جزية اقباط مصر للازهر

نشات نصر سلامه
(Nashat Nasr Salama )
جزية اقباط مصر للازهر

ميزانية الازهر السنوية تقدر بحوالى 12 مليار جنيه ويقال انه تم زيادتها الى 18 مليار جنيه .هذا المبلغ يتم اقتطاعه من ميزانية الدولة ومن ضرائب المواطنين, والشعب المصرى يضم حوالى من 10% الى 15% اقباط بالاضافة الى بعض الشيعة والبهائيين وقليل من اليهود وعدد غير معروف لا دينين .كل هؤلاء مشاركين فى دفع الضرائب السنوية التى توزعها الدولة سنويا على الحهات المسئولة عنها .وبالطبع لا يوجد قبطى مصرى واحد فى الازهر ولا يستفيد قبطى واحد من هذه المليارات المدفوعة للازهر سنويا لانه طبقا للقوانين ممنوع دخول الاقباط مدارس وجامعات الازهر اى ان مساهمة الاقباط من خلال ضرائبهم فى ميزانية الازهر رغم عدم استفادتهم منها هو نوع من الجباية او فلنقل هى جزية الاقباط فى مصر فى ثوب عصرى .
لقد حلت الدول الغربية هذه الاشكالية بان ابعدت الكنيسة الكاثوليكية عن ميزانية الدولة تماما وانما تفرض الكنيسة على اصحاب الديانة الكاثوليكية ضريبة قدرها حوالى واحد فى الالف من الدخل السنوى للفرد ويعفى من هذه الضريبة الاطفال والطلبة ومن يقل دخله الشهرى عن ما يساوى 17 الف جنيه مصرى وكذلك كل من يقدم خطاب للمحافظة بخروجه من الكاثوليكية .كما يصل للكنيسة سنويا بعض التبرعات من الافراد , وبذلك لا يتحمل المواطن فى الغرب اى اعباء مالية موجهه الى الكنيسة غصبا عنه .
اى ان اموال الدولة يتم توجهها الى خدمات للمواطن فى التعليم والتامين الصحى والمواصلات وغيرها وليس الى جهات دينية كما لو ان الدولة مسؤلة عن دخوله الجنه .
التعليم فى معظم دول العالم هو تعليم حكومى خصوصا فى مراحلة الاولى وحتى الجامعة وايضا فى معظم دول العالم مجانى او شبه مجانى ولكن للاسف الشديد فى مصر هناك تعليم حكومى هزيل ومدارس تجريبية ومدارس لغات ومدارس خاصة وتعليم ازهرى هى فوضوى تعليمية بكل معنى الكلمة ادت الى اضعاف التعليم فى مصر واصبحت سمعه التعليم فى مصر الان مؤسفة .
لقد ان الاوان لاعادة النظر فى مصدر دخل الازهر ورفع الازهر من ميزانية الدولة وان يتم فرض ضريبه سنوية على مرتادى الجوامع بنسبة واحد فى الالف من الدخل السنوى للفرد ويعفى من ذلك الاطفال والطلبة ومن يقل دخلهم عن خمسة الاف جنيه شهريا مثلا وان يتم ادماج الكليات والمدارس للتعليم العام وان تقتصر كليات الازهر على الكليات الدنيىة فقط وان يتم توجيه هذه المليارات سنويا للتامين الصحى والتعليم ودعم محدودى الدخل فى عمل اشتراكات شهرية للمواصلات التى اصبحت تمثل عبء على كثير من المواطنين .
المشكلة الاجتماعية الحقيقية فى مصر هى احيانا اعتبار ان اى مراجعة او اعادة تقيم موقف لجهه دينية يعتبرة البعض بانه مساس بالدين نفسة وانه نوع من التعدى على الدين واصبحت المؤسسات الدينية فى مصر كأنها دولة داخل دولة وتعتبر تابو مقدس واصبح معظم رجال الدين يتمتعون بحصانة اجتماعية مثل الحصانة البرلمانية .
ان ميزانية الدولة لا يجب ان يدخل منها جنيه واحد للكنيسة او الجامع وانما ميزانية الدولة يجب ان توجه بالكامل لخدمة المواطن وتقليل المعاناه اليومية له اما الكنيسة والجامع فمن التبرعات ما يكفى لاستمرار دورهم الدينى.
عندما نقول ان معظم دول الغرب لا تدعم الكنيسة ماديا فليس المقصود من ذلك دولة او اثنين او ثلاثة وانما عشرات الدول الغربية تعتبر النشاط الدينى خارج ميزانية الحكومة كما انها تحترم كل الاديان على اراضيها .
ولكن من لديه الشجاعة فى مصر ليناقش الموضوع وياخذ الخطوة الاولى ؟؟؟

الحوار المتمدن
العدد: 6450
2019 / 12 / 29

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.