تَطْوِيع اللُّغَة لِخِدْمَةِ قَضايا المَرْأَة

شذى توما مرقوس
تَطْوِيع اللُّغَة لِخِدْمَةِ قَضايا المَرْأَة
( بَعْضٌ عن دَوْرِ اللُّغَة في قَضايا المَرْأَة )

19 / 01 / 2010
http://nala4u.com

بقلم  : شذى توما مرقوس
الأربعاء 1 ـ ابريل ـ 2009   /  الثلاثاء 4 ـ 8 ـ 2009

هذا المَقال يَعْتَمِدُ المحاور التَّالِية : المَرْأَة ، اللُّغَة ، الدِّين ، الطِّفْل .         

 **********                                       
…….. إِنَّ اللُّغَة تُفْصِحُ عمَّا في جعْبةِ القَوْم المُتَحَدِّث بها مِنْ أَفْكارٍ ومُعْتَقَداتٍ وتَوَجُّهات ، أَيّ هي تُفْصِحُ عن واقِعِ الحَياةِ الاجْتِماعِيَّة والسِّياسِيَّة والاقْتِصادِيَّة ….. إلخ لهذا القَوْم أَوْ ذاك ، وهي المِرْآة الَّتِي تَعْكِسُ حَقِيقَتَهُ ، وأَسالِيب حَياتِهِ ، ومَدَى تَطَوُّرِهِ ، وطَرِيقَةِ تَعامُلِهِ مع مُجرياتِ الحَياةِ اليَّوْمِيَّة ، والهُمومِ الإِنْسَانِيَّة باخْتِلافِ شِعابِها وتَفرُّعاتِها ، وأَيضاً كَيْفِيَّة مُعَالَجتِهِ لِمشاكِلِهِ وقَضاياه الكَبِيرَة والصَغِيرَة ويَوْمِيَّاته …….                                                                   
…….. مِنْ هُنا تَلْعَبُ اللُّغَة ومُفْرَداتها دَوْراً كَبِيرَاً في حَياةِ الشّعُوبِ والأَفْرادِ ، وفي تَقَدُّمِ الدُّوَل وتَخَلُّفِها ، فكُلُّ مُفْرَدة لُغَوِيَّة تَرْتَبِطُ في ذِهْنِ الشَّعْبِ المُسْتَعْمِل لها بِفِكْرةٍ مُعَيَّنة ( المُفْرَدة بِصِيغَتِها المُسْتَعْمَلة اسْم كانَ أَوْ فِعْل أَوْ مَصْدَر …. إلخ ) . ……. كُلُّ المُفْرَدات اللُّغَوِيَّة بَرِيئَة ، ونَظِيفة ، وحيادِيَّة حَتَّى تَطالُها سَطْوَةُ الإِنْسَان ، وتُحَاصِرُها بِالفِكْرةِ المُحَدِّدة لها ، والغَرْضِ المُسْتَعْمَلة لأَجْلِهِ ، والمساحة الَّتِي تَتَحَرَّكُ فيها بِمَعانِيها ومَضَامِينها المَمْنُوحة لها ، وضَمَّها إِلى عائِلةِ سَيِّئَة الصِّيتِ أَوْ طَيِّبه …….                                                         
كُلُّ فِكْرة ، أَوْ مَوْقِف ، أَوْ تَوَجُّه في حَياةِ الإِنْسَان لهُ مُفْرَدة تَصِفُهُ وتُعَبِّرُ عَنْه ، هذهِ المُفْرَدات هي نِتاج الفِكْر الإِنْسَانِيّ ومَدْلُولاتِهِ ، أَي إِنَّ الإِنْسَان هو الَّذِي يُعْطِي الكَلِمة مَعْنَاها وفِكْرتها ويُلْبِسُها حُلَّتَها كَامِلةً …….                             
