ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية تصعّد انتهاكاتها ضد الاشوريين و المسيحيين في العراق

وكالات
الاثنين، 11 شباط 2019

بعد نحو عامين على تحرير برطلة من تنظيم داعش، عاد أقل من ثلث عائلاتها المسيحية البالغ عددها نحو 4 آلاف عائلة، ولا يزال معظمها في حالة خوف وسط أنباء عن الترهيب والمضايقات. سكان البلدة من الشيعة الشبك، يضيقون على المسيحيين، فهناك حالات عدة من المضايقات الجنسية وعمليات السطو، وفق ما ذكرت وكالة أسوشيتدبرس. أن حوادث التحرش التي يواجهها المسيحيون وينتصب في الساحة الرئيسية من بلدة برطلة شمالي العراق، صليب كبير، يعد من العلامات القليلة العلنية الباقية التي تدل على أن هذه البلدة العراقية كانت مسيحية تاريخيا، قبل أن تجتاحها ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية.وعاد معظم سكان برطلة من الشيعة الشبك إلى بيوتهم، وعادت الحياة إلى أحيائهم. لكن المناطق المسيحية في المدينة لا تزال مهجورة إلى حد كبير. وتتولى ميليشيات الحشد الشعبي، السيطرة على مقاليد الأمن في البلدة. ويدير مسلحوها نقاط تفتيش في الشوارع ويعملون كقوات للشرطة. ويعد أحد أكبر نقاط الخلاف في برطلة إلغاء وحدة حماية سهل نينوى، وهي قوة شرطة شبه مستقلة تتكون في غالبيتها من المسيحيين كانت تتولى حماية البلدة قبل استيلاء داعش عليها. حيث فر أفراد هذه القوة، ويشكل هذا أحد الأسباب التي جعلت العائلات المسيحية حذرة من العودة إلى البلدة مجددا. وأكد رئيس وحدات حماية سهل نينوى، عمار شمعون موسى، إن الروابط التي تربط المسيحيين بالمجتمع العراقي هي الأضعف على الإطلاق، مضيفا أن العائلات المسيحية لن تعود، “إلا إذا عاد الاستقرار”. وقال عضو مجلس ناحية برطلة، جلال بطرس، إن وحدات حماية سهل نينوى جزء “من هويتنا وتحمي وجودنا.”، مشيرا إلى أن ميليشيات الحشد الشعبي لا تختلف في شيء عن مسلحي داعش. يذكر انه وفي وقت سابق من العام الماضي عن مضايقات تتعرض لها النساء المسيحيات على حواجز ميليشيات الحشد الشعبي، إلى درجة أنه يتم عرض تغيير الدين عليهن. وإن النساء المسيحيات وخلال مرورهنّ بحواجز ميليشيات الحشد الشعبي عند التنقل يتم التعرف عليهن من هيئتهن وملابسهن ويتم مطالبتهن بإبراز البطاقات الشخصية، و «هؤلاء النساء تتعرضن لتعامل غير لائق ومضايقات». ويطلبون إليهن تغيير ديانتهن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*