البطريرك ساكو يقحم نفسه في مزاريب الدهاء والنفاق السياسي في العراق.. + ردود

ليون برخو
البطريرك ساكو يقحم نفسه في مزاريب الدهاء والنفاق السياسي في العراق ويتدخل فيما لا يعنيه ويلجأ الى الغش والخداع لتبرير سقوطه وفشله

البطريرك ساكو يقحم نفسه في مزاريب الدهاء والنفاق السياسي في العراق ويتدخل فيما لا يعنيه ويلجأ الى الغش والخداع لتبرير سقوطه وفشله كسياسي ورجل دين أيضا

أوقع البطريرك ساكو نفسه في دهاليز النفاق والغش الذي يرافق أغلب الأنشطة السياسية وغيرها في العراق حاليا، وبدلا من ان ينقذ نفسه، يلجأ الى ممارسة الغش والخداع كي يظهر أنه السياسي المحنك الذي لا يشق غبار له وأيضا رجل الدين الذي لا يضاهيه أحد في علمه وأن ما يأتي به هو الصحيح فحسب ومنتقديه ليسوا إلا جهلة.

وفي هذا السياق أتت زيارته الى ساحة التحرير ليصور نفسه أنه جزء من “الانتفاضة” وأن له تأثير على الرأي العام العراقي مثل قائد أي حزب طائفي (كل الأحزاب العراقية طائفية والمنطقة برمتها تحترق في أتون الطائفية) او داعية له ملايين الأتباع او موظف علاقات عامة ما يكتبه من بيانات او بلاغات يتربع على الصفحات الأولى في الصحف ويحتل الصدارة في نشرات الأخبار.

وفي نفس الإطار والسياق أتت زيارته الى المستشفى التي صورها مع زيارة ساحة التحرير وكأنهما فتح من الفتوحات ولكن إن حللنا الوضع تحليلا علميا ومنطقيا لنرى أنه زاد من طينه بلة وأوقع نفسه وشعبه المسكين، الغلبان والمغلوب على أمره، في الحفرة العميقة التي حفرها لنفسه وبيده.

تحليل الحدث وسياقه

أي قراءة متأنية للمظاهرات في العراق تظهر أنها في الأساس مسألة شيعية-شيعية. أحد أطرافها البارزين هو مقتدى الصدر من جهة وأغلب الأحزاب الشيعية الباقية من جهة أخرى.

هذه ليست انتفاضة عراقية شاملة. إنها انتفاضة للصدر وأتباعه. وسأبين ذلك لاحقا.

وكم كان السنة من العرب والأكراد حكماء هذه المرة وجنبوا أنفسهم ومناطقهم الدخول في معمعة هذا الصراع المقيت والمخيف حتى الآن الذي إن فلت من عقاله سيأتي على الأخضر واليابس. ربما لأول مرة يلعب السنة الكرة بذكاء وحكمة وفطنة بعد انتكاسات متتالية منذ عام 2003 ، حيث بقوا على الحياد هذه المرة، ولكنهم وبواسطة أخرين، كما سنرى، يذكون نار هذا الصراع كي يلتهب ويحرق اعدائهم من الشيعة.

من هو مقتدى الصدر؟

مقتدى الصدر ليس سياسيا محنكا. إنه يعيش على إرث أبيه المرجع الشيعي الكبير في حينه محمد محمد صادق الصدر الذي أعدمه صدام حسين في عام 1999.

وكان لوالده أتباع كثر الى درجة أن هبت “مدينة صدام” في حينه و”مدينة الصدر” حاليا في انتفاضة عارمة سرعان ما وأدها في مهدها صدام حسين مستخدما الرشاشات والمدافع وقتل عددا كبير من المتظاهرين.

وبعد سقوط صدام حسين، ظهر الصدر كأكبر قوة سياسية وعسكرية شيعية، ولكنه رغم العدد الهائل لأتباعه وحصوله على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات، بقي شخصية هامشية ضمن المرجعية الشيعية، لأن لم يصل او لم يسمح له الوصول الى مرحلة الاجتهاد التي تخوله التصدي للفتاوي والمواقف التي تصدرها المرجعيات الشيعية في النجف او قم او يصبح هو مرجعا لأتباعه. بمعنى أخر، حتى الآن لم يرتق الى مكانة أبيه وهي درجة آية الله.