ولَيْسَ مِنْ صَالِحِ أَيِّ شَعْب أَوْ أُمَّة أَن تَرْتَبِطَ لُغَتها بِدِينِها ومَوْرُوثها العَقائِديّ لأَنَّ ذلك سيُورِثها عَنْه صِفَةَ القَداسة فتَبْقَى جامِدة لايُمْكِنُ مُناقشتها ، أَوْ تَطْوِيرها ، أَوْ تَحْدِيثها ، وبِالتَالِي تَقِفُ عائِقاً حَقِيقِيَّاً أَمامَ التَّطوُر والتَّقَدُّم وتَجُرُّ شُعُوبها إِلى المُراوحَة في ذاتِ المَكانِ رَغْمَ تَبدُّلِ الزَّمانِ ، بَيْنَما الأُمَم الأُخْرَى تَرْكُضُ أَماماً  . ……
بَعْدَ  تَحَقُّق هذهِ السَطْوَة ، تَغْدُو كُلُّ مُفْرَدة لُغَوِيَّة بِمثابَةِ صَخْرَة قَدْ يَنْبَعُ عَنْها عَيْنُ ماءٍ تُقِرُّ له النَّفْس ، أَوْ تُطِلُّ مِنْ خَلْفِها أَفْعَى تَبُثُّ الرُّعْبَ في القُلُوبِ ؛ المُفْرَدات تَتَفَتَّق وتُفَتِّقُ مِنْها وعَنْها سيُولاً ، وتَدْفَعُ بِطَميٍ فِكْرِيٍّ غَنِيٍّ ومُفِيد يُعَمِّرُ العُقول فتُزْهِرُ الأَرْض ، أَوْ مُدَّمِر يَجْرُفُ معه النَّاسَ والبيوت ويَطْمِرُ البُنْيان ولايَتْرُكُ غَيْرَ الخَراب دَلِيلاً ، وكُلُّ هذا يَتَجَلَّى في القَضايا ، والتَوَجُّهات ، والمَواقِف ، والأَحْكام المُتَنَوِّعة والكَثِيرة ، والمُسْتَجِدَّة ، وأَيضاً المُتَجَدِّدَة   ……                             
يُمْكِنُ تَصَوُّر الكَلِمات كــ : هياكل ، أَوْ أَبْنِيَة فَارِغة ، أَوْ أَجْساد خَالِية مِن الرُوحِ  ،  يَقُومُ الإِنْسَان بِحَشْوِها بِالمَعْنَى والفِكْرَة المُرَادَة لها ، ويَنْفُخ في هذهِ الأَجْساد الفَارِغة الرُّوح لِيَخْلُقها ويُحْيِيها ، لِتَرْتَبِط وتُعَبِّرُ هذهِ المُفْرَدات عن أَحْداثٍ ووقائِعٍ وأُمُورٍ تَخُصُّ الحَياة بِتفاصِيلِها كُلَّها وتَصِفُها  …..                                     
…… الإِنْسَان ( المُجْتَمع على شَكْلٍ أَوْسَع ) يَمْنَحُ الكَلِمة مَعْنَاها ، أَي إِنَّ الكَلِمات تَراكِيب ، أَوْ هياكل فَارِغة يَنْفُخُ فيها المُتَكَلِّمُ رُوحَ المَعْنَى فيَخْلُقُها ، ويُحْيِيها ، ويُحَدِّدُ لها هويتها ، ومَعْنَاها ، واسْتِعْمَالاتها …… كَلِمة  ” الحُبّ ” على سَبِيلِ المِثال ، كانَ يُمْكِنُ لها أَن تَحْمِل المَعْنَى المُضادّ تَماماً لِلمُتَداوَل عَنْها في رُؤوسِ البَشَر ، فلا تَرْتَبِطُ  بِالمَشاعِرِ الجَمِيلة والعَواطِفِ الرَّقِيقَة وغَيْرها ، بَلْ تُجَسِدُ النَّقِيض ….. وهكذا كانَ مِن المُمْكِن أَيضاً جِدَّاً أَنَّ تُعَبِّرَ لَفْظة ” الكَراهِيَة ” عن كُلِّ ماهو جَمِيل وطَيِّب على عَكْسِ مَعْنَاها المُتَداوَل المَعْرُوف ……… الإِنْسّان يَشْحَنُ الكَلِمةَ بِالفِكْرَةِ ، ويُعْطِيها هويتها ، ويُحَدِّدُ ملامِحَ شَخْصِيتها .               
 هذهِ المُفْرَدات حِيْنَ تَكْتَسِبُ هويتها  تَلْعَبُ دَوْرَها الثَّقِيل في تَحرُّكِ المُجْتَمعات نَحْو الرُّقِي ، أَوْ الجَرِّ بِهِ إلى الخَلْفِ حَيْثُ مَكامِن التَّخَلُّف وقِصَرَ الوَعْي …… كُلُّ لُغَة يَطْغِي فيها اسْتِعْمَال القَبِيح مِنْ أَلْفاظِها ومُفْرَداتِها ذات المَعانِي الفَجَّة ، أَوْ الفَظَّة ، أَوْ المُتَوَحِّشَة كواقعٍ يَوْمِيّ تَتعامل بِهِ ؛ يَنْساقُ أَهْلَها لِحُفْرَةِ الفَسَادِ والتَّخَلُّفِ أَكْثَر …… كُلَّما كَثُر اسْتِعْمَال المُفْرَدات ذات المَعانِي والأَفْكار المَرِنة ، المُتَسامِحة ، المُتَفَهِّمة ؛ كُلَّما دُفِعَ المُجْتَمع إِلى الأَمامِ حَيْثُ فُسْحة التَّقَدُّم ، والرُّقِيّ ، ووِسع الرُّؤْيَة  …….                                                                       
