كيف توقفون المشجارات بين الأولاد؟

كيف توقفون المشجارات بين الأولاد؟

نالافوريو / اليتيا
26 / 11 / 2019

ها هي 9 نصائح حول كيفية حل الخلافات بين الإخوة

هل تزعجكم خلافاتهم؟ هل تفشلون في التوصل إلى حل بهدوء؟ هل تحلمون بمشاركة أفضل الأوقات مع أولادكم؟ ها هي 9 نصائح حول كيفية حل الخلافات بين الإخوة.

قبل أن ننجب الأولاد، نحلم بالأخوة الجيدة المليئة باللعب والضحك. في الحقيقة، تعيق الغيرة والخلافات بين الإخوة هذه الأحلام. حتى وإن كانت الخلافات مفيدة للأولاد كي يبنوا شخصيتهم، هي مرهقة للأهل وتشكل تهديدا للعلاقة مع أولادهم على المدى البعيد. للحرص على علاقات جيدة، يجب أن يكون الولد واعيا، وهذا أمر ضروري حتى في العائلات المبنية من جديد والتي تواجه خطر الخلافات بشكل أكبر، فيجب بناء العلاقات على أسس سليمة.

كيف يمكننا تجنب الخلافات بين الإخوة؟ كيف يجب التصرف إزاء الخلافات بين الإخوة؟ كيف يمكننا مساعدة كل فرد لإيجاد مكانه في العائلة؟ كيف يمكننا تفادي إطالة بعض الخلافات؟ إليكم 9 نصائح للتوصل إلى أخوة موحدة، من ديدييه بلو معالج نفسي وكاتب كتاب حول كيفية تفادي الأخطاء بين الإخوة مع كوليت أوليفييه شانتريل.

1- مساعدة كل ولد على إيجاد دوره في الأخوة

بين الولد الأكبر سنا والأصغر سنا والولد المتوسط، يصعب على الولد أن يعرف أين مكانه. يحتاج الولد الأصغر إلى الانتباه ولا يجب أن ننسى أن نشركه في الحياة العائلية من دون أن نعامله كطفل. أما الولد المتوسط أي الذي يتوسط الإخوة، يجب أن نحرص على أن نصغي إليه. وبحسب ديدييه بلو، كل ولد مميز في الأخوة وعلى الأهل أن يعززوا صفات كل ولد. ويجب أن يفهم الإخوة أن لكل منهم اختلافات واهتمامات وقيم مختلفة. وهذا يعرف بتعليم مفهوم الحقيقة.

2- لعب دور الأبوين لكل ولد

يكمن التعقيد في الأخوة بإقامة علاقة خاصة مع كل من الأولاد، بكونكم أهلهم جميعا. ويمكن القيام بذلك عبر تخصيص الوقت لكل ولد بحسب طبعه. ويشكل هذا الموعد الفرصة لتمضية الوقت معه ومشاركة لحظة مميزة. ويقول بلو في كتابه إن اللحظات المنفردة بين الأهل وولدهم تسمح للأهل بتفهم ما لدى الولد لقوله، بحيث أنه سيقول ما لديه بطريقة أسهل لأن إخوته ليسوا معه للتعليق. يمكننا تحضير الطعام أو تناول الطعام خارجا، أو التلوين. وإن كان الولد منطويا على نفسه، سيكون الوقت له فقط كي يتكلم أكثر. وإن كان الولد منفتحا، سيتضمن الوقت النشاطات الرياضية لجعله يشعر بالسلام (مثل الركض أو ركوب الدراجة أو غيرها من النشاطات).

يكون هذا الوقت للأهل، بمثابة استراحة لهم من الحياة اليومية العائلية. فيستريحون من الضجيج ويستفيدون من هذا الوقت الثمين مع ولدهم.

3- تعليم الأولاد عن الاختلاف

كمجتمع مصغر، تشكل الأخوة التجربة الأولى للاختلاف. فيتعلم الأولاد أن يعيشوا مع إخوتهم مع بعض التشابه والكثير من الاختلاف.

يجب إبراز كل ما يميز الأولاد من دون أن نحدهم بشخصيات ويجب تحديد نقاط قوتهم وضعفهم، كما يجب تعليمهم الاحترام. عندما يعلم الولد عن الاختلاف، يفهم شخصية الآخر ويتصرف بحسبها كما يحد ذلك من الخلافات والمشاجرات.

حتى وإن كانت المقارنة من دون نتيجة، يشارك ضبط العلاقات بين الإخوة مع اعتبار اختلاف الشخصيات في تطور كل الأولاد. ويقول أنطوان، أخ لثلاثة إخوة “أن يكون لديك إخوة وأخوات يعني أن تتجرد من نفسك. وكان ذلك ما أرشدني في مختلف المجالات (في المدرسة، والرياضة). فهذا الأمر مثل المرآة، انعكاس لشخصيتك، وتشكيك لا ينتهي حتى وإن كانت الشخصيات لا تتشابه. فالعيش مع إخوتي أعطاني فكرة حول العيش في المجتمع”.

