تذكار جمعة الموتى المؤمنين

اعداد الشماس سمير يوسف كاكوز
تذكار جمعة الموتى المؤمنين

23 / 02 / 2017
http://nala4u.com

الكنيسة تذكرنا كل سنة بملايين البشر الذين عاشوا قبلنا في هذا العالم وانتقلوا منها بعد حياة قصيرة أو طويلة مملوءة من المفاجآت والصعوبات والأفراح والاحزان الصلوات الطقسية تدعونا إلى التأمل في معنى حياتنا وقيامتنا الأبدية وتذكرنا بمثال الذين سبقونا إلى الآب والذين يبقون أحياء في قلوبنا وصلاتنا وعلى اليوم الأخير والدينونة بما قام به الإنسان في هذه الحياة من الأعمال الصالحة والتي تؤدي به إلى الخلاص والاعمال الشريرة والتي تقذف به الى النار الابدية

يسوع عند مجيئه الثاني وهو الديان العادل عندما تجتمع أمامه كل الشعوب فيدعو مباركي أبيه إلى الملكوت المعد لهم منذ إنشاء العالم أما الأشرار فيبعدهم عنه إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وأعوانه  استخدم الرب يسوع مثال الخراف والجداء الانسان الصالح وغير الصالح حزقيال النبي إلى الفصل بين الغنم والماعز 34 / 17 – 34 ( وأنتن يا خرافي هكذا قال السيد الرب : هانذا أحكم بين شاة وشاة بين الكباش والتيوس أما يكفيكن أن ترعين المرعى الصالح ثم تدنس بأرجلكن باقي مراعيكن وأن تشربن الصافي من الماء فتعكرن ما يقي بأرجلكن فترعى خرافي مدوس أرجلكن وتشرب معكر أقدامكن ؟ لذلك هكذا قال لهن السيد الرب : هانذا أحكم بين الشاة السمينة والشاة الهزيلة لأنكن دفعتن بالجنب والكتف ونطحتن بقرونكن كل ضعيفة الى أن شنتنها الى خارج فأخلص خرافي ولا تكون بعد اليوم نهباً وأحكم بين شاة وشاة وأقيم عليها راعياً آخر ليرعاها عبدي دواد فهو يرعاها وهو يكون راعيها وأنا الرب أكون لهم إلهاً وعبدي داود يكون في وسطهم رئيساً أنا الرب تكلمت ) الخطيئة والموت تخالف الارادة الالهية وهي ضد تعاليم وصايا الله من يتبع الشر نحو الموت يمضي كما ورد في سفر الامثال 11 / 19 من أقام البر فللحياة ومن أتبع الشر يموت

الانسان المؤمن يسير وراء عبادة الله الحقيقية يجد الحياة فرح وسعادة وخير وسلام ولا يخاف من الموت لانه يؤمن بيسوع القيامة والحياة

الانسان الشرير بالرغم من كثرة امواله وحياة الترف واللذات التي يعيشها لا يشعر بطعم الحياة ويفتقر الى الحياة الحقيقية مع الله ويسوع . ورد في سفر الامثال 7 / 27 إن بيتها طريق مثوى الاموات المنحدر الى أخادير الموت . ومصيره وهو لا يدري أن الاشباح هناك وأن ندماها في أعماق مثوى الاموات ( 9 / 18 )

الله يهب الحياة وينجينا من الموت الابدي أما الخطيئة الرب الاله لا يفرح بها من الانسان التي يفعلها بل يريد الله أن نتوب ونحيا ( فأنه ليس هواي في موت من يموت يقول السيد الرب فآرجعوا وآرجعوا ) حزقيال 18 / 32 .