المُفْرَدة ( الكَلِمة ) تَتَحدَّثُ عن نَفْسِها بِقَدْرِ الفِكْرَةِ الشائِعة عَنْها والمُعْطاةِ لها ، أَي لِلكَلِمةً  ”  سُمْعَة  وصِيت ”  ، فمُفْرَدات كــ : ــ الزَّانِي ، الزَّانِيَة ، السَّفَّاح ، اللَّقِيط  …… إلخ هي مِنْ عائِلة الكَلِمات السَّيِّئَة السُّمْعَة دُوْنَ ذَنْبٍ لها لِما هي فيهِ ومما يُصِيبها ، لأَنَّ المُجْتَمع هو الَّذِي أَغْدَقَ عَلَيْها فِكْرَتهِ عَنْها ، واسْتِعْمَالها بِإِصْرارٍ لِلحَدِيثِ عن أَمْرٍ وقَعَ قَدْ يَدْفَعُ بِالوَضْعِ إِلى الأَسْوَأ ويُفاقِمُهُ ، ويَطْمُسُ الحُقوق والأَسْباب ، ويُؤْدِّي إِلى ضَحايا ، ويُنْتِجُ الكَثِير مِنْ الأَحْكامِ والمَفاهِيمِ المَغْلُوطة ، والَّتِي لاتَلْبَثُ بِحُكْمِ تَكْرارِها إِلى التَرَّسُخِ في العُقولِ كمَسْلكٍ لِحَلِّ أَوْضاعٍ مُشَابِهة ، وفي النِّهايَةِ تَغْدُو مَسْلكاً عامَّاً يَجُرُّ بِالمُجْتَمعِ إِلى الخَلْفِ ؛ بَيْنَما العَالم يَرْكُضُ سَعْياً إِلى الأمامِ ……                                                         
اضِفْ على وَزْنِ تلك المُفْرَدات المَارَّة الذِّكْر والسَّيِّئَة الصِّيت ، مُفْرَدات أُخْرَى تَلْتَحِقُ بِها كــ : ــ عاهِرة ، فاسِقَة ، فاجِرة  ….. إلخ والقَائِمة طَوِيلة .             
قَرأْتُ مَقالاً في أَحدِ المواقع يَسْرُد  أَحْوالاً مَرَّتْ بِها امْرَأة ، المَقال مِنْ أَوَّلِهِ إِلى آخِرهِ تَرَدَّدَتْ فيهِ عَشَرات المَرَّات كَلِمات ( الزَّانِيَة ، لَقِيط ، سَفَّاح ، عَشِيق …. إلخ مِنْ مُفْرَدات قاسِيَة تُقسِي القَلْب وتُبَلِّدُ الحَواسّ وتُخَدِّشُ الأَسْماع ) ، …….. على شَاكِلةِ هذا المَقال يُوْجَد الكَثِير الكَثِير ……                                         
وأَيضاً اسْتِعْمَال هكذا مُفْرَدات قاسِيَة ، ومُخدِّشَة للأَسْماعِ ، ومُؤْذِية ، ومُحَرِّضة لِلرَأْي العامِّ ضِدَّ النِّساء ؛ إِنَّما هو شَكْل مِنْ أَشْكالِ العُنْفِ المُوَجَّهِ ضِدّ المَرْأَة …..
لَسْتُ بِصَددِ مُناقشةِ مُحْتَوى الحَدَث المَسْرُود في مَقالات مِنْ هذهِ الشَاكِلة ، إِنَّما ما يَهُمُّني هو التَّسْمِيَات الغَلِيظة الَّتِي تُحَرِّكُ مَسْرَى الحَدَث بأَحْوالِهِ وظُرُوفِهِ فيها : زَانِيَة ، لَقِيط ، سَفَاح ، عَشِيق ….. إلخ  .                                             
المُفْرَدات المُسْتَعْمَلة تَعْكِسُ نَظْرَةَ قَوْمٍ غِلاظ القُلُوب ، قُساة ، والكاتِب يَكْتُبُ بِسِياقِ هذا القَوْم مُتَصَوِّراً إِنَّهُ يَكْتُبُ بِأُسْلُوبٍ طَبِيعِيّ مَقْبُول ، بِالتَّأْكِيد غَلاظةِ الأُسْلُوب وقَسْوَتِهِ ، مَقْبُولة وطَبِيعِيَّة في نَظَرِ القَوْمِ الَّذِي يَكْتُبُ مِنْه ( باسْتِثْناءِ النِّسْبَة الوَاعِية المُثَقَّفَة ) إِذْ تَبَلَّدَتْ حَواسَّهُم ، لكِنَّه يُوجِعُ القَلْب لِمَنْ يَسْتَطِيعُ أَن يُمَيِّزَ قَساوَتَه وغِلظَته ………..                                                             
