بقلم الناشط الاشوري جان يلدا خوشابا
هذه قصتي مع شهادة الجنسية العراقية
Fri 8 Mar 2019
www.nala4u.com

أيها الأحبة
منذ سبعة سنوات وأنا أحاول ولازلت أحاول استراجع او استنساخ شهادة الجنسية العراقية التالفة التي أملكها ولكن بدأ الامل يتلاشي ويضمحل ويضيع ويختفي مثلما أختفت الشمس في بلادي وانتحر القمر في موطني.

سبعة سنوات وأنا من مكتب لمكتب ومن باب القنصلية العراقية في ديترويت الى الاتصال بالسفارة العراقية وتعين كفيل في بغداد والحديث تلفونياً مع وزرة الهجرة والمهجرين الى دائرة الجنسية .

حتى أصابني الملل وانهكني التعب ومل مني من مل وضجر من ضجر لأنني لم أدفع رشاوى لمن يعمل من اجلي ومن أجل غيري.

سبعة سنوات.. التقيت فيها مسؤولين في الحكومة العراقية هنا شارحاً لهم ورفعاً لهم تقرير بعد تقرير واضبارة بعد إضبارة,كل هذا لم يساعدني بالحصول على شهادة الجنسية العراقية التي املكها أباً عن جداً .

ولكن لماذا شهادة الجنسية العراقية وانت قد حصلت على شهادة الجنسية الامريكية بعد خمسة سنوات من الإقامة في امريكا قد يسال البعض ؟

وذلك لأسباب شخصية وضرورية لا اود ذكرها الان.. طالبوني في القنصلية العراقية في ديترويت ببعض الأوراق الثبوتية اي كيف نعلم انك عراقي ؟؟؟؟!!!!!
ورغم حديثي معهم وكتابة قصتي لهم فقد احسست انهم لا يعيرون لي أهمية اي كان لهم شك في شأني .

فاخذت لهم دفتر الخدمة العسكرية.. وهل يعقل ان أخدم او املك دفتر خدمة ان لا أكون عراقي  ؟
وأخذت نسخة من تخرجي الجامعي.. وهل يعقل أنني متخرج وفي عهد صدام وأكون قد زورت الشهادة  ؟
ومعه جواز سفر عراقي صادر من جوازات بغداد وفي عهد صدام.. فهل يعقل انني قد زورته  ؟

وقلت لهم انني املك شهادة الجنسية ولكن قد أتلفتها بالصدفة يوم أخرجوني من بغداد بسبب بعض الأحداث مع النظام السابق .

وبعد مدة اتصل موظف في القنصلية العراقية بي
وقالوا : شهادة الجنسية العراقية الأصلية اي الإضبارة هي في مدينة الفلوجة ( حيث ابي من مواليد الحبانية لهذا كان تجنيدنا في الخالدية القريبة من الفلوجة ) , وان كنت ترغب بالحصول عليها لك احد من الحلول

أولاً ; ان تذهب الى بغداد او يكون لك كفيل يتابع المعاملة
ثانياً ; ان تذهب الى بغداد ومنها الى الفلوجة وتحصل عليها بنفسك

طبعاً الحل الثاني كان صعباً حيث قلت للموظف..(اذا انتو الحكومة وما تكدرون ترحون وتدخلون للفلوجة فكيف أني اروح
فاخترت الحل الثاني) .

واتصلت بأحد الأقارب في بغداد والذي تطوع على متابعة المعاملة
وهكذا كان يذهب ويعود خالي اليدين وكانوا يعطون له اسباب سخيفة وسخيفة وفي اكثر من مرة وهو هنالك طلبت منه الحديث الشخصي مع الموظف المسؤول عن متابعة معملاتي.

(فقال لي الموظف : عمي مو إنتا كاعد بامريكا ومبربش ومرتاح دير بالك علينا وبعد كل هذا أسمك جان)
فقلت له : يبدو انك ما تعرفني ولكن انا قد دفعت عمولة المعاملة هنا للقنصلية ودفعت ثمن اكبر بسبب اسمي وكنيتي وقوميتي
فقال : اي بس شويا لعب إيدك
فقلت : شنوا تريد فلوس يعني رشوى
قال : أستغفر الله اني ما كلت هيج

وهكذا سبعة سنوات ولازلت بالانتظار ولا ادري فلوا كان أسمي علي أو عمر لكانت قد انتهت المعاملة ومعها راتب تقاعدي واكرامية .
للقصة تكملة واحداث سانشرها حسب الحاجة وحسب الموقف من قبلهم كي اثبت كيف يعاملون من هو مختلف بالاسم والدين والقومية .

