متابعة; السيل الجارف…احتلال قلعة جارا وهروب اسماعيل اغا / الجزء الرابع

ارشيف (nala4u) ; من اليمين; سورما خانم بيث مار شمعون , مالك برخو مالك شمزدين ,اغا بطرس ايليا, مالك خوشابا مالك يوسف, الشهيد مار بنيامين شمعون, ( الجالس هو مالك كوركيس التخومي والاول من اليسار هو يونان شقيق مالك كوركيس التخومي والثاني من اليسار هو شليمون والد مالك لوكو والاثنان الآخران هما من اتباعهم التخوميين) , مالك اسمايل وداود بيث مار شمعون.

بقلم اللواء بولص يوسف مالك خوشابا
السيل الجارف .. احتلال قلعة جارا وهروب اسماعيل اغا / الجزء الرابع

30 / 11 / 2012
http://nala4u.com

عندما وجد اسماعيل اغا نفسه في موقف ميؤوس منه على اثر اقتحام الفدائيون الاثوريون مواضعه اخذ يفكر بطريقة ينقذ بها نفسه من الهلاك المحتم فامر بنشر النقود الذهبية في ساحة القتال ليلهي بها المقاتلين الاثوريين لكي يتسنى له الافلات من الحصار المفروض عليه .
إلا ان مساعيه هذه ذهبت ادراج الرياح لان مالك خوشابا كان قد اصدر اوامر صارمة الى جميع المقاتلين مسبقا بانه اذا شوهد احدهم يحاول السلب او النهب في المعركة سيكون عقابه الموت رميا بالرصاص .

وبعد ان قتل عدد كبيرا من المدافعين عن تلك القلعة ضاقت السبل باسماعيل اغا فامر قوات الخيالة بالهجوم على احدى النقاط التي كانت محتلة من قبل قوة سلامس الاثورية التي كانت بامرة دانيال مالك اسماعيل حيث تمكنت من خرق الحصار المفروض عليها ففر اسماعيل اغا ومن نجا معه من تلك الثغرة بسبب اهمال المدافعين عنها .

استشهد في معركة جارا الدموية اثنا عشر مقاتلا من اقرباء مالك خوشابا ومنهم توما بيت يوانس الذي كان من اشجع قادته واذكاهم كما استشهد في هذه المعركة عدد كبير من الابطال من عشائر باز وتخوما والبروار وجيلو وتركاور وغيرهم ممن اشتركوا في تلك المعركة بينما قتل المئات من الشيكاكيين من اجل هزيمة اسماعيل اغا مما ادى الى تلون مياه النهرين بلون الدم لكثرة عدد المقتولين منهم .

وفي المساء اجتمع قادة الاثوريين في قصر اسماعيل اغا في القلعة وهم داود شقيق مار بنيامين ومالك خوشابا واغا بطرس ومالك اسماعيل وأوو ابن شموئيل خان والمطران سركيس من عشيرة جيلو حيث امر مالك خوشابا بان تجمع الغنائم لتوزع على عوائل الذين استشهدوا في تلك المعركة فتم تنفيذ ذلك .

وبعد تدمير جارا تحركت القوات الاثورية نحو مدينتي ديلمان وخوسراوة في 19/ 3 / 1918 . وكان في ديلمان التي كانت مركز لواء سلامس لجنة امريكية لتوزيع الارزاق والملابس على المهاجرين الاكراد الهاربين من تركيا بسبب الجوع وكانت تلك اللجنة تحت اشراف الدكتور دات الامريكي وعضوية كل من القس (قاشا) كينا البازي ومساعديه كل من الاستاذ اسماعيل شوو البازي والقس خندو التخومي والدكتور داود حيث كانوا يسكنون في هذه المدينة . وكانت قوة الجيش الايراني الموجودة في ديلمان تراقب نتيجة معركة جارا لكي تقوم بتصفية الاثوريين فيها في حالة اندحارهم في تلك المعركة.
لذا قامت هذه القوة باسر اعضاء تلك اللجنة والاستيلاء على ما كان لديها من اموال المخصصة لشراء الملابس والحنطة للاكراد اللاجئين .
ولكن عند وصول القوات الاثورية الظافرة في معركة جارا الى مشارف هذه المدينة باشرت القوات الايرانية بالهروب منها كما طلبت القوات الاثورية من حاكم المدينة فتح ابوابها وعدم ابداء اي مقاومة كي لا تضطر الى قصفها بالمدفعية وعليه تدفقت القوات الاثورية الى داخل المدينة بعد ان تم القضاء على كل من ابدى مقاومة فهرب اهالي المدينة ودخل قسم منهم الى دار اللجنة خوفا من تعرض الاثوريين لهم اما القوات الايرانية التي غادرت المدينة فانها التحقت بالقوات الاخرى التي كانت الحكومة الايرانية قد ارسلتها الى منطقتي خوي وسلامس لتكون على استعداد لضرب ضربتها القاضية على بقية الاثوريين في حالة اندحارهم في معركة جارا .

وعند وصول كل من مالك خوشابا واغا بطرس الى ديلمان نزلا في دار اللجنة المذكورة للاطمئنان على اعضائها . وبعد ان تمت السيطرة الكاملة على مدينة ديلمان ذهبا الى خوسراوة التي كانت تسكنها عائلة المار بنيامين برئاسة سورمة خانم بعد مقتل شقيقها مار بنيامين .

تم عقد مؤتمر في دار سرمة خانم حضره كل من اغا بطرس ومالك خوشابا والعقيدان قوندراتو وخان الروسيان وضباط روس اخرون ومالك برخو وبارون سمسون وبارون قسطين من الارمن وداود شقيق سرمة خانم ومالك اسماعيل وفي هذا الاجتماع;

قال كل من اغا بطرس ومالك خوشابا للمؤتمرين بان اسماعيل اغا بعد هزيمته في جارا سيمر حتما في طريقه بمدينة خوي للانتقام من الاثوريين الموجودين فيها وان الحكومة الايرانية سوف تفسح له المجال حتما للتنكيل بهم لذا اقترحا بان يحجز الاثوريين جميع رؤساء ديلمان الايرانيين كرهائن عندهم وان يطابوا من الحكومة الايرانية ارسال جميع الاثوريين الموجودين في خوي للالتحاق بهم مقابل اطلاق سراح الايرانيين المحجوزين وذلك لضمان المحافضة على حياة الاثوريين الموجودين في خوي ……

يتبع في الجزء القبل
بولص يوسف مالك خوشابا

للمزيد; انقر على الروبط ادناه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.