وحاول كثيرا الحصول على درجة الاجتهاد ولكن في كل مرة كان يرد على أعقابه. وأخر مرة كانت قبل عدة أسابيع في إيران حيث شد الرحال الى قم وطهران وظهر في لقطات وهو يقف بشكل ذليل وخنوع وخشوع أمام المرشد الأعلى خامنئي كي يفتح له باب الاجتهاد.

لم يحصل على مراده. إن حصل الصدر على المرجعية لكان ذلك ضربة قاضية للحوزة ومرجعيتها إن أخذنا عدد اتباعه في العراق بعين الاعتبار.

الذي يقف وراء المظاهرات الحالية في المناطق الشيعية هو الصدر وجماعته في معركة كسر العظم مع الجماعات الشيعية الأخرى وسلطة المرجعية في النجف وقم. وهكذا انحصرت المظاهرات حتى الآن في المناطق الشيعية فحسب ولكن بمرور الزمن دخلتها فئات صغيرة أخرى لأغراض مختلفة.

مزيدا من السياق والقراءة المتأنية

ودخل السنة في دول الخليج على الخط بمالهم الوفير وإعلامهم، لأن تحدي الصدر للمرجعية في النجف وقم قد يشفي غليلهم للانتقام من إيران. وانهمر المال والدعم المعنوي والإعلامي للمتظاهرين او المنتفضين وغيرهم من الذين ركبوا الموجة كي يستمروا في زخم التظاهر ذاته ويعززونه لتقويض موقف الشيعة الأخرين ومعهم موقف إيران، وينسون او يتناسون أن لإيران هالة كبيرة لدى الصدر لا أظن في امكانه الخروج من إطارها في نهاية المطاف.

وهكذا شد الصدر الرحال الى طهران مرة أخرى بعد أن غادرها خالي الوفاض قبل بضعة أسابيع وهو الآن (عند كتابة هذه السطور) يلتقي ما يجب عليه عمله من اللواء قاسم سليماني قائد فرقة القدس للحرس الثوري الإيراني.

كما قلت، السنة في العراق، من الكرد والعرب، ظلوا على الحياد وحسنا فعلوا ولسان حالهم يقول: “نارهم وحطبهم وبأسهم بينهم شديد.”

أظن لأول مرة منذ الغزو الأمريكي للعراق السنة من العرب والكرد يلعبون الكرة في ساحة الشيعة بذكاء وفطنة.

البطريرك ساكو يقحم نفسه فيما لا يعنيه

تدخل البطريرك ساكو ومعه بعض أركان مؤسسة الكنسية الكلدانية في هذا المزراب الوسخ والمنافق للواقع السياسي المرعب في العراق ضرب من الجنون او ضرب من جنون العظمة والنرجسية الفائقة وبرهان على أن البطريرك ساكو يعيش في حالة نكران شديدة، وهذا مرض نفسي خطير لا بد وأن يؤدي في صاحبه في نهاية المطاف الى التهلكة.

ووصل الأمر الى الاحتفاء من قبل من هم بدرجة الاسقف بالمظاهرات التي يؤججها الصدر وجماعته وهم كثر ووصل الى درجة الرقص أمام مذبح الكنيسة المقدس (المذبح يحوي الذبيحة الإلهية أي حسب المعتقد المسيحي فإن المسيح روحا وجسدا ودما متواجد في المذبح.) وهناك فيديو يتم تداوله على نطاق واسع يظهر الأسقف وهو يرقص امام المذبح على أنغام أناشيد عربية علمانية عراقية في الأحد الأول من زمن تقديس البيعة.

هذه من الثمار الحميدة التي يهديها البطريرك ساكو للكلدان في الأحد الأول لتقديس البيعة، بدلا من أن يحث المؤمنين من الكلدان من أتباعه على إنشاد التراتيل الكلدانية الرائعة والتي لا مثيل لها في هذا الأحد وممارسة ما يمكن ممارسته من تراث وطقس وتقاليد وتراث اجداده في هذه المناسبة المقدسة التي تنضح حبا بالمسيح وإنجيله وتحضّرنا لمقدم زمن البشارة، يحث أتباعه وإكليروسه من خلال نشاطات سياسية غايتها التهريج على الرقص في الكنيسة وأمام المذبح على أنغام أناشيد عربية علمانية، وينفذون الأمر ويتباهى بهذا العمل أمام الأخرين.