المُفْرَدات المُسْتَعْمَلة تَعْكِسُ نَظْرَةَ ذاك القَوْم  ( أَي الأَغْلَبِيَّة باسْتِثْناءِ فِئةٍ مِنْه ) ، وتَفْسِيرَه للأَحْداثِ ، وطَرِيقَة تَعامُلهُ معها ، وأَيضاً تَقُودُ لِحُكْمِهِ عَلَيْها ، وهذهِ الأَحْكام بِتَوالِيها تُشَكِّلُ وَضْعَ المُجْتَمعِ العامّ ، أَوْ فِكْرَته الشَّائِعة عن الأُمُورِ ، وأَيضاً مَلامِحَ تَعامُلِهِ معها وماهو عَلَيْه ، ثُمَّ تُعْطِي نَظْرَة عن رُقِيِّهِ ، أَوْ تَخَلُّفِهِ ، وتُشِيرُ مِنْ خِلالِ ذلك إِلى مَدَى الظُّلْمِ الواقِعِ فيه ، أَوْ الانْفِتاح ، أَوْ العَواطِف والأنْفِعالات ، أَوْ الأتزان وغَيْرها ، أَي هي مِرْآة لتَفْكِيرِ هذا المُجْتَمع  ……. هذهِ الأَجْواء الَّتِي تُخْلَقُ في المُجْتَمعاتِ مِنْ خِلالِ مُفْرَداتِ اللُّغَة ، إِنَّما تَكُونُ الأَرْض الَّتِي تُرْبَى عَلَيْها الأَجْيال ؛ فيُنْتِجُ كُلُّ مُجْتَمعٍ مُواطِنيهِ ويُقَدِّمهم لِلعَالمِ كأَفْرادٍ أَسْوياء مُساهمين في رُقِيِّ البَّشَرِيَّة ، أَوْ أَفْراد غَيْر أَسْوِياء هَدَّامين لِما تُحاوِلُ البَّشَرِيَّة الارْتِقاء إِلَيْه ِ…..                                                                   
إِن قُلْنا بِنَظْرَةِ الأَديانِ في خَلْقِ الله لِلبَشَرِ ، فهل سَألَ الله أَحَداً مِنَّا قَبْلَ أَن يَخْلُقَهُ عن رَأْيهِ في بَعْثِهِ لهذا العَالم المَضْنِيّ ، وهل حُقَّ لهُ ذلك ؟ فهل سَألَتْ الأُمُّ  ” الزَّانِيَة ! ” ، والأَبُ ” الزَّانِي ! ” ، الطِّفْل ” السَّفَّاح ! ” عن رَأْيهِ في أَن يَلِداهُ ويَأْتِيا بهِ إِلى هذا العَالم الَّذِي سيُعامِلهُ مُسْتَقْبَلاً بأَشْنَعِ الطُرُقِ وقِمَّةِ الاحْتِقار ، أَوْ بِرَغْبَتِهِ في وِلادَتِهِ لِهَذَيْنِ الوالِدَيْنِ بالذاتِ بِظُرُوفِهما المُعَيَّنة والَّتِي تُعَدُّ في نَظَرِ هذهِ المُجْتَمعات خَطِيئة لاتُغْتَفر ، رُبَّما جَزَاؤُها المَوْت عِقاباً ، ( تَأَمَّلْ وتَمَعَّنْ  عَزِيزي القارِئ في قَساوَةِ التَّسْمِيَاتِ وغَلاظَتِها : الزَّانِيَة ، الزَّانِي ، السَّفَّاح ــ وكأَنَّهُم يَتحَدَّثُون عن مُجْرِمٍ عَتِيد ولَيْسَ طِفْل ــ  …. إلخ ، أُلوِّحُ هُنا بِممْحاةِ أَمْلٍ فِكْرِيَّة علَّها تَقْدِرُ على مَسحِ كَمِّيَّةِ القَسْوَةِ والغَلاظةِ عن وَجْهِ هذهِ الكَلِمات وما تَطْفَحُ بهِ مِنْهُما ، وأَتَمَنَّى عَمِيقاً أَن يَأْتِي اليَّوْم الَّذِي تَخْتَفِي فيهِ هذهِ التَّسْمِيَات عن قَوامِيسِ اللُّغَة ، وعن الأَحْاديثِ في المُداوَلاتِ الكَلامِيَّة ؛ وأَيضاً تَأَمَّلْ قارِئي العَزِيز وتَمَعَّنْ في مَدَى ارْتِباط هذهِ التَّسْمِيَات بِالمَفْهُومِ الدِّينيّ المُتداوَل لَدَى هذهِ المُجْتَمعات ) ، إِذَنْ ماذَنْبُ الطِّفْل المَوْلُود في  هذهِ الظُّرُوف ، ماإِثْمُ طِفْلٍ مَوْلُود في أَمْرٍ لم يُسأَلْ فيهِ ( أَمْرَ وِلادَتِهِ ) ولم تَكُنْ لهُ فيهِ إِرادَة ، وهل اخْتَارَ أَيٌّ مِنَّا والِدَيهِ وأَهْلِهِ وذَوِي قَرابتِهِ ؛ إِنَّما الطِّفْلُ المَوْلُود في هكذا ظُرُوف هو ضَحِيَّة ، ضَحِيَّة المُجْتَمع القَاسِي