بمناسبة يوم الشهيد الآشوري..الآشوريون في آب 1918 — آب 1933/ مقاربة / تعليق

بقلم الدكتور ايوب بطرس
ayoubpetros@yahoo.com
الآشوريون في آب

07 / 08 / 2013
https://nala4u.com

بمناسبة يوم الشهيد الآشوري
الآشوريون
في آب
آب 1918  —   آب 1933
شهداء ×  شهداء
مقاربة

في آب 1918 وفي مدينة همدان، وبعد المؤامرة لأجلاء الاشوريين عن مقاطعة اورميا أحتجز حشد من مقاتلين أشوريين شجعان رفضوا الانصياع لحليفهم!! والعمل برغبته في وحدات الليفي لخدمة جهده العسكري، قبل ان يطمأنوا على عوائلهم وعلى مستقبلهم، فسيقوا بالقوة الى أشغال شاقة (قطع الحجر وحمل قضبان السكة الحديدية وتمهيد الطريق في منطقة حارة ووعرة في مكان يقال له “تحت صخرة بهستون” على الطريق بين كرمنشاه وخانقين قرب حدود العراق الشرقية) فمات المئات بل الآلاف منهم من شدة الإرهاق والإجهاد ومن الجوع والعطش وحرارة الجو ومن الأمراض المعدية الفتاكة التي انتشرت بينهم، بينما مات الآلاف من ذويهم في مخيم بعقوبة من الضعف والحر والأمراض الانتقالية وشدة الحزن والغم، حاول المسئولون عن مأساة صخرة بهستون إخفائها والتستر عليها، فنجحوا في ذلك. وغبن المؤرخون الآشوريون حق أخوانهم الشجعان هؤلاء في الشهادة من اجل قضية أمتهم.

أما آب 1933 فمآسيه ومذابحه وفظائعه وجرائمه والتي لا زالت تقشعر لذكرها الأبدان، وأخبار ذلك الحشد من المقاتلين الآشوريين الشجعان على الحدود العراقية – السورية، وأنباء السلب والنهب وقتل النساء والأطفال والشيوخ والرجال العزل وإعدام الأسرى وحرق القرى الآشورية وتدميرها في شمال الوطن، باتت معروفة للجميع .

آب 1918 حشد من الرجال الأشوريين على التخوم الشرقية للوطن يرومون الدخول إليه والأستقرار فيه.
آب 1933 حشد من الرجال الأشوريين على الحدود الغربية للوطن يريدون العودة إليه والأستقرار فيه.

آب 1918 رفض أفراد الحشد وضع أنفسهم تحت تصرف الغير أو التوقيع على البياض فافسدوا بعلمهم او بدونه ما تكشف فيما بعد عن خطة معدة لاحتوائهم.
آب 1933 رفض أفراد الحشد وأغلبهم من المسرحين من خدمة الليفي الخضوع للأمر الواقع والذي ساهموا هم أنفسهم بنصيب كبير في صنعه.

آب 1918 حاول الحشد التمسك بزمام أمره وحماية نفسه من تقلبات السياسة ورياح المصالح في المنطقة فدنا من الخط الأحمر.
آب 1933 حاول الحشد الآن استرداد المبادرة والاعتماد على نفسه والتخلي عن صحبة الحليف ونبذ رفقته فأقترب من الخط الأحمر.

آب 1918 غاب عنهم قادتهم فاستسهل (الحليف) أمرهم وأطلق يده في التعنيف والتنكيل والمعاقبة.
آب 1933 حضر بينهم قادتهم فاستبشر (الخصم) لأنه سيضرب عصفورين بحجر واحد.

آب 1918 جردوا من سلاحهم غدرا وفصلوا عن ذويهم عنوة قبل أن يتقرر مصيرهم.
آب 1933 أرادوهم دون سلاحهم عزلا بعد أن ابتعدوا عن ذويهم توهما وقبل أن يطمأنوا على مستقبلهم.

آب 1918 منعوا من دخول الوطن ما لم يمروا بأشغال شاقة ؛ حصدت أرواح المئات بل الآلاف منهم.
آب 1933 منعوا من العودة الى الوطن ما لم يسلموا سلاحهم؛ الذي تلاه قتل وإعدام المئات بل الآلاف منهم.

آب 1918 اقتصر العقاب على المعارضين، وكل الذين ماتوا، قتلوا بدم بارد ودون أطلاق نار.
آب 1933 شمل العقاب المعارضين والمحايدين، بل ان خسائر المحايدين اكبر،وكل الذين ماتوا من الرجال والنساء والأطفال قتلوا عمدا مع سبق الإصرار، بإطلاق النار عليهم .

