حتى لا ننسى:معركة جبل سيري 10 حزيران 1918 / (ج2)

بقلم اللواء بولص يوسف مالك خوشابا
حتى لا ننسى:معركة جبل سيري 10 حزيران 1918/ الجزء الثاني

11 / 01 / 2013
http://nala4u.com

الرفيقان التوأمان اغا بطرس ومالك خوشابا يتوسطهما اغا مرزا

استمرت المعارك الطاحنة في هذه المعركة والتي ابلى فيها بلاء حسنا البطل اغا ازريا من ايل حيث منع القوات التركية من التقدم في قاطع عملياته ودافع هو ورجاله دفاعا مستميتا لحماية شعبه المتواجد في اورميا وضواحيها وكانت الخسائر التي مني بها الاثوريون في هذه المعركة نحو مائة وخمسون شهيدا وجريحا اما الخسائر التركية فكانت اضعاف هذا العدد مع مدفعين وثلاثة رشاشات وكمية كبيرة من الذخائر جرت هذه المعركة قبل هجوم القوات التركية الاخير الذي اجبر الاثوريين على اخلاء اورميا مع العلم ان القوات الاثورية كانت قد خاضت قبلها وخلال الستة اشهر الاولى من عام 1918 اربع عشر معركة ظافرة مع القوات التركية والايرانية والعشائر الكردية المؤيدة لها بدون انقطاع .

البطريرك مار شمعون بولص

حاول الاثوريين ارسال قوة قوامها مائة وستون مقاتلا بقيادة النقيب الروسي يرويولوجف لجلب العتاد من المستودعات الروسية المتروكة في الميناء فابحر هؤلاء المقاتلون في زورق كان ربانه احد الضباط الروس الذين بقوا مع الاثوريين دون ان يعلموا انه كان شيوعيا . وعند وصول الزورق الى الميناء الذي كان مراقبا من قبل كمين من القوات التركية وبعض المقاتلين الايرانيين من اهالي تبريز دون ان يعلم الاثوريين بذلك . ولما نزلت القوة الاثورية الى البروتقدمت نحو مستودعات الذخيرة فوجئت بهجوم مباغت عليها من قبل القوات التركية والايرانية فقاتلت قتالا مثاليا تقهقريا للوصول الى الزورق الا انها وجدت ان الزورق كان قد تركها وابحر بعيدا في البحيرة بتدبيرمن ذلك الضابط الشيوعي وعليه جرى تطويق هؤلاء المقاتلين وتم قتلهم من قبل القوات التركية والايرانية وتم التمثيل بجثثهم ثم جمعت بقايا عظامهم بمساعي القنصل الامريكي في تبريز ونقلت حيث دفنت في احدى االمقابر المسيحية .

وفي 25 حزيران حسب التقويم الشرقي سنة 1918 شوهدت طائرة في سماء مدينة اورميا واعتقد الاثوريين في البداية بانها معادية لذا اخذوا يطلقون النار عليها من كل صوب . الا ان الطيار لم يرد عليهم بل اخذ يهبط تدريجيا حتى يتسنى لهم تمييز علامة الطائرة وبعد ان علموا انها صديقة تحول الرمي القتالي الى رمي الفرح والبهجة وهبطت الطائرة في السهل القريب من اورميا لعدم وجود مطار فيها وهرع الاثوريين الى مكان هبوطها مندهشين وخرج منها الطيار النقيب بننكتان الانكليزي الذي اقتادوه الى مقر المبشرين الانكليز في مدينة اورميا حيث اجتمع به رؤساء الاثوريين والارمن والمسؤولين الاجانب والمار شمعون بولص واغا بطرس وتخلف عن الحضور مالك خوشابا لتكليفه بواجب الاتصال بالانكليز في الموصل وبعد توجيه عدة اسئلة اليه اخبرهم بانه قد اتى لكي يطمئن عليهم وليؤكد لهم وصول مساعدات الحلفاء اليهم كما اكد لهم الوعود التي كان قد قطعها لهم الكبتن كريس الانكليزي سابقا بحضور المسؤلين الامريكان والفرنسيين والروس . وطلب هذا الطيار من القيادة الاثورية ارسال قوة الى ساين قلعة الكائنة في جنوب اورميا على بعد ثلاثة مراحل نظامية كي تلتقي بالقوة الانكليزية هناك لاستلام المساعدات من السلاح والعتاد والمال وضباط انكليز لقيادة القوات الاثورية وبناء على موافقة جميع المسؤلين سار اغا بطرس على راس قوة قوامها ثلاثمائة مقاتل خيال نحو ساين قلعة . بعد مسيرة يومين اشتبكت قوة اغا بطرس مع القوات التركية الباقية والايرانية والعشائر الكردية في اشنوق وقلعة بشوة وسولدز وساووج بولاق وتمكنت من شق طريقها والوصول الى ساين قلعة حسبما كان متفقا عليه بين الطيار الانكليزي والاثوريين إلا عند وصول القوة الاثورية الى ساين قلعة كانت القوة الانكليزية قد انسحبت منها مسافة مرحلة الى الخلف لتاخر القوة الاثورية من الوصول اليها في الموعد المحدد نتيجة لاشتباكها في القتال مع العدو فلحقت القوة الاثورية والتقت بها في موقع يدعى ( انجا ) ولما تم اللقاء بين هاتين القوتين عم الفرح الجيع وخاصة اغا بطرس الذي كان يامل بانه بفضل هذه المساعدات سيعود الى جبهة اورميا ويدافع عنها حتى تبيان نتيجة رحلة مالك خوشابا وبعد ان مكثت هذه القوة يوما واحدا في انجا عادت الى ساين قلعة حيث فوجئت بوصول العوائل الاثورية اليها مع بقية المقاتلين تاركين مدينة اورميا دون قتال ……

تنويه (nala4u) ; لأهمية هذه الاحداث التاريخية..لذا أعيد نشرها مع التقدير.

لمتابعة الجزءالاول; انقر على الرابط ادناه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.