صورة ارشيفية للشهيد مار شمعون بنيامين

بقلم الناشط الاشوري سليمان يوسف
المجرم السفاح (سيمكو ) بطلاً كردياً !!!
03 / 03 / 2019
نالافوريو كوم / سليمان يوسف ( فيسبوك )

المجرم السفاح(سيمكو) بطلاً كردياً !.. في مثل هذا اليوم 3 آذار من عام 1918 اغتيل غدراً الزعيم القومي والديني للآشوريين ، البطريرك( مار بنيامين شمعون) مع العشرات من مرافقيه ، على يد الكردي( (اسماعيل الشيكاكي) المعروف بالآغا (سيمكو) وعصابته . جريمة الاغتيال تمت في منزل سيمكو في مدينة (كونا شهر- ايران) ، حيث كان سيمكو قد دعا البطريرك مار بنيامين الى منزله لعقد صلح وسلام بين الآشوريين والأكراد والعمل معاً لما فيه خير ومصالح الشعبين.. (سمكو ) استقبل البطريرك والوفد المرافق له بحفاوة ، و قبّل يد قداسته ، و طلب (سمكو ) من البطريرك ، ان يقوم بنزع سلاح رجاله، كي لا يثير منظرهم الفزع في نفوس الأهالي ، فلبى قداسته الطلب ، عن ثقة . بعد انتهاء الحديث بينهما ، رافق سيمكو البطريرك حتى الباب الخارجي لمنزله ليودعه . حين أدار البطريرك ظهره وهو يخرج، تناول سيمكو بندقية احد مقاتليه ، و اطلق رصاصته على البطريرك ، وانهمر الرصاص على البطريرك ومرافقيه من كل الجهات من رجال سيمكو المختبئين على سطوح المنازل و الأزقة المحيطة بمنزل سيمكو ، فأستشهد مار بنيامين و نحو 50 فارساً ممن كانوا معه . جريمة اغتيال البطريرك الآشوري غدراً ، ستبقى محطة سوداء ووصمة عار في تاريخ (الحركة الكردية) الى حين تغير القوى والأحزاب الكردية نظرتها الى سيمكو، من “بطل وزعيم قومي كردي تشيد به وتمجده” ، الى (مجرم سفاح) ، اساء للعلاقة بين الشعبين الآشوري والكردي، بقتله غدراً البطريرك الآشوري.
اليوم وبهذه المناسبة ، كتبت السياسية الآشورية العراقية الدكتورة Muna Yaku(منى ياقو ) على صفحتها : “الى دعاة التعايش السلمي في اقليم كوردستان – العراق : ان كان من الطبيعي ان يكون في أية أمه خونة و غدارين ، فما ليس بطبيعي هو أن يُدرج أسم غدار و خائن في كتب التاريخ ، التي يدرسها شعب الاقليم المتنوع ، و يتم تصويره كبطل ، رغم أنفنا . ليضع الشعب الكوردي نفسه مكاننا ، و لنتصور ان كتاب التاريخ الذي يُدرس في العراق، يُشار فيه الى المعروف ب ( علي كيمياوي ) كبطل عربي ، ماذا سيكون موقفهم ؟ عُقدة صغيرة مثل هذه ، لم تحلها الحكومة ، في المناهج الدراسية ، رغم مناداتنا بضرورة الحل لأكثر من عشر سنين ، فكيف نثق بأن تُحل عُقد اكبر مثل التجاوزات على الاراضي ؟؟؟”. .. نعم، نتساءل مع الدكتورة منى : كيف يمكن للأنسان الآشوري (سرياني كلداني) الوثوق بالقوى والأحزاب الكردية وبشعاراتها وخطابتها الداعية للتآخي والعيش المشترك بين الأكراد والآشوريين والشعوب الأخرى ، والأحزاب الكردية، تمجد سفاحاً مجرماً مثل (سيمكو) وتعتبره بطلاً قومياً وأحد رموز (حركة التحرر الكردية)؟؟؟. ربما، من حق الأكراد تمجيد وتعظيم المجرم السفاح (سيمكو) ووصفه بـ”البطل القومي الكردي”، لأن لو لم يغدر بالزعيم القومي والديني للآشوريين وقتله، لكان وضع (الإقليم الشمالي للعراق ) غير ما هو عليه اليوم. لكان ” اقليماً آشورياً” كما كان على مر التاريخ ،بدلاً من أن يكون “اقليماً كردياً”…الواجب القومي والأخلاقي ، يتطلب من القوى والأحزاب (الآشورية الكلدانية السريانية) العراقية ، مقاطعة الحكومة الكردية والبرلمان الكردي في الشمال العراقي ، الى حين الغاء الصفحات والنصوص، التي تمجد وتُشيد بالمجرم السفاح (سيمكو) ، من جميع الكتب والمناهج الدراسية في مدارس ومعاهد الاقليم ومن الأدبيات والوثائق الحزبية والسياسية الكردية . لكن للأسف، هذا لم يحصل. (الأحزاب والتنظيمات الآشورية السريانية الكلدانية) العراقية ومعها رجال الدين المسيحي، تتبارى في الاشادة بمسعود البرزاني وحزبه وحكومته، لأجل الحصول على بعض المكاسب الحزبية والشخصية على حساب كرامة ومكانة وحقوق الشعب الآشوري(سرياني كلداني) ، مستهترة بدماء شهيد الأمة الآشورية( مار بنيامين شمعون) ودماء الشهداء من مرافقيه .. المجد والخلود لروح الشهيد القديس ( مار بنيامين شمعون).
سليمان يوسف
*******************************************************************

تنويه; موقع نالافوريو كوم يتبنى التسمية الاشورية وغير ملزم ما يسمى ب ((كردستان )) .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*