“المهاجرون”.. رحلة اللاعودة السويدية

2019-02-16
المصدر; الكومبس – ثقافة

“المهاجرون” رواية من تأليف الكاتب السويدي فيلهلم موبيرغ، يتحدث فيها عن الهجرة إلى أميركا الشمالية، التي وصفت بالكارثية للسويديين، حيث بلغ عدد المهاجرين مليون شخصاً منذ 1850 وحتى 1930. هذا العدد لم يكن قليلاً قياساً لعدد سكان السويد آنذاك، إذ يمثل هذا الرقم ربع السكان في حينه.

من يقرأ الكتاب والذي ترجم إلى أكثر من عشرين لغة، يلاحظ الوصف الدقيق لتاريخ السويد في تلك الحقبة، وقد وفق الكاتب في تصوير شكل الحياة آنذاك مستشهداً ببقعة معينة من البلاد وهي أبرشية ليودر في مقاطعة سمولاند والتي ينتمي إليها المؤلف.

أما عن بدء زمن الهجرة فقد حددها بالعام 1850، حيث انطلاقة المغادرة الأولى لسكان تلك البقعة التي كانت عبارة عن تربة سمراء وخصبة، إلى بلاد المجهول التي لم يعرفوا عنها شيئاً ولا المصير الذي كان ينتظرهم.

وبين الكاتب أسباب الهجرة والتي كانت مختلفة من شخص الى اخر منها دينية لكن أبرزها كانت اقتصادية مثلها بأبطال روايته، كارل أوسكار وكرستينا وأبنائهما.

مؤلف الكتاب: الكاتب السويدي فيلهلم موبيرغ
تمت الهجرة بواسطة سفينة تسمى تشارلوتا التي ركب فيها 78 شخصاً.. كانت تشارلوتا بطول أربعين خطوة وعرض ثماني خطوات. تحولت من سفينة تجارية إلى سفينة للمهاجرين أيضاً.

برع الكاتب في نقل الصورة الواضحة وبأدق تفاصيلها عن الحياة على متن السفينة في تلك الرحلة، حيث الخوف إذا ما هاج البحر.. الخوف من الموت الذي اكل الكبار والصغار حتى بقي ثمانية أشخاص فقط من أصل 78.. هم فقط من وصلوا إلى المستقر.

النص العربي للرواية هو لـ “علاء الدين أبو زينة” ومراجعة دار المنى في سنة 2013.

لقد حاول فيلهلم موبيرغ أن ينقل تاريخ أجداده الذي كان يراه مجرد عذابات برباعية ملحمية تتحدث عن هجرة السويديين. و”المهاجرون” كان الكتاب الأول، وقد طبع عام 1949، تلاه “في البلاد السعيدة”، 1952. ثم “المستوطنون الجدد، 1956″، و”الرسالة الأخيرة إلى السويد/ 1959”.

بقي أن نعرف بأن الكاتب عاش ما بين 1898 و 1973. وقد اهتم بتاريخ السويد كاهتمامه بالأدب، إذ أنه كتب “تاريخ السويد كما اراه” بجزأين وقد وافته المنية قبل أن يكمل الجزء الثالث.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*