الاستيلاء على أملاك الآشوريين والمسيحيين في العراق .. وجه آخر للتطهير العرقي

الاستيلاء على أملاك الآشوريين والمسيحيين في العراق .. وجه آخر للتطهير العرقي

نالافوريو / باسنيوز – امل باجلان
09 / 11 / 2020

المسيحيون في العراق: مسيحي عراقي: أخشى العودة لداري حتى بعد تحريرها -  Qantara.de

بحسب آراء أغلبية المكون المسيحي وبمختلف طوائفهم، فإن الهدف من الاستيلاء على ممتلكات المكون في العراق هو دفعهم إلى الرحيل والتخلي عن أرض آبائهم وأجدادهم، حيث يعتبر المسيحيون وبحسب المصادر التاريخية من المكونات الأصلية في بلاد ما بين النهرين، وأن هذه الحملات التي تستهدف ممتلكاتهم هي وجه آخر للتطهير العرقي وسيطرة المذهبية والعنصرية والطائفية على البلاد وجعل المجتمع العراقي خالياً من مكوناته.

المسيحيون وخطر الانحسار في العراق

’’عراق خالي من المكونات’’

الإعلامية المسيحية سناء ماسيوس قالت لـ (باسنيوز)، إنهم كمكون مسيحي يشعرون بالغربة والاضطهاد وخاصة أنهم بعيدون عن مسألة سفك الدماء أو الثأر والتسلح، مشيرة إلى أنه «إذا لم تكن هناك دولة حقيقية تراعي المكونات والأقليات الأصيلة في العراق، ولم تكن هناك قوانين حقيقية تنفذ على أرض الواقع تحمي حقوقهم، فهم بانتظار عراق خالي من المسيحيين في السنوات القلية القادمة».

المسيحيون في العراق: مسيحي عراقي: أخشى العودة لداري حتى بعد تحريرها – Qantara.de

وأشارت إلى أن «ما يحدث حاليا من ترهيب وتهديد للمسيحيين أو وكلائهم من القانونيين لاسترداد ممتلكاتهم، هي خطة واضحة لتهجير المسيحيين والاستيلاء على ممتلكاتهم»، مبينة أن «هذه الممارسات خلفها أجندات سياسية وطائفية وهي ليست على المستوى المحلي فقط، وإنما على المستوى الإقليمي، إذ أن هناك بلدان تريد العراق خالي من المكونات للسيطرة عليه باسم الدين والمذهب. وتعرض قبل أيام محامي ووكيل الطائفة الكلدانية في بغداد إلى أكثر من 50 طلق ناري من قبل مسلحين مجهولين، وأدى إلى إصابة شقيق المحامي الذي لطالما يقومون بتهديده بالقتل هو وعائلته بهدف التخلي عن الدعاوي التي أقامها لاسترداد البعض من أملاك هذه الطائفة المسيحية المتأصلة في المجتمع البغدادي».

جوزيف صليوه

تطهير عرقي والاستيلاء على 60 ألف عقار للمسيحيين

من جانبه قال النائب السابق عن المكون السيحي جوزيف صليوه لـ (باسنيوز)، أن «هناك مجموعتان تحاولان الاستيلاء على أملاك المسيحيين، الأولى مجموعة دينية تعتبر أملاك المسيحيين حلال كونها ليست لمسلم على غرار الفرهود الذي تعرض له اليهود في بغداد وباقي محافظات العراق في أربعينيات القرن السابق، والمجموعة الأخرى بعقلية العصابات والتي تنشط عندما يكون القانون غائباً. كما أن هناك غايات مادية وأجندات تقف ورائها مجموعة تهدف إلى أن تجعل المسيحيين يرغبون أو لا يفكروا بالعودة إلى العراق».

البيت الأبيض يناقش أوضاع المسيحيين في العراق وسوريا | الخليج أونلاين

وأكد النائب السابق، أن «ما يقدر ب60 ألف عقار من البيوت والمحلات والعمارات والأراضي السكنية تم الاستيلاء عليها في وسط وجنوب العراق لحد الآن».

ويرى صليوه أن «العائلات المسيحية في بغداد وباقي محافظات الوسط والجنوب شأنهم كشأن باقي المواطنين العراقيين لا يشعرون بالأمان، وهم مستهدفون كغيرهم من قبل العصابات المسلحة».

البيت الأبيض يناقش أوضاع المسيحيين في العراق وسوريا | الخليج أونلاين

وذكر صليوه، أن «ثورة تشرين كانت قد أعطت دفعة من الأمل لكل المكونات من ضمنهم الكلدان السريان الآشورين والمسيحيين لتغيير الأوضاع، وإن المكون المسيحي أعطى شهداء في ثورة تشرين كباقي أبناء العراق».

واقترح صليوه أن يتم «منح المكون المسيحي إقليم دستوري أو إدارة ذاتية ليعيشوا في مناطقهم»، مشيراً إلى أن المسيحيين حالياً «لا يشعرون بالأمان بسبب تزييف التاريخ وعدم تطبيق القانون».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.