سليمان يوسف
الجزيرة السورية ( عقدة الأزمة السورية) !!!

15 / 01 / 2019
https://www.facebook.com/souleman.yusph

الجزيرة السورية و”المنطقة الآمنة” : وفق آخر الأخبار المتعلقة بالسجال (التركي- الامريكي) حول (الترتيبات الأمنية) على طول الشريط الحدودي شرق نهر الفرات ، توصلا (اردوغان و ترامب) الى تفاهم مبدئي يقضي بإقامة (منطقة آمنة) بعمق 30 كم، قابلة للزيادة والتوسع، داخل الاراضي السورية معزولة السلاح وخالية من (المسلحين الأكراد). يعني أن تركيا قد تحقق ما ارادته في سوريا من دون الحاجة لعملية عسكرية في الجزيرة السورية لطرد المسلحين الأكراد . ستكون كلمة الفصل في المنطقة الآمنة لتركيا وهذا سيعزز من دورها وأوراقها في اي حل سياسي للأزمة السورية ولمستقبل الجزيرة السورية . طبعاً، القامشلي(كبرى مدن الجزيرة)، المحاذية للحدود التركية، ستكون ضمن المنطقة الآمنة. لكن من غير الواضح حتى الآن ، الجهة أو الجهات التي ستتكفل بتنفيذ وإقامة المنطقة الآمنة، بالشراكة والتعاون مع (الدولة التركية) ، وتلك التي ستديرها (أمنياً و إدارياً و اقتصادياً )، وفيما إذا كانت الدولة السورية ستعود اليها بكامل مؤسساتها ودوائرها (المدنية والسياسية والأمنية ) ، وما هي الفترة الزمنية لبقاء المنطقة الآمنة ، وما هو مصير “الأسايش وقوات حماية الشعب الكردية ” وبقية الميليشيات(السريانية الآشورية والعربية) التي افرزتها الحرب السورية، هل ستحل نفسها أم ستنضم للجيش السوري الحكومي ؟؟؟ . غالباً، ستتشكل إدارة مدنية من جميع مكونات المنطقة باشراف تركي ولن تكون محصورة بالأكراد . إذا ما أقيمت المنطقة الآمنة ، المؤكد، أن وضع القامشلي وبقية مدن وبلدات الشريط الحدودي مع (المنطقة الآمنة) لن يكون كما كان قبلها ، وعلى جميع الأصعدة ( الأمنية والادارية والاقتصادية والسياسية والتعليمية والمجتمعية). أكثر ما يقلقنا كسوريين ويقلق سكان هذه المناطق أن لا يكون مصيرهم كمصير (عفرين) ، الخاضعة لـ”الاحتلال التركي” بكل ما تعنيه كلمة(احتلال).

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*