سليمان يوسف
القامشلي : نعوات أم بيانات هجرة ؟؟؟

29 / 01 / 2019
www.facebook.com/souleman.yusph

القامشلي السورية : “نعوات موتى” أم “بيانات هجرة ” ؟؟؟. (نعوات الموتى) ، للسريان الآشوريين والمسيحيين عموماً، المعلقة على ابواب كنائس القامشلي ،وكنائس مدن وبلدات الجزيرة السورية، لم تعد سبباً للحزن على الفقيد. لأنها لم تعد مجرد اعلان عن وفاة فلان من الناس ، وإنما هذه النعوات أصبحت “بيانات هجرة” لأبناء وآل الفقيد . فعند قراءة ورقة (النعوة) لمعرفة الفقيد وللتعرف على أبناءه وأقرباءه ، تجد غالبيتهم خارج البلاد في دول الشتات ، موزعين على عدة دول أوربية وأمريكية. حتى أن بعض الموتى لم يتبقى الى جانبهم، ابناء وبنات وأقرباء من الدرجة الأولى، ليتقبلوا العزاء. غالبية نعوات المعلقة على ابواب كنائس القامشلي، وغيرها من مدن وبلدات الجزيرة، هي لمتوفين في دول المنافي والشتات .. نعم، لم تعد “النعوات” مجرد (اعلان وفاة) وإنما باتت (بيانات هجرة). نعوات، تعلن عن “موت جماعي” بل “الفناء الجماعي” لقوم قرر الرحيل والموت في المنافي ودول الشتات، بعيداً (وطن سوري) عشقوه يوماً، واليوم لم يعد يرونه “وطن” يستحق البقاء والعيش فيه، وهذا مبعث (الحزن الحقيقي) . مع هذا نقول: رغم مرارة الواقع وقتامة المشهد، سنبقى معلقين بخيط أمل . الأمل ببقاء واستمرار صمود من تبقى وصمد حتى الآن وتحمل ويلات ومآسي الحرب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*