بقلم الناشط الاشوري د. جميل حنا
المرأة الآشورية في عيد المرأة العالمي جراح وصمود من أجل البقاء .
08 / 03 / 2016
www.nala4u.com

العالم يستقبل الثامن من آذارعيد المرأة العالمي بباقة من الزهور,ببسمة وقبلة وحب ومحبة وتكريما واحتراما وسلاما للمرأة .هذه الكائنه التي تمنح البشرية أسباب الاستمرار في الحياة.إلا المرأة الآشورية المسيحية في بلاد ما بين النهرين على أرض آشور يحل عليها عيد المراة هذا العام كما أعوام كثيرة في تاريخها بالقتل ونزيف الدم والتهديد وانتهاك حرمتها الطاهره وفقدان الأحبة, ومطعونة في كرامتها الانسانية.في بلد يسوده شريعة الغاب بعدما وطأت اقدام المحتل الغازي بكل أشكاله على مرالعصورهذه البقعة من الأرض .بينما كانت هذه الأرض وشعبها الأصيل أبناء الأمبراطورية البابلية الآشورية قد منحوا البشرية شرائع إنسانية تصون كرامة المرأة وحقوقها.وكان للمرأة دور هام في حياة المجتمع كانت الملكة والكاهنة وربة البيت وشريكة الرجل في العمل في الحقل وفي كافة مجالات الحياة .ولم يكن كيانها مستهدف بسبب كونها أمرأة.وفي هذه الظروف الصعبة التي تعيشها المرأة في ظل أوضاع غيرطبيعية وفي أجواء التهديد المستمرالذي يستهدف كيانها يكون من الصعب تقديم تحليل موضوعي شامل لواقع المرأة الآشورية من كافة جوانبه التاريخية والأجتماعية والأقتصادية والدينية والقومية والوطنية.وذلك بسبب الظروف الاجتماعية التي تعيشها ضمن كيانات سياسية وقومية ودينية وثقافاة مختلفة في (العراق,سوريا ,تركيا, لبنان, آيران ,دول المهجر).فهي تعيش اليوم في ظل أنظمة عديدة بسبب تمزيق وطنها التاريخي بلاد ما بين النهرين آشورإلى أجزاء موزعة بين كيان دول حديثة العهد بينما كانت هي صاحبة الملك الشرعية لهذه الأرض لآلاف السنين. ويحكم في هذه الكيانات (الدول) إما نظام شوفيني قومي وديكتاتوري أو نظام ديني متعصب وأما عشائري قبلي عائلي.والمرأة الأشورية المسيحية تتعرض اليوم وخاصة في العراق إلى كل أنواع الأضطهاد وأنتهاك حرمتها والخطف والقتل والرعب والتهديد.فهذا الواقع الأجتماعي المأساوي يفرض وضعا في غاية الخطورة على المرأة.ويؤدي ذلك إلى إنحسار دورها الفعال في المشاركة الحقيقية في الحياة اليومية فيتجه كل تفكيرها وجهدها نحو إنقاذ ذاتها وعائلتها من مذابح إبادة التطهير العرقي التي تتعرض له في العراق من الشمال إلى الجنوب وخاصة في هذه الآونة الأخيرة في محافظة نينوى. وهي مخيرة بين إنتهاك عرضها والأسلمة والقتل والأضطهاد الديني والقومي والانساني وبين الهجرة القسرية إذا أستطاعت ذلك .فأي حقوق ومساواة وأي دور يمكن أن تقوم به ىالمرأة في في ظل نظام سياسي عنصري حقن النسيج الوطني بروح الكراهية والأحقاد لتمزيق الوحدة الوطنية ومن أجل تحقيق المصالح الشخصية والحزبية الضيقة في خدمة تنفيذ الأجندات الخارجية.هكذا نظام سياسي يفتقرإلى أبسط مقومات الأخلاق الانسانية والذي آثر في شرائح واسعة من المجتمع.ونستثني من هذا البعض من أبناء الشعب العراقي بمختلف إنتماءاتهم القومية والدينية.وأنما نقصد في المقام الأول حكام العراق الفعليين واعوانهم من شمال العراق إلى جنوبه الذين هم سبب المآسي التي يعيشها الشعب وخاصة المرأة.