أربأ بنفسي أن أضع رابطا لهذا الفيديو السمج الذي يشبه ما يفرضه علينا البطريرك ساكو من نصوص معربة هجينة سمجة كصلوات ملغيا تراثنا ولغتنا وريازتنا وفنوننا وطقسنا الكلداني المجيد.

ماذا يجري في أزقة مؤسسة الكنيسة الكلدانية بحق السماء في العهد الساكوي العتيد هذا، والله لست أدري ولكن إن لم يتم تدارك الوضع، فإن التبعات ستكون من الخطورة في مكان.

وللعلم، فإن البطريرك ساكو وبعض رجال الدين الى درجة الأسقف محسوبون في العراق على التيار الشيعي، وعلى الخصوص حركة بدر الشيعية التي هي في صراع مرير وأحيانا دموي مع حركة الصدر، وكلنا نتذكر الراية الحسينية التي كانت ترفرف على قبة إحدى الكنائس الكلدانية في بغداد.

ومزيدا من السياق

والذي لا يعرف مقتدى الصدر، فإنه شخصية زئبقية يتحول من فكر الى أخر وموقف الى أخر بسرعة ومستعد ان يرمي نفسه في أحضان أي كان للوصول الى مراده حتى وإن كان بالنسبة إليه عدوا لدودا. وهذا ليس غربيا على السياسة والأحزاب الطائفية في العراق وجري السياسيين وراء المصالح بصورة عامة.

وكان قبل فترة في السعودية ودول خليجية أخرى حيث أستقبله الملوك والأمراء استقبال الأبطال الميامين.

والكل يتذكر وحسب التقارير الأمريكية أن أغلب فرق الموت التي كانت ترعب أهل بغداد كان يقودها جماعة الصدر، وأن المئات من الأمريكيين الذين قتلوا في جنوب العراق قتلتهم ميليشياته التي لا ترحم – شأنها شأن الميليشيات الأخرى في العراق سنية كانت أم شيعية أم كردية.

تحزب وغرق في أتون الطائفية

وأظن أن أي قارئ ذي بصيرة، ومتابع سيعرف في أي جانب يقف البطريرك السياسي ساكو بقدر تعلق الأمر بالسياج الطائفي اللعين للوضع السياسي في العراق. البطريرك ساكو معروف في الأوساط السياسية العراقية والشيعية منها على وجه الخصوص أن ميوله السياسية تنحو صوب جماعة أو منظمة شيعية محددة من الشيعة وهي منظمة بدر.

لماذا هذه الجماعة بالذات؟ لأن كلنا نتذكر كيف كان البطريرك يطبل للمشروع السياسي الذي اعدته هذه الجماعة وقيادتها في إعلامه. واللبيب في إمكانه أن يسترجع في ذهنه تلك اللحظات الساكوية الدونكيشوتية.

فقط اسأل، هل البطريرك رجل دين أم رجل سياسة؟ الجواب واضح. لقد غادر البطريرك ساكو واجباته الدينية والمسؤوليات الدينية والأخلاقية والثقافية والطقسية والروحية الملقاة على عاتقه ورمى كل إرث اجداده وطقوسهم وتراثهم وثقافتهم وحوذرتهم المقدسة التي أصبحت شيئا منسيا في سنيه العجاف تحت قدميه وركب الموج السياسي وصار يغرق فيه.

غش وخداع

ووصلت حالة الإنكار الشديدة التي يمر بها – لأنه لا يحاول أن يقرأ الكتابة على الحائط – الى الاعتقاد أن في إمكانه الضحك على ذقوننا وخداعنا وغشنا في بلاغاته وبياناته التي لا تنتهي.

وأخر خداع وخش استخدمه كان ادعاؤه أنه ألغى لقاء أعد له سلفا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كي يتفرغ للتطورات السياسية في العراق؟ خش وخداع أخر، وإن لم يكن فلينشر الدعوة الرسمية التي وجهتها له الرئاسة الروسية لمقابلة بوتين.