واقع الموت وخبرة الموت

لكلّ إنسان خبراته مع الموت ويبدأ بمواجهة خبرة الموت بكل وضوح كموت الأعزاء وما يجره بعد إتمام مراسيم الوداع ( سفر التكوين الاصحاح 49 ) ومن حزن عميق ( فاَرتَمى يوسُفُ على وجهِ أبيهِ وبَكى علَيهِ وقبَّله ) سفر التكوين 50 : 1 ( فاَضطرَبَ المَلِكُ وصعِدَ إلى عُليَّةٍ فوقَ بابِ المدينةِ، وكانَ يبكي ويقولُ وهوَ يتمَشَّى يا اَبني أبشالومُ يا اَبني أبشالومُ ليتَني مُتُّ بدلاً مِنكَ يا أبشالومُ اَبني يا اَبني ) سفر صموئيل الثاني 19 : 1 .

كل أنسان عليه الاستعداد لمواجهة الموت ( أيحيا الإنسانُ ولا يَرى الموتَ؟ أيُنجي نفْسَهُ مِنْ يَدِ الهاويةِ؟ ) مزمور 89 : 49 ( الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم مَنْ عَمِلَ بِكلامي لا يَرى الموتَ أبدًا ، فقالَ لَه اليَهودُ الآنَ تأَكَّدْنا أنَّ فيكَ شَيطانًا إبراهيمُ ماتَ والأنبـياءُ ماتوا لكنَّكَ تَقولُ مَنْ عَمِلَ بِكلامي لا يَذوقُ الموتَ أبدًا ) أنجيل القديس يوحنا 8 : 51 – 52 . ( وكانَ الرُّوحُ القُدُسُ أوحَى إلَيهِ أنَّهُ لا يَذوقُ الموتَ قَبلَ أنْ يرى مَسيحَ الرَّب ) أنجيل القديس لوقا 2 : 26 . الايات دليل من ان الانسان سيرى الموت ويذوق الموت ( الحقَّ أقولُ لكُم في الحاضِرينَ هُنا مَنْ لا يَذوقونَ الموتَ حتّى يُشاهِدوا مَجيءَ اَبنِ الإنسانِ في مَلكوتِه ) أنجيل القديس متى 16 : 28 ( ولكنَ ذاكَ الّذي جعَلَهُ اللهُ حينًا دونَ المَلائِكَةِ أَعني يَسوعَ نَراهُ مُكَلَّلاً بِالمَجدِ والكرامَةِ لأنَّهُ احتَمَلَ ألَمَ المَوتِ وكانَ علَيهِ أنْ يَذوقَ المَوتَ بنِعمَةِ اللهِ لِخَيرِ كُلِّ إنسانٍ ) رسالة العبرانيين 2 : 9 . ( أَيُّها المَوتُ ما أَشَدَّ مرارَةَ ذِكرِكَ على الإِنْسانِ العائِشِ بِسَلام فيما بَينَ أَمْواله على الرَّجُلِ الَّذي لا هَمَّ لَه والمُوَفَّقِ في كُلِّ أَمْر والَّذي لا يَزالُ قَوِّيًا على التنعُّم أَيّها المَوتُ حَسَنٌ قَضاؤُكَ لِلإِنْسانِ المُعوِزِ القَليلِ القوَّة لِلهَرم الَّذي تَتَجاذبه الهُموم والمُتَمَرِّدِ الفاقِدِ الصَّبْر ) يشوع بن سيراخ 41 : 1 – 2 . الحياة فيها الكثير من المرارة حتى لو كانت له خيرات الدنيا وفي المقابل تكون محببة للانسان حتى ان ارهقته الحياة .

الملك حزقيا لما مرض بكى بكاءً مريراً بسبب قرب موته الوشيك ( وفي تِلكَ الأيام مَرِضَ حِزقِيَّا مَرَض مَوت، فأَتى إِلَيه أَشَعْيا بنُ آموصَ النَّبِيّ وقالَ لَه هكذا يَقولُ الرَّبّ نَظِّمْ أمورَ بَيتكَ، لأنَّكَ تَموتُ ولا تَعيش فحَوَّلَ وَجهَه إِلى الحائِطِ وصَلَّى إلى الرَّبِّ قائِلاً أذكُرْ با رَبِّ كَيفَ سِرتُ أَمامَكَ بِالحَقِّ وسَلامَةِ القَلْب، كيفَ صَنَعتُ الخَيرَ في عَينَيكَ وبَكى حِزقيَّا بُكاءً شَديدًا ) سفر الملوك الثاني 20 1 – 3 .

