عدي عبدالوهاب النعيمي
الفن في العصر الاشوري

مقدمة
سكن الأشوريون شمال العراق منذ الألف الثالثة قبل الميلاد وكانوا يتحينون الفرص لكي يستقلوا بمدنهم عن حكم الجنوب، حيث كانوا خاضعين قبل  استقلالهم للمملكة الأكادية، و بعدها خضعوا للكوتيين، ثم لملوك أسرة أور الثالثةالتي استمر خلال الفترة من 2113 ـ2006 ق.م ، ثم استقلوا بعد ذلك  وتمكنوا بظهور حمورابي ملك بابل والذي حكم خلال الفترة من (1792 ـ 1750) من القضاء على تلك الاقوام المناوئة لهم، حيث استمرت المناوشات بين الشمال والجنوب لفترة زمنية ليست بالقصيرة ، فكان الجنوب يبسط سيطرته على الشمال {أشور} فتره ثم ينال الشمال استقلاله في فترة أخرى ، إلى أن تمكنت الدولة الآشورية من بسط نفوذها القوي على مناطق واسعة من الجنوب ، حيث أمتد نفوذها إلى بلاد بابل.
ولهذه الاسباب فقد صنف المؤرخون التاريخ الأشوري إلى ثلاثة عهود (القديم، الوسيط، والحديث).. القديم يبدا من فجر التاريخ حتى نهاية العصر البابلي الاول، اي خلال الفترة المحصورة بين (2000 ـ 1521ق.م) في حين يبدا العصر الوسيط من نهاية العصر البابلي الأول حتى بداية القرن التاسع  قبل الميلاد(1521ـ911ق. م ).وقد استمر هذا العصر خمسة قرون في صراعات و نزاعات مستمرة مع الكاشيين ،خرج الآشوريون بعدها أقوياء  ليكونوا الإمبراطورية الأشورية الأولى والتي يبدأ بها العهد ” الأشوري الحديث الذي يبدأ منذ العام911 وينتهي في عام612 ق.م بسقوط نينوى  العاصمة الآشورية الثالثة. خلال تلك الفترة نجح القادة الأشوريين في تأسيس جيش قوي و محكم التنظيم متفوق المعدات، ولا مجال هنا لتتبع المراحل المختلفة لهذا التطور الذي سمح لجيوش أشور ونينوى بالاستمرار في زحفها نحو الغرب، ويكفي أن نذكر أن أقصى ما وصلت أليه تلك الجيوش هو الخليج العربي وعيلام في الشرق، وجبال أرمينيا في الشمال والبحر المتوسط وجزيرة قبرص في الغرب ومصر وطيبة ، المدينة ” ذات الأبواب المائة”، وصحراء العرب في الجنوب ولم يحدث من قبل أن بلغ شعب من الشعوب هذا المدى من التوسع خارج حدوده. الى جانب ما تميزت به الامبراطورية الآشورية من تفوق عسكري مشهود ، فأنها توسعت في آفاق المعرفة الحضارية بشكل كبير ايضا في حقول كثيرة ومتنوعة ، ولا سيما في النقوش والفنون إلنحتية ، وهو الجانب الذي يهمنا في هذا البحث، اذ أن الولوع بالفن وعشقه أمر يجمع بين الأطفال والبدائيين في بوتقة واحدة، وأنه ينتهي بهم إلى نتائج متقاربة، فلقد مارس البدائيون الرسم والنحت قبل أن يعرفوا الكلام والزراعة وقبل أن يستأنسوا الحيوان ويصنعوا الفخار. وتلك الفنون البدائية كانت مجرد رغبات دنيوية ، لم تكن تحفل بتمثيل الطقوس الدينية، ولا تجعل للآلهة في تناولها المكانة الأولى، بل تمضى في عرض مباهج الحياة من صيد، وحفلات صاخبة، تظهر فيها الملوك في الثياب الفاخرة وهم يحتسون الخمر ويستمتعون بأنغام الموسيقى والرقص.