إن الفرق الشاسع بين طبيعة الأنظمة التي يعيش فيها أبناء شعبنا يعكس واقعاً مختلفاً ومشاكل لهاخصوصية معينة، في ظل النظام الديني تكون الشرائع الدينية هي الناظمة لحقوقها وواجباتها، والأنظمة الديكتاتورية والقومية الشوفينية تسلب أبناء شعبنا كافة حقوقه القومية والسياسية وحريتة الشخصية.ومن ناحية آخرى العيش في دول المهجر حيث تتوفر فيها الحرية والديمقراطية إلا أنها لم تجلب للمجتمع النسائي عالم خال من المشاكل بل هناك الكثير من المشاكل في غاية التعقيد. لذلك يعتبر العمل السياسي في الوسط النسائي من المهام الملحة والمعقدة أمام أي تنظيم سياسي او أجتماعي. ويعتبر النشاط السياسي والاجتماعي، والتوعية القومية بين النساء في المرحلة الراهنة ذو أهمية بالغة وذلك لما تتعرض له من مشاكل. وتتزايد أهمية الموضوع لأنه يستحيل تسجيل أي نجاحات في التطور الاجتماعي أو في ساحة العمل القومي ونصف المجتمع في حالة شبه شلل.ولذلك
إن المساهمة الفعالة في حياة المؤسسات وحمل المسؤولية يمنح قوة دفع أساسية للقضايا المصيرية التي تواجهنا في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. قوة وفعالية منظمات الشعب الآشوري يرتبط ارتباطاً كلياً بمدى المشاركة الفعلية للمرأة في هذه المؤسسات.ويتعاظم دورهذه المنظمات كلما كان الدورالنسائي فيها جدياً.وهذا يؤدي إلى القيام وأنجاز المهام الملقاة على الجميع بطريقة أنجع ويدفع نحو التطور في الحياة الأجتماعية في كافة المجالات ونحوتحقيق الحقوق القومية.ويمكن للمنظمات النسائية أن تلعب دوراً مميزاً في هذا الخصوص،والقيام بعمل سياسي مؤثر على الساحة الوطنية والخارجية.
وداخلياًعلى مستوى الصعيد القومي إقامة علاقة شراكة مصيرية قومية واحدة مع مختلف التنظيمات العاملة بين صفوف شعبنا بتسمياته المختلفة.
خارجياً تقوية الروابط بين تنظيماتنا النسائية ومؤسساتها المختلفة وبين مختلف التنظيمات المحلية والعالمية.ولفت انتباه هذه المؤسسات العالمية إلى معاناة المرأة الإنسانية (الأنثوية) والاجتماعية والسياسية والقومية.والعمل على كسب تعاطفها ودعمها وتضامنها والدفاع عنها ضد كل الممارسات اللانسانية والاضطهاد التي تعاني منه . وربما تأتي هذه القنوات بنفع ونجاح اكبر لما للمرأة من مشاعر إنسانية رقيقة أكثر من عالم الرجال الخشن. من هنا تبرزالمسؤولية الضخمة لمنظماتنا النسائية القومية بتكثيف نشاطاتها في أوساط النساء ونشر الوعي القومي بينهم للمشاركة في الحياة السياسية وبشكل فعال للأرتقاء أكثربرفع شأن المرأة بتحمل مسؤولياتها التاريخية والحالية للحفاظ على أمتها من الفناء. واليوم وفي ظل ظروف الانقسام التي تعيشها الحركة النسائية لأسباب قاهرة خارجة عن إرادتها بانقسام الوطن وظروف الهجرة القسرية والعيش في كيانات اجتماعية مختلفة فرض عليها أوضاعاً اجتماعية صعبة, واليوم تتعرض إلى أبشع حملات الإبادة العرقية في العراق على وجه الخصوص. هذه الأوضاع المعقدة والصعبة تطرح مسألة في غاية الأهمية بل قضية مصيرية بتقوية المنظمات النسائية وجذب النساء إليها وتفعيلها. والدعوة إلى إنشاء منظمة نسائية موحدة تضم مختلف المنظمات النسائية العاملة بين أوساط شعبنا والقيام بنشاط دبلوماسي على الساحة الدولية مع مختلف التنظيمات النسائية العالمية. لكسب الدعم والتأييد
لقضايانا القومية والدفاع عن حقوق المرأة الآشورية بكل تسمياتها المختلفة انطلاقاً من القوانين الدولية التي تمنحها الحق بالمساواة. وتحويل قضية المرأة إلى مسألة هامة للنقاش وإخراجها من نطاقها الضيق وجعلها قضية عامة. ولا يتحقق ذلك إلا ببذل جهود جدية بدراسة الوضع الحالي والإمكانيات المتوفرة لديها لإجراء التحولات الكفيلة بتهيئتها لتستطيع إنجاز المهام الكبرى الملقات على عاتقها. وذلك بتحويلها من منظمة محدودة الفعالية وثانوية تابعة لهذا التنظيم أو ذاك إلى منظمة رئيسية تشمل نصف المجتمع. وتأخذ المبادرة والقيادة بيدها بعقل نير متفتح والخروج من حالة الخمول والمواقف السلبية إلى المواقف الفعالة المؤثرة التي تنجز وتخطط كل يوم لبرامج جديدة لخدمة الأهداف المنشودة.