أيوب عكس حزقيا يطلب من الله أن يخلصه من حياته ( لَيرْضَ اللهُ فيُحَطِّمَني وَلْيُطلِقْ يَدَه فيَستَأصِلَني ) سفر ايوب 6 : 9 ( حَتَّى تؤثرَ نَفْسيَ الخَنْق والمَوتَ بَدَلَ عِظامي ) سفر ايوب 7 : 15 ) .

رجوعنا الى الله بكل قلوبنا وفكرنا يعطينا قوة وايمان وثقة أن تركنا الحياة المشبعة بالشهوات والخطايا أذا علينا الرجوع ونتوب وتغير قلوبنا وأن نعيش كل يوم تحت سيطرة وسيادة الله ، وفي مكان أخر من حزقيال 33 / 11 يقول قل لهم حي أنا يقول السيد الرب ليس هواي أن يموت الشرير بل أن يرجع عن طريقه فيحيا إرجعوا آرجعوا عن طرقكم الشريرة فلم تموتون يا بيت أسرائيل .

الله يدعو الانسان الخاطىء الى الرجوع اليه وان يتوب ولكي ينقذه من الموت ويخلص نفسه وروحه من يد الشرير ( فاذا قلت للشرير : إنك تموت موتاً ولم تنذره أنت ولم تتكلم منذراً الشرير بشر طريقه ليحيا فذلك الشرير يموت في أثمه لكني من يدك أطلب دمه أما اذا أنذرت الشرير ولم يتب من شره ومن طريقه الشرير فهو يموت في أثمه لكنك تكون قد خلصت نفسك وأذا رجع البار عن بره وأثم فأني أجعل أمامه معثرة فيموت لأنك لم تنذره يموت في خطيئته ولا يذكر ما عمله من البر لكن من يدك أطلب دمه أما اذا أنذرت البار بأن لا يخطأ ولم يخطا فهو يحيا حياة لأنه أنذر وأنت تكون قد خلصت نفسك ) حزقيال 3 / 18 – 21

كلنا مسؤولين امام الله لكن المؤمنين بالله وبيسوع عليهم مسؤولية منفردة وخاصة وهي أن ينذروا الذين يتبعون ويسيرون الشرير واعوانه من عواقب رفض سماع كلمة الله أذا من الان فلنبدا بمشاركة الاخرين الغير المؤمنين ايماننا المسيحي ونشره بينهم ولكي تخلص نفوسهم ولكن بمساعدة ومساهمة الله والروح القدس .

ما بعد الموت

( طَرْفُ ناظِري لا يَراني مِن بَعدُ وعَيناكَ تَطلُباني فلا أَكون ) سفر ايوب 7 : 8 ( أَلَيسَت حَياةُ الإنْسانِ في الأَرضِ تَجَنُّدًا وكأَيَّامِ أَجيرٍ أيَّامُه؟ مِثلَ الَعَبدِ المُشْتاقِ إِلى الظِّلِّ والأَجير المُنتَظِر اجرَتَه ) سفر ايوب 7 : 1 – 2  ( إِصرفْ طَرْفَكَ عنِّي فأتَنَفَّس قَبلَ أن أَمضِيَ فلا أَكون ) مزمور 39 : 14 . الميت لم يعد له وجود بعد هذا هو الانطباع الأوّل لعدم الوجود لأن ما يجري بعد الموت يخفى عن أعين الأحياء . جسد الانسان يوضع الجسد في حفرة تحت الأرض في الجحيم ولكنّ هذا الجحيم يترك على شكل حفرة فاغرة أو بئر عميق وكأنه موضع صمت ( لَيسَ الأَمْواتُ يُسَبِّحونَ الرَّبّ ولا جَميعُ الهابِطينَ إلى الصَّمت ) مزمور 115 : 17 . هلاك، وظلمات، ونسيان ( أَفي القبر ِيُحَدَّثُ بِرَحمَتِكَ وفي الهاوِيَةِ بِأَمانَتِكَ؟ أَفي الظُّلمَةِ نُعرَفُ عَجائِبُكَ وفي أَرضِ النِّسْيانِ بِرّكَ؟ ) مزمور 88 : 12 – 13 ( ما رَجائي؟ إِنَّما مَثْوى الأَمواتِ بَيتي وفي الظَّلام بَسَطتُ مَضْجَعي ) سفر ايوب 17 : 13 .

