يعقوب ميخائيل زيا اسحاق .. (مدرسة) كروية يحلو استذكارها ؟!!

يعقوب ميخائيل
زيا اسحاق .. (مدرسة) كروية يحلو استذكارها ؟!!

قد يكون موضوع الملاكات التدريبية للمنتخبات الوطنية واحدا من الموضوعات التي طالما يتداولها الكثير من مدربينا المحليين بل يسعوا بشكل او باخرللايحاء بالتذمر من عدم انصافهم في منحهم (فرصة) تدريب المنتخبات الوطنية لاسباب وصفوها ببعيدة عن المعايير االمهنية !!
ومع اننا قد نتفق بشكل او باخر حول غياب الاسس او المعايير الصحيحة في اختيار المدربين او مساعديهم لمهمة تدريب منتخباتنا على مختلف مستوياتهم ، الا اننا في نفس الوقت نختلف كليا مع الطروحات التي تتحدث عن هذه (الفرصة) كما يحلو لمدربينا نعتها !!، لسبب بسيط مفاده ان تدريب المنتخب لايمكن تصنيفه ضمن (الفرص) التي يمكن اتاحتها للمدربين !! ، فالمنتخب لايمكن ان يصبح حقلا لتجارب مدربينا المحليين مع جل احترامنا لهم ! ، فالتجربة تكررت في اكثر من مرة ولم يكن مصيرها سوى الفشل !! ، الا اننا وللاسف لم نتعظ من تلك الاخفاقات المتكررة بعد ان اعتدناعلى العودة اليها ثانية في كل مرة ؟!!

في معظم دول العالم هناك العشرات بل المئات من الكفاءات التدريبية التي تتولى تدريب الاندية بمختلف درجاتها وفئاتها !.. ولكن لانجد هؤلاء المدربين يطلون علينا بين فترة واخرى عبر التلفاز للتشكي عن غبن لحق بهم اثرعدم نيلهم فرصة تدريب منتخبات بلدانهم سواء المنتخب الاول او المنتخبات الاخرى التي هي بدرجات او فئات ادنى !
ومع اننا لا نريد ان نقسوا على مدربينا لاننا اصلا نختلف مع بعض الطروحات التي تخص العملية التدريبية وبالذات في موضوع تدريب المنتخبات الوطنية التي نعتقد اننا اصبحنا بأمس الحاجة لكوادر اجنبية تتولى تدريب جميع منتخباتنا قاطبة وليس الواحد دون الاخر لاسباب فنية بحتة تتعلق تحديدا بعدم تمكننا من اللحاق بركب التطور الذي حصل في دول العالم مقارنة بأمكاناتنا وامكانات كوادرنا المحلية !! ، ولكن رغم ذلك لابأس ان تسري بعض المناقشات الموضوعية التي قد نصل من خلالها الى نتائج او على الاقل تقربنا من ” الواقع” حتى ان اختلفنا في وجهات النظر !
نعم .. لاغبار على الادعاءات التي تصف ان عملية توكيل مهمة تدريب المنتخبات ليست صحيحة وغابت عنها المعايير المهنية منذ العام 2003 وحتى هذه اللحظة ! ، ولكن في المقابل هل يصح او بالاحرى كيف يمكن توفير مثل هذه الفرص لعشرات المدربين برغم معرفتنا اننا مهما حاولنا تسليم مسؤولية تدريب منتخباتنا بكوادرنا المحلية فان هذه المهمة لايمكن في افضل الحالات ان تتجاوز سوى عدد محدد من هذه الشخصيات التدريبية !!
ان مسؤوليتنا تحتم الشروع بوضع حجر اساس (لبناء) الموهبة الكروية في ملاعبنا الرياضية وهذا العمل يحتاج الى كوادر تدريبية وفنية تمهد سبل انجاح مثل هذه التوجهات او المشاريع المستقبلية المهمة ، وان الفرصة الحقيقية التي يتحدث بها بعض مدربينا تكمن في الاندية وفي تولي تدريب الفئات العمرية وفي التوجه نحو المدارس الكروية بمختلف انواعها واشكالاها .. هذه هي الفرص الحقيقية الواجب البحث عنها وليس فقط فرص تدريب المنتخبات الوطنية وكأنها الفرصة التي لن تتكرر أو (الحلم) الذي تبدد برمشة عين ؟!
زيا اسحاق .. قد يكون اسما غريبا لدى البعض لكنه اشهر من الشهرة بل (تاريخ) كروي مشهود ! ، خصوصا من عرفه وعمل معه عن قرب .. نعم انه المدرب العراقي الذي كلما حاولت استذكاره امام الكثير من نجومنا بفترات مختلفة من السبعينيات والثمانينيات .. فترى هؤلاء النجوم سرعان ما يدينون بالفضل للمدرب القدير زيا اسحاق على صقل موهبتهم …
نعم …انه المدرب الابرز الذي شرع بوضع الحجر الاساس (لبناء) الموهبة الكروية في الملاعب الرياضية .. ولم يطمح يوما ان يتولى تدريب المنتخب .. فكل طموحه ظل في كيفية صقل وتطوير المواهب ضمن مراحل الفئات العمرية بحيث اعتاد على تقديم اللاعب (الجاهز) الى صفوف المنتخب الوطني الاول !!
نعم … اللاعب الجاهز الذي يكون قد اكتمل مهاريا خلال الفترات التي يقضيها ضمن صفوف البراعم والناشئة والشباب قبل ان يصل الى مرحلة المنتخب الوطني التي يفترض ان ينتقل خلالها اللاعب الى اتقان الجانب التكتيكي (الخططي) مع مدرب المنتخب الاول !!
هكذا اعتادت كرتنا العراقية ان تسير بمناهجها التدريبية .. وبهذه الطريقة اعتمدت على كفاءاتها التدريبية !!… انه استذكار ورسالة قد تحمل الكثير من المعاني التي نراها مفيدة وقد تنفع بعض مدربينا (اليوم) وليس جميعهم طبعا !! .

15 / 10 / 2020
نالافوريو / عنكاوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.