الآشوريون و (الصراع مع الذات)

بقلم سليمان يوسف
الموضوع; الآشوريون و (الصراع مع الذات)
shuosin@gmail.com

25 / 09 / 2021
http://nala4u.com

الآشوريون و (الصراع مع الذات) : إذا ما دققنا بما جرى ويجري على الساحة الآشورية من حراك ، أرى أنه لا يرتقي الى مستوى (النضال القومي ) لانتزاع الحقوق المشروعة للشعب الآشوري ممن تعدى على الآشوريين(سرياناً كلداناً ) وسلبهم أرضهم وتسبب في تشريدهم وتهجيرهم من موطنهم التاريخي (بلاد ما بين النهرين – بلاد آشور). بمعنى آخر ، الآشوريون(سرياناً كلداناً) لا يخوضون نضالاً حقيقاً ، لانتزاع حقوقهم من الحكومات ( العربية والتركية و الكردية ) التي تقاسمت بلاد آشور . (الحراك الآشوري) ،بكل أشكاله وعناوينه وتسمياته ، على الساحة الآشورية ، هو ( صراع داخلي) ، بين ( الأحزاب والمنظمات والفعاليات الاجتماعية والكنسية ) . صراع وتنافس بين( أهل البيت ) الواحد ، حول قضايا داخلية ثانوية وهامشية ، لا تمت الى النضال القومي والسياسي الحقيقي .. صراع ، إما على التسمية وعلى الهوية القومية ، أو على مكاسب حزبية وشخصية هنا وهناك ، أو على مقاعد ومناصب في هذه الدولة أو تلك .. تنافس للظهور في وسائل الاعلام والبروز في هذه المناسبة القومية أو تلك .. صراع وتنافس على النفوذ في هذه المؤسسة الكنسية أو تلك … تصارع وتنافس على الزعامة .. على احتكار الساحة الآشورية ومصادرة القرار الآشوري . صراع لأجل إلغاء الآخر . حالة العداء والكراهية بين بعض أحزابنا ومنظماتنا وحركاتنا القومية تفوق بكثير عدائها لقوى وأحزاب شعوب أخرى لا تريد الخير للشعب الآشوري .. هذا المشهد الآشوري القاتم ، يفسر غياب أي تحالف وتعاون حقيقي بين القوى السياسية والفعاليات القومية المتواجدة على الساحة السريانية الآشورية . حتى وسائل الاعلام( الآشورية السريانية الكلدانية )، على محدوديتها وتواضعها، هي في حرب غير معلنة مع بعضها .. الأنكى من كل هذا وذاك ، أشباه المثقفين ومن يعملون في السياسة ومعهم رجال الكنائس في المجتمع الآشوري ، يتنافسون ويتسابقون في التملق والمحاباة لأعداء الشعب الآشوري .. والحال هذه كيف لهكذا أحزاب وحركات ومنظمات ، باتت مجرد (طوائف ودكاكين سياسية)، أن تمارس وتخوض نضالاً قومياً حقيقياً لانتزاع حقوق الآشوريين (سرياناً كلداناً) من الحكومات والسلطات التي تستعبدهم، ومواجهة من يسعى لإلغاء الوجود الآشوري من الخريطة الديمغرافية للمنطقة . حروب التسميات التي لا نهاية لها ،ومشكلة المدارس السريانية الخاصة بالكنائس ، التي تتكرر مع بداية كل عام دراسي جديد ، خير دليل على أننا نعيش في “صراع مع الذات” وليس مع الآخر ،الذي سلبنا حقوقنا وصادر إرادتنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.