صفحة المهى (18) ــــ حوار مع د. أُسامة جبرائيل كلو

صفحة المهى ( 18 ) ــــ حوار مع د. أُسامة جبرائيل كلو
حوار وأعداد وتقديم : شذى توما مرقوس

19 / 07 / 2021
http://nala4u.com

صفحة المهى ( 18 )
من أجل عالمٍ متوازنٍ وسليمٍ وأجمل
( سلسلة صفحة المهى لأخبار الشأن الحيواني وعالم الطب البيطري )
( التنوع الحياتي هو أجمل ما يتميز به كوكبنا الأرض، تصوروا كوكباً ليس فيه سوى الإنسان كنموذج للحياة ؟ ما هو شعوركم ؟ )

مَوْضوع / حوار مع د. أسامة جبرائيل كلو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حوار وإعداد وتقديم : شذى توما مرقوس
الأربعاء 26 / مايس / 2021 م ــ السبت 18 / تموز / 2021 م .

قالَ عنهُ طلبتَهُ :
ــ ( كُنّا محظوظين في هذهِ السنة بلقاء أفضل دكتور والذي كان السبب لرفع معنوياتنا نحو المهنة وبناء أساس علمي لنا ) .
ــ ( إلى الإنسان الرائع ، الأُستاذ المثالي ، الطبيب البيطري المُتميّز ، صاحب أجمل مُحاضرة على الإطلاق ) .
ــ ( تحية إلى منبع العلم الدكتور أُسامة كلو ) .
وعبارات أخرى كثيرة قيلت بحقهِ ، وهو الَّذي يستحقها عن جدارة ، إذْ ترك بصمة مُميَّزة في نفوس طلبته من خلالِ محاضراتهِ الشيقة المُفيدة البنَّاءة ، وعطاءاتهِ المتواصلة في مجال الطب البيطري ، إنَّهُ د. أُسامة جبرائيل كلو ، مِنْ مواليد الموصل في 20 / 4 / 1950 م ، حيثُ أنهى دراستهُ الابتدائية ( في مدرسة الطاهرة ) والمتوسطة ( متوسطة أم الربيعين ) والثانوية ( الإعدادية الشرقية ) في الموصل ، وكان من المتفوقين في جميع تلك المراحل ، وحصل على المرتبة الثانية في امتحان البكالوريا للمرحلة الابتدائية على جميع مدارس المحافظة ، وتخرَّج من كلية الطب البيطري / جامعة بغداد عام 1974 م بتقدير جيد في السنوات الثلاثة الأخيرة وجيد جدَّاً في سنة التخرج ، وسنُتابعُ عن كثبٍ في حوارنا هذا مسيرتهُ العلميَّة بعد التخرُّج ، حيثُ وشتْ إِلينا زوجتهُ ( د. أنوار ) بِخبرٍ عنهُ فقالتْ : أبدع بالتدريس كما أبدع بالعمل المهني .
يسرَّني أن أُقدِّمهُ لكم في هذا الحوار ، كونوا معنا أَيّها الأحِبَّة من المُتابعات والمُتابعين ، وأهلاً بالأُستاذ الدكتور أُسامة ضيفاً في هذا الحوار .

د. أُسامة : وأهلاً بكم جميعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى/ والدك كان صيدلانياً ، وكذلك عمك ، في هذا المحيط المُغري بنهج الصيدلة ، كيف حدث أن اخترت الطب البيطري بديلاً ؟

د. أُسامة : المُحيط كان مُغرياً ومُشجعاً لدراسة الصيدلة حيث إن والدي الصيدلي المعروف جبرائيل كلو صاحب صيدلية الأهالي ( أقدم صيدلية في الموصل في شارع نينوى ) ، وكان معروفاً عنه إخلاصه ونزاهته ومُساعدته للفُقراء وحُبه لِمهنتهِ ، ولقد أحبَّبتُ الصيدلة من خلالهِ وكنتُ أُزاولها معهُ ، وكما ذكرتِ عمي أيضاً كان صيدلانياً معروفاً في الموصل ( وهو صاحب صيدلية أديب ) ، وهكذا كان والدي يرغب لي أن أدرس الصيدلة وأسلك فيها مثله ، ولكن بالرغم من حبي للصيدلة إلا أن اهتمامي وميلي لدراسة الطب البيطري كان أَشدُّ وأكبر كونها مهنة راقية تُقدِّمُ خدمات لكائناتِ غير ناطقة ، ورغبتي الكبيرة في مُساعدة هذهِ الكائنات وتقديم خدماتي لها ، كل هذهِ النقاط رسخت إصراري على دراسة الطب البيطري ، فقدَّمتُ لكليَّة الطب البيطري / جامعة بغداد ودرستُ فيها ، وكنتُ متفوقاً بشكلٍ خاص في الفارماكولوجي والأمراض المُعدية والطُب الباطني ، حيث كانت درجاتي فيها عالية جدَّاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / حبذَّا لو تُعيدنا معك إلى ذكرياتك في الكلية وتخرجك منها ، فتعيد صور من كانوا معك في الدُفعة من الطُلاب ، وأيضاً كادر الأساتذة حينها …..
د. أسامة : تخرجتُ من كليَّة الطب البيطري / جامعة بغداد عام 1974 م بدرجة جيد عالي ، ضمن الدورة الخامسة عشر في سلسلة الدورات المُتخرجة من الكُليَّة .