والبقية تأتي
جاني
*****************************

Gabriel Gabriel

رد:

الاخ الطيب الاستاذ جان يلدا خوشابا المحترم
تحية طيبة
لا شك ان الفساد المستشري في العراق هو سبب معاناة العراقيين، واولها الرشوة، فالموظفين في الدولة العراقية اضحوا لا ينجزون اية معاملة من دون رشوة لقد اصبحت الرشوة نظام. نظام منظور مخفي، مكتوب على الجباه يقرأه الجميع وينكره الجميع، ويتم تطبيق هذا النظام بحرفية عالية. لقد اضحى الموظف خبير في كيفية تلقي الرشوة، وغبي في معرفة اصول جراء المعاملات. تخيل اخي جان عندما يكون عندك دفتر خدمة عسكرية يوضح انك عراقي ابن عراقي اكثر من عراقة الذي يطالبك بوثائق اخرى لاستكمال المعاملة، فاي غباء هذا ؟! بالتاكيد الغاية هي الرشوة!
في بعض الاحيان اسال نفسي كيف ساتمكن من العيش في وطني ان اردت الرجوع من الغربة، في ظل هذا الكم من الفساد الاداري ؟ كيف ساتمكن من العيش وانا لم استطع ارشي احداً ايام الزمن الجميل ؟ تصور اخي جان انني حتى لا اعرف كيف اعطي الرشوة! عندما ذكرت هذا لاحد الاصدقاء الذين يعيشون هناك، ضحك وقال: راح تنجبر تتعلم وتفوت بالسستم !
بعد ان كان العراق يدخل الحروب لاجل فلسطين وضد ايران اضحت هنالك حرب اخرى هي حرب ضد الفساد، التي اشك ان العراق سينتصر عليها مع امتداد جذور الفساد الى عمق الشرايين والاوردة العراقية.
تحياتي والرب يساعدك على الحصول على شهادة الجنسية العراقية، فانت عراقي عن اب وجد وجد الجد الى حد اشور بانبال.

*******************
جان يلدا خوشابا

رد:

الأخ العزيز كبريال كبريال المؤقر
تحية
مشكور على المشاركة ومشكور على الاهتمام
كتبت وتقول وتستفسر أن كنت تستطيع يوماْ ان تعيش في وطنك الأصلي ؟
وجوابي لك : لا اعتقد انه بإمكانك ان تعيش في بلد يحكمه من يؤمن بالرشاوى والطائفية

اقول لك هذا لانني اعرف معدنك الأصيل الأمين منذو كنّا شباب في بغداد واعرف محبتك وغيرتك وتربيتك
وحتى الرياضة التي كنت تمارسها ( الكارتيه ) وانت كنت من ابطال العراق المعروفين لا تسمح لك خلقاً واخلاقاً بتقبل الرشاوة ومعاشرة الحرامية .
الوضع قد تغير في بلادي فمن اسواء لأسواء ومن حزن لأهوال ومن تعاسة لتعاسة

لازلت أطالب بحقي ولن أتوقف وذلك. لانني خدمت بلدي بشهادتي وخدمتي وفني وقلمي
وضحيت بشبابي وتألمت وفتها وقاسيت وتألمت معي عائلتي وانت تعلم ما حصل لي من ملاحقات حتى تم إخراجي بواسطة أهلي ولا كنت في إعداد ال………
شكراًايها العزيز وحتى اللقاء
تقبل تحياتي
والبقية تأتي
جاني

تعليق واحد على

  1. الاخ الطيب الاستاذ جان يلدا خوشابا المحترم
    تحية طيبة
    لا شك ان الفساد المستشري في العراق هو سبب معاناة العراقيين، واولها الرشوة، فالموظفين في الدولة العراقية اضحوا لا ينجزون اية معاملة من دون رشوة لقد اصبحت الرشوة نظام. نظام منظور مخفي، مكتوب على الجباه يقرأه الجميع وينكره الجميع، ويتم تطبيق هذا النظام بحرفية عالية. لقد اضحى الموظف خبير في كيفية تلقي الرشوة، وغبي في معرفة اصول جراء المعاملات. تخيل اخي جان عندما يكون عندك دفتر خدمة عسكرية يوضح انك عراقي ابن عراقي اكثر من عراقة الذي يطالبك بوثائق اخرى لاستكمال المعاملة، فاي غباء هذا ؟! بالتاكيد الغاية هي الرشوة!
    في بعض الاحيان اسال نفسي كيف ساتمكن من العيش في وطني ان اردت الرجوع من الغربة، في ظل هذا الكم من الفساد الاداري ؟ كيف ساتمكن من العيش وانا لم استطع ارشي احداً ايام الزمن الجميل ؟ تصور اخي جان انني حتى لا اعرف كيف اعطي الرشوة! عندما ذكرت هذا لاحد الاصدقاء الذين يعيشون هناك، ضحك وقال: راح تنجبر تتعلم وتفوت بالسستم !
    بعد ان كان العراق يدخل الحروب لاجل فلسطين وضد ايران اضحت هنالك حرب اخرى هي حرب ضد الفساد، التي اشك ان العراق سينتصر عليها مع امتداد جذور الفساد الى عمق الشرايين والاوردة العراقية.
    تحياتي والرب يساعدك على الحصول على شهادة الجنسية العراقية، فانت عراقي عن اب وجد وجد الجد الى حد اشور بانبيال.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*