بقلم الناشط الاشوري ميخائيل ديشو
بمناسبة عيد المرأة الاشورية
Fri 15 Mar 2019
nala4u.com / ankawa.com

šá míḫa-ma-a munus.é.gal šá mšul-manmaš
man kur aš kal !-lat mu-érin.daḫ,
“هذا يخص هاما ، ملكة شلمنصر ، ملك آشور ، زوجة ابن ادد- نيراري”

مع كل ضربة معول في ارض بلاد النهرين, العراق حاليا, تكشف اثار اشورية. يقال بان الاثار المكتشفة لحد الان لا تتجاوز 5% من الذي لازال تحت الارض. سرقة الاثار وبيعها اصبحت مهنة تدر اموالا طائلة اغتنى منها الجهلة. هذا ماحصل لمقبرة الملكات الاشوريات في كالح, وبالتأكيد في اماكن اثرية اخرى, وقد يكون على مرأى ومسمع من بعض المسؤلين الحكوميين. ولكن لعنات الملكات الاشوريات لابد ستلاحقهم دوما.

“لا احد يرقد هنا غيري, لتكن سيدة القصر او ملكة, لا يرفع هذا التابوت من مكانه, كل من يرفع هذا التابوت من مكانه, روحه لن تحصل على قرابين مع بقية الارواح. اي شخص في وقت لاحق الذي يزيل عرشي عني من قبل ظلال الموت فأن روحه لا تحصل على خبز. اسمح لاي واحد ان يلبسني بغطاء, ويمسحني بالدهن ويقدم حمل تضحية من اجلي”
موليسا – موكانيست – نينوا
Mullissu-mukannishat-Ninua

The Queens of Assyria الملكات الاشوريات

Mulissu-mukannišat-Ninua
Sammu-rāmat
Hamȃ, Yabȃ – Banītu, and Ataliya
Naqī’a (Zakūtu)
Tašmētu-šarrat
Ešarra-hammat
Ana-tašmētum-taklāk
Libbāli-šarrat

الملكة الاشورية هاما Hamȃ

يبدو بان اللعنة لا زالت تلاحق للذين دنسوا قبور الملكات الاشوريات من داعش واللصوص ناهبي الاثار

تقول الدكتورة تريسي ” اشعر بانني الان قريبة جدا منها, اذا امكنك ان تقول ذلك عن شخص متوفي لفترة طويلة, كانت بارزة في الحياة, دعونا نتذكرها”

خلال فترة التنقيبات من 1988 – 1989 في نمرود تم اكتشاف مقبرة الملكات الاشوريات في القصر الشمال الغربي في العاصمة الاشورية كالحو على نهردجلة. مع ان عشرة من الملكات الاشوريات تم التعرف عليها الا ان الملكة الصغيرة التي لم تكن تتجاوز الثامنة عشر من عمرها عند وفاتها لم يتم التعرف عليها, الى ان قامت العالمة الكندية من جامعة تورنتو الدكتورة تريسي سبورير بالتعرف عليها وهي الملكة الاشورية هاما
Tracy L. Spurrier, University of Toronto
تقول الدكتورة تريسي سبورير ” بحثي في مقبرة نمرود مستوحي من عمل دوني جورج يوخنا وهذه المقالة مكرسة للامتنان لذكراه”

ثلاثة من هذه المقابر كانت تحتوي على مجوهرات وممتلكات خاصة بالملكات وبعض الاخر كانت قد سرقت محتوياتها. يحتوي تابوت البرونزي للملكة هاما على مجموعة رائعة من الثروات ، بما في ذلك خلخال ذهبية مكتنزة ، وإبريق ذهبي جميل وخواتم مرصعة بالجواهر. كان على رأسها تاج ذهبي دقيق يصور الرمان والزهور والملائكة المجنحة. من جانبها كان ختم الذهب مثل تلك المستخدمة لختم الوثائق

والمعروف بان الملكات الاشوريات لعبو دورا فعالا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والسياسية في حياة الدولة الاشورية. بعض الملكات كانوا اغنياء ولديهم جيوش تحت امرتهم, وكانوا يدعمون ازواجهن وابنائهن

الملكة الاشورية سمو- رامات Sammu-rāmat

لم يحكم النساء بلاد الرافدين الا نادرا. ولكن اللواتي قمن بذلك وضعن علامتهن في التاريخ. في القرن التاسع قبل الميلاد في عهد الامبراطورية الاشورية الحديثة, امرأة واحدة حكمت امبراطورية بكاملها ممتدة من اسيا الصغرى الى حاليا غرب ايران.

اسمها سمو- رامات الذي يعني السماء العالية التي حكمت لفترة خمسة سنوات ولكن تأثيرها استمر دائما بالاحترام بين شعبها والعالم.
كتب عن سمو-رامات وعن انجازاتها الاغريق والمؤرخين الاخرين بعد قرون من حكمها واعطوها تسمية هيلينية هي سميرة اميس. حتى انهم جعلوا منها اسطورة لجمالها وذكائها الخارقين.
عزا المؤلفون الكلاسيكيون إنجازات رائعة إلى سميراميس: كقائدة للجيوش ، وبانية لجدران بابل ونصب تذكارية في جميع أنحاء إمبراطوريتها.