كان عدد طُلاب دورتنا 75 طالباً ، ومن ضمن دورتنا طالبة واحدة فقط هي زميلتنا د. رجاء أحمد زوجة صديقي العزيز د. مُصدَّق السماوي ، وكانت تربطني علاقات محبة ومودَّة مع جميع طلاب الدورة ، قضينا أيَّام جميلة ومُمتعة خلال سنوات الدراسة ، وشاركنا في سفراتٍ علميَّة لمناطق مُختلفة من بغداد وخارِجها ، وكنتُ أُشاركُ في المهرجانات التي تُقيمها الكُليَّة سنويَّاً ، ومن زُملائي في الدورة والذين عملوا في كليتنا في بغداد : د. باسم شابا ( أُستاذ مادة الفسلجة ) ، د. حيدر بدري ( أُستاذ الطب الباطني ) ، د. علي فاضل ( أُستاذ الأمراض التناسُليَّة ) ، د. ممتاز صبري ( أُستاذ مادة الطفيليات ) .
وهُناك زُملاء من دورتي عمِلوا في كليات ومعاهد العراق منهم : د. منذر البرزنجي ، د. حسن حنتوش ، د. حسن طعمة ، د. عباس الصرّاف ، والمرحوم د. محسن سعدون ( جامعة الموصل ) .
أما الأساتذة فهم : د. جليل أبو الحب ( أُستاذ مادة البايولوجي ) ، د. حسن الاوقاتي ( أُستاذ مادة التشريح ) ، د. وليم فرنكول ( أُستاذ الكيمياء الحياتية ) ، د. فرائد الجلبي ( الكيمياء الحياتية ) ، د. نارنك ( هندي الجنسية ، أُستاذ مادة الفسلجة ) ، د. عيسى شحاته ( مصري الجنسية ، أُستاذ مادة الأدوية ) ، د. سامي رضا علي ( أُستاذ مادة الطُفيليات ) ، د. بهاء عبداللطيف ( أُستاذ مادة الطُفيليات ) ، د. غازي الخطيب ( أُستاذ مادة البكتريولوجي ) ، د. طالب مكاوي ( أُستاذ الطب العدلي ) ، د. سعد ظافر ( مصري الجنسية ، أُستاذ مادة الطب الباطني ) ، د. جواد العبيدي ( أُستاذ مادة الطب الباطني ) ، د. حسني ( مصري الجنسية ، أُستاذ مادة الأمراض المُعدية ) ، د. ابراهيم أبو العزم ( مصري الجنسية ، أُستاذ مادة أمراض الدواجن ) ، د. عزيز أسود ( أُستاذ مادة الجراحة ) ، د. برانكو روبسكو ( هنغاري الجنسية ، أُستاذ مادة الولادة والأمراض التناسلية ) .
الراحة الأبدية والسلام لأرواح الموتى ، والعمر المديد للأحياء منهم .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شذى / ننتقل لمرحلة ما بعد التخرُّج …….
د. أسامة : بعد أن أديتُ الخدمة العسكرية الإلزامية تمّ تعييني مُعيداً في فرع الطب والعلاج ( الطب الباطني والوقائي حالياً ) / كلية الطب البيطري / جامعة بغداد عام 1976 م ، ومن خلال عملي مع الأسائذة الأكفاء أمثال : د. سعد ظافر ، د. شارما ، د. كمالابور توسعت خبرتي العلميَّة والعمليَّة أكثر ونلتُ استحسانهم وثقتهم العالية .
عمِلتُ مع المُعيدين في الفرع معي منهم : أخي وصديقي المرحوم د. طالب عبد الرضا ، والذي تألمتُ كثيراً لرحيلهِ ، د. ضياء جعفر ، د. فلاح العاني ، د. ابتسام قاسم .

أيضاً نلتُ ثقة وتقدير رؤساء الفروع في الكلية في حينها ( د. علي الخياط ، د. سعدي السامرائي ، د. غياث ، د. جواد العبيدي ، د. صلاح العزي ، د. سالم حمد ) للفترة من عام 1976 م وحتى عام 2006 م ، فتمّ إسناد الكثير من المهام الإدارية والمالية إليّ .
وتمّ تكريمي في بعض المُناسبات من بينها تكريمي في عيد المُعلِّم من قِبل العمادة ضمن التدريسيين المُتميزين والكفوئين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / من بعض مسؤولياتك الأُخرى كان الإشراف ، يا حبذّا لو تُحدثنا عن ذلك ؟