قَبْلَ أَن يَكُون ضَحِيَّة والديهِ ، فهو طِفْلٌ غَيْر مَرْغُوب فيهِ من كُلِّ الأَطْرافِ ، هو ضَحِيَّة الْتِقاء لايَرْضَى عَنْه المُجْتَمع ويَنْبِذُهُ ويَنْبِذُ أَطْرافَهُ ،  لأَنَّ هذا الالْتِقاء لم يَخْضَعْ لِمَقَايِيسِ المُجْتَمع وأَعْرَافِهِ وتَقالِيدهِ حَتَّى وإِن كانَت هذهِ المَقَايِيس غَيْرُ صَالِحة ومُنْهِكَة ومُنْتَهِكَة لِحُقُوقِ الأَفْرادِ ، وإِن كانَ الأَمْرُ كذلك فبِأَيِّ حَقٍّ يُطْلَقُ على طِفْلٍ بَرِئ ضَحِيَّة الظُّرُوفِ ، لاذَنْبَ لهُ في وِلادَتِهِ ، تَسْمِيَةَ ” سَفَّاح ، لَقِيط ” إِنَّ هذهِ المُفْرَدَة لقَاسِيَة وظَالِمةَ جِدَّاً على أَن يَتَحَمَّلَها مِنْ وِلادَتِهِ حَتَّى مَماتِهِ ، ويَتَحَمَّلَ تَبعِيَّة فِعْلِ المُجْتَمعِ الغَلِيظ  بِحَقِّهِ وحَقِّ أُمِّهِ بِالذات أَوْ تَبعِيَّة فِعْلِ والِديهِ .                                                               
ولِدَ هذا الطِّفْلُ بَرِيئاً ، فحَمَّلَهُ المُجْتَمع تَسْمِيَة لاتَقْوَى على حَمْلِها أَقْوَى الظُهُور ، إِنَّ هذهِ التَّسْمِيَة ظُلْمٌ كَبِير لإِنْسَانٍ وُلِدَ بَرِيئاً مِن الذَنْبِ فأُخِذَ بِجَرِيرَةِ الآخَرِين …. إِنْسَان قَدْ يَكُونُ فَرْداً نَافِعاً جِدَّاً لِمُجْتَمعِهِ ، لكِنَّ مُجْتَمعِهِ لا يُعْطِيهِ تلك الفُرْصة ولا يَمْنَحُها إِيَّاها ، أَيُّ مُسْتَقْبَلٍ يَتَوَقَّع المُجْتَمع لِطِفْلٍ في عُرْفِهِ وثَقافتِهِ هو لَقِيط ، أَوْ سَفَّاح ، لَقَدْ حَكَمُوا عَلَيْهِ ، دُوْنَ أَن يَقْتَرِفَ ذَنْباً ، أَلَيْسَ هذا حُكْماً مُتجَنِيَّاً ، اسْتِبْدادِياً ، بَشِعاً ، ظَالِماً ، الحُكْم على الأَشْخاصِ دُوْنَ ذَنْبٍ اقْتَرَفُوه ؛ إِنَّما لا يَتَحَمَّلُ المُجْتَمع ذَنْبَ هذهِ الأَفْكار بِقَدْرِ ما يَتَحَمَّلَها  الفِكْر الدِّيني وهو الَّذِي يُعْطِي مَفْهُوم الزِّنا والخَطِيئة …. إلخ مِنْ هذهِ المُفْرَدات ؛ ضِيق المَنْظُور الدِّيني وشحَّتِهِ إِلى رُؤْيَة صَحِيحة لِمُكابَدَاتٍ ( أَوْ سَمِّها تَجارُب أَوْ أَحْداث ) إِنْسَانِيَّة مِنْ هذا النَّمَط واكْتِنازِهِ بِالتَشَنُّجِ وعَدَمِ المُرُونةِ ، إِنَّما مِنْ عَوامِلِ خَرابِ وفَسَادِ المُجْتَمعات ويَجْعَلُ مِن الطَرفينِ وبِالذاتِ المَرْأَة ضَحِيَّة وَضْعٍ كهذا …..                           
كُلُّ مَنْ أَفْلَتَ مِنْ هكذا مَصِير لاإِرْادَة لِلواقِعين فيهِ لاخْتِيارِهِ أَوْ رَفْضِهِ ، عَلَيْهِ أَن يُعِيدَ النَّظَر في قَناعاتِهِ مِنْ هكذا أَحْداث ، جَمِيعُنا ولِدنا مِنْ رَحِمِ الحَياةِ وما آباءنا البيولُوجيين إِلاَّ أَحْياء في يَدِ الطَّبِيعَة لِتُجَدِّدَ وتَخْلُقَ نَفْسَها ، وتُحافِظَ على اسْتِمْرَارِها ووُجُودها حَتَّى تَنْعَدِمَ أَسْبابَ هذا الوُجُود والاسْتِمْرَار ……             
أَيُّ ذَنْبٍ لهذا الطِّفْل الَّذِي وُلِدَ لِمَصِيرٍ لا إِرْادَة لهُ فيهِ ، وفي العَهْدِ الجَدِيد يَقُول بولس: ( من تُراك أيها الإِنْسَان حتى تُعارض الله ! العلّ الجبلة تقول لجابلها : لِمَ صنعتني هكذا ! أَوَ ليس للخزاف سلطان على الطين فيصنع من كتلة واحدة إناءً للكرامة وآخر للهوان ! …. فيالعمق غنى الله وحكمته وعلمه .