4- التعبير عن المشاعر

على غرار أي مجموعة، تتطلب الأخوة مجتمعا جيدا للتواجد فيه. تعليم الأولاد أن يعبروا عن مشاعرهم بعد شجار هو وسيلة للتخفيف من وطأة المشجارات مستقبليا. كما يساعد التحدث عن الخلاف ومعرفة سببه ولم تم قول بعض الأشياء في تخفيف الخلافات بين الإخوة. ويعرض ديدييه حلا في كتابه “يمكنكم تشجيعهم على التكلم بهدوء، من خلال عرض وجهة نظرهم بالدور ومن دون أن يقاطعوا بعضهم البعض، ذلك من شأنه تفادي تراكم الضغينة. ثم اعرضوا عليهم طرق لحل المشكلة سويا. كما يساهم التكلم في الحد من الضغينة.

5- تقبل عدم المساواة بالانتباه المقدم لهم

على الرغم من أننا نحب أن نتفانى لكل أولادنا بنفس الطريقة، إلا أنه من الطبيعي أن يحتاج الأصغر في السن إلى الوقت الأكبر. عندما ننجب الولد الأصغر، تبدأ التحديات. فمن المهم أن نشرح لأولادنا كي يفهموا أن أهلهم لا يعيروا الاهتمام عينه لهم جميعا.

وبالطريقة عينها، يتطلب الولد الذي يعاني من المشاكل في المدرسة من الانتباه الخاص. وعند التكلم عن الحاجة إلى الاهتمام لكل من الأولاد، يفهم الولد بطريقة أفضل لماذا يعتني الأهل بالآخر.

6- ترك الأولاد ينشؤون العلاقات فيما بينهم

عندما يقضي الأولاد الوقت سويا، يبنون العلاقات فيما بينهم، وذلك ضروري بسبب طبيعتهم الطيبة والداعية إلى الاتفاق مع الآخرين. وعوضوا عن السيطرة عليهم، دعوا لهم حرية الاكتشاف والمحبة. ويشير ديدييه إلى أهميّة أن يكتشف الأولاد اختلافاتهم كي يتقبلوا بعضهم البعض. وإن الطلب من الأولاد المشاركة بالتنظيف أو القيام بمشاريع مشتركة من أجل العائلة، أو المشاركة بنشاطات مشتركة (هوايات) يساعد على تعزيز هوية العائلة وعلى بناء العلاقات بين الإخوة. انتبهوا، فإعطاء الأولاد المجال للتصرف بحرية له فوائد عدة إنما “مثل وقت الاستراحة في المدرسة، وجود الراشدين ضروري”.

تكمن الفكرة في منحهم الحرية للتعرف على بعضهم البعض مع مراقبتهم. وتقول إميلي، أمّا لولدين صغيرين “خلال العطلة المدرسية الماضية، كنت كثيرة الانشغال ولم أتمكن من الاعتناء بالأولاد كالعادة. فأمضى الصغار الكثير من الوقت في غرفتهم، باللعب أو بتمضية الوقت بمفردهم أو بقراءة القصص أو بتأليفها. وفي نهاية العطلة، نشأت بينهم علاقة جديدة. فهم ينتبهون ويصغون إلى بعضهم البعض”. وللأولاد الأكبر سنا، تسمح الألعاب التثقيفية والنشاطات المشتركة بالحفاظ على هذه العلاقات وبتهدئة الخلافات.

7- التدخل في الخلافات للتذكير بالإطار

يظن بعض الأهل أن ترك الأولاد لحل المشاكل بمفردهم هي الطريقة الأفضل للتعامل مع الخلافات. حتى وإن كانت وجهات النظر تختلف حول الموضوع، تميل الأغلبية إلى تفضيل تدخل الأهل. فعليهم أن يذكروا الأولاد بالاحترام وبالإطار ووضع حدود واضحة. ويقول ديدييه في كتابه “الأخوة هي مجتمع مصغر حيث  نجد الغيرة والخلافات التي يمكن أن تسوء بحسب الطباع والقوانين العائلية”.

وبحسب طباع كل شخص، يمكن أن يكون هناك خلافات مستمرة وضرورة للضبط على الدوام. وتشكل الخلافات ضرورة لتدخل الأهل وإثبات وجودهم.

8- مراقبة الأولاد

تشكل مراقبة تطور كل ولد تحديد نقاط قوة وضعف كل منهم. كما يتعلق الأمر بالتساؤل حول العلاقات بين الأولاد وطريقة تصرفهم مع بعض. فيتعلم الأهل فهم الأخوة بشكل أفضل. ويقول ديدييه في كتابه “يجب على الأهل أن يثبتوا أنهم قادرين على التمييز بهدف التفرقة بين ولدين من نفس الجنس. ويجب أن يعملوا على تقبل ما يميز أولادهم مع الأخذ بالاعتبار النقاط الإيجابية والسلبية لكل طباع”.

9- تقبل التشابه بحسب كل ولد

يشدد ديدييه في كتابه على أن “بعض النقاط المميزة عند الولد قد تكون ما يفضله الأهل، إلا أن ذلك لا علاقة له بحب الأهل للولد”. يمكن أن يكون هناك ولد يحب ممارسة الرياضة وأب يلعب كرة القدم، كما يمكن أن يكون الولد الذي يحب الرسم ومخيلته واسعة لديه أم غريبة قليلا. وفق شخصية الأهل، من الطبيعي أن يكون هناك نقاط تشابه بين الأهل والولد.  وهنا، تكمن الفكرة في عدم رفض الأولاد لتفادي الغيرة وفي التفسير بأن ذلك بالتأكيد لا يعني أننا نحبه أقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.