د. أسامة : نعم صحيح ، كُلِفتُ مراتٍ عديدة بذلك ، منها إِنني أشرفتُ على الحلقات الدراسيَّة للمرحلة الخامسة ( موضوع التخرَّج ) من عام 1991 م ولغاية 2005 م بعدد ثلاث طُلاب كل عام ، وكان طلبتي دائماً في المركز الأول من خلال بحوثهم المُتميزة ، وكُرِّمتُ بكتبِ شكرٍ وتقديرٍ من فرع بغداد للجامعات والمعاهد .
أيضاً أشرفتُ على العديد من طلبة الدبلوم العالي وشاركتُ كذلك بالإشراف على طلبة الماجستير .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / وأيضاً اللجان الأمتحانية ……..
د. أُسامة : نعم ، وهذهِ أيضاً ، كنتُ عضو اللجنة الأمتحانية في الكلية للفترة من 1993 م ــ 2005 م ، وأيضاً عضو اللجنة المركزية للامتحانات العامة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في عامي 1997 ، 1998 م ، وكذلك عضواً في الامتحان الشامل ( الكومتي ) للمرحلة الخامسة للفترة من 1991 م ولغاية 2005 م ، ولقد كُوفئتُ بعدد من كُتبِ الشكر والتقدير في حينها .
إِضافة لذلك كنتُ عضواً في لجان المناقشة لطُلاب الماجستير والدبلوم في كليات الطب البيطري في بغداد ودهوك والموصل .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / المؤتمرات أيضاً أخذت نصيباً كبيراً من اهتمامك ، نرجو أن تُشارك المُتابعات / المُتابعين ببعضِ التفاصيل عنها …..
د. أُسامة : منذُ أنْ كنتُ طالباً دأبت على المُشاركة بالنشاطات التي تُقيمها الكُليّة ، وخاصة المهرجانات العلميَّة لِفروع الكُليَّة ، ثُمَّ شاركتُ في جميع المؤتمرات العلميَّة التي اقامتها الكُليَّة ووحدة الأمراض المُشتركة ، وكنتُ ضمن اللجنة التحضيريَّة ، وكان لي حضور فعّال فيها خلال الأعوام 1998 م ــ 2001 م ، وكذلك شاركتُ في المؤتمرات التي أجرتها نقابة الأطباء البيطريين من خلال تقديم البحوث والتحضير ، وقد كوفِئتُ بالعديد من كُتب الشكر والتقدير من قِبل عميد الكُليَّة ووزير التعليم العالي ونقيب الأطباء البيطريين .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى : قمتَ بتدريس عدة مراحل في الكلية وأيضاً عدة مواد ، هل تتذكر بعض التفاصيل عن ذلك ؟

د. أُسامة : بالطبع …..
الدراسات الأوليَّة
أنا درَّسْتُ مادة السريريات ( Clinic ) للمراحل الثالثة والرابعة والخامسة في الكلية اعتباراً من تاريخ تعييني ولغاية 2006 م ، ومادة الأمراض المُعدية والطب الباطني للمرحلة الرابعة ، الوبائية للمرحلة الخامسة ( 1992 م ــ 2006 م ) .
بطلب من عمادة كليَّة الطب البيطري في جامعة القادسية ( الديوانية ) درَّسْتُ مادة الأمراض المُعدية فيها ، وكنتُ أذهبُ إليها أسبوعياً مرة واحدة لإلقاء المُحاضرات بشأن ذلك ، كذلك في جامعة دهوك درَّسْتُ مادة الأمراض المُعدية للمرحلة الرابعة ومادة السريريات للمرحلتين الرابعة والخامسة خلال فترة تنسيبي عام 2007 م .
الدراسات العُليا :
قمتُ بإعطاء طلبة الدبلوم العالي كورسات دراسية شملت أمراض الحيوانات الحقلية والحيوانات الصغيرة ومواضيع مُختلفة ،كذلك درَّستُ مادة السريريات وقمتُ بتنظيم الحلقات الدراسية .
أما طلبة الماجستير والدكتوراه فكانت حصتهم من محاضراتي مختَّصة بأمراض الكلاب والقطط ، ومواضيع أخرى مُختلفة حول الأمراض الشائعة وطرق السيطرة عليها ، بالإضافة لمادة السريريات .

بالنسبة لطلبة الماجستير والدكتوراه في جامعة دهوك فلقد خصصتهم بمحاضرات في مادة الوبائية وأمراض الحيوانات الصغيرة والسريريات وطرق البحث .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / تمّ ترشيحك لبعثة علمية لأجل دراسة الماجستير والدكتوراه ، ماذا عنها ؟

د. أُسامة : في عام 1978 م التحقتُ بدورة علمية لنيل الدبلوم في الطب الوقائي والصحة العامة البيطرية في كوبنهاكن / الدانمارك ، وفي عام 1981 م تمّ ترشيحي لبعثة علميَّة للحصول على الماجستير في الأشعة ، وبعد إصرار وجهود كبيرة بذلتُها لتغيير موضوع الدِراسة الَّذي لا يتلائمُ مع رغبتي ( واستغرَّقَ هذا وقتاً طويلاً ) قامت الكليّة حينها بالموافقة على تغيير موضوع البعثة إلى ( دراسة الطُرق المُتبعة لتَشْخيص أمراض الكبد في الكلاب ) والَّتي كانت رغبتي إذْ افتقرتْ الكليَّة لمُتَخصِّص في هذا المجال ( طب الحيوانات الصغيرة ) ، وقد حصلتُ على قبول من جامعة بريستول في انكلترا لدِراسة الماجستير والدكتوراه ، وتحدَّد موعد سفري ولكِنْ ؛ لسوء الحظ توقَّفتْ البعثات بسببِ هجوم الفاو عام 1986 م ، وعلى إِثرِ ذلك تمَّ تحويل البعثة إلى داخل البلد ( العراق ) ، وبدأتُ دراستي للماجستير في الكُليّة ، ولأسبابٍ متعدِّدة تحوَّل مَوْضوع أطروحتي إلى ( دراسة جرثوميَّة وسريريَّة وشعاعيَّة لالتهاب المفاصل الخمجي في العجول ) ، تولَّدتْ لديّ فكرة هذا البحث من خلال مُشاهداتي الحقليَّة لهذهِ الحالات الشائعة في العجول والتي تُسبِّبُ ضرراً اقتصادياً بالغاً حيثُ تتورمُ المفاصل فتعيقُ حركة الحيوان ، مِمَّا يؤدي إلى تدهور حالته الصحيَّة أو نفوقهِ بسبب الانتانامية ( Septicaemia ) ، وتكاد أن تكون البحوث التي تتطرَّق لهذهِ المعضلة في العجول مفقودة في العراق وشحيحة في البلدان الأُخرى إذا ما قورنت بالبحوث المُنجزة عن الحالات المرضيَّة الأُخرى ، في عام 1988 م حصلتُ على الماجستير ونالت أطروحتي درجة امتياز .
بعد حصولي على الماجستير تدرجتُ بالترقيات العلميَّة ، وفي عام 1995 م تمّ ترقيتي إلى أستاذ مُساعد ، وبعد أن إنجزتُ العديد من البحوث ( وأغلبها كان مُتفرداً في المواضيع المُختارة للبحث والدِراسة ) قدّمتُ لِرُتبة الأُستاذيَّة في عام 2000 م ولم يتحقَّق ذلك للأسف لأن بحوثي فُقِدت لأسبابٍ أجهلها .
بطلبٍ مني وبسببِ سوء الأوضاع الأمنيّة في بغداد نُسِبتُ للتدريس في جامعة دهوك عام 2006 م ، في عام 2008 م طلبتُ إحالتي على التقاعد ، بعدها اضطُرِرتُ لمغادرة العراق لشدَّة تدهور الأوضاع .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / نرجو أنْ تُساعدنا بإلقاء نظرة على الدراسات والبحوث التي أجريتها ، والمنشورة في المجلات العلمية أو في مصادر أُخرى …….