ويستمر مسلسل الغش والخداع لتمرير سياسته المدمرة والهدامة للتراث واللغة والطقس الكلداني. فيدعي، من خلال حملة غش وخداع أخرى واضحة في أخر رسالة له أن تلاعبه ورميه الطقس واللغة والتراث الكلداني تحت قدميه يأتي حسب مقررات المجمع الفاتيكاني الثاني وما تطلبه منه روما.

أخاطبكم أيها الكلدان وأقول لا تصدقوا هذه الهراء، لأن المجمع الفاتيكاني له مقررات خاصة بالكناس الكاثوليكية الشرقية ومنها الكنسية الكلدانية وهي النافذة يدعوها لا بل يأمرها كما في قراراته ودساتيره عدم التلاعب بالتراث او تغييره بل تطويره من خلا الحفاظ على روائعه وجواهره وأن يكون أي تغيير لا يحدث الا من خلال تطور الطقس (الكلداني) العضوي والذاتي للطقس نفسه:

“تدعو الكنيسة الشّرقيّين جميعهم بإلحاح، إلى المحافظة الدّائمة على طقوسهم الليتورجيّة الشّرعيّة بكلّ أمانة، وألاّ يُدخلوا عليها أيّة تغييرات إلاّ بسبب تقدّمهم الذّاتي والعضويّ؛ بل عليهم أن يبحروا في معرفتها بطريقة أفضل، وأن يمارسوها ممارسة أكمل. وإذا ما أبعدوا عنها إضطرارياً، بحكم ظروف الزّمان والأشخاص، فليهمّوا بالرّجوع إليها، لأنّ لكلّ شعب تعبيره الإيمانيّ الخاصّ، المرتبط بثقافته وذهنيّته وبيئته . (A.A.S., 57 (1965) 78) (CO 6)”

فعلى من تقرأ مزاميرك، يا غبطة البطريرك الكلداني الذي صار عدوا للغة والتراث والثقافة الكلدانية ومعها الطقس الكلداني؟

تسفيه معارضيه من الكلدان وهم كثر

هناك إصرار وتصميم متعمد من قبل البطريرك ساكو لهدم الصرح الثقافي الكلداني المتمثل باللغة والطقس والتراث بحجج واهية غير منطقية لا تنطلي على أحد فكيف تنطلي عليكم أيها الكلدان ويحاول الغطاء على العداء هذا بإقحام نفسه في مزاريب السياسة العراقية التي لا تنضح إلا بالنفاق والكذب والغش والخداع على الشعب العراقي المسكين والمغلوب على أمره وتدميره كوطن.

ولن ينفع معه مهما قدمنا من أدلة وبراهين علمية منطقية وكنسية أنه يوقع بنفسه وشعبه وكنيسته في هاوية بعد تقمصه شخصية داعية في السياسة والعلاقات العامة. لن يسمع ولن يحاور منتقديه من الكلدان ولكنه يحاور أي كان ولكن ليس معارضيه من الكلدان.

على الكلدان يفرض نفسه ووجهات نظره ومواقفه العقيمة مثل التي في أعلاه وغيرها التي تعادي كل ما هو كلداني لغة وترثا وطقسا ويمارس السياسة من أوسع أبوابها ويخفق ويغرق فيها ومعه شعبه. مع الأخرين يحمل المال والمال والمواد والله يعلم قيمتها ويوزعها في الساحات لتمجيد النفس ولكن لا يكترث للكلدان الذين يتضورون جوعا في المنافي في الشرق الأوسط.

خطاب هابط

أما عن هبوط الخطاب البطريركي، فحدث ولا حرج حيث ترد فيه عبارات ومفردات تصل حد البذاءة منها ما لا أستطيع نقله لأنني أخشى ان يتم حذفه او ربما المقال كله من قبل محررين مدنيين علمانيين.