في بعض الحالات الامراض تضع الانسان في خطر الموت لكن الله ينتشله منه ومن الحفرة والهوة الواقع هو فيها بشرط أن يتوب من ذنبه وخطيئته كما ذكر لنا البار أيوب 33 / 19 – 30 ( يؤدب بالألم على مضجعه وفي عظامه صراع شديد عتاف حياته الخبز ونفسه لذيذ الطعام يذوب لحمه عن العيان وتعرى عظامه المخفية وقد دنت نفسه من الهوة وحياته من المهلكين إن وجد ملاك شفيع له وسيط من بين الألف ليعلم الانسان بواجبه ويرحمع ويقول أعفه من الهبوط في الهوة فقد وجدت فدية يصير جسده أغض منه وهو صبي ويعود الى أيام شبابه ويدعو الى الله فيرضى عنه حينئذ يعاين وجهه بالهتاف فيعيد الى الانسان بره فيرنم بين الناس ويقول قد خطئت وجدت عن الاستقامة ولم يجزني بل آفتدي نفسي من المرور بالهوة وحياتي تبصر النور هذا كله يفعله الله بألانسان مرتين وثلاثاً ليعيد نفسه من الهوة وينيرها بنور الأحياء ) من هذه الايات عن التكفير عن الاخرين عن طريق شفاعة الابرار والملائكة لكي يخلصوهم من مخاطر الموت الابدي التي تهدد الانسان ، الوساطة تكون عن طريق رسل أو ملائكة أو رفع الصلوات كلها تمكن من تخليص النفس والروح من المرض كما ورد في مزمور 91 / 11 – 13 ( لأنه أوصى ملائكته بك ليحفظوك في جميع طرقك على أيديهم يحملونك لئلا تصدم بحجر رجلك تطأ الأسد وألأفعى تدوس الشبل والتنين .