روم 9 / 20 ــ  21 ، 11 / 33  )
مَقُولة بولس لها أَسْبابها ومَعانِيها ، ولَسْنا بِصَددِ الخَوْضَ فيها لأَنَّها لَيْسَت مِنْ مَهامِ هذا المَقال ، إِنَّما ما نُرِيدُ الركُون إِلَيْهِ هو المَقْطَع ــ العل الجبلة تقول لجابلها : لم صنعتني هكذا ! أَوَ ليس للخزاف سلطان على الطين ــ 
في إِشْارةٍ إِن لاإِرْادَةَ لِلطِينِ في خَلْقِهِ وتَشْكِيلِهِ وانْتِفاءِ حَقِّ الطِينِ في الاعْتِراضِ على إِرادَةِ الخَزَّافِ ، فالحَقّ يَعُودُ لِلخَزَّافِ في صُنْعِ مايَشاء .                         
النَّظْرَة الدِّينيَّة الَّتِي تُؤْطِرُ الكَلِمَة تَجْعَلُ الأَمْر أَصْعَب ، فلَوْ هُذِّبَت وشُذِّبَت الأَلْفاظ مَعْنَوِيَّاً وفكْرِيَّاً ، لتَحَوَّلَ الفَرْد المُواطِن بِتَفْكِيرِهِ عن كَلِمَةِ الزِّنا مَثَلاً مِنْ مُسْتَوَى الجَرِيمة إِلى مُسْتَوَى الخَطِيئة والإِثْم ، الخَطايا والزَّلات يُمْكِنُ أَن تُغْتَفْر ، أَمَّا الجَرائِم فلَيْسَ لها سِوَى العِقاب ، وفي أَمْرِ الخَطايا يُمْكِنُ أَن يُناقش ، ويُمْكِنُ البَّحْث عن حُلُولٍ ناجِعة ومُفِيدَة ، أَوْ لتَحَوَّلَ الفَرْد بِتَفْكِيرِهِ عن كَلِمَةِ الزِّنا مَثَلاً إِلى مُسْتَوى احْتِرامِ الحُرِّيَة الشَّخْصِيَّة لِلآخَرِين ، فتَنْقَلِبُ الحالة مِنْ زِنا إِلى اخْتِيارٍ لِشَخْصِينِ ، أَوْ خَطأ مِنْ مَسْؤُولِيَّةِ شَخْصينِ غَيْرُ مُشَاعٍ لِآخرِين القَوْلَ أَوْ البَتَّ فيهِ ( هذا إِن تَجَاهَلنا حالات الاغْتِصَاب وهي الغَالِبة ، الَّتِي تَتَعَرَّض لها النِّساء وتَتَحَوَّل في نَظَرِ المُجْتَمَع وتُحْسَبُ حالات زِنا ، أَي إِن المَرْأَة الضَّحِيَّة تُعامَلُ كمُرْتَكِبَة لِلأَمْرِ بِإِرْادَتِها ) ، أَوْ مَسْأَلة تَعْنِي شَخْصِين بِحَدِّ ذاتهما وتَتَحَدَّد بهما ولَيْسَ مُجْتَمع بِأَكْمَلِهِ .                                                                       
 أَيُّ مُجْتَمعٍ يَبْحَثُ عن أَسْبابِ رُقِيِّهِ ، وتَقَدُّمِهِ ، وتَحْرِيرِ نِصْفِهِ ومُسَاواتِهِ بِالنِصْفِ الثَّانِي الرَّجُل ، عَلَيْهِ أَن يُهَذِّبَ ويُشَذِّبَ أَلْفاظَه ومُفْرَداتَه ويَنْتَقِيها (  كمُحاوَلة رُبَّما تُعْطِي أَولَ الثَّمَرِ الحَسَن ) لِوَصْفِ القَضايا المُتَعَلِّقَة بِالنِساءِ ، ومايُواجِهْنه في حَياتِهنَّ مِنْ مُنْطَلقِ التَّفَهُّمِ وبَحْثِ المُشكِلة ، ولَيْسَ مِنْ مُنْطَلقِ المُعاداةِ ، والظُّلْم ، والجَهْلِ ؛ حَتَّى تُخَفِّفَ إِلى