سليمان يوسف
من داخل المعتقل …

15 / 11 / 2018
www.facebook.com/souleman.yusph

من داخل المعتقل، بكل أمانة وصدق : محطات مثيرة متناقضة، واجهتها إثناء اعتقالي، من قبل مسلحي (قوات الأمن السريانية – سوتورو) التابعة لـ(حزب الاتحاد السرياني): استقبلوني في المعتقل ، معصوم العينين ، كما لو أنني ” مجرم ارهابي” ولست بـ(كاتب ومثقف). الترحيب كان بـ(صدمات العصا الكهربائية) مع حديث عن ارتباطي بـ (خلايا ارهابية) و(تنظيم الدولة الاسلامية – داعش) الارهابي، وتهديد بالتصفية !!!. بعد حفلة (الترحيب والترهيب) المميزة والقصيرة ، لم أتعرض الى اي أذى أو تعذيب جسدي طيلة ايام الاعتقال. كنت أمضي الليل والنهار وحيداً مع (البق القارص) في إحدى غرف السجن داخل المعسكر، مقطوع عن العالم الخارجي. الطعام المقدم لي كان مقبولاً …. (جلسات الاستجواب)، كانت أقرب الى الحوار من التحقيق. بمعنى اثناء التحقيق لم تمارس علي اية ضغوط لانتزاع مني معلومات أو اعترافات . طبعاً، ليس لدي ما أخفيه على “أعدائي” فكيف على من لا أرى فيهم سوى (خصوم سياسيين). علهم أدركوا هذه الحقيقة . جلسات الاستجواب والتحقيق كانت مسجلة عبر (كاميرة فيديو). في ختام الاستجواب، سألتهم: هل سيعرض التحقيق عبر فضائية الحزب ( suroyo tv (؟ . أكدوا بأنها ليست للنشر أو للعرض ، هي فقط للأرشيف .. قلت لهم : من جهتي لا مشكلة في عرضها ونشرها ، لكن أتمنى أن تنشر كاملة وبأمانة، دون تقطيع أو تقطيش …. المحققون ختموا حديثهم معي بالقول : ” أننا نفتخر بك ككاتب آشوري متميز “. باختصار: استقبلوني كـ ” مجرم إرهابي “. ودعوني كـ ” كاتب ومثقف” . قبل الافراج، ارغموني على توقيع (كتاب تعهد) مضمونه ” لا يلزمني بعدم الكتابة والنشر ، بل يلزمني بالاستمرار في الكتابة – هذه مفارقة مثيرة – ، طبعاً ، على أن لا اسيء في كتاباتي لمكانة وسمعة حزب الاتحاد السرياني ولمسيرته النضالية . وأن لا يُستغل اعتقالي في الاساءة للحزب “… طبعاً، مصطلح ” عدم الاساءة ” تعبير فضفاض مفتوح، اي انتقاد للحزب مستقبلاً ، قد يُوضع أو يُدرج تحت تهمة ( الاساءة للحزب ) ويعاد اعتقالي ثانية …

************************************************************
تنويه; موقع www.nala4u.com يتبنى التسمية الاشورية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*