مؤامرة اغتيال مار بنيامين ومعركة الثأر/ الجزء الأول – رد

بقلم اللواء بولص يوسف مالك خوشابا
مؤامرة اغتيال مار بنيامين ومعركة الثأر – الجزء الأول

17 / 11 / 2012
http://nala4u.com

بعد الانسحاب الروسي من شمال ايران اخذت السلطات الايرانية تبحث عن كل وسيلة ممكنة لضرب الاثوريين والتخلص منهم خاصة بعد معركة مدينة اورميا واندحار قواتها فيها, فاتصلت باسماعيل اغا ( سمكو ) رئيس عشائر الشيكاك القوية بغية تدبير مؤامرة لاغتيال المار شمعون بنيامين باعتباره رئيس الاثوريين اعتقادا منهم بانه سيسهل القضاء على الاثوريين بعد غيابه . وعليه دفعت الحكومة الايرانية مبلغا قدره ( مليون تومان ) لاسماعيل اغا اضافة الى وعود اخرى لقاء تنفيذه المؤامرة والذي قبل الرشوة والمهمة حبا بالمال وسعيا لتحسين صورته لدى الحكومة الايرانية وكذلك كان يرغب في التخلص من الاثوريين الذين اخذ يخشى ازدياد نفوذهم وسيطرتهم في منطقة عشائره :
بينما كان قداسة مار بنيامين وبناء على نصيحة الكابتن كريسي الانكليزي يريد الاستفادة من نقمة سمكو على الحكومة الايرانية لانها كانت قد اعدمت عددا من افراد اسرته لمعارضتهم سياستها ورفضهم الخضوع لها . وفي نفس الوقت كانت الحكومة الايرانية على اطلاع على الاتصالات التي يجريها المارشمعون بنيامين مع اسماعيل اغا ( سمكو ) اقوى الشخصيات الكردية في تلك المنطقة بصدد الاتفاق معه لتوحيد قواتهما والعمل معا لصد الهجمات التركية والايرانية .
فأرادت السلطات الايرانية ضرب عصفورين بحجر واحدة اذ ان نجاحها في مؤامرتها سيمنع اتفاق القوتين لا بل سيدفعها الى التقاتل والتناحر فيما بينها ويستنزفان قوتهما وذخيرتهما وتكون النتيجة لصالح السلطات الايرانية .

مما يذكر ان القوات الروسية كانت قد القت القبض على سمكو في بداية دخولها الاراضي الايرانية واخذته اسيرا الى مدينة تفليسي الا انه تمكن فيما بعد من اقناع الروس بانه سيعمل معهم ضد القوات التركية في حالة اطلاق سراحه لذا اطلق سراحه وزود بالسلاح والذخيرة فتعاون مع الروس لفترة قصيرة في نفس الوقت كان على اتصال مع الاتراك مبينا لهم يانه مضطر للتظاهر بالصداقة والتعاون مع الروس تخلصا من شرهم وانه سينقلب عليهم في اقرب فرصة .

وهكذا كان طبع اسماعيل اغا يتعاون مع اي جهة يتوقع الاستفادة منها اكثر او ان نفوذها اقوى . وكان قد زار اسماعيل اغا اثنان من الضباط الاجانب احدهم الكبتن ( كريسي ) الانكليزي والاخر الملازم ( روبرت مكداول ) الامريكي كضباط ارتباط للحلفاء وذلك قبل اجتماع سمكو بالمار شمعون بنيامين بمدة قصيرة حيث صرح الملازم الامريكي مكداول عقب تلك الزيارة ;
( بانه لا يطمئن لنوايا اسماعيل اغا وانه يعتبره شخصا مريبا ) . لقد كان الماربنيامين في اورميا اثناء معركة المدينة الا ان مقر اقامته مع عائلته كان في مدينة خوسراوة في لواء ديلمان وبعد انتهاء المعركة سافر الى خوسراوة في 21 شباط 1918 برفقة حرسه الخاص ومنها الى ديلمان حيث اجتمع به حاكم المدينة الايراني وتباحثا معا حول امور تتعلق بالمحافظة على امن المنطقة وفي نفس اليوم وصل ديلمان موظفان من لواء خوي يحملان رسالة من حاكمها الى الماربنيامين تتضمن شكر الحكومة الايرانية على رسالته التي كان قد ارسلها الى ولي العهد في تبريز قبل ستة اشهر ولم يتم الاجابة عليها في حينه وتضمنت الرسالة موافقة الحكومة الايرانية على جميع مقترحاته .