آب 1918 جرح الأمة اندمل أو كاد، وأنهت مرحلة النقاهة واستعادت عافيتها وتجاوزت محنتها.
آب 1933 جرح الأمة مستديم والإسفين الذي دق في خاصرتها ترك أثرا مزمنا لا زالت تعاني منه.

آب 1918 استوعبوا الدرس ولم يعيروا بعده أهمية لصدقية الحليف ووعوده وتعاملوا مع قادم الأحداث بحذر فتفادوا المزيد من الخسائر.
آب 1933 اعتقدوا ان الصداقة دائمة وانها فوق المصالح والمنافع فاندفعوا أكثر وتمادوا في التحدي, فتكبدوا خسائر تعادل او تزيد عن تضحيات رفاقهم المعارضين اولا.

آب 1918 سعى الحليف لأحتضان الآشوريين ” مؤقتا ” للأستفادة من قدرتهم على العمل والقتال، بعد فرز المشاكسين!!.
آب 1933 تحرك الحليف برغبة في “التخلص” من عبء الاشوريين والتنصل من مسؤوليته تجاههم بعد أن تنكر لتضحياتهم.

آب 1918 – آب 1933 كان هنالك خلاف واصطفاف في الصف الآشوري بين معارض تحول واقعيا؛ وبين متعاون صار معارضا, والفريقان كان في منتهى الشجاعة والإقدام.

آب 1918 – آب 1933 العقاب كان من (الحليف)، مباشرة او من أصدقائه.
ونتائجه كانت إضافات جديدة الى رصيد هذه الأمة الكبير من الخسائر والمآسي والكوارث.

آب 1918 – آب 1933 مرت على الاشوريين سنوات ذهبية حبلى بالفرص الثمينة والمحطات النادرة للاستقرار وإسعاد أبناء الأمة و ضمان مستقبلهم، وقد أهدرت جميعها.

آب 1918 أول اختبار لعلاقة الآشوريين الفعلية بحلفائهم وباكورة التماس الحقيقي بينهما.
آب 1933 آخر الخبرات العملية لعلاقة الآشوريين بحلفائهم ومسك الختام بينهما .

يجمع أصحاب الخبرة :
على ان الانطباع الأول هو الأصدق؛ وان الخطوة الأولى هي الأهم، وان الدرس الأول هو الاثمن؛
لأن مصالح الحلفاء تسبق دائما يقظة ضميرهم !.

تنويه (nala4u); لأهمية هذه المادة..لذا أعيد نشرها مع التقدير.

*******************

(soraita- سوريتا)
08 / 08 / 2013
تعليق

الي حضرة الدكتورايوب بطرس
بعد كل هذه الماسئ الذي مروا بها الاشورين ولم يتعلموا الدرس من الانكليز ونرى بعد مذبحة سميل والم يفتهموا الاثورين ان ليس هناك نية للانكليز لمساعدتهم او ايجاد لهم وطن وغير ذلك من الوعود الفارغه نرى بعد ذلك اي في عام 1939 تطوعوا مرت اخرى لقوات ليفي اي في حرب العااميه الثانيه ولكم اقتباس من احدى المصادر (في 1 – أيلول – 1939، شنت المانيا هجوماً على فنلندا. مما حدا بأنكلترا وفرنسا ان يوجها انذاراً الى المانيا بضرورة وقف الهجوم، “والا سنتدخل في الحرب ضد المانيا”. من الجانب الاخر، روسيا ايضاً شنت هجوماً على فنلندا. بعد ذلك تحالفت ايطاليا مع الالمان. وامريكا تحالفت مع انكلترا وفرنسا. في 7 – كانون الاول – 1941، شنت اليابان غارات جوية على السفن الامريكية في ميناء بيريل هاربر، في محيط الباسفيك. ضمت الصين صوتها الى الحلفاء، امريكا، انكلترا، فرنسا (في ذلك الوقت لم تكن الصين قد اصبحت شيوعية بعد.) هكذا انتشرت الحرب العالمية الثانية في كل العالم.

في هذه الظروف، احتاج الانكليز الى المزيد من المقاتلين، لذلك طلبوا، مرةً اخرى، من اشوريي العراق وسوريا التطوع في الجيش. الاشوريون لبوا الدعوة، تطوعوا في الجيش الى جانب الانكليز بدون قيد او شرط. خدموا الحلفاء في العراق وايران، في فلسطين وسوريا وقبرص، بعض شبابنا دُربوا كمظليين وأُنزلوا خلف خطوط العدو في اليونان، هكذا فاجأوا القوات الالمانية في ذلك البلد. في تلك المعركة الدموية أسروا 90 المانياً. الملك اليوناني “فال” منح مقاتلينا وسام الشجاعة. وقد تكبدنا 14 قتيلاً
اليست هذة كانت مكافاتنا للانكليز ولذي يقاتل من اجل بعض الاموا ل ماذا يقال عنة اليس مرتزق وياخوان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.