لا غرو أن يهرب الكلدان المثقفين والمتضلعين باللغة والطقس والتراث والثقافة الكلدانية زرافات وزرافات ويلتحقون بكنائس أخرى او يشكلوا مجموعات على الفضاء الافتراضي لممارسة تراث وطقس ولغة وفنون وثقافة شعبهم وكنيستهم المجيدة التي يهينها البطريرك ساكو ويحتقرها ويلغيها بتوصيفات قبيحة في حقها وحق محبيها وأخرها كان توصيفه المهين وهو “الجوفاء” للطقس الكلداني الذي ألغاه البطريرك ساكو بعد أن أهانه مستخدما عبارات قبيحة في توصيفه وتوصيف محبيه الذين شبههم في أخر منشور له بأصحاب العقلية السلفية.

مع كل هذه الأدلة حول الحرب الهوجاء التي يشنها على اللغة والتراث والطقس الكلداني، يلجأ مرة أخرى الى الغش والخداع في منشور أخر بعنوان “أستيقظ أيها الكلداني”، حيث يقول: “مُولب ومَلِب لشانا ديمّوخ تا دلا تالِق شمّوخ = تعَلّم وعَلّم لغة الأم حتى لا يضيع اسمك.”

ما هذا بحق السماء؟ من ناحية تدمر اللغة والطقس وتهينها وتكتب من عندك وبعربية ركيكة مليئة بالأخطاء مؤلفا نصوص سمجة لا تستحق القراءة في صف لمحو الأمية كي تحل محل النصوص الربانية التي لدينا وتترجم الى العربية أناشيد هي جزء حيوي وجوهري من هويتنا بطريقة سمجة أيضا وتفرضها علينا في الكنائس، ومن ثم تقول: “مُولب ومَلِب لشانا ديمّوخ تا دلا تالِق شمّوخ = تعَلّم وعَلّم لغة الأم حتى لا يضيع اسمك.”

سؤالي الأخير، متى يستيقظ الكلدان من سباتهم ويضعوا حدا لحملة الغش والخداع هذه التي طال آمادها. والله، إن لم ننهض ونضع حدا لهذه العهد الأعجف، فنحن زائلون ومنقرضون لا محالة، هذا إن كانت السنين العجاف الأخيرة أبقت لنا شيئا من هويتنا وتراثنا وطقوسنا ولغتنا.

والأنكى، فإن العهد الأعجف هذا أدخلنا في مزاريب السياسة العراقية الوسخة التي فيها من النفاق والكذب والغش والخداع ما لم ينزل الله به من سلطان وأسقطنا معه في هذه المزاريب المظلمة التي يبدو ان لا مخرج منها إن لم نتحرك لإنقاذ أنفسنا.

04 / 11 / 2019

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,955587.0.html

رد:

Odisho Youkhanna
ألشماس ألدكتور ليون برخو المؤقر
مثل ما يقول ألمثل الشعبي
{ ضاع الگـدر علينا !! }
تحياتي
سجل
may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christi