المطلب الاول
التطورات السياسة في العصر الاشوري واثرها على الفن

اولا
العصر الاشوري القديم ( 2000 ـ1521 ق. م )

إن خاصية الفن التشكيلي الأشوري هو التقرب إلى إدراك شكل ما وخاصة الإنسان والسعي إلى بناء مثل عليا للرجولة. هذه المثل هي الملك المنتصر ، الملك الأسطورة ، الملك القهار ، الملك الزوج القدير. ففي كل التكوينات سواء كانت نحتا مدورا او مجسما أكد الفنان الاشوري القديم في تعبيره عن البطش والقوة بشكل غير مألوف لإبراز العضلات وتصفيف الشعر الطويل والكثيف.
ان قصة الفن التشكيلي، وتاريخ تطوره، وكيف كان حال الفنون المختلفة من: نحت، وعمارة، وتصوير، بالإضافة إلى الفنون التطبيقية في الحضارات العراقية القديمة. ويقصد بها حضارت وادي الرافدين حيث أثرت تلك الحضارات العراقية القديمة التاريخ الإنساني في شتى مجالات الحياة(1) تميزت في هذا العصر بجملة خصائص ابرزت تفرد النحات الآشوري بأعماله التي لا تضاهيها اعمال غيرها في مجال المجسمات المنظورة والتي تتمثل بأشكال الثيران المجنحة والتماثيل الكبيرة الخاصة بالآلهة والملوك ، الى جانب المسلات التي اشتهر بنحتها الفنان الآشوري في ذلك الوقت.
ثانيا
العصر الاشوري الوسيط (1521 ـ 911 ) ق. م
بعد اعتلاء الملك الاشوري بوزورـ اشور الثالث عام 1521 ق .م العرش الاشوري بزغت ملامح عهد جديد في بلاد اشور اصطلح البعض عليها اسم العصر الاشوري الوسيط والذي دام اكثر من 5 قرون شهد خلاله احداثا هامة وتقلبات وتغييرات عسكرية وسياسية واجتماعية وحضارية غاية في الاهمية ، فمن الضعف الى القوة ومن التدهور الذي شهدته اشور من الناحية الاقتصادية في العصر القديم انتقالها الى الانتعاش والرفاهية في هذا العصر وكذلك من الجمود والركود الحضاري الى الازدهار والتقدم . ومن التبعية والاحتلال الى السيادة .
لقد كانت للثاثيرات الحاصلة في منطقة الشرق الادنى القديم (2) في هذه الحقبة دورا كبيرا في حصول تغيرات جذرية في بلاد اشور وحياتهم حيث ان بلاد اشور ان هي الا جزء من هذه المنطقة تتاثر بما يحدث وتؤثر احيانا بوقوع الاحداث الداخلية ، فالخاصية العامة للنحت البارز الجداري عند الأشوريين في العصر الوسيط يكمن في أن الشخصيات المعبر عنها تكون مصاغة بشكل متراص والفراغات شغلت برسوم إضافية وكتابات الاشوريين انفسهم في ذلك الوقت.

ثالثا
العصر الآشوري الحديث
امتازت فنون العصر الآشوري الحديث التشكيلية (911 ـ 612ق.م) بصيغتها الدنيوية ، اذ انها لم تكن لتحفل بتمثيل الطقوس الدينية، ولا جعلها مسخرة للآلهة في تناولها المكانة الأولى، فقد ظهر النحات في مجموعه مشاهد من المنحوتات الجدارية
تغلف جدران قصور الملوك الآشوريين شهدت على عظمة تلك الاعمال من حيث البناء الفني والتكوينات الدقيقة التي اظهرت براعة متفردة للازميل الاشوري في ذلك العصر.
ويتضح ذلك من أحد الرسوم الجدارية المكتشفة في قصر الملك الآشوري تجلاتبليزر الثالث (745 ـ 727ق.م) في (تل بارسب) (3).
ويبدو من منحوتة جدارية بارزة أخرى من الحجر كشف عنها في دور ـ شروكين (خرسباد) عن مشهد لحملة الملك سرجون الآشوري الثامنة على مملكة أورارتو (أرمينيا الحالية) عام 714 ق.م، إذ يشاهد فيها سقوط عاصمتها (مصاصيرُ) كما يظهر الجنود الآشوريون للمدينة حيث يلاحظ على المشهد مرتفعات تعكس وقوع الأحداث في المناطق الجبلية ويظهر في أجزاء أخرى من هذا المشهد الجنود وهم يحملون الغنائم ، منهمكون في نقل الدروع الذهبية التي كانت معلقة حول باب المعبد في تلك العاصمة الارمينية، ويشاