تمثالان آشوريان يقفان مجددا في الموصل بفضل التكنولوجيا

تمثالان آشوريان يقفان مجددا في الموصل بفضل التكنولوجيا

فريق إسباني متخصص يرفع الستار في جامعة الموصل عن نسختين لتمثالي ثورين مجنحين اكتُشفا في موقع نمرود الأثري.

نالافوريو / ميدل ايست اونلاين 2019/10/24

رسالة أمل بأن الموصل عادت إلى طبيعتها

الموصل (العراق) – رفع فريق إسباني متخصص الستار عن نسختين لتمثالي ثورين مجنحين اكتُشفا في موقع نمرود الأثري، الخميس داخل حرم جامعة الموصل، ثاني كبرى مدن العراق و”العاصمة” السابقة لتنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.
وكان التمثالان الأصليان للثورين المجنحين يزينان غرفة العرش للملك الآشوري آشور ناصربال الثاني (ملك آشور بين عامي 883 و859 قبل الميلاد).
وقد نشر تنظيم الدولة الإسلامية في فبراير/شباط 2015 تسجيلا مصورا يظهر مجموعة من مقاتليه وهم يهاجمون محتويات متحف الموصل التي لا تقدر بثمن ويحطمونها بواسطة آلات حفر ومعاول. ومن أبرز ما دمروه تمثالان للثور الآشوري المجنح ذات الوجه البشري.
وفي أحد الفيديوهات التي نشرها التنظيم، استخدم عناصره جرافات ومعاول ومتفجرات لتدمير موقع نمرود، درة الحضارة الآشورية التي تأسست في القرن 13 قبل الميلاد. لكنه لم يتوان رغم ذلك عن المتاجرة بقطع أثرية في السوق السوداء.
واستعادت القوات العراقية السيطرة على مدينة الموصل في يوليو/تموز 2017.
وقد أنجزت مؤسسة “فاكتوم” الإسبانية نسخا طبق الأصل عن هذين التمثالين بتقنية الأبعاد الثلاثية. وهما معروضان أمام مكتبة الطلاب في جامعة الموصل.

FILE – In this image made from video posted on a social media account affiliated with the Islamic State group on Thursday, Feb. 26, 2015, which has been verified and is consistent with other AP reporting, a militant uses a power tool to destroy a winged-bull Assyrian protective deity at the Ninevah Museum in Mosul, Iraq. The rampage by IS, targeting priceless cultural artifacts often spanning thousands of years, has sparked global outrage and accusations of war crimes. The militants are also believed to be selling ancient artifacts on the black market in order to finance their bloody campaign across the region. (AP Photo via militant social media account)

ما يدمره الارهاب تعيده التكنولوجيا

وقال السفير الإسباني في العراق خوان خوسيه إسكوبار الذي حضر المناسبة إن “هذه الهدية رسالة أمل بأن الموصل عادت إلى طبيعتها، وعلى الأهالي بناء مدينتهم”.
وأوضح أستاذ التاريخ في جامعة الموصل أحمد قاسم الجمعة لوكالة فرانس برس إن “هيئة الثور المجنح تجمع رموزاً عدة، فالرأس يدل على الحكمة، والأجنحة على السرعة، والجسم الذي يجمع ما بين الثور والأسد يدل على القوة”.
وأشار إلى أن “هذه المبادرة تشير إلى مدى التعاون بين الجامعات العراقية والدول الأجنبية والتي نتوقع أن تتطور بشكل أكبر لاحقاً”.
من جهته، اعتبر مؤسس “فاكتوم” آدم لوي أن النسخ بات لها معناها الخاص اليوم.
وقال “نريدها (التماثيل) أن تكون هنا كرمز، كدليل على ما هو ممكن مع التكنولوجيا عندما يعمل الناس مع بعضهم البعض لتبادل التراث الثقافي، والتفاهم، وتبادل ثقافاتنا التاريخية التي تربطنا جميعا”.
ومتحف الموصل هو الثاني من حيث الأهمية في العراق، إذ كان يضم قطعا أثرية من الحقبة الهيلينية التي تعود إلى قرون عدة قبل المسيحية.
وقالت الطالبة في جامعة الموصل إيلاف مهند لوكالة فرانس برس “أنا سعيدة جداً بهذا اليوم  نطالب الحكومة العراقية بالعمل على استعادة ما سُرق من حضارة وتاريخ هذه المدينة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.