Husam Sami
الأخ الفاضل د . ليون برخو المحترم …
تحية مسيحية خالصة ..
قرأت مقالكم التحليلي المطوّل ويسرني ان اشارككم البعض الذي جاء فيه بالنقاط التالية :
1 ) في بداية تحليلكم وجدت انكم لا تستقرؤون الواقع العراقي بشكل جيد … لماذا ..؟
عندما زججتم السيد مقتدى الصدر في هذه الأنتفاضة الرائعة … ممكن ان يكون تحليلكم هذا ناجح سابقاً عند اول انتفاضة والتي قادها الصدر وادت إلى دخول الشعب إلى قبة البرلمان في عهد ( سليم الجبوري ) وكان هذا ( استعراض للعضلات ) … نعم تحليلكم هذا يصلح لتلك المرحلة ، اي قبل ( خمسة سنوات من الآن ) … لكن اسفرت تلك الحركة على كشف نوايا الصدر وانتماءاته لذلك ففي ثورة اليوم تم رفض اي تدخل ان كان منه او من غيره من طغمة الفساد التي قادت العراق ( 16 سنة عجاف ) اغرقته في ديون وفقر وظلام … اليوم هذه الثورة لا تنتمي لأي من وجوه النظام السابق .
2 ) هذه الثورة بدأت شيعية .. نعم وهذا هو الصحيح … لأننا كنّا قد حققنا مقابلة قبل اكثر من سنتين مع ( قناة اليوم السورية الفضائية ) ابدينا فيها رأينا كمحللين … نشر قسم منها بقدر ما سمح وقت المقابلة والجزء الآخر لم يسعفه النشر وسأحاول ان سمح لي الوقت ان انشره على موقعي في اليوتيوب … ذكرت فيه : ان خلاص العراق لا يتم إلاّ عن طريق الشيعة انفسهم وعلى يدهم وكنت اعني ( الشيعة العراقية العربية ) لأنهم سلبوا حقهم من قبل شيعة ايران والفكر الخميني بالذات كونه فكر بني على مبدأ ( دولة الفقيه ) في تصدير الثورة واعادة مجد الأمبراطورية الفارسية … وهنا يتبيّن الفرق بين الشيعة الفارسية والشيعة العربية ( كونها اصل التشيّع ) حيث ان مفهوم دولة الفقيه ليس مطروقاً على الساحة لكون دولة الفقيه تعتمد كلّياً على ( حضور المهدي صاحب الزمان ) وهو من سيعمل على انشاء تلك الدولة ..
3 ) من هنا أرى تحليلكم السياسي ونظرتكم إلى ثورة شباب العراق الجائع لا تنطوي على صواب …. انتظروا مقالنا المكمّل ( مفهوم القداسة في المؤسسات الدينية وسيكون جزئها الأول عن الشيعة )
4 ) لقد تطرقت بالحديث عن اسقف يرقص في الكنيسة … وابديت امتعاضك من تلك الحركة وعدت للحديث عن ( الطقس وقدسيته وعن الحداثة والهوية … ) المكان لا يتسع للجواب عن تلك الملاحظات لذلك سأرجئ الجواب عليها لاحقاً لأهميتها … فقط اردت ان اعطيك رأيي ( انا لا اتفق معك في ما طرحته ) واستطيع ان اجيبك عنه ( لاهوتياً وناسوتياً مجتمعياً )
5 ) ما يتعلّق بطرحك عن غبطة البطريرك ومحاولة استغلاله وركوب الموجة الثورية … فنحن قد كشفنا ذلك في مقالنا الذي لا يزال متداولاً على الصفحة … وبهذه المناسبة نقول لكم ( نعم لتحليلكم … اصبتم ) وأضيف لكم ما يتعلّق بالصور فقد كانت تحت شعار …
(( صورني وانا اركب التكتك فرحان … ))
وللجواب بقية وتفضّل منّا كامل الحب والتقدير … الرب يبارك حياتك واهل بيتك جميعاً
اخوكم الخادم حسام سامي 4 / 11 / 2019

tes8opa
كفى رياءاً يا سـاكو فالمتظاهرين خرجوا من اجل فصل الدين عن السياسة
أنت أيضا حان الوقت لتقدم استقالتك لأنك ابتعد كثيرا عن تعاليم سيدنا المسيح

الم تكن انت يا بطريرك ساكو صديقا لللمالكي لثمان سنوات ؟
هل يعبر اسبوعا واحدا ولم تستقبل او تزور كبار المسوولين في الحكومة ؟
الم تزر رئيس جهاز المخابرات الاسبوع الماضي ؟ ماذا عندك هناك
لماذا هذا التقلب يا ساكو ؟؟

الغاية من هذه المضاهرات يا بطريرك ساكو هي لاسقاط الحكومة وتغير الدستور وهذه العملية هي سياسية بحتة لا يحق لرجل الدين المسيحي ينخرط بها ومهمته تقتصر فقط المساعدات الانسانية للمتضاهرين
اخوتي المؤيدين لساكو الجنة لا يجلبها ساكو او اي رجل دين لكم

فاروق يوسف
سان دييكو

متي اسو
السيد ليون برخو المحترم

تحليل ” رائع ” وغير تقليدي … لان التحليل التقليدي في اوطاننا الواعية ‏جدا جدا يقتصر عادة على اتهام امريكا والصهيونية بكل شاردة وواردة ‏تحدث في المجتمعات العربية والاسلامية … ومع ذلك ، فإن الباب يبقى ‏مفتوحا لشمول فكرة المؤامرة مادام ان ” الكيبورد ” لا يمانع ولا يخجل ‏من نقل ما يعتمل بنفوس الاخرين سواء اكانوا صادقين وصريحين في ‏كلامهم ام انهم يخفون اسبابهم الخاصة خلف كلامهم …‏
اتمنى حظا اوفر للمقال كي يتجاوز مصفحيه اكثر من المقال السابق …‏
أقول ذلك بعد ” الوعي ” الذي ارشدتني اليه بتحليلك الرائع هذا …‏