د. أُسامة : لقد نشرتُ العديد من الدراسات والبحوث ومعظمها عن الحالات المرضيَّة والمشاكل الشائعة في الكلاب والقطط ، وذلك من خلالِ الحالات الواردة لعيادتي الخاصَّة والحالات التي تُجلَبُ للكليّة ، بالإضافة إلى بحوث متنوِّعة لحيوانات المزرعة والزواحف .

لقد أجريتُ العزل البكتريولوجي وتشخيص المُسبِّب الرئيسي لحالات مرضيّة شائعة وجميعها نُشِرتْ لأول مرّة في العراق ، وكذلك أجريتُ الفحوصات السيريولوجية لداء السالمونيلا الذي يُصيبُ الكلاب ، وشملتْ هذهِ الدراسات طرق المعالجة واختيار العلاج المُناسب ومتابعته .
كما إنّني قدَّمتُ بحوث حول الطُفيليات الداخليَّة التي تُصيبُ الكلاب البيتية مثل : Dipylidium ‚ Toxocara وغيرها ، وعن الطُفيليات الدمويَّة مثل : Babesia canid
أيضاً كان للطفيليات الخارجيّة في القطط والكلاب ومدى انتشارها في سلالات الكلاب المُختلفة نصيباً من بحوثي ودراساتي ، وكذلك دراسة عن مرض التوكسوبلازما في القطط والأغنام ، هذا بالإضافة إلى الدراسة الوبائيَّة عن داء الكلب في الإنسان والكلاب وهي الأولى من نوعها في العراق .
وهُنا جدول ببعضِ الدراسات والبحوث التي قدَّمتُها :
1 ــ دراسة طفيلية وعلاجية للسلالات المُختلفة من الكلاب البيتية لمنطقة بغداد .
منشورة في المجلة العراقية للأحياء المجهرية ، المُجلد 5 ، سنة 1993 م .
//////////////
2 – Bacterial Eye infection in Dogs in Baghdad City .
( الخمج البكتيري للعين في الكلاب في مدينة بغداد ) .
منشورة في مجلة :
Iraqi Journal of Microbiology .
Vol . 6 ( 2 ) , 1994
////////////
3 – Antibiotic Sensitivity of Microbial isolates and therapy of Otitis extra in Dogs .
( اختبار الحساسية للجراثيم المعزولة من حالات التهاب الأذن في الكلاب ومعالجتها ) .
نُشرت في مجلَّة :
Iraqi Journal of Veterinary Sciences
Vol. 8 , No. 1 , 1995
////////////
4 – Epidemiological Study on Rabies in Man and Dogs in Baghdad Covernorate from 1986 – 1995
( دراسة وبائية عن داء الكلب في الإنسان والكلاب في مُحافظة بغداد من 1986 م ــ 1995 م ) .
منشورة في مجلة :
Iraqi Journal of Veterinary Sciences
Vol. 12 , No. 1 , 1999
////////
5 – Vomiting as aphenomenon in Dogs in Baghdad City – Iraq
( ظاهرة التقيؤ في الكلاب في مدينة بغداد ) .
تمّ نشر هذهِ الدِراسة في مجلة ( دِراسات ) ، مُجلد 22 ، العدد 2 ، سنة 2000 م .

////////////
6 – Prevalence of Salmonellosis serotypes in Dogs and their Sensitivity to antimicrobials
( انتشار الأنواع المَصْليَّة لداء السالمونيلا في الكلاب ، وحساسيتها للمُضادات الحياتيَّة ) .
هذهِ الدراسة بِمُشاركة مع س. أ . حسو .
منشورة في مجلة :
Iraqi Journal of Veterinary Sciences
Vol. 14 , No.1 , 2001
//////////
7 – Detection of Toxoplasmosis in Cats and Sheep .
( الكشف عن داء المُقوَّسات ــ التوكسوبلازموسس ــ في القطط والأغنام ) .
منشورة في مجلة :
Iraqi Journal of Veterinary Sciences
Vol. 26 , No.1 , 2002
/////////////
8 — Detection of Ecto & Endoparasites from House Cats in Baghdad province .
منشورة في مجلة :
Iraqi Journal of Veterinary Sciences
Vol. 18 , No.1 , 2004 ( 27 – 30 )

في مجال الإِعداد :
قمتُ بإِعداد نشرات توضيحيَّة عديدة للطُلاب ( على مدى السنين ) ، أذكرُ مِنْها :

The main groups of antibiotics and sulfonamides used in veterinary medicine

//////////
وفي مجال الترجمة ، قمتُ بترجمة كتاب الأمراض المُشتركة بين الحيوان والإنسان عن الانكليزية .

