حول كلمة (المنظمة الآثورية الديمقراطية) أمام اللجنة الدستورية في جنيف

بقلم الناشط الآشوري سليمان يوسف

حول كلمة (المنظمة الآثورية الديمقراطية) أمام اللجنة الدستورية في جنيف: بحكم تركيبة وظروف تشكيل “اللجنة الدستورية” شخصياً، لا اراهن عليها بإنجاز دستور يحقيق الحد الأدنى من مطالب الشعب السوري، الذي انتفض لأجل حريته وكرامته ولإنهاء (حالة الاستبداد) القائمة في البلاد. لكن طالما شاركت المنظمة الآثورية في هذه اللجنة، كان يفترض أن تكون كلمتها أمام (اللجنة الدستورية)، بمثابة (مرافعة قضائية) تدافع فيها وبجدارة عن (حقوق وقضية الآشوريين السوريين) وتطالب برفع المظالم عنهم. لكن، كلمة المنظمة، جاءت ضعيفة خجولة ،دون (السقف السياسي) المنتظر من (فصيل آشوري) منخرط في “الاتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة” يسعى لـ(اسقاط النظام)، وفر غطاءً سياسياً لـ”عسكرة الثورة – لسلاح الفصائل المسلحة التي قاتلت النظام”. ما طالبت به المنظمة الآثورية، من حقوق للآشوريين ولباقي القوميات والمكونات السورية ومن اصلاحات دستورية ومطالب وطنية عامة ، يمكن لأي حزب سوري(موالي أو معارض) أن يطالب بها، ليس من جنيف وإنما من العاصمة (دمشق) . بكل تواضع، في (المؤتمر الأول لمعارضة الداخل) الذي انعقد في فندق (سمير أميس) بدمشق حزيران 2011 ، و في المؤتمر الثاني للمعارضة “المؤتمر الوطني لإنقاذ سوريا” دمشق في ايلول 2012 ، شاركت بها كمعارض مستقل ، كان السقف السياسي لما طالبت به أعلى وأعمق من ما طالبت به المنظمة الآثورية في كلمتها أمام اللجنة الدستورية…. جاء في كلمة المنظمة الآثورية أمام اللجنة الدستورية، القاها الأستاذ (كبرئيل كورية) ، “ندعو أن يقر دستور سوريا الجديد لأن سوريا متعددة القوميات والثقافات، ويضمن دستورها الحقوق القومية لكافة المكونات من عرب وأكراد وسريان آشوريين وتركمان وغيرهم بثقافاتهم ولغاتهم على أنها لغات وثقافات وطنية تمثل خلاصة تاريخ سوريا وحضارتها”…. المنظمة الآثورية، في كلمتها تجاهلت وجود “قضية آشورية” في سوريا، واكتفت ببعض الحقوق الثقافية واللغوية للآشوريين والقوميات الأخرى. قد نختلف في تعريف وتوصيف (القضية الآشورية)، لكن يجب أن لا نختلف على أن للآشوريين، كقومية متميزة ، (قضية عادلة)هي جزء من (القضية الوطنية) العامة، تتطلب حلاً سياسياً وطنياً عادلاً . لـ(القضية الآشورية) بُعد (قومي) : يتمثل بالخصوصية التاريخية (الثقافية والاثنية) للآشوريين. هذه الخصوصية مهددة من قبل (نظام عروبي اسلامي) حاكم ومستبد، ذات (نزعة شيوفينية عنصرية) .وبُعد (ديني) : كون معظم الآشوريين(سرياناً كلداناً) يعتنقون الديانة المسيحية، يعانون من اضطهاد مركب ( قومي – ديني) موصوف في دستور البلاد لعام 2012. كان يجب على المنظمة الآثورية أن تطالب في كلمتها، صراحة بإلغاء المواد الطائفية من الدستور.” الاسلام دين الرئيس – الشريعة الاسلامية مصدر اساسي للتشريع”. هذه المواد الطائفية، تنتقص من حقوق المسيحيين في المواطنة الكاملة وتجعلهم (مواطنون من الدرجة الثانية)، تنال من مكانتهم الوطنية . وفق (التعريف الأممي) لـ”الشعب الأصيل”، الآشوريون (شعب أصيل) . لغتهم (السريانية) هي (اللغة الوطنية) الأولى لـ(سوريا التاريخية). وهبوا لسوريا أسمهما وهويتها الوطنية. المنظمة الآثورية في كلمتها تجاهلت هذه الخاصية المهمة للآشوريين السوريين. سوريا من الدول الموقعة على (الاعلان العالمي لحماية حقوق الشعوب الأصيلة )، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة( 13 ايلول 2007). لهذا على القوى والأحزاب السريانية الآشورية أن تركز في خطابها ومطالبها على (الخاصية التاريخية) للآشوريين. ومطالبة الدولة السورية أن تعترف دستورياً بالسريان الآشوريين كـ”مكون سوري أصيل” وسن قوانين واتخاذ تدابير خاصة لحماية وتعزيز الوجود الآشوري(سرياني كلداني)، وحماية تراثه وتطويره، باعتباره جزء من (التراث الوطني) لسوريا.

سليمان يوسف
02 / 11 / 2019
https://www.facebook.com/s.yusph


تنويه; موقع www.nala4u.com يتبنى التسمية الآشورية كقومية ولغة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.