جميع الاموات كلهم يجتمعون في نفس المصير ( إِذَن لَكُنتُ الآنَ أَضَّجعُ فأَسكُن ولَكُنتُ أَنامُ فأَستَرِيح معَ مُلوكِ الأَرضِ ومُشيريها الَّذينَ ابتَنَوا لأَنفسِهم خَرائِب او معَ أُمَراءَ لَهم ذَهَب وقَد مَلأُوا بُيوتَهم فِضَّة أَو كسِقطٍ مَغْمورٍ فلَم أَحْيَ ومِثلَ أَجنَّةٍ لم يَرَوُا النُّور هُناكَ َ يَكُفُ الأَشْرارُ عنَ الاضطِراب وهُناكَ يَستَريحُ مُنهَكو القُوى هناكَ الأَسْرى جَميعًا في قَرار ولا يَسمَعونَ صِياحَ المُسَخِّر هُناكَ الصَّغيرُ والكَبير والعَبدُ مُعتَقًا مِن مَولاه ) سفر ايوب 3 : 13 – 19 .( مَثوى الأَمْواتِ مِن اسفَل إِرتَعَدَ مِنكَ عِندَ قدومكَ وأَيقَظَ لَكَ الأَشْباح جَميعَ عُظَماءِ الأَرْض وأَقامَ جَميعَ مُلوكِ الأُمَمِ عن عُروشِهم فتَكَلَّمَ جَميعُهم قائلينَ لَكَ إِنَّكَ أَنتَ أَيضاً مَرِضتَ مِثلَنا وصِرتَ مُماثِلاً لَنا ) سفر النبي أشعياء 14 : 9 – 10 . لكن بالرغم من تفاوت درجات اخطائهم واعمالهم  ( ففي السَّنَةِ الثَّانِيَةَ عَشرَةَ في الخامسَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْر كانَت إِلَيَّ كَلِمَةُ الرَّبَ قائِلاً يا ابنَ الإِنْسان وَلْوِلْ على جُمْهورِ مِصرَ وأَهبِطْه هو وبَناتِ الأُمَمِ الجَليلَة إِلى الأَرضِ السُّفْلى الهابِطينَ في الجُبّ مَنِ الَّذي فقتَه ظَرْفًا؟ إِهبطْ واضَّجِعْ مع القُلْف إِنَّهم سَقَطوا بَينَ القَتْلى بِالسَّيف أُسلِمَت إِلى السَّيفِ فانزِعوها هي وكُلَّ جُمْهورِها يكَلِّمُه مِن وَسَطِ مَثْوى الأَمواتِ أَقوِياءُ الجَبابِرَةِ الَّذينَ قد هَبَطوا مع أَنصارِه واضَّجَعوا وهم قُلْفٌ قَتْلى بِالسَّيف هُناكَ أَشُّورُ وكُلُّ جَمعِها مِن حَولها قُبورُهم كُلُّهم قَتْلى سَقَطوا بِالسَّيف وقد جعِلَت قُبورُها في أَعْماقِ الجُبّ وجَمعُها مِن حَولِ قَبرِها كُلُّهم قَتْلى سَقَطوا بِالسَّيف وقَد أَلقوا الرُّعبَ في أَرضِ الأَحْياء هُناكَ عَيلامُ وكُلُّ جُمْهورِها مِن حَولِ قَبْرِها كُلُّهم قَتْلى سَقَطوا بِالسَّيف وهَبَطوا وهم قُلفٌ إِلى الأَرضِ السُّفْلى وقد أَلقوا الرُّعبَ في أَرضِ الأَحْياء ثُمَّ حَمَلوا خَجَلَهم مع الهابِطينَ في الجُبّ في وَسْطِ القَتْلى جَعَلوا لَها مَضجَعًا بَينَ كُلِّ جُمْهورِها مِن حَولها قُبورهم. كُلُّهم قُلفٌ قَتْلى بِالسَّيف لأَنَّهم أَلقَوا رُعبَهم في أَرضِ الأَحْياء ثُمَّ حَمَلوا خَجَلَهما مع الهابطينَ في الجُبّ وجُعِلوا فيما بَينَ القَتْلى هُناكَ ماشَكُ وتوبَلُ كلُّ جُمْهورِها مِن حَولها قُبورُهم كُلُّهم قُلْفٌ قَتْلى بِالسَّيف، لأَنَّهم أَلقَوا رُعبَهم قي أَرضِ الأَحْياء ولم يَضَّجِعوا مع الجَبابِرَةِ الَّذينَ سَقَطوا مِنَ الزَّمانِ القَديم وهَبَطوا إِلى مَثْوى الأَمْواتِ مع أَدَواتِ حَربِهِم وجَعَلوا سُيوفَهم تَحتَ رُؤُوسِهم وكانَت آثامُهم على عِظامِهم لأَنَّ رُعبَ الجَبابرَةِ كانَ في أَرضِ الأَحْياء وأَنتَ فتُحَطًّمُ بَينَ القُلْف وتَضَّجِع مع القَتْلى بِالسَّيف هُناكَ أَدومُ ومُلوكُها وكُلُّ رُؤَسائِها الَّذينَ جُعِلوا مِع شَجاعَتِهم بَينَ القَتْلى بِالسَّيف فيَضَّجعون مع القُلفِ ومع الهابِطينَ في الجُبّ هُناكَ أُمَراءُ الشمَّالِ كُلُّهم وجَميعُ الصَّيدونيِّينَ الَّذينَ هَبَطوا خَجلين على الرُّغمِ مِن جَبَروتهمِ المُخيف واضًّجَعوا وهم قُلفٌ مع القَتْلى بِالسَّيف وحَمَلوا خَجَلَهم مع الهابِطينَ في الجُبّ يَراهم فِرعَونُ فيَتَعَزَّى عن كُلِّ جُمْهورِه القَتْلى بِالسَّيف- فِرعَونُ كلُّ جَيشِه يَقولُ السَّيِّدُ الرَّبّ لأَنِّي أَلقَيتُ رُعبَه في أَرضِ الأَحْياء سيُضجعُ فِرعَونُ وكُلُّ جُمْهورِه في وَسْطِ القُلْفِ مع القَتْلى بالسَّيف يَقولُ السَّيِّدُ الرَّب ) سفر النبي حزقيال 32 : 17 – 32

