فارس ســاكو
المسيح هو رأس كنيسته وأما الآخرون فهم رؤساء كنائسهم !

06 / 02 / 2019
عنكاوا كوم

مستمرة هي الدعاية التي تمجد رئاسات هذا العالم في محاولات بائسة لتصوير البابا على انه رأس الكنيسة وشيخ الأزهر الإمام الأكبر للمسلمين فما ان اتفقا على شيء حتى انتهى كل شيء . الحقيقة ان البابا لا يمكنه التأثير على أي مسيحي وخاصة أولئك المسمون مسيحيين الذين قد يوجه لهم الاتهام(زورا) بانهم يضطهدون اخوتهم بالإنسانية من المسلمين او أولئك المسيحيين (ان وجدوا) الذين بحكم وظائفهم في دولهم يطبقون قوانينها ونظمها فتمس عقائد المسلمين وتقاليدهم . كذلك شيخ الأزهر فهما وعدد من أسلافهما ما قصروا في محاولة إفهام اتباعهم ان الدين هو لخير الانسان .
مع كل هذا فان الكثيرين وجدوا في زيارة البابا للإمارات ومارافقها من اتفاقات وإقامة قداس ولقاءات انطلاقة كبرى للأخوة الإنسانية في التضخيم الإعلامي المصاحب . هنا علينا ان نميز بين الإنجاز التاريخي الذي حققته قيادة الإمارات وبين ماحصل فعلا . ان الذي حصل هو استعراض إعلامي وضع القيادة الاماراتية كممثل عالمي للاعتدال والوسطية في وسط بحور التطرف والعنف ، بينما ادواته لم تكن اكثر من أدوات .
هكذا تنتهي الزيارة (التاريخية) وتنتهي معها كل أحلام المسيحيين في الشرق الأوسط بالعيش بأمان وسلام كمواطنين حقيقيين فالزيارة واللقاءات حالها حال ما سبقتها على مدى عقود . ان اشد ما يؤلم هو ان ينخدع المسيحيون ويظنون ان كل شيء صار حسنا .
ان البابا ليس لديه عصا سحرية ليغير العالم فالذي يستطيع ان يغير العالم هو المسيح فقط ومن خلال كنيسته فهو الرأس الحقيقي لكنيسته الوحيدة . فإلى أي مدى نعتقد بكنيسة المسيح الحقيقية التي رإسها واحد هو يسوع المسيح ؟!!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*