مستوحى من الأساطير حول الملكة الآشورية الشرسة ، يصور الرسام لويس دي كاولري من القرن السابع عشر سميراميس وهي تصطاد أسدًا ، كرمز للملكية الاشورية ، أمام أبواب بابل. وهذه اللوحة هي جزء من المجموعات في متحف فابري ، مونبلييه ، فرنسا.

لقد وجد علماء الآثار أربعة تحف رئيسية تقدم على الأقل بعض الأدلة لتجميع سيرتها الذاتية. في مدينة نمرود القديمة (في العراق الحديث) ، يذكر تمثالان مكرسان لنابو ، إله المعرفة والكتابة البابليين. هناك أيضا اثنين من اللوحات ، واحدة من كزكابانلي هي حاليا بلدة في تركيا ، والآخرى من اشور في العراق التي ذكرت اسمها. جمعت النقوش الأربعة مجتمعة على الأقل عظمة قصتها: الملكة بالتأكيد عاشت في الإمبراطورية الآشورية بين القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد ، وتزوجت من الملك شمشي-آداد الخامس ، الذي حكم من 823 إلى 811 قبل الميلاد ، وكانت والدة الملك آداد نيراري الثالث.

مع وجود هذه الحقائق الأساسية ، شكل المؤرخون فكرة أوضح عن أهميتها ، وهم يعرفون أنها دخلت التاريخ الآشوري في لحظة حرجة للإمبراطورية. كان زوجها حفيد حاكم آشور الكبير ، آشوربانيبال الثاني ، وهو ملك لامع بنى قصرًا رائعًا في نمرود في أوائل القرن التاسع قبل الميلاد. يتم الاحتفال بهذا الحدث بولائم، التي تسجل الآلاف من الضيوف والاحتفالات التي تستمر لمدة 10 أيام. في عهد آشورناصربال الثاني استقرت الإمبراطورية ، حيث أخمد الثورات بمستوى من القسوة لم يقم بأي محاولة لإخفائها. تحكي إحدى النقوش عن الانتقام الذي قابله المتمردون في مدينة معينة من امبراطوريته:

تقول سامو رامات
” بنيت عمود عند بوابة المدينة ، وحاكمت جميع القادة الذين تمردوا وغطيت العمود بجلودهم ، وطعنت بعضهم على العمود والاخرين ربطتهم حولهم. ”
على الرغم من أن المصادر الرئيسية الأربعة لا توضح ما إذا كانت قد ادعت الوصاية ، فإن النقوش توضح أن سامو رمات مارست قدرًا من القوة السياسية – على عكس تلك التي حصلت عليها أي امرأة أخرى في تاريخ بلاد ما بين النهرين. تشير اللوحة من مدينة كيزكابانلي ، على سبيل المثال ، إلى أن الملكة رافقت ابنها عندما عبر نهر الفرات للقتال ضد ملك مدينة آرباد الآشورية المتمرد. كان وجودها غير عادي في ذلك الوقت ، وحقيقة أن هذه اللوحة التي تذكر مشاركتها تمنح أعمال سامو رمات درجة عالية من الاحترام والطاعة.

كانت سامو رمات قد أثرت على رعاياها بقوتها وثباتها ، كما تظهر اللوحة في آشور. يضعها نقشها على قدم المساواة مع الحكام الذكور ومكرسًا لـ “سامو رمات ، ملكة شمشي آداد ، ملك الكون ، ملك آشور ؛ والدة ادد نيراري ، ملك الكون ، ملك آشور.

وفقًا للمؤرخين اليونانيين ، فإن مشاريع بناء الملكة الجديدة الطموحة حظيت بإعجاب لحكمها. قيل إنها كانت تستعد لمحاكاة أجندة زوجها الراحل ، وأمرت ببناء مدينة جديدة على ضفاف نهر الفرات – بابل. يشير ديودوروس سيكولوس إلى أن سميراميس لم تؤسس المدينة فحسب ، بل وأيضاً معالمها الأخرى: القصر الملكي ، ومعبد مردوخ ، وأسوار المدينة. وادعى مؤلفون يونانيون رومانيون آخرون ، من بينهم سترابو ، أن سميراميس كان وراء حدائق بابل المعلقة الرائعة ، واحدة من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم.
.
يروي ديودوروس سيكولوس ، بعد بناء بابل ، قامت سميراميس بالعديد من الحملات العسكرية لقمع الانتفاضات في بلاد فارس في الشرق وفي ليبيا في شمال إفريقيا. في وقت لاحق ، نظمت سميراميس الحملة الأكثر بروزًا وصعوبة على الإطلاق: غزو الهند. لكن على الرغم من التخطيط الدقيق لها ، كان الغزو كارثة ، وأصيبت الملكة وانسحبت من الهند..

تحية اجلال واكرام للمرأة الاشورية في عيدها العالمي

يمكن قراءة موضوع هاما للدكتورة تريسي على الانتريت
Finding Hama: On the Identification of a
Forgotten Queen Buried in the Nimrud
Tombs
Tracy L. Spurrier, University of Toronto*

وهذه تحية للمرأة الاشورية
https://www.youtube.com/watch?v=XaaX6Ta_zeM

ميخائيل ديشو

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*