إن إلقاء نظرة على أوضاع المرأة ومن خلال نشاط التنظيمات العاملة بين أبناء الشعب الآشوري بمختلف المسميات والشرائح السياسية والثقافية وحتى الدينية ومحاولاتها لجذب النساء إلى مؤسساتها,لا يمكننا القول أنها حققت نجاحات تذكر. ولم تستطع هذه المؤسسات استيعاب المرأة وجذبها إلى صفوفها ويعود ذلك إلى أسباب موضوعية وذاتية أوردها كالتالي.
– انعدام (غياب) الكيان القومي المستقل الذي في كنفه يمكن للمؤسسات النائية أن تشارك في عملية تطور المجتمع وازدهاره، إذا كان النظام السياسي ديمقراطياً يؤمن المساواة الفعلية بين المواطنين بغض النظر عن الجنس.
– استبداد الأنظمة الحاكمة المعادية لحقوقنا القومية في وطننا بلاد ما بين النهرين آشور والحملات الإرهابية والمجازر الجماعية التي استهدفت شعبنا على مدى تاريخه الطويل.
– غياب الديمقراطية والحرية في وطنه المقسم بين الكيانات وسيادة الحكم الديكتاتوري المطلق والقومي الشوفيني الذي أدخل الرعب إلى نفوس أبناء هذا الشعب.
– حملات القمع والممارسات اللاإنسانية وعمليات التتريك والتكريد والتعريب لأنهاء الوجود القومي لشعبنا الآشوري في وطنه التاريخي بلاد ما بين النهرين هذه الممارسات تركت آثاراً سلبية قاتلة في نفسية المرأة .وهذه الانعكاسات السلبية شملت كل مؤسساتنا، ولم تبدي تنظيماتنا السياسية والثقافية اهتماماً كافياً للحركة النسائية. وكان ينظر إلى القضية النسوية كقضية ثانوية، وترك العمل بين النساء للعفوية وللأمور الاعتباطية .أضف إلى ذلك أن الكثير من الرجال الملتزمين بالقضايا القومية يعلنون في تصريحاتهم عن مواقف ويتصرفون في الواقع عكس ذلك بما يخص الموقف من المرأة ومشاركتها في الحياة العامة إضافة للعوامل الموضوعية المذكورة آنفاً هناك عوامل ذاتية:
– يرتبط بموقف المرأة ذاتها من قضيتها وما تحمله من رواسب تاريخية اجتماعية دينية وتربوية. وإن تحرر المرأة من كل الرواسب والمخلفات السلبية فكرياً وعملياً,هي من المصاعب الشاقة على المنظمات النسائية تجاوزها والتغلب على كل ما يعترض مسيرة تطورها ومشاركتها نداً لند مع الرجل في العمل القومي.
– ضعف أساليب العمل والخبرة النضالية. انخراطها في العمل السياسي يكسبها تجربة نضالية، تلك التجربة التي تفتقر لها المرأة.
– ضعف الشعور القومي، وعدم بذل الجهد اللازم لإنماء وتحريك المشاعر الخامدة في الأعماق.