موت يسوع وقيامته تغيرت مثل موت حبة الحنطة المزروعة في الارض وكما أكدها لنا يوحنا البشير 12 / 24 – 26 ( الحق الحق أقول لكم : أن حبة الحنطة التي تقع في الارض ان لم تمت تبق وحدها واذا ماتت أخرجت ثمراً كثيراً من أحب حياته فقدها ومن رغب عنها في هذا العالم حفظها للحياة الابدية من أراد أن يخدمني فليتبعني وحيث أكون أنا يكون خادمي ومن خدمني أكرمه أبي ) المؤمن بيسوع ينظر الى الحياة الجديدة التي هي في المسيح يسوع وكاشفها له وعليه خدمتنا ليسوع هي مشاركة يسوع باعماله وموته وقيامته رسالة يسوع هي لكل البشر فلناخذ هذه البشارة ونوصلها الى كل العالم بغض النظر من الاختلافات العرقية وحواجز وعوائق فقيامة يسوع معناه القضاء على الموت وسلطانه وتثبت انه لنا حياة ابدية لكل مؤمن به يجلس بجانبه في ملكوته السماوي . قيامة المسيح من بين الاموات تحررنا من الخطيئة والموت الابدي ويضيء للشعب الجالس في ظلام الموت المخيف

لوقا 1 / 79 ( فقد ظهر للمقيمين في الظلمة وظلال الموت ليسدد خطانا لسبيل السلام ) ما احلى السلام الذي يمنحه يسوع لنا والفرح المسيحي

الكل يستلمهم التراب ( معي تَنزِلُ إِلى مَثْوى الأَمْوات أَلا نَنزِلُ مَعًا إِلى التُّراب؟ ) سفر ايوب 17 : 16 ( كالخَزَفِ جَفَّ حَلْقي ولساني لَصِقَ بِفَكِّي وفي تُرابِ المَوتِ أَضجَعْتَني ) مزمور 22 : 16 ( ما الفائِدَةُ مِن دَمي ومِن هُبوطي في الهوَة؟ أَلعَلَّ التُّرابَ يَحمَدُكَ ويُخبِرُ بِحَقِّكَ؟ ) مزمور 30 : 10 ( أُهبِطَت عَظَمَتُكَ وصَوتُ عيدانِكَ إِلى مَثْوى الأَمْوات تَحتَكَ يُفرَشُ السُّوس وغِطاؤُكَ الدُّود ) سفر النبي أشعياء 14 : 11 ( قُلتُ لِلفَسادَ أَنتَ أَبي وللدِّيدانِ أَنتِ أُمِّي وأُخْتي ) سفر أيوب 14 : 14 في القبر الدود والديدان يسكنان مع الانسات الميت بحيث لم يعد وجودهم الا النوم العميق ولا أمل ولا معرفة الله ولا أحساس باعمال الرب ومعجزاته ولا تسبيح وصلوات وتاكيدها ياتي من الكتاب المقدس ( أُنظُرْ واْستَجِبْ لي أَيُّها الرَّبّ إِلهي وأَنِرْ عَيَنيَّ لِئَلاَّ أَنامَ نَومةَ المَوت ) مزمور 13 : 4  ( فسَمِعتُ الرَّجُلَ اللاَّبِسَ الكَتَّانَ الواقِفَ على مِياهِ النَّهْر وهو قد رَفَعَ يُمْناه ويُسْراه إِلى السَّماء وحَلَفَ بِالحَيِّ لِلأَبَد إِنَّه إِلى زمانٍ وزمانَينِ ونصفِ زمان فإذا تَمَّ سَحْقُ قُوَّةِ الشَّعْبِ المُقَدَّس تَتِمُّ هذه كُلُّها ) سفر النبي دانيال 12 : 7 ( فإِنَّه لَيسَ في المَوتِ مَن يَذكركَ ومَن في مَثْوى الأَمواتِ يَحمَدُكَ؟ ) مزمور 6 : 6 ( ما الفائِدَةُ مِن دَمي ومِن هُبوطي في الهوَة؟ أَلعَلَّ التُّرابَ يَحمَدُكَ ويُخبِرُ بِحَقِّكَ؟ ) مزمور 30 : 10 ( أَفي القبر ِيُحَدَّثُ بِرَحمَتِكَ وفي الهاوِيَةِ بِأَمانَتِكَ؟ أَفي الظُّلمَةِ نُعرَفُ عَجائِبُكَ وفي أَرضِ النِّسْيانِ بِرّكَ؟ ) مزمور 88 : 12 – 13 ( لَيسَ الأَمْواتُ يُسَبِّحونَ الرَّبّ ولا جَميعُ الهابِطينَ إلى الصَّمت ) مزمور 115 : 17 ( فإِنَّ مَثْوى الأَمواتِ لا يَحمَدُكَ والمَوتَ لا يُسَبِّحُكَ والَّذينَ يَهبِطونَ إِلى الجُبِّ لا يَرْجونَ أَمانَتَكَ ) سفر النبي أشعياء 38 : 18 .

