مؤامرة اغتيال مار بنيامين ومعركة الثأر(الجزء الثالث). السيل الجارف .. معركة الثأر واحتلال قلعة جارا معقل اسماعيل اغا الشيكاكي

بقلم اللواء بولص يوسف ملك خوشابا
الموضوع; مؤامرة اغتيال مار بنيامين ومعركة الثأر(الجزء الثالث). السيل الجارف .. معركة الثأر واحتلال قلعة جارا معقل اسماعيل اغا الشيكاكي

24/ 11 / 2012
http://nala4u.com

الشهيد مار شمعون بنيامين

عندما تمكن اسماعيل اغا من الغدر بمار بنيامين وقتله مع مائة وخمسين مقاتلا من حرسه في كونة شهر كانت عشائر تياري السفلى وتياري العليا وباز وغيرها من العشائر بالاضافة الى اثوريي اورميا تسكن في مدن وقرى اورميا وكانوا هم القوة الضاربة للقوات الاشورية

سرمة خانم

وعليه ارسلت سرمة خانم رسالة الى اغا بطرس وملك خوشابا وملك اسماعيل تطلب منهم تجهيز قوة كبيرة لا تقل عن الفي مقاتل على الفور والزحف على قاتل اخيها اسماعيل اغا الشيكاكي .

اغا بطرس وملك خوشابا

فتم تشكيل تلك القوة بقيادة اغا بطرس وملك خوشابا وشرعت بالتقدم من قرية (قرة لار ) الكائنة في القسم العلوي من منطقة القرى الشيكاكية والصومائية والبرادوستية والبالغ عددها اكثر من مائتي قرية . ووقف المقاتلون من رجال هذه القوة الاثورية خارج قرية من تلك القرى امام كل من اغا بطرس وملك خوشابا اللذان طلبا من الاستاذ شموئيل ان يلقي نيابة عنهما كلمة في تلك القوات.
وهذا نصها ( ايها الاخوة المقاتلين ان اكثرية مقاتلي اسماعيل اغا هم من صنف الخيالة الذين يصعب عليهم القتال في الثلوج وبالرغم من اننا نقدر مقدار قوته ومناعة حصنه الا اننا نهيب بكم ان تقاتلوا بضراوة
اولا من اجل الثار للبطريرك مار بنيامين ورفاقه الذين قتلوا غدرا
وثانيا من اجل انقاذ انفسنا ونطلب منكم الاستيلاء على قلعة جارا لانه اذا فشلنا في انجاز هذه المهمة سيكون مصيرنا الهلاك على يد الاتراك والاكراد والايرانيين ) .
وبعد انتهاء تلك الكلمة هتف الجميع قاطعين العهد على انفسهم بانهم سوف يقاتلون حتى اخر قطرة من دمائهم ثم اخذوا ينشدون الاناشيد القومية والقتالية الحماسية .
وتم وضع خطة لتقدم القوات بثلاثة ارتال : رتل يتقدم من اليمين واخر من اليسار والرتل الاكبر من الوسط ثم بدات المعركة اثناء التقدم الى قرية كونبت الشيكاكية التي كانت محاطة بالثلوج اذ بدا الزحف في صباح يوم 14 اذار 1918 وبعد قصف القرية بمدفعية الرتل المركزي صدرت الاوامر بالهجوم عليها فهرب المقاتلين الاعداء ودخلنها القوات الاثورية واستشهد ( مقوي ) بيت قاشا شمعون المنيانش ابن خال ملك خوشابا في هذه المعركة ثم جرت محاولة يائسة من قبل خيالة اسماعيل اغا لايقاف القوات الاثورية الا انهم فشلوا وتقهقروا فدخلوا قلعة جارا وتم احتلال اكثر من خمسين قرية من قرى الاعداء .
ثم صدرت الاوامر الى القوات الاثورية بالتقدم نحو قلعة جارا للاستيلاء عليها وتدميرها وكانت هذه القلعة مشيدة على تل مخروطي الشكل ومحاطة بوديان سحيقة يلتقي فيها نهران حيث شيد على كل منهما جسر في المنطقة العميقة منهما وتقع القلعة على جانب ذلك التل من ناحية مدينة اورميا وتمتد حولها السهول بحيث كان يصعب رؤية الوديان المحيطة بها من المسافات البعيدة .
كما وكانت القلعة محاطة من جميع اطرافها بخندق عميق يسمح بحركة المقاتل وهو راكب حصانه وكانت هذه الخنادق مزودة بذخائر حربية وفراش من اللباد وطعام لسد احتياج المقاتلين المدافعين عنها .

داود شقيق مار بنيامين

وكما ذكرنا بان داود شقيق مار بنيامين كان احد الذين نجو من الموت في حادثة أستشهاد مار بنيامين باختفائه في كنيسة الارمن في كونة شهر حتى وصلت اليها قوة اثورية من سلامس . وكانت تلك القوة التي كان قد شكلها مار بنيامين ووضعها بامرة شقيقه داود وكان يرافقها بعض من العشائر الاثورية بما فيهم مالك برخو من عشيرة تياري السفلى الذي كان يسكن في خوسراوة .
فطلب كل من اغا بطرس وملك خوشابا من داود ان تقوم تلك القوة باحتلال كونة شهر قبل وصول قواتهم الى جارا وذلك لحماية مؤخرتها وتامين خطوط مواصلاتها . وبعد ان تم وضع خطة الهجوم على قلعة جارا بدا الهجوم عليها في 16 اذار سنة 1918 بقصفها بالمدفعية والرشاشات والقنابل اليدوية والبنادق . وقاتل المدافعون عنها بشجاعة فائقة واستبسلوا في القتال في اليوم الاول من المعركة مستفيدين من مناعة خنادقهم كما وكانت القوات الاثورية هي الاخرى تقاتل ليلا نهارا في الثلوج الغزيرة والبرد القارص دون كلل او ملل وفي اليوم الثاني شنت القوات الاثورية هجومها الكاسح حيث تمكنت من خرق الاستحكامات الشيكاكية ووقعت معركة دامية بين الطرفين داخل الخنادق المحيطة بالقلعة التي اجتاحتها القوات الاثورية ودخل المقاتلين الاثوريين في الخنادق والدماء تترقق في عيونهم طالبين الثار من الذين خانوا كل القيم والاعراف العشائرية وروى لي عمي المرحوم داود ملك خوشابا بانهم حين دخولهم خندق الاعداء وهو في عمر لا يتجاوز الخامسة عشر بانهم امتنعوا عن استخدام البنادق واستعاضوا بها بالحراب لكي يروي غليلهم من شدة الصدمة التي المت بهم بأستشهاد البطريرك غدرا والغدر كان امرا مستهجنا في عرف العشائر آنذاك ……
يتبع في الجزء المقبل
بولص ملك خوشابا

لمتابعة الجزء الاول الثاني; انقر على الرابطين ادناه

http://nala4u.com/2022/03/22/%d9%85%d8%a4%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a3/2/

http://nala4u.com/2022/03/23/%d9%85%d8%a4%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a3-2/2/

تنويه (nala4u); لاهمية المادة..لذا اعيد نشرها مع التقدير.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الارشيف, المقالات واللقاءات, كتب , تاريخ. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.