ان الغرض الحقيقي من تلك الرسالة كان تطمين الماربنيامين على نوايا السلطات الايرانية لكي لا يمتنع عن القيام بزيارة سمكو الشيكاكي لكي تتم تنفيذ مؤامرة اغتياله . كما وكان شموئيل خان قد عاد من لدى سمكو حاملا رسالة منه الى الماربنيامين حول تعيين مدينة ( كونة شهر ) مكانا للاجتماع ونقطة الالتقاء بينهما .
لقد كان اكثر سكان هذه المدينة الواقعة على بعد ثمان اميال عن مدينة ديلمان من الارمن كما كانت تسكنها بعض العوائل اليهودية . كان الارمن قد شعروا بنوايا اسماعيل اغا لذا جاء وفد منهم الى خوسراوة واخبر ماربنيامين بذلك لكي لا يقدم على الذهاب الى كونة شهر وايدهم في ذلك اليهود والكثير من الاثوريين .
قال مالك خوشابا عن ماربنيامين بانه كان ذو شخصية قوية ومحبوبة وجذابة واتصف بالشجاعة والجرأة ولم يحاول قط الطعن بالشخصيات الاثورية المخلصة حتى ولو كانوا يعارضونه في بعض الامور .

بتاريخ 3 اذار 1918 تحرك ركب الماربنيامين الى كونة شهر للاجتماع باسماعيل اغا ورافقه الرائد الروسي قوندراتو واربعة ضباط روس اخرين الذين كانوا يقودون الفوج الاثوري الذي شكله ماربنيامين من المجندين كما رافقه شقيقه داؤد على راس قوة حراسته المؤلفة من مائة وخمسين جنديا خيالا وكذلك رافقه شموئيل خان واخيه ايشا ولدي بيجان .

يتبع في الجزء الثاني…
بولص يوسف مالك خوشابا

تنويه (nala4u) ; لأهمية المادة .. لذأ أعيد نشرهأ مع التقدير .

رد

williambasra
wlyamkhoshaba@gmail.com
2020/03/08 الساعة 4:08 ص

ارى البارحه واليوم هو نفس الشئ الشئ توجد شعوب في دمها الخيانه رغم ماقاموا به الاثوريين من وقوفهم مع الملا مصطفى ولكن للاسف اخوتنا الاكراد عندما يكونون في موقف ضعيف يكونون قوميين وبعد استقرارهم ينقلبون دينيون وبعدها اول الناس يقومون بااحتقارهم هم الاثوريين لكونهم مسيحيين وكذلك ماحصل لااخوتنا اليزيديين عام 2014 سلمتهم القياده الكرديه لداعش

تعليق واحد (1) على “مؤامرة اغتيال مار بنيامين ومعركة الثأر/ الجزء الأول – رد

  1. ارى البارحه واليوم هو نفس الشئ الشئ توجد شعوب في دمها الخيانه رغم ماقاموا به الاثوريين من وقوفهم مع الملا مصطفى ولكن للاسف اخوتنا الاكراد عندما يكونون في موقف ضعيف يكونون قوميين وبعد استقرارهم ينقلبون دينيون وبعدها اول الناس يقومون بااحتقارهم هم الاثوريين لكونهم مسيحيين وكذلك ماحصل لااخوتنا اليزيديين عام 2014 سلمتهم القياده الكرديه لداعش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.