في الذكرى السابعة لخطف مطارنة حلب(22 نيسان 2013)

بقلم سليمان يوسف
في الذكرى السابعة لخطف مطارنة حلب(22 نيسان 2013) :

21 / 04 / 2020
www.nala4u.com

في الذكرى السابعة لخطف مطارنة حلب(22 نيسان 2013) : ” لنجعل من الكنيسة الوطن البديل للسريان “. مقولة للمطران (يوحنا ابراهيم) ،رئيس أبرشية السريان الأرثوذكس في حلب ، أطلقها في ثمانيات القرن الماضي في سياق حديث مطول لإحدى الصحف، تناول فيه الشأن السرياني والمسيحي في سوريا والمشرق وفي دول الشتات والمنافي “- لم تسعفني الذاكرة في تذكر اسم الصحيفة التي أجرت المقابلة مع المطران يوحنا – . ” جعل الكنيسة الوطن البديل للسريان” لم تكن مجرد مقولة أطلقها في حديث عابر المطران يوحنا، وإنما كان مشروعاً يعمل عليه نيافته ويطمح لتحقيقه. المطران يوحنا ابراهيم، كان يتطلع لتكون الكنيسة (وطناً رمزياً) للإنسان السرياني، بعد أن فقد السريان الآشوريين كيانهم السياسي، في سوريا و بلاد ما بين النهرين. وفق رؤية المطران يوحنا ، يمكن لهذا (الوطن الرمزي) أن يلملم السريان ويوحدهم، ومن خلاله يمكن لهم أن يحافظوا على لغتهم وعلى خصوصيتهم التاريخية والثقافية وعلى هويتهم القومية. أن تصبح (الكنيسة السريانية) بمثابة (وطناً رمزياً) ،

تبدو أكثر أهمية وحاجة للجاليات السريانية في دول الشتات والمنافي . لكن للأسف، تم تعطيل المشروع الذي عمل عليه المطران (يوحنا ابراهيم ) ، بخطفه قبل سبع سنوات ، مع المطران( بولس اليازجي) للروم الأرثوذكس، في منطقة بريف حلب قريبة من الحدود التركية، من قبل مجموعة(اسلامية ارهابية) ترتبط بتركيا وتعمل مع المعارضة السورية. لأن المشاريع الثقافية وحتى القومية، لشعبنا الآشوري (سرياني كلداني) ، ترتبط بالأشخاص الذين يطرحونها ويؤمنون بها وتختفي باختفائهم ، هي لم تصبح مشاريع للمؤسسات الكنسية أو للأحزاب والحركات القومية، التي ينتمون اليها. ايها الغائب الحاضر، المطران (يوحنا ابراهيم)، الأشرار من (طبقة الاكليروس) في كنيستك السريانية، كذلك الأشرار في بقية كنائس شعبنا الآشوري(سرياني كلداني)، بدلاً من أن يعملوا على استكمال مشروعك وإنجاز ما كنت تطمح اليه ، جعلوا من (الكنيسة)، طريقاً للضياع ولمزيد من تشرذم وتشتت الشعب الواحد. سبع سنوات على خطف المطران يوحنا ابراهيم والمطران بولس اليازجي ، ومصيرهما مازال مجهولاً. نتمنى لهما العودة سالمين الى ابرشياتهم وأهلهم ومحبيهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.