كنتُ احسب بأن جيل حديث من الشباب العراقي ، الذي يجوب عالم ‏الانترنيت ويطّلع على ما يحدث في العالم ، تمرّد على اهل العمائم وفسادهم ‏في جميع النواحي… ‏
كنت احسب ، وانا اسمع صرخات الثائرين ، بأن هؤلاء الشباب يبحثون ‏عن الهوية العراقية التي طمسها السابقون واللاحقون … هل سمعتهم ‏يصرخون “عراقية … عراقية ” ؟؟ ….‏
كنتُ احسب بأن الشباب العراقي قد ضاق ذرعا بايران ومليشياتها وحشدها ‏اللاشعبي …‏
كنتُ احسب بان الشباب العراقي لا يقل همة من الشباب الايراني الذي ثار ‏ويثور على حكامه ويُقمع بالنار والحديد …‏
كنتُ غارقا بأحلام اليقضة هذه الى ان جاء مقالك ليوقضني … فشكرا …‏
لا تمرد على الفساد ، ولا على ايران واحزابها الطائفية ، ولا على الحشد ‏والمليشيات المتحكمة بمصائر الناس …‏
كل ما في الامر هو صراع بين مقتدى ومنافسيه من الشيعة !!!!‏
سأكون شاكرا لو نوّرتنا عن اسباب ثورة الشباب في لبنان والجزائر … ‏ومن كان وراء ثورة الشعب في السودان …‏
‏ ‏
ملاحظة : سأكون شاكرا لو كان الرد قصيرا ومركزا لسببين : الاول اني لا ‏احب الاطناب .. ثانيا اعتقد ان اللجوء الى الاطالة هو نوع من انواع ‏التهرّب من الاجابة الواضحة …‏
طبعا سأقدر لو ان وقتك الثمين لا يسمح لك ان تهدره على جميع الاجابات ‏‏… ‏
تحياتي ‏
متي اسو ‏

زيد ميشو

السيد ليون برخو
كنت اتمنى على إدارة الموقع رفض نشر مقالك ليس بسبب تهجمك على الباطريرك، بل لانك سفهت اجمل تظاهرات العالم ووضعت لها عنوانا يبين من خلاله صراع شيعي شيعي، واحتراما لإرادة الشعب لا يسمح مثل تلك التحاليل المدسوسة بالنشر.
إنها انتفاضة العراق يا رجل، ألم تحرك بك شعرة من حب العراق
حقيقة انت فاقد الثلاث: الانتماء الكنسي … الانتماء القومي … الانتماء الوطني
يمكن اتفق معك برفض انشاد اغاني علمانية والرقص أمام المذبح. علما بأنني اتمنى كل كنائسنا تفعل اكثر من ذلك في قاعاتها أو ساحاتها وليس في صحن الكنيسة.
لكن لا تنسى بان المطران سعد سيروب كان مخطوفا وعذب، فمن اكثر من المظلوم يفرح في سلام وأمن بلده؟
وبالعودة الى إلللاتحليل الذي طرحته: لو كانت تلك التظاهرات الراقية لاتباع مقتدى الصدر، فإنا سأكون اول صدري مسيحي.
من خلال صفحتك هذه، أرفع القبعة احتراما للباطريرك والاساقفة الذين تضامنوا مع الشعب ؤرفعوا اسمنا عاليا، وانحني امام كل من شارك في هذه الثورة السلمية، وتبا للجهات التي تحاول تشويهها.
والخلود لشهداء انتفاضة تشرين

ليون برخو

قرائي الكرام،

التحليل الإخباري قد يصيب او يخطئ وقبل أن ابدأ بالتفاعل مع المعلقين الكرام، وكلهم مرحب بهم اتفقنا او اختلفنا، أرى حتى الآن أن التحليل المقدم هنا ينحو صوب الصواب كون أن ما نشاهده من انتفاضة او مظاهرة – سمها ما شئت – لم يتجاوز نطاقها المحافظات او المناطق الشيعية او التي أغلبها من الشيعة والصراع شيعي-شيعي.