أَقْصَى حَدٍّ مُمْكِن الضَّرَر الفِكْرِيّ الناشِئ عن اسْتِعْمَالِ كَلِماتٍ غَيْر مُهَذَّبَة ، وقَاسِية ، وغَلِيظَة تُبَلِّدُ الحَواسّ ، وتُقسِي القَلْب ، وتَخْلُقُ الجَهْل في عُقُولِ الأَفْراد ، وعلى الكُتَّاب إِجْادة المُفْرَدات الَّتِي يَسْتَعْمِلُونها ، وانْتِقائِها بِعِنايَةٍ ومَسْؤُولِيَّة لِرَفْعِ مُسْتَوَى الوَعْي لَدَى المُجْتَمع المُخاطَب ؛ لِرفْعِ الحَيْفِ والظُّلْمِ عن المَرْأَة ، والارْتِقاء بِواقِعِها إِلى الأَفْضَل ، عَيْبٌ على الكاتِبِ أَن يَكُون دَوْرَه رَشّ الرَّماد فَوْقَ الحَقائِق لِتَغْطِيةِ الظُّلْم الواقِع بِحَقِّ المَرْأَة والطِّفْل ، وأَن يَسْعَى في مُحاوَلةِ تَشْوِيهٍ لِفِكْرِ المُتَلَقِّي ( وغالِباً ما يَنْجَح ) ، وما أَكْثَر المَقالات والأَخْبَار عن نِساءٍ غُسِلَ بِدِمائِهن عَارُ العَوائِلِ ” الشَّرِيفَة ! ”  وأُخريات خَرَجْنَ عن العُرْفِ والمَأْلُوف ( دُوْنَ أَن يَسْألَ أَحَد إِنْ كانَ هذا العُرْف والمَأْلُوف خاطِئ ومَغْلُوط المَفاهِيم ) فأسْتَحَقَّن العِقاب مِنْ رَّجْمٍ ، أَوْ جَلْدٍ ، أَوْ قَتْلٍ ، وأَكْثَرَها كُتِبَت بأَلْفاظٍ قَاسِية ، دكتاتورية ، مُسْتَبِدَّة ، تُكَرِّسُ لأَفْكارٍ مُتَعَصِّبة ومُتَخَلِّفَة ، وضَيِقَة الأُفُق ، وتُشْعِل فَتِيل التَّصْعِيد بَدْلاً مِنْ مُحاوَلةِ إِخْمادِ الحَرِيقِ ، وغالِباً ما تَقُودُ إِلى كَوارِث عَائلِيَّة ومآسي .                                             
اسْتِعْمَال اللُّغَة بِطَرِيقةٍ خَشِنة وظَالِمة يُسِيءُ كَثِيراً إِلى المُجْتَمعِ ككُلّ ولَيْسَ لِلمَرْأَةِ فَقْط ، قَدْ تَكُونُ هذهِ المُفْرَدات الفَّظَّة جُزْءٌ مِن العاداتِ والتَّقالِيدِ ، والمَوْرُوثات ، أَوْ تَكُون مُتَرَّسِخة في العَقائِدِ نَفْسَها ….                                                 
 إِنَّ الكِتابَة بحِيادِيَّة في مِثْلِ هذهِ الأُمُور الشَّائِكة هو الطَّرِيق الصَحِيح ، فالكاتِب لِكَيْ يَكُونُ أَمِيناً في سَرْدِهِ ؛ عَلَيْه تَوَخِّي الحِياد دُوْنَ إِعْطاءِ أَحْكامٍ مُسْبَقَة وقَاطِعَة ( وكأَنَّها بَدِيهيات مَفْرُوغٌ مِنْها )  مِنْ خِلالِ المُفْرَدات الَّتِي يَسْتَعْمِلها ، الحِيادِيَّة تُتِيحُ لِلكاتِبِ تَقَصِّي الحَقائِق ، والبَّحْثِ في الأَسْبابِ بَعِيداً عن الأَحْكامِ والتَّجَنِّي المُسْبَق على الآخَرِين ، وهو بِهذا يُسْدِي إِلى مُجْتَمَعِهِ خِدْمَةً خَالِصَة نَافِعة .       