///////////////

ـــ مقالات مُتعدِّدة في عمود ( عيادة الحيوانات الصغيرة ) منشورة في مجلة الطبيب البيطري والتي تُصدرها نقابة الأطباء البيطريين في العراق …..

وعدد من المقالات المنشورة في أمريكا ، منها : ـ

1 ــ في عام 2010 م
The Common animals diseases in Iraq
منشورة في مجلة : Sets.Peter and Paul magazine

2 ــ في عام 2014 م
Zoonotic diseaess
منشورة في مجلة : Sets.Peter and Paul magazine

3 – في عام 2015 م
What do you know about Racon
منشورة في مجلة : Sets.Peter and Paul magazine

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / أمراض الكبد في الكلاب ، موضوع مهمّ جدَّاً وواسع ، وحاز على اهتمامٍ خاصٍ لديك ، هل لك أن تُعطي المتابعين والمُتابِعات فكرة مُلخَّصة عن ذلك ؟
د. أُسامة : الكبد هو عضو مهم ، ويعتبر أكبر اعضاء الجسم ، ولهُ وظائف متعدده كالتمثيل الغذائي ، إِزاله السموم ، تصنيع البروتينات الخاصَّة لتخثر الدم ، خزن الكلاكوجين وانتاج الصفراء وغيرها ، لذلك أي خلل في هذهِ الوظائف يؤدي الى ظهور علامات سريرية .

من العلامات السريرية المهِمَّة الَّتي عند ظهور واحدة منها أو أكثر ، والَّتي يستوجب على المربي عدم التهاون فيها ومراجعة الطبيب البيطري لإِجراء التشخيص ومعرفة المُسبِّب :
في الحالات الحادة هناك أَعراض شائعة كالإِسهال ، اليرقان (jundice) ، فقدان الشهية ، التقيؤ ، التوعك وهذهِ يُعزى سببها على الأَغلب بالاخماج البكتيرية ( bacterial ) مثل :
(salmonellosis,leptospirosis) ،
والفايروسية ( Viral ) مثل :
(Infectious canine hepatitis,herpes virus ) .
وأَسباب طفيلية مثل داء المقوسات في القطط .
أَمَّا في الحالات المُزمنة فمِن العلامات الشائعة هي الاستسقاء (ascitis) حيث تتجمع السوائل أَسفل البطن ، ويكون لون البراز باهت ، وقد يُلاحظ تأخر في فترة تخثر الدم وأَحيانا اعتلال الدماغ بسبب عدم تحول الأَمونيا إِلى يوريا .
وقد يكون المرض بسبب السموم ( الكلوروفورم ، الفينول ، الارسينيك …… وغيرها ) ، أو بعض الأدوية مثل :
(mebendazol,tetracycline,paracetamol )

وهناك أَسباب غير التهابية كالأَورام والتليف وغير ذلك .
في معظم الحالات لا يوجد علاج مُحدَّد ، لكن هنآك مبدأ أَساسي في العلاج يعتمد على مايلي :
إِعطاء السوائل ، الراحة ، التغذية ، مُعالجة العلامات السريريَّة كالتقيؤ والإسهال ، إِعطاء المُضادات الحياتيَّة ومُضادات السموم ، نقل الدم وإعطاء فيتامين ( K ) .
النقاط الثلاثة الأولى يُنصح بها المُربين .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / حظيَ طب الحيوانات الصغيرة باهتمامك الكبير ، كيف كانت البدايات ؟
د. أُسامة : نعم حظى طب الحيوانات الصغيرة باهتمامي بشكلٍ خاص بالرغم من اهتمامي بالحيوانات الأُخرى أيضاً ، والبداية كانت من الكُليّة ، حيث كنتُ انفردُ باستلام حالات الكلاب والقطط وأُجري الفحوصات اللازمة لها وأُعالجها ، وفي البيت كنتُ أقرأُ عنها في المصادر وأُتابعها ، وكل حالة كانت تُكسِبُني خبرة جديدة إضافيَّة .
أقول بتواضع : لقد علَّمتُ نفسي بنفسي ، وهذا أهلني لفتح العيادة المُتخصِّصة بطب الحيوانات الصغيرة ، والذي بنفس الوقت كان لهُ تأثيرٌ كبير في تراكم الخبرة لديّ وزيادتها قبل تدرُّجي للدراسات العُليا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / كان لديك عيادة طُبيّة بيطرية في العراق ، ما هي الأخبار التي يُمكنك أن تعطيها عنها ؟
د. أُسامة : أسستُ العيادة ( عيادة الطب البيطري ) عام 1983 م في منطقة العلوية ببغداد ، وكانت عيادة مُتخصِّصة بطبُ الحيوانات الصغيرة ، وكنتُ حريصاً جداً على أن تكون عيادة نموذجيّة ، الحالات الواردة إليها كانت تُشخَّص بالكامل من خلال الفحوصات المُختبريّة والأشعة ، وكنتُ استخدمُ نظام الكارتات حيثُ أُسجِّلُ معلومات مُفصَّلة عن كُلِّ حالة وإسم مُربي الحيوان وتلفونهُ ، وكل كارت يحملُ رقماً ، وهذا الرقم يُعطى لصاحب الحالة عند المُراجعة الثانية ، وكنتُ اتصلُ بهم لتذكيرهم بموعد اللقاح مثلاً ، أو الاستفسار عن الحالة ، وبالمقابل كانوا يتصلون بي أيضاً لحجز مواعيد الزيارة وإبلاغي عن حالاتهم ، وقد أكتسبت العيادة شُهرة واسعة وصيت طيب في بغداد وبعض المُحافظات ، وكان يتدرب عندي سنويَّاً بعض الخريجين الجُدد مِمَّنْ لديهم رغبة في هذا المجال ، بالإضافة لذلك كنتُ أُرسِلُ بعض الحالات الهامّة إلى الكلية لأشرحها للطلبة للاستفادة من ذلك ، وقد أُجرت معي بعض الصُحف مقابلات منها صحيفة ( بغداد اوبزرفر ) ، وأذْكُر أيضاً إن المرحوم د. طالب مكاوي وكان عضواً في النقابة زارني في العيادة وعبَّرَ عن إعجابهِ بسير العمل فيها وشكرني على كل الجهود التي أبذلها لتطوير هذا المجال ، وسجَّلَ شرطاً ( منِ خلالِ النقابة ) ينصُّ على إنَّ كل طبيب بيطري راغب في فتح عيادة خاصّة به الالتزام بنفس النظام المعمول بهِ في عيادة د. أُسامة، وبخلافهِ لا تحصل الموافقة على فتح العيادة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / ما هي الحالات الأكثر شيوعاً ( المُتكررة ، أو المنتشرة ) التي كانت تخضع لعلاجاتك في العيادة ؟
د. أُسامة : للإجابة على هذا السؤال أقول : إنني في عام 1985 م قمتُ بإجراء هذهِ الإحصائية عن النسبة المئوية لمجموع الحالات الواردة لعيادتي في تلك السنة وهي كالآتي : ــ

