رسالة من السويد: صوت الآذان
سامي الذيب

الحوار المتمدن
العدد: 6047
2018 / 11 / 7

وصلتني اليوم هذه الرسالة من صديق انشرها دون ذكر اسمه ودون تعليق
———————————-

الاستاذ سامي الذيب المحترم،

بعد التحية،

أنا سوري مسيحي (شبه عقائدي) نزحت إلى السويد منذ اربع سنوات، وما زلت لا أستطيع أن أعي تماما كيف ينظر المجتمع الغربي إلى خطر الاسلام القادم من الشرق خاصة في السنوات القليلة الماضية.

المرّة الوحيدة التي شعرت فيها أن الأمور لا لبس فيها على الغربيين كانت عندما صرّحت دولة التشيك أنها لا تستطيع استقبال المسلمين من اللاجئين السوريين لأنهم لن يستطيعوا الاندماج مع ثقافة البلد المسيحية، ولكني أفهم أيضاّ أنه من الصعب في دول الشمال الأكثر ديموقراطية (مثل السويد) الإدلاء جهراً بهكذا تصريحات.

عندما أرى كيف أن السويديون لا يدركون تماماً أن الاسلام هو سمّ زعاف، وكيف أنهم يصدقون الأكاذيب التي يرويها لهم المسلمون عن مدى تسامح هذا الدين وعن مدى وقوعه ضحية للسياسات الدولية، وكيف أن المسلمين هم أقلية مضطهدة في اوروبا أشعر بانزعاج شديد، ببساطة لأني أكون كمن يشاهد مجرماً يختطف أحدهم بكلام معسول ولا أستطيع شيئا إلا المشاهدة والسكوت.

في العام 2015 احتجّ شخص سويدي على صوت الآذان في بلدته وكتب على الفيسبوك: ” ليس من الطبيعي أن يستيقظ الانسان في الصباح على صوت حمار يعاني ألماً في المعدة!! ” https://www.dn.se/ledare/signerat/inga-svenska-hadelselagar/

وعلى أثر ذلك تجمع عند بيته عدد كبير من المسلمين يحملون العصي والسكاكين ويريدون قتله، وعندما حضرت الشرطة إلى المكان قامت بتفرقة المحتجين وإطلاق سراحهم و احتجزت الرجل السويدي بتهمة بثّ الكراهية !

تحدثت مع بعض الأصدقاء السويديين عن مستقبل السويد مع الاسلام وآثاره وكان رأيهم أن شعب السويد بشكل عام مازال ساذجاُ ولا يدرك الأمور على حقيقتها ولكن حتى هؤلاء ما كانوا ليصرحوا لي بذلك لولا أنهم من المقربين.

سؤالي من شقين: أولاً: هل لك أن تفيدنا من خبرتك الشخصية كيف ينظر الغربيون حقيقةً إلى الاسلام والمسلمين؟ هل يدركون الخطر؟ وماذا يفعلون لدرء ذلك؟ مع العلم أن هناك الكثير من الحركات الشعبوية المناهضة للأجانب ولكنها _ومع أنها في ازدياد_ مازالت تقبع تحت خطر التصنيف العنصري و لا تندرج تحت استراتيجيات الدولة الرسمية

ثانياً: هل نستطيع أن نفعل شيئاً لنساهم في تجنب وقوع البلدان التي لجئنا إليها في الفخ المميت الذي وقعت به بلداننا ؟ وكيف ؟

مع الشكر الجزيل و أخلص التحيات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*