المؤمنون بيسوع ليس عليهم دينونة لان المسيح حررهم من عبودية الخطيئة التي اقترفها ادم وحواء هذا ما ذكره بولس برسالته الى اهل رومة 8 / 1 – 2 ( فليس بعد الان من حكم على الذين هم في يسوع المسيح لأن شريعة الروح الذي يهب الحياة في يسوع المسيح قد حررتني من شريعة الخطيئة والموت ) فكان الموت مصيراً مقلقا للبشرية الموت مات من اجلنا ونحن بعد خطاة فنشكر الرب يسوع على نعمته المجانية هذه لخلاص بني البشر .

المؤمن المسيحي يرغب في أن يكون مع المسيح وينطلق معه هذه الرغبة قالها لنا رسول الامم بولس في رسالته الى اهل فيلبي 1 / 21 – 23 قالاً ( فالحياة عندي هي المسيح والموت ربح ولكن اذا كانت حياة الجسد تمكنني من القيام بعمل مثمر فأني لا أدري ما أختار وأنا في نزاع بين أمرين : فلي رغبة في الرحيل لأكون مع المسيح وهذا هو ألأفضل جداً جداً ) بولس والمؤمنين لهم الرغبة والاتحاد مع يسوع ، بولس استطاع أن يقول لنا ان الموت له أفضل بكثير من الحياة وانه سوف يتخلص من المتاعب والهموم والامراض ويكون ويشاهد المسيح وجهاً لوجه عليك الاستعداد للموت لتنال الحياة الابدية وتستريح منذ اليوم الاول من اوجاعك وامراضك ( وسمعت صوتاً من السماء يقول وأكتب طوبى منذ ألان للأموات الذين يموتون في الرب أجل يقول الروح فليستريحوا من جهودهم لأن أعمالهم تتبعوهم ) رؤيا يوحنا 14 / 13 . الانسان عندما يموت لا ياخذ شيئاً منه من الممتلكات والمال والشهرة لكن الله لا ينسى أحداً ما نقوم به من اعمال الامانة والشفقة والمحبة ، أولاد الله يعطون ثمراً طوال حياتهم حتى ما بعد موتهم ، من يؤمن بالمسيح يكون معه في الارض الجديدة أورشليم العليا .

