المسيحيون في سوريا يشكلون اليوم 2٪ فقط من السكان

وكالات، لينغا
الثلاثاء، 29 كانون ثاني 2019

المسيحيون كانوا يشكلون 25٪ من السكان في سوريا بعد الحرب العالمية الثانية، وهي نسبة تراجعت إلى 6٪ قبل الصراع، بسبب انخفاض معدل المواليد بينهم أيضًا. وفي حين يتراجع المكون المسيحي في سوريا إلى حوالي 2٪ على الأرجح، بعد الصراع الذي مزّقها مدة 7 سنوات. يعاني الوجود المسيحي في الشرق الأوسط من خطر الانقراض، ولا يحصل ذلك جراء تدمير الكنائس، إنما بسبب هجرة المسيحيين إلى الخارج. خلال مؤتمر نُظِّم في جامعة بودابست وحضره اساقفة كاثوليك، قال تريستان أزبيج، وزير الدولة لشؤون المعونة للمسيحيين المضطهدين وبلاتس أوربان، وزير الدولة في رئاسة المجلس المجري. ان “هناك العديد من الاجوبة في العالم على التحدي الكبير في عصرنا: الأزمة الاقتصادية والإنسانية والهجرة، ونعتقد أن الحلول التي اختارتها الحكومات الغربية ليست مرضية. لقد اختارت دعم الهجرة ودعت الناس إلى مغادرة وطنها، بينما موقف المجر هو معاكس إذ أنه يعتقد أنّ المصلحة الأساسية لكل شخص تكمن في البقاء في أرضه. وكان الكاردينال ماريو زيناري سفير الكرسي الرسولي في دمشق قد زار المجر بهدف الإطلاق الرسمي للدعم الذي قدّمته الحكومة الهنغارية لبرنامج “المستشفيات المفتوحة”، لتمويل العلاج الطبي لنحو 4500 مريض في مرافق الرعاية الصحية السورية لمدّة سنة. وفي 22 كانون الثاني، قام رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بإعطاء الكاردينال ماريو زيناري الوثيقة الرسمية للهبة المجرية بقيمة 1.5 مليون يورو لبرنامج “المستشفيات المفتوحة” الذي تديره جمعية AVSI.

ويرى مراقبون ان حث المسيحيين على الهجرة يوحي بأن الإسلام يضيق ذرعا بالآخر المختلف، وأنه لا يقبل سوى نفسه، بل لا يقبل نفسه أحيانا. النسبة الكارثية في تقلص الوجود المسيحي السوري زادت من مخاوف رعاة الكنيسة الذين اعتبروا نهاية العمليات العسكرية في معظم الأراضي، وانتصار السلطة فرصة للنداء من أجل عودة المسيحيين، وطالب بطاركة سوريا ولبنان البابا فرنسيس بمساعدتهم للضغط على الدول الأوروبية من أجل عودة اللاجئين المسيحيين إلى سوريا لتحقيق التوازن الديني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*