– ضعف المستوى الثقافي بين النساء،عدم الثقة بنفسها، فعليها أن تشعر بأنها رفيقة الرجل في الواجبات والحقوق وعليها تحمل مسؤولياتها، وعليها أن تعكس ذلك في سلوكها وإظهار قوة شخصيتها وتبيان مدى إدراكها لمسؤوليتها أمام ذاتها وأمام مجتمعها. على المرأة أن تأخذ المبادرة بتحررها من القيود الاجتماعية التي تحرمها من حقوقها بممارسة العمل النضالي بالتساوي مع الرجل. وعليها إدراك حقيقة ساطعة أنها لا يمكن أن تنال حريتها الكاملة المبنية على الأسس الصحيحة والقيم الأخلاقية إلا إذا أرادت المرأة نفسها أن تتحرر.فبقدر ما تكون المرأة فعالة ونشطة وتشارك في القضايا القومية المصيرية، بقدر ما ترتقي على سلم الحرية لتصل إلى الهدف المنشود. إن حرية الإنسان بغض النظر عن الجنس امرأة كانت أم رجل ليست حرية تامة إذا لم تتوفر الحرية القومية. فإن الحرية والكرامة الشخصية هي ومن حرية وكرامة القومية التي ينتمي إليها الانسان، إلا إذا تخلى الفرد عن قيمه القومية. إن الحركة القومية النسائية الآشوريةعلى ما تعانيه من مشاكل موضوعية وذاتية إلا أنها تملك مقومات إيجابية يمكن التغلب على الكثير من الصعوبات إذا عرفت استخدام تلك المقومات بشكل سليم.
– إدراك النساء لحقوقهن الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وتنامي في الوعي القومي جزئياً.
– ازدياد نسبة المتعلمات بين صفوفهن ومشاركتهن الرجل في مختلف الأعمال الفكرية والإنتاجية.
– الاستفادة من الإرث التاريخي لدور المرأة بتحمل السراء والضراء إلى جانب الرجل.
– وجود أندية ثقافية تساهم المرأة في مختلف نشاطاتها.
– وجود نساء تساهمن في العمل القومي وإن كان هذا العدد لا يرقى إلى المستويات المطلوبة.
ولكن مازالت الأغلبية من نساء شعبنا أسيرات المنازل وبعض العادات والتقاليد التي لا تأتي نفعاً على أحد بل ترهق المرأة. وإن هذا الواقع السلبي يؤثر هو الآخر سلباً على مجمل الحركة القومية. والعكس صحيح كلما كانت مساهمة المرأة فعالة وتسعى لتقوية مؤسساتها النسوية خاصة ومؤسسات شعبنا عامة بمشاركتها الجادة في الحياة الاجتماعية والسياسية والنضال لأجل الحقوق القومية، والبحث أيضاً عن إيجاد الحلول الملائمة لمشاكل المرأة، لأن فعالية وتأثير أي تنظيم ودرجة تطوره تقاس بمدى مشاركة المرأة في مؤسساته الثقافية والسياسية والاقتصادية.
إن دراسة أوضاع المرأة والكشف عن نقاط الضعف والقوة السائدة تاريخياً، وترسيخ مفاهيم وقيم وتقاليد معينة لدى المرأة الآشورية، وإظهار المشكلات التي تعاني منها الحركة النسائية لا يمكن أن يستهان بها، إذ أنها قضايا موروثة عبر أجيال وعهود طويلة ثبتت في الفكر والممارسة لدى الجنسين. كما لعب نقص الوعي القومي أوغيابه كلياً حيال هذه القضية دوراً رئيسياً. وقد ارتبط تخلف المرأة أو غيابها عن المشاركة الفعلية في العمل القومي نتيجة للأوضاع السياسية الغريبة المسيطرة على كيان بني قومها ووطنها. لان المرأة حسب المفاهيم السائدة في هذه المجتمعات كانت أقل مكانة.وكان حضورها في كافة مجالات الحياة أقل شأناً، وقد انعكس ذلك على المرأة بدرجات متفاوتة، حيث كانت نسبة التعليم بين صفوف النساء الآشوريات عالية مقارنة مع قريناتها من بنات القوميات الأخرى. وكانت لها حقوق وحرية بقدر ما كانت الظروف تسمح بذلك. كما ساهمت المرأة إلى جانب الرجل بكل الأعمال، فكانت الأم والزوجة والأخت. تحملت بصبر ودافعت بشجاعة فائقة عن كيانها ضد الطغاة السفاحين وهانت عليها حياتها في أوقات الشدائد، قبلت الموت في سبيل عدم الاستسلام للمجرمين الذين استهدفوا كيانها كأمرأة ودينها وقوميتها قدمت مثلاً رائعاً في معنى الشهادة. وأن يستشهد الإنسان دفاعاً عن كرامته الإنسانية ودينه وقوميته ووطنه كما يحدث الآن في العراق وكما حدث على مدى عصور طويلة أثناء حملات إبادة التطهير العرقي التي ارتكبت بحق الشعب الآشوري هي شجاعة وبسالة رائعة قدمتها وتقدمها من أجل أمتها.فهي تستحق كل التقدير والأحترام وتستحق قبلة وألف باقة من الورد وستبقى الرمز الذي نفتخر بها ولها كل الشكر. وأحر التهاني لها ولكل نساء العالم الذين يحبون السلام والمساواة في الثامن من آذار عيد المرأة العالمي.
