{ اسماء في ذاكرة الكرة العراقية … كوركيس اسماعيل ( ابو الشدائد ) مع الصور }

02 / 03 / 2019
نالافوريو كوم / كووورة عراقية – عصام الرياضي

اللاعب الدولي كوركيس اسماعيل

الرياضي يبقى ثورة قومية ان كانت في الملاعب او بعد مغادرتها بحكم السن وقد بدأنا من مدة بتقديم مسلسل عن نجوم الكرة العراقية الذين ذادوا مع بقية زملاءهم الابطال عن سمعة ومقام الكرة العراقية ومنحوا عصارة حياتهم للرياضة العراقية واليوم نقدم لاعضاءنا الاعزاء لاعبا اعطى لكرة القدم الكثير ولم ياخذ منا سوى بعض ذكريات جميلة مسجلة على صفحات الجرائد او فوق الواح صور فوتوغرافية . اضافة الى عدد من الكؤوس والاوسمة … انه كوركيس اسماعيل ( ككي ) لاعب المنتخب الوطني سابقا وصاحب الاهداف القاتلة في اثر من بطولة .

وكوركيس الذي كانت صورته لا تفارق الصحف العراقية على مدى عشرة سنوات كان في سنوات عمره الاخيرة يعاني ما يعاني خارج دائرة الضوء ولولا اتحاد كرة القدم المركزي الذي استخدمه في مقره لعانى كوركيس كثيرا من مشاكل الحياة الصعبة .

كوركيس اسماعيل … القنوع دائما

كما عرفنا كوركيس في بداية حياته الكروية هادئا قنوعا ظل كما هو حتى اخر سنوات عمره … كلما كنت تسأله عن حاله يجيب : بخير والحمد لله

وتبدأ حكاية ( ابو الشدائد ) كما كانت الصحافة تسميه مع الكرة منذ طفولته الا انه دخل دائرة الضوء عام 1960 عندما اكتشفه المرحوم عادل بشير الذي قال عنه يومها انني اكتشفت ( جوهرة ) ومع مدربه عادل بشير بدأ كوركيس الرحلة كما يقول ويضيف ( لا يمكن لي ان انساه … كان مدربي وكان ابي الروحي ) كذلك عملوا معه . ويضيف كوركيس : وكما رعاني المرحوم عادل بشير فقد رعاني السيد عبد الاله محمد حسن يوم كان مدربا لفريق

صلاح الدين الذي لعبت له كل حياتي الكروية

منتخب العراق

احلى اهداف ككي
كثيرة هي الاهداف الحاسمة التي سجلها في حياته ويستطر كوركيس الحديث عن اهدافة ويقول ( لا اتذكرها جميعا وقد كان هدف الفوز ببطولة كأٍس العرب الثالثة يوم استطعت تسجيل هدفين قاتلين خلال اربع دقائق فقط ) واتذكر هدف اكثر حلاوة وكان من الاهداف الحاسمة وقد فزنا به بكأس الجيوش العربية بدمشق عام 1965 وقد كنا نلعب مع منتخب سوريا العسكري مباراة حاسمة . وقد كان فوزنا بالبطولة في كلتا الحالتين الفوز او التعادل مع سوريا وانتهى الشوط الاول لصالح سوريا بهدف واحد وفي الشوط الثاني لعب الفريق السوري بخطة دفاعية وراح يشتت الكرات مضيعا للوقت ولم يبقى على انتهاء المباراة سوى دقيقة او اقل قررت ان اعمل المستحيل فاما ان اسجل هدف التعادل او اقتل في منطقة الجزاء وتسلمت الكرة عالية داخل منطقة الجزاء لعبتها بصدري ومن بين مدافعين سوريين اتجهت نحو الهدف واجتزت حارسه الكبير( فارس السلطجي ) وسجلت هدف التعادل الذي به فزنا بالكاس .


اللاعب الدولي كوركيس اسماعيل عندما كان ضمن الوفد العراقي في المكسيك 1986

كرة القدم سابقا وحاضرا

وعندما سألوه في اخر سنواته عن كرة القدم اليوم قال : نحن زرعنا والجيل الجديد يأكل … نحن تعبنا وقدمنا دونما اية فائدة مادية والجيل الجديد يعيش اليوم عصرا ذهبيا حيث تقدم الدولة للرياضة والرياضيين كل الدعم المادي والمعنوي الكبيرين . صدقني لو ان بعض ما يقدم للاعبين اليوم كان يقدم لنا لحققنا الكثير وسجلنا اضعاف انتصاراتنا التي حققناها . نعم ان اسلوب كرة القدم تطور بعض الشيء ولكن الملاعب فقدت المهاجمين الجيدين بعكس ما كانت علية سابقا .

كنا اكثر من عشرة ومن مستوى واحد وحتى الجيل الذي سيقنا كان فيه مثل هذا العدد .

هكذا كانت اراء كوركيس اسماعيل ( ككي ) في سنواته الاخيرة تحية لروحه التي غادرنا منذ سنوات ونحن نحلده هنا على صفحات منتدانا العراقي الجميل .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*