skin diseases 7.9%
Ear infection 5.1%
Eye infection 3.2%
Digestive disturbances 13.2%
External parasites 3.5%
Internal parasites 2.5 %
Skin diseases 7.9 %
Surgical cases 4.0%
Vaccination 60.5%

وهذهِ النسب كانت مُطابقة تقريباً للسنوات التي تلتها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شذى / هناك نسبة عالية من الأفراد في مجتمعنا تؤمن بأهمية إبادة الكلاب السائبة بطرق التسميم والخراطيش ….. وإلخ ، ماذا يُمكنك أن تقول لهؤلاء في ذلك ، وهل أنت مع أم ضد ذلك ؟
د. أُسامة : بالتأكيد أنا ضد حملات الإبادة الجائرة للكلاب السائبة ، وضد الطُرق المٌتبعة لإبادتها والتي لا يُمكن تقبُّلها ولا بأي حالٍ من الأحوال ، بالإضافة إلى أنها لا تخلو من المخاطر على البشر والكائنات الأخرى على حدٍّ سواء .
أنا أتذكرُ إنه خلال سنوات الحصار على بلدنا كانت الكلاب تُقتل وتبقى مرميَّة في الشوارع لفترة حتى تنبعثُ من جُثثها روائح كريهة وتتطايرُ الحشرات حولها وعليها .
طريقة التسميم مرفوضة رفضاً قاطعاً ولا يُمكن التسامح فيها ، بالإضافة إلى تأثيراتها السلبيَّة الأُخرى حيثُ من المُمكن أن تقوم حيوانات أُخرى بتناول هذهِ القطع المسمومة ، ورُبّما حتى الأطفال ، إضافة إلى تأثيراتها السلبيَّة على البيئة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شذى / ما هو دور الطبيب البيطري لإيقاف مثل هذه الحملات وإيجاد الطرق البديلة العادلة المُنصفة ؟
د. أُسامة : دور الطبيب البيطري كبيرٌ ومهمٌ وأساسيّ في ذلك ، بهمة وعزم وإصرار الأطباء البيطريين ستكون هناك خطوة أولى تتبعها خطوات أُخرى ، ويجب علينا كأطباء بيطريين المُطالبة بإيقاف هذه الحملات والأخذ بالحلول البديلة المُمكنة والتي تشمل : بناء الملاجئ ، السيطرة على تكاثر الكلاب وزيادة أعدادها من خلال إجراء التعقيم ، توفير الرعاية الصحيّة للكلاب ، اتباع منهج التلقيحات ضد الأمراض المهمَّة ومنها السُعار ، الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال ( والتي سبق وأن ذكرتها ) ، ضرورة التوعية بحسن التعامل مع الكلاب الضالّة بوجه خاصّ ، وأيضاً الطرق الصحيحة في ذلك ، نشر ثقافة تربية الكلاب المحليَّة والتشجيع عليها ، وهنا يجب أن لا ننسى إن دعم الدولة والجهات المسؤولة مطلوب في ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / باعتبارك مِن المُهتَّمين جِدَّاً بطب الحيوانات الصغيرة ولديك ميل مُميَّز وخاص نحو هذه الكائنات ، خصوصاً القطط والكلاب ، ما هي رؤيتك لظاهرة انتشار الكلاب السائبة ، وماهي الطُرق المُقترحة للتعامل معها في منظورك ؟
د. أُسامة : إن أعداد القطط والكلاب السائبة في العراق هي في تزايد مُستمّر منذ القرن الماضي ولا زال الأمر على نفس المِنوال ، ومن خلال الدراسة الوبائية التي أجريتها عن مرض السُعار ( داء الكلَب ) في الإنسان والكِلاب للفترة من 1985 م ــ 1995 م دلَّتْ ( الدراسة ) بأن أعداد الكلاب السائبة قد ازداد كثيراً خلال سنوات الحصار ، يُقابلها في ذلك زيادة في أعداد الأشخاص مِمَّنْ تعرَّضوا للعضّ ، وبينهم حالات وفيات بعضهم من الأطفال .