الله نفسه لا يعود يذكر الموتى ( فِراشي بَينَ الأَمْوات مِثْلُ القَتْلى الرَّاقِدينَ في القُبور مَن عُدتَ لا تَذكرهم وهم مِن يَدِكَ مُنتَزَعون ) مزمور 88 : 6 . ما ان يعبرون ابواب الجحيم لا يمكنهم الرجوع من حيثوا دخلوا منه البتة ، هذا الذي ينتظر الانسان ساعة أنضمامه مع الاموات ( هل كُشِفَت لَكَ أَبْوابُ المَوت أَم عايَنتَ أَبْوابَ ظِلالِ المَوت؟ ) سفر ايوب 38 : 17 ( قَبلَ أَن أَنصرِفَ انصِرافَ مَن لا يَأُوب إِلى أَرضِ ظُلمَةٍ وظِلالِ مَوت أَرضِ ظَلامٍ كاللَّيل وظِلالِ مَوتٍ وعَدَم نِظام حَيثُ النُّورُ كالظَّلامَ ) سفر ايوب 10 : 21 – 22 ( لأَنَّ لَكَ سُلْطانَا على الحَياةِ والمَوت فتُحدِرُ إِلى أَبْوابِ مَثْوى الأَمْوات وتُصعِد ُمِنها ) سفر الحكمة 16 : 13 لقد انتظر حتى يضيء الوحي بوسائله الخاصة سر ما بعد الموت

كثير منا لا يريدون الايمان بالله بسبب رغباتهم في محبة المال والشهرة والنفوذ وكانه كل هذه ياخذونه معهم ( وقال عريانا خرجت من بطن أمي وعريانا أعود إلى هناك الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركا ) أيوب 1 / 21 .

موت الابرار هو دخولهم السلام والراحة الابدية مع يسوع وفي النور ( ورحليهم عنا كارثة لكنهم في سلام ) حكمة 3 / 3 . السلام معناه نكون في أمان واطمئنان وفي حماية الله الصلاة من أجل راحة الموتى مفيدة من أجل خلاصهم

صلوا وقدموا الذبيحة من أجل الراقدين أجل أخوتنا الذين رقدوا بالمسيح حتى يغفر الرب الرحوم على البشر للنفس التي قبضها

يهوذا المكابي كيف يجمع ألفي درهم من الفضة ويرسلها إلى أورشليم لتقدم بها ذبيحة عن خطايا الذين سقطوا في القتال ( ثم جمع من كل تقدمة فبلغ المجموع ألفي درهم من الفضة فأرسلها الى أورشليم لتقدم بها ذبيحة عن الخطيئة وكان عمله من أحسن الصنيع وأسماء على حسب فكرة قيامة الموتى لأنه لو لم يكن يرجو قيامة الذين سقطوا لكانت صلاته من أجل الموتى أمراً سخيفاً لا طائل تحته وإن عد أن الذين رقدوا بالتقوى قد آدخر لهم ثواب جميل كان هذا في فكر مقدس ولهذا قدم ذبيحة التكفير عن الاموات ليحلوا من الخطيئة ) مكابيين الثاني 12 / 43 – 45 .

يسوع الفريسيين قائلاً ومن قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له أما من قال على الروح القدس فلن يغفر له لا في هذه الدنيا ولا في الآخرة ( متى 12 / 32 ) نفهم من هذه الآية أن بعض الخطايا تغفر في العالم الآتي

ماذا يستفيد الموتى من القربان والنذور التي يقدمها اهالي المرحومين القربان يطلب المحبة والإيمان والسهر والصوم والصلاة والمبخرة الطاهرة كلها قدموها للموتى الابرار مع رفع ايادي طاهرة نقية سوية مع الكهنة والشمامسة وباقي جماعة المؤمنين وحالما يرى الرب يسوع صلواتكم وقرابينكم ونذوركم ومحبتك وإيمانك يصنع رجاء للموتى الذين رقدوا على التراب

والمجد لله امين

الشماس سمير كاكوز

هذه المقالة كُتبت في التصنيف الارشيف, دين. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.