إن البشرية خلال مسيرة تطورها التاريخي، منذ بدء الخليقة حتى وقتنا الحاضر تواجه قضية أساسية، ألا وهي مكانة المرأة في الحياة الاجتماعية.قضية المرأة تبحث في كافة المنابر القطرية وفي مختلف المحافل الدولية لمعالجة المشاكل التي تحد من مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية والأقتصادية والسياسية ,بل أن هذه المشاكل تتنوع في المجتمع الواحد بحسب وضع المرأة الثقافي والتعليمي والاقتصادي والديني.
إن تطور أي مجتمع مرتبط بمدى مشاركة المرأة في الحياة العامة للمجتمع. ويمكن تحديد طبيعة الأنظمة القائمة من خلال التعامل مع القضية النسائية. إن الأمم التي كانت للمرأة لها مساهمات كبيرة وأنجازاة في مختلف مجالات الحياة كانت المرأة تحتل مكانة اجتماعية بارزة لما تقدمة من خدمات عظيمة لوطنها وشعبها.ولذا كانت تلك المجتمعات في مستويات عالية من الازدهار والتقدم.والمتتبع لدور المرأة عبر التاريخ سوف يرى دورالمرأة كعامل حاسم بتحديد مسار التطورفي حياة البشرية.المرأة تركت بصماتها على تطور المجتمع الإنساني منذ أن خلق الله الكون .
المرأة رفيقة الرجل في مسيرة الحياة بل هي الأم والأخت والزوجة والبنت هي كائن لا غنى عنها. ولا استمرارية في الحياة بدونها. إلا أن المكانة المنحطة التي تقبع فيها المرأة في الكثير من دول العالم في ظل أحكام وتقاليد إجتماعية ودينية ,تهين المرأة وتنال من حقوقها لتعيش بمساواة مع النصف الآخر من الرجال في المجتمع.لتغييرهذا الواقع المريريحتاج الأمر إلى نهضة فكرية تواكب روح العصر تنبذ العبودية والظلم تنتفض فيه المرأة ,وتدعوا إلى المساواة بين المرأة والرجل وتنخرط في الحياة الأجتماعية والسياسية والأقتصادية لكي تفرض معادلة جديدة في حياة المجتمع.وهذا يحتاج أيضا أن تتضامن المرأة مع ذاتها وترفض وتعي بشكل تمام الحالة المهينة التي هي عليه لكي تستطيع مواجهة هذا الواقع المرير وتسعى للحصول على حقوقها بمساواة تامة مع الرجل.
الثامن من آذار سيبقى رمزا نضاليا يشع النور على البشرية إلى الأبد.فألف تحية إلى نساء العالم ,وتحيةخاصة إلى المرأة الآشورية المسيحية المجروحة الغارقة في دمها ودم بني قومها في العراق الجريح.
المصدر:
مقالة الكاتب في مجلة حويودو(الاتحاد)الصادرة عن إتحاد الأندية الأثورية في السويد العدد280-281عام 2001 الجزء 1-2 العنوان (المرأة السريانية الآثورية والعمل القومي بقلم الدكتور كورية شمعون)

د. جميل حنا

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*