سأتكلمُ عن الطُرق المُتبعة هنا في أمريكا حيث تُوجد مراكز خاصَّة تتبع طرق الحصر والتعقيم والإخصاء trapped , neutered and spayed لأيقاف تناسلها وتكاثرها ، وقد زُرت أحد هذه المراكز المُختَّصة بالقطط وأطلعتُ على الطُرق المُتبعة لتقليل أعداد القطط ، ولاحظتُ إقبال مُربيّ القطط على هذا المركز ، حيثُ يكون هناك يوميَّاً ما يُقارب العشرين حالة وبمواعيد مُسبقة لهذا الغرض ، ثُمّ تُعاد إلى أصحابها .
أما بالنسبة للقطط الوحشية Wild Cats يتمُّ إعادتها إلى الملجأ بعد تعقيمها ، وتُعطى لها اللقاحات المطلوبة كلقاح داء الكلب وغيره .
ظاهرة انتشار القطط والكلاب السائبة غير موجودة في معظم دول العالم المُتقدم ، في أمريكا توجد ملاجئ خاصة ( شلتر ) لإيواء الكلاب التائهة والسائبة والمفقودة ، وكذلك لبيع هذه الكِلاب أو تبنِّيها ، وتخضع لسيطرة صحيَّة كاملة ، أيضاً توجد فنادق خاصَّة للكلاب التي يغيبُ أصحابها لفترة لأسباب ما ( سفر ، ظرف صحي ….. وإلخ ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شذى / بغداد ، دهوك ، القادسية ( الديوانية ) ، محافظات تنقلت بينها للتدريس في كليَّات الطب البيطري العائدة لها ، ما هي الخبرة التي خرجت بها منها ، كيف تصفُ عملك فيها ؟
د. أُسامة : قضيتُ فترة طويلة في التدريس في بغداد منذُ تعييني مُعيداً في الكُليّة عام 1976 م ، لغاية عام 2006 م حيثُ تمّ تنسيبي لجامعة دهوك نظراً لسوء الأوضاع في بغداد ، وكنتُ قد حاضرتُ في جامعة القادسية ( الديوانية ) ، وشاركتُ في مناقشة طلبة الماجستير في الموصل .
كما ذكرتُ ومن خلال السنوات الطويلة في التدريس أكتسبتُ الكثير من الخبرة ، فقد تعلَّمتُ وعلَّمتُ الكثير عملاً بقول السيد المسيح ( من عمِل وعلَّم فذلك يُدعى عظيماً في ملكوت السماوات ) ، لقد ترجمتُ هذا الكلام الرائع من خلال التدريس ، وكنتُ أحرصُ أن تكون محاضراتي واضحة وشيقة يتخللها أمثلة واقعيَّة حتَّى لا يُصاب الطلبة بالملل ، وكنتُ أذكرُ مُستجَّدات البحوث ، وأهتمُ بصورة خاصَّة بالطُلاب ذوي المستويات الضعيفة ، وأُشجعهم بتحفيز الروح المعنويّة فيهم ، وبنفس الوقت كنتُ أُثني على الطلبة الجيدين وأشجعهم ، وهذا كان يخلقُ روح المُنافسة بينهم ، ولا أبالغ إن قلتُ بأنَّهُ نادراً ما كان يوجد غيابات في دروسي لأنّ الطلبة لمسوا الصدق والإخلاص والتعاطف مني ، وكان طلبة المراحل الَّتي بعدهم يسمعون عني قبل أن أدرِّسهم ، وقد شُمِلتُ بقرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بامتيازات رعاية الملاكات العلميّة لحصولي على المركز الأوَّل بين تدريسي جامعة بغداد لسنتين مُتتاليتين 2001 م و 2002 م .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / حدثنا عن بعض المواقف الطريفة التي حدثت معك وأنت في غمرة عملك العلمي ، والتي احتفظت بها ذاكرتك ؟

د. أُسامة : حدثت معي الكثير من المواقف الجميلة ، وهذهِ بعضها :
هناك موقف لا أنساه ، إحدى الطالبات وكانت في المرحلة الرابعة قالت لي : لقد دخلتُ كلية الطب البيطري بسببك .
فتعجبتُ وسألتها : كيف ؟
أجابت : عندما كنتُ في المرحلة المتوسطة والثانوية كنتُ أرافقُ والدتي لعيادتك لمعالجة كلبتنا وشفائها .