وقد دخل على خط هذه المظاهرات بقوة رجل دين شيعي أخر ولكنه مرجع له مريدين من الشباب الذي يتلقى دعما إقليما ودوليا هائلا ويعارض الحوزة في النجف بشدة والسيستاني بالذات ومعه الحوزة في قم وله تحالف قوي مع القوى السنية ويتلقى دعما كبيرا من دول الخليج لا سيما قطر.

رجل الدين هذا لا أظن تم التطرق إليه في هذا المنتدى ولكنه نجم في الإعلام القطري والسعودي المسيطر على الإعلام العربي دون منازع تقريبا هو آية الله محمود الصرخي الحسني. لم أذكره في المقال لأنه طويل وعدد كلماته تقترب من ألفين.

الشيعة شأنهم شأن السنة فرق وشيع ذات توجهات مختلفة ومواقف فكرية متباينة تصل حد تكفير بعضها لبعض وفي رأي المرجعية في النجف وقم فإن الصرخي وجماعته الذي ينسب لهم معادة إيران والحوزة في النجف ويقال إنها وراء حرق القنصليات الإيرانية وغيرها من اعمال العنف توصف “بالضلالة” و”الكفر” من قبل الشيعة الأخرين والمرجعيات في النجف وقم ولكن حركة الصرخي مقبولة لدى السنة ولها حاضنة خليجية قوية.

الصراع ليس من أجل الديمقراطية والمساواة ومحاربة الفساد. الصراع حتى الآن شيعي-شيعي بامتياز على ذات الامتيازات والكعكة التي تتصارع عليها الأحزاب الطائفية الحاكمة من الشيعة والسنة والكرد ولكن حصة الصرخي تكاد تكون معدومة وكآية الله في إشارة منه سيدخل كل مريديه من الشباب المتحمس ساحة الوغى ولا يضير ولا يفكر أي منهم بالأسباب والنتائج وحصة الصدر قليلة جدا حسب نظره ولا تساوي عشر تأثيره في الشارع او حجم كتلته البرلمانية الكبير.

بالطبع يجب مراضاة الصرخي أيضا إن ارادت الحكومة الشيعية الحالية الهدوء، ولكن في هذه الحالة وراء الأكمة ما وراءها لآن ما يطالب به الصرخي من الصعوبة في مكان لارتباطاته المحلية والإقليمية والدولية، وهو في الأخير لن يخسر شيء حتى خراب البصرة، التي تعد مركزا مهما وحيويا لأتباعه، لآن البصرة أساسا خراب.

ماذا يجري الآن.

هناك انحسار ملحوظ بعض الشي في عدد المتظاهرين من الشيعة، حيث بدأ الصدر يتقبل ولم بملل ما تمليه عليه إيران ولكن بشروط ستزيد مساحة كعكته.

الصرخي، لأن يبدو سيخرج من المولد بدون حمص، سيرفع سقف تواجده في الشارع وبدأ أتباعه الذين هم على استعداد للشهادة كما قلنا في أي لحظة بإشارة منه لأنه مرجع وآية الله، سيعملون المستحيل للحصول على مراد مرجعهم الذي يعادي الحوزة في النجف والحوزة في قم.

هناك الآن وبرعاية إيرانية مفاوضات كثيفة لسحب الصدر من الساحة وينحصر هذا الحوار حاليا بين مقتدى الصدر، وبين عادل عبد المهدي وهادي العامري فيه تلبية لكثير من المطالب الصدرية بضمانات إقليميّة (إيرانية) ستمنحها الحكومة في حال سحب أنصاره من الشارع وعندها يتفرغ الكل للصرخي وجماعته، والله يستر لأن الصرخي وراءه السنة ودول خليجية ذات ثراء فاحش وقوى إقليمية ودولية.

هذه قراءتي وكما قلت حتى الآن والقضية برمتها لا تتجاوز المد الطائفي وأتون الطائفية، فإن المعطيات والظروف تؤشر بصوابها، وقد تجري الرياح عكسها لأن المشهد العراقي ليس شفافا بل في غاية الالتباس حاليا.

تحياتي


‏ ‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.