أَيُّ مُجْتَمعٍ يَكْثُرُ فيهِ اللَّغْو بِمُفْرَداتِ الكَراهِيَة ، والقِتال ، والحَسَدِ ، والبَغْضاءِ …. إلخ لايُمْكِنُ أَن يُبْنَى سَلِيماً ، أَيُّ لُغَةٍ تَحْشِدُ قَوامِيسها وتُتخِمُها بِمُفْرَداتِ الحَرْب ، والقِتال ، والعَدُوِّ ، والدِّين …. إلخ ، لاتَقُودُ مُجْتَمعاتَها إِلاَّ إلى الحُرُوبِ والدَّمارِ ، أَيُّ لُغَةٍ قَوامِيسها مُكْتَظَّة بِتَحْوِيلِ الكَثِيرِ مِن المَفاهيمِ إِلى يَقِينِيات ومُقَدَّسات لا تَبْنِي مُجْتَمعاً سَلِيماً ……..                                                                 
إِنَّ المُجْتَمعات الَّتِي أَلْقَتْ خَلْفَ ظُهُورِها كُلَّ هذهِ التَبعِيَّة الثَّقِيلة مِن القُبْحِ المَعْنَوِيّ المَحْشُوّ في جَوْفِ المُفْرَدات ، وحَصَرَتْ اسْتِعْمَالها في أُسْلُوبِ التَّعاطِي مع الأَحْداثِ والمُجريات الَّتِي تَخُصُّ الواقِع المُعاش إِلى أَقْلِ حَدٍّ مُمْكِن، وَفَّرَتْ لأَفْرادِها الحِمايَة وهَيَّأَتْ لهم جَوَّاً مُسْاوِياً لِلجَوِّ الَّذِي يَترَبَّى فيهِ أَيُّ طِفْلٍ أَوْ فَرْدٍ آخر ؛ فضَمِنَتْ لهُ مُسْتَقْبَلاً أَفْضَل ، وحَياةً قَلَّتْ فيها العُقَد النَّفْسِيَّة ، والإِشْكالات ، والخَسَارات ، والمَكْبُوتات ، وسَنَّتْ لِمَشْروعِ إِنْسَان مُفِيدٍ لِلبَشَرِيَّةِ ومُساهِمٌ في دَعْمِها ، أَمَّا المُجْتَمعات الَّتِي تُصِرُّ على التَمَسُّكِ بِقُبْحِ هذهِ المُفْرَدات ومَدْلُولاتها لِلتَعْبِيرِ عن الأَحْداثِ وتُزِيدُ إِمْعاناً في تَقْبِيحِها ؛ فلا عَجَبَ إِن قَدَّمَتْ لِلعَالمِ نَماذِج خَاسِرة لا تُزِيدُ إِمْعاناً إِلاَّ في التَخَلُّفِ والجَهْل …….                                     
تَفْكِيرٌ أَخِير : هل يُمْكِنُ تَطْوِيعُ اللُّغَة لِخِدْمَةِ قَضايا المَرْأَة بَعْدَ أَن تَشبَّعَتْ الكَثِيرُ مِن الكَلِماتِ فيها بِقَبِيحِ الفَهْمِ والإِدْراك ، وصارَتْ تُؤثِّرُ سَلباً في حَياةِ المُجْتَمع النَاطِقِ بها ، وهل ستَكُونُ في هذا المَنْحَى الجَدْوَى اللازِمة لِخِدْمَةِ قَضايا المَرْأَة ، وقِيادَةِ المُجْتَمع نَحْوَ المُساواة ، والعَيْش الكَرِيم والكَرامَة المَحْفُوظة ، عِلْماً بأَنَّ المُساواة فيها المَنْفَعَة والخَيْر العَمِيم لِلرَّجُلِ والمَرْأَة بِذاتِ المِقْدار ؟ أَم إِنَّهُ حَلٌّ لايَمْلِكُ الجَدْوَى لِتَحْقِيقِ المُرْتَجى مِنْه ؟ أَم إِنَّ الآوان قَدْ فات وأَصبَحَتْ الحَاجَةُ ماسة إِلى لُغَة حَدِيثة ، جَدِيدَة تَماماً ولَيْسَ مُتَجَدِّدة ، مُحايدَة ، لم تَتَلَوَّث بَعْد بِالقَبِيحِ ، والمُقَزِّز ، واللامُنْصِف …… هذهِ أَسئِلة مَطْرُوحَة لِلتَفْكِيرِ والتَأَمُّلِ والبَحْثِ والتَقَصِّي …….                                                                     
نَشْر الوَعْي بِتَلَّطِيفِ وتَنْظِيفِ الأَفْكار مِنْ خِلالِ المُفْرَدات اللُّغَوِيَّة المُسْتَعْمَلة ، ونَشْر الحِوار ، والتَّعَلُّمِ والتَدَرُّب على التَّسامُحِ والتَّفاهُمِ ، وأَن يُلْغَى مِن المعاجِمِ والقَوامِيس كُلَّ مايَتَعَلَّق بِالدِّينِ حَيْثُ هي عاجَة بهِ ، والاهْتِمام بِتَوْفِيرِها ، وتَطْوِيرِها ، وتَحْدِيثِها بما يُناسِبُ تَقَدُّمَ العَصْرِ ومُتطلباتِهِ ، ضَرُورَات لابُدَّ مِنْ تَوَفُّرِها لِلارْتِقاءِ بالمُجْتَمع كَكُلّ وبِوَضْعِ المَرْأَة بِشَكْلٍ خاصّ ، أَوْ رُبَّما هي الخُطْوَة الأُولَى على الطَرِيق ……                                                                   
يَقُول الفَيْلَسُوف النَّمساوِي لودفيغ فيتفنشتاين ( إن تحدثنا بلغة مختلفة ، فسوف ندرك عالماً مُختلِفاً نوعاً ما ) .                                                               
دُمتم بِخَيْرٍ عَزِيزاتي ، أَعِزَّائي مِنْ القَارِئات والقُرَّاء ……

تنويه (nala4u) ; لأهمية المادة .. لذأ أعيد نشرهأ مع التقدير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.