موقف آخر : إحدى السيدات جلبت لي كلبتها لتتأكد من حملها ، وكانت السيدة أيضاً حاملاً ، وقد لاقت صعوبة وتعب أثناء المجيء لعيادتي ، وقالت لي : أنا مُستعدة للإجهاض بس لا يحصل شيء لكلبتي .
روى لي أحد المراجعين إن زوجتهُ تعتبر كلبها هو حبها الأول والأخير .
مُراجِعة أخرى قالت لي : د. أُسامة أنت طبيب أولادي ( تقصد كلابها ) .
مُراجِعة أُخرى كانت تُصلي قبل المجيء للعيادة لأكون أنا من يُعطي حيواناتها الحُقن ، وليس أحداً مِن المتمرنين عندي .
أحد طُلاب المرحلة الخامسة كان يُتابع تعليماتي وأسلوبي في العلاج وأخبرني وهو بغاية الفرح كيف عالج حالة وتحسَّنتْ بفضل تعليماتي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / هل حدث أن ندمت يوماً على اختيارك العمل في مجال الطب البيطري ؟ وإن كان الجواب : نعم ، فلماذا ، ما هي الأسباب ؟
د. أُسامة : أنا فخور كوني طبيباً بيطرياً ، ولم أندمْ يوماً على اختياري الطب البيطري ، ومُذْ كنتُ طالباً كانت أُمنيتي أن تكون لي عيادة خاصّة، وأن يكون تعييني في الكليَّة ، والحمدلله فلقد تحقَّقت كلّ أمنياتي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / لو لم تكن قد درست الطب البيطري ، فأي مجالٍ آخر للدراسة تتصوَّرُ نفسك فيه ؟
د. أُسامة : كما ذكرتُ أنا فخور كل الفخر كوني طبيباً بيطرياً ، ولو لم أدرس الطب البيطري كنتُ سأدرسُ الصيدلة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / خارج نطاق العمل العلمي ، هل ستشي لنا ببعض هواياتك وتوجهاتك ؟
د. أُسامة :
هواياتي منذ الطفولة كانت قراءة المجلات والقصص ، مع السنين تنامت عندي الرغبة في قراءة ومُتابعة المواضيع العلميَّة والطبيَّة بشكلٍ خاصٍ ، والمواضيع الأخرى في المجالات المُختلفة ، أيضاً أقومُ بتوثيق المعلومات التي اختارها منها واحتفظ بها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / أشخاص توّدُ أن تذكر عنهم هنا شيئاً ما ؟
د. أُسامة :
أذكر هنا والدي ووالدتي ( رحمهما الله ) واللذان كان لهما التأثير الكبير في حياتي حيث تعلَّمتُ مِنهُما حبّ العلم والمثابرة ، والصدق ، وروح العزيمة والتفاؤل ، والدقة بالعمل ، وزرعا في نفسي الإيمان .
كما أذكرُ زوجتي الغالية ورفيقة دربي أنوار الَّتي وقفت إلى جانبي وكانت سندي ومناري ، وهي أيضاً طبيبة بيطرية خريجة عام 1982 م كليَّة الطب البيطري / جامعة بغداد ، ولدينا ولدان وبنت .
وأخص بالذكر أيضاً د. نويل حاوا ، وهو أحد أقربائي حيثُ جعلني أحبُّ الطب البيطري مذْ كنتُ طالباً في المتوسطة .
كل الذكر الطيب والذكرى العطرة للصديق المخلص د. طالب عبدالرضا ( رحمه الله ) والذي كان بمثابة الأخ والرفيق وقضينا أياماً لا تُنسى في فرع الطب الباطني .
أعتزُّ بجميع زملائي في الكادر التدريسي في الكليَّة فرداً ، فرداً ، وزملائي الأطباء البيطريين حيث أعتز بصداقتي معهم ، ولهم مني كلّ المحبة والاحترام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / إرشادات تُريدُ توجيهها للأطباء البيطريين ….
د. أُسامة :
أهم شيء أن يُحبّوا المهنة ، ويختاروا الجانب الَّذي يتلائم مع اهتمامهم ، فحبّ العمل يخلق الإِبداع والتطور ، وأن يبذلوا قصارى جهدهم لرفع شأن مهنة الطب البيطري الَّتي ينظرُ إِليها المجتمع نظرة سلبية ، وهذا يأتي من خلال الاداء الجيّد والسلوك اللائق ، وأن لا يتكلموا عن أخطاء زملائهم أمام المراجعين لكي يظهروا مهارتهم من أَجل الكسب المادي ، والأَمر المُهم الآخر ان يكونوا على اطلاع ومتابعة دائمة لمُستجَّدات العِلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / د. أُسامة نشكرك كثيراً على هذا الحوار الشيق والمُفيد ، توقيعٌ أخيرٌ منك على هذا الحوار ؟
د. أُسامة :
أوجه شكري لكل المُتابعين والمُتابعات لهذا الحوار وأُثمِّنُ وقتهم واهتمامهم بمتابعة هذا الحوار .
تحياتي لكل الطلبة الذين يتابعون الحوار الآن مِمَّنْ استمعوا إلى محاضراتي واستطعتُ أن أخدمهم في مسيرتهم العلميَّة ليصبحوا أطباء بيطريين / طبيبات بيطريات المُستقبل ، وسأبقى أحملهم في ذاكرتي بكل محبَّة ، وأنا أشعرُ بأن الحظ لم يحالفني لأُكمِّل الأكثر من طموحي في تقديم المزيد من الخدمة لطلابي ومهنتي .
شكر خاص للأخت د. شذى الَّتي بذلت جهوداً حثيثة لإدارة وإعداد وإخراج هذا الحوار ، وأتمنى لها المزيد من العطاء في خدمة مهنة الطب البيطري بالإشارة إلى كل ما يرتقي بها ويُبرز أهميتها القصوى في نواحي الحياة المُتعددة .
أُكرر شكري وتقديري لك يا شذى على هذا الحوار .
ومع توقيعي الأخير أُقدِّمُ هذه الصورة ، وفي الصورة تظهر زوجتي إلى جانبي مع حفيدنا جبرائيل ، والَّذِي نال إسم والدي تيمُناً به .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شذى / في ختام حوارنا نُقدِّمُ خالص تحياتنا وتقديرنا للدكتور أُسامة ، مع تمنياتنا لهُ بالخير والصحة والعمر المديد والمزيد من العطاء ، والنجاح الدائم والتوفيق .
شُكراً لكم جميعاً مع التقدير .

للمزيد; انقر على الرابطين ادناه

صفحة المهى (16) – هل يُسمحُ بالمُكسَّرات في غذاء الكِلاب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.