمؤرخين” ، بنظريات وفرضيات هي من نسج خيالهم وأكاذيبهم ، والتي يزعمون فيها بأن جذور وأصول الأكراد تعود الى السومريين والأكاديين وينسبون الكثير من العظماء البابليين والأكاديين والآشوريين الى الأكراد ، أمثال الملك حمورابي ..وآشور بانيبال. ونبوخذ نصر والقول بأن (ملحمة كلكامش ) السومرية هي كردية . علماً أن السومريين وغيرهم من أقوام بلاد ما بين النهرين هم من أصول (سامية) أما الأكراد الميديين فهم من عرق( آري – هند أوربي) وهم إحدى السلالات الفارسية . هذه حقيقة تؤكدها الكثير من الأدلة والشواهد التاريخية والجغرافية كذلك (علم الأعراق – الأثنولوجيا ) الذي يبحث في أصول الشعوب… نعم ، الأكراد هم إحدى السلالات الفارسية موطنهم التاريخي بلاد فارس(ايران الحالية) . في التقسيمات الادارية لايران يوجد مقاطعة أو محافظة ( كردستان) .أول محاولة كردية لقيام كيان كردي كانت في مدينة مهاباد الايرانية 1949 ..اللغة الكردية أو بالأحرى (اللهجات الكردية ) لأن ليس للكرد حرف خاص بهم ، هي من اللهجات الفارسية . حتى اليوم ، نحو 50 % من المصطلحات والأسماء والأعداد مشتركة بين اللهجات الفارسية واللهجات الكردية.. الديانة قبل الاسلام كانت واحدة للفرس والأكراد (الزردشتية) وحتى الآن كثير من الأعياد والتقاليد الدينية والشعبية مشتركة بين الأكراد و الفرس أبرزها عيد(النوروز)… (الأكراد) استفادوا كثيراً من اعتناقهم للإسلام، بالتمدد في الجغرافيا خارج مناطقهم التاريخية في بلاد فارس والوصول إلى سوريا وبلاد ما بين النهرين(العراق) وأرمينيا، على حساب سكان هذه المناطق، خاصة إبان حملات وغزوات (صلاح الدين الأيوبي) الكردي وفي زمن حكم (السلطنة العثمانية)، التي نفذت أبشع جريمة إبادة جماعية بحق المسيحيين الخاضعين لسلطتها، من أرمن وسريان آشوريين ويونان 1915، بمشاركة كردية واسعة. تلك المذابح أحدثت تغيير ديمغرافي كبير وخطير لصالح (العنصر الكردي) المسلم، وهذا يفسر كون اليوم المناطق التاريخية للأرمن والآشوريين التي ضمتها تركيا ذات (غالبية كردية) ساحقة . القوميون الكرد يستنسخون تجربة القوميين العرب والقوميين الأتراك في العنصرية والشوفينية وفي تشويه وتزييف حقائق التاريخ وطمس حضارة الشعوب الأصيلة التي استحلوا أرضها واستوطنوا فيها.

تغير اسم مدينة (نوهدرا) الآشورية الى (دهوك) و (اربيل)الآشورية الى “هولير” من قبل الأكراد خير دليل على وجود خطة كردية ممنهجة لتكريد جميع الأوابد التاريخية و معالم الحضارية السومرية الأكادية( الآشورية البابلية)،لأيهام وتضليل الراي العام العالمي بأن الأكراد هم أصحاب هذه الحضارة العريقة . عن تاريخ وحضارة الأكراد، يقول الباحث الكردي العراقي المتخصص بتاريخ شعوب الشرق الأوسط من جامعة السوربون الدكتور (عمر ميران) يقول: “المنطقة التي يسمونها، كردستان، كلما ذُكرت أمامي وأنا ابن تلك المنطقة، أشعر بالاشمئزاز لما تحمله هذه التسمية من عنصريه بغيضه. هذا الاسم يلغي الوجود الفعلي للكثير من القوميات المتواجدة فيها، من آشوريين وإيزيديين وعرب وتركمان وغيرهم. إنهم يريدون أن يُفهموا العالم بأن الأكراد كانوا أصحاب حضارة وعلم، وكل هذا غير وارد تاريخياً، وليس له أي إثبات علمي. علما أن معالم الحضارة الآشورية، الموجودة في نفس المنطقة، ماتزال قائمه هناك”. تنويه: ( صورة غلاف كتاب تاريخ وحضارة الكورد ، هي للملك الآشوري آشور بانيبال، القرن السابع قبل الميلاد) . كما هو واضح تم التعديل(مسح الرموز الآشورية) عن الصورة المنشورة على غلاف الكتاب.

تنويه (nala4u); الموقع يتبنى التسمية الاشورية كقومية , تاريخ ولغة … وغير ملزم ما يسمى بكردستان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.