بقلم الناشط الاشوري جان يلدا خوشابا *
موضوع; كتب تربية أو كتب تصفية
21 كانون الأول ديسمبر 2018 م
www.nala4u.com

ردي على صديق العمر
الأخ كبريال كبريال المحترم العزيز
تحية
كتبت لنا مشكوراً عن هذا الخبر المشؤوم وأعطيت لنا نبذة عن التاريخ وما مر علينا كمسيحيين من أهوال وأعمال من قبل من غزا البلد بعد ان جاءوا غرباء واكتسبوا واكتسحوا الأرض بالسيف والغدر والتخويف والترهيب والتنكيل .

لا يوجد تاريخ مشؤوم مثل تاريخ العراق فقد كان هذا البلد ارض معركة وغزوات من جميع الاتجاهات والجميع قد تصارع عليه فيوماً تحت راية الاسلام ويوماً تحت راية المغول ويوماً تحت راية الفرس ويوماً تحت راية الأتراك ويوماً تحت راية الإنكليز والامريكان. .
ونحن كاصلاء وبعدها كمسيحيين وفي كل هذه الازمنة والسنوات والغزوات والحروب والمداخلات والاحتلالات والاغتيالات دفعنا ثمناً وثمناً غالياً بسبب معتقدات الغزاة او اطماع المحتل .

سيدي الكريم
في سبعينيات القرن المنصرم حاول النظام البعثي إجبارنا على دراسة القرآن ولكن لم ينجح وذلك بتعاظد رجال الكنيسة مشكورين وبخاصة المرحوم البطريرك بولص شيخو وقتها بالتدخل عند الساسة العراقين وإيقاف المشروع
وكما كنّا كشباب اثوريين آشوريين وخاصة في منطقة كراج الأمانة قد طالبنا من كل العوائل المنظمة تحت خيمة الكنسية وبخاصةً اخوتي في شباب لجنة مار عوديشو ونحن في كنسية مار توما الرسول وأجرينا الكثير من الحوارات مع شباب المنطقة بالامتناع ورفض الانصياع ودراسة كتاب القران وكانت بالفعل ضجة كبيرة وقتها .
وهكذا فعلت بقية الكنائس الاثورية الاشورية في احياء الدورة والنعيرية وكرادة مريم وكمب الكيلانيالتي اعرف عنها
واليوم ها هي حليمة تعود لعادتها القديمة
ولكن اليوم نحن لنا نواب مسيحيين ان صح التعبير في مجلس نواب ( العراق ) وعليهم إثبات وجودهم وطرح هذه القضية المثيرة للقلق فهذا واجبهم وحقاً لنا عليهم .
وللعراق قنصليات وسفارات في كل المناطق والبلدان التي نعيش فيها واليوم علينا الذهاب وتقديم الاحتجاجات الورقية والشخصية رافضين مناهج كتاب التربية الإسلامية
وهنا أطالب وخاصة في ولاية ميشكان والتي لنا حضور قوي وراقي وملموس من جميع ممثلي الأحزاب والجمعيات والكنائس والمنظمات ومن يهتم ويهمه أمور المسيحين الشرفاء اصحاب البلد الاصلاء
واطلب من كل من تهمه أمور العراق وعراقته و بالنسيج الوطني العراقي
وهم يعرفون بعضهم جيداً جداً بالذهاب الى القنصلية العراقية والتي تبعد خطوات عنهم ونقل هواجسنا اليهم وتقديم ورقة إحتجاج رسمية
وأنا واثق من أن بعضهم سيقومون بذلك

وأتمنى ان تفعل بقية الجاليات في بلادن الاغتراب بنفس الأسلوب الحضاري

ولكن على نوابنا المسيحيين ان صح المسؤولية الكبرى وذلك وبالعمل الجاد وبل تردد او مهترات او مسميات على منع وعدتكم القبول ورفض ما جاءا في كتب التربية .

سنراقب من يعمل ويجد وهذا اختبار لهم ولنا كي نرى ونلمس جهودا هولاء الاحبة في الخارج او في الداخل .
نحن بالانتظار
تحية وعيد ميلاد سعيد وسلام للاهل
والبقية تأتي
جاني

تعليقان على “”

  1. الاخ الاستاذ جان يلدا خوشابا المحترم
    بعد التحية
    اود ان اوضح باننا قد ارسلنا مقالتنا الى موقع نهلة الموقر لكنه لم يجد مكانا فيه … تحياتي

  2. الاخ العزيز الاستاذ الورد جان يلدا خوشابا المحترم
    تحية طيبة
    نعم اخي العزيز انها في الحقيقة كتب تصفية وكتب “جينوسايد” … لقد ابدعت اخي جان في اختيار الكلمة المناسبة لهكذا تصرفات عدوانية مدعومة من الدولة نفسها. هكذا تعاليم تدخل في اطار التطهير العرقي والديني.
    يبقى السؤال اخي العزيز ما العمل مع هكذا تصرفات، ظلت على مدى التاريخ تلاحقنا… تصرفات متأثرة بشخصية السلطان الحاكم ومزاجه، وافكاره، وتربيته، فان كان متطرفاً انعكست سلبياته على بقية علينا كمسيحيين وعلى بقية الديانات، والعكس بالعكس. بالتاكيد الجواب هو تشكيل منطقة خاصة او محافظة خاصة بنا كمسيحيين نقوم بادارتها من جميع النواحي، بعيدين عن قرارات وامزجة الحكام، لاننا وفي رأي المتواضع سنظل “ضالين” في الفكر الاسلامي سواء كان الحاكم متطرفاً ام غير ذلك، وهذا يعني علينا الخروج من اطار حكمهم.
    ولهذا نضال شعبنا يجب ان يتركز على هذه النقطة، اي انشاء محافظة لابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري (المسيحي)، وشكرا لمرورك العذب وتوضيحاتك التاريخية التي مررنا بها والتي تركت جرحاً في قلوبنا لا نزال نتذكره.
    تقبل تحياتي ايها الورد، وعيد ميلاد، وعام سعيد، وكل عام وانت وجميع افراد العائلة بالف الف خير

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*