اكيتو والحقيقة المرة ٠٠٠

بقلم اللواء بولص مالك خوشابا
اكيتو والحقيقة المرة ٠٠٠

03 / 04 / 2019
http://nala4u.com

اكيتو والحقيقة المرة ٠٠٠ ليس هنالك من لا يفتخر بمناسباته القومية وليس هنالك من لا تسعده هذه المناسبات ولكن احياء ذكرى هذه المناسبات يتطلب الصدق والشفافية في التعامل معها وحصر الفعاليات بمضمون هذه المناسبات وعدم الانجرار وراء أهداف اخرى لا علاقة لها بالمناسبة,

فكلنا نعلم ان اكيتو هو يوم بدء السنة الاشورية القديمة وهو يوم فرح واحتفاء بسنة آشورية جديدة وهو ملك كل آلاشوريين ولم يستثني التاريخ أحداً من ابناء الأمة المنتشرين في كل أطراف الكرة الأرضية ومن المنطقي ان يكون يوماً كهذا مناسبة مثالية لصهر كل الاختلافات والتنافسات في بودقة الاحتفال به .

ولكن وللأسف الشديد نجد ان ما يجري على ارض الواقع هو بالضد كليا من هذا المفهوم وانا هنا لا احدد حزب معين أو فئة معينة وإنما كلامي يشمل كافة الأحزاب والمنظمات السياسية التي أباحت لنفسها حق تملك اكيتو وحولته من مناسبة قومية الى مناسبة حزبية.

ويذكرني هذا بسوق عكاظ في العصر الجاهلي حيث كان السوق يستغل فيه الشعراء آنذاك ليطرحوا على الناس إشعارهم فهكذا تحولت مناسبة اكيتو من مناسبة قومية الى مناسبة دعائية حزبية وأصبحت اللافتات والشعارات كلها تصب في هذا المنحى ولم يبقى من ذكر لاكيتو سوى الإعلان عنه .
ففي كل بقعة من هذه الارض يتكرر هذا المشهد أمامنا وليس محصوراً على جهة واحدة فالكل شركاء في هذا العمل البعيد كل البعد عن المفهوم القومي فلنتابع جيراننا قبل ان نذهب الى البعيدين وعلى سبيل المثال جيراننا الكرد فبالرغم من المذابح الدموية التي جرت بين احزابهم ولفترة قريبة الا انهم جميعاً يحتفلون بمناسباتهم القومية والتاريخية كشعب واحد ولم اسمع يوماً أو اشاهد طيلة فترة اقامتي هناك بشعارات ودعايات حزبية لا في نوروز ولا في غيره من هكذا مناسبات ففي العراق واوربا واميركا وأستراليا تجسدت هذه الحالة واعني حالة الانغلاق والانفراد الحزبي الذي مارسته أحزابنا ومؤسساتنا الاشورية السياسية فإلى متى سنبقى أسيري هذه الأفكار الحزبية الضيقة التي كانت ولا تزال السبب المباشر لما آلت عليه نكساتنا ولا تزال ذكرى انتفاضة أهالي نالا ماثلة امامي حين قامت بعض الأحزاب ورجالات بعض الكنائس بحث وتأييد اتباعهم في العراق وفي الخارج على عدم المشاركة في هذا الموقف القومي فإذا كان الدفاع والمطالبة بالأراضي المغتصبة لا يحرك ضمائر البعض فكيف باكيتو المسكين اليتيم ان يقوم بذلك .

بولص مالك خوشابا

تنويه (نالافوريو): لأهمية هذه المادة..لذا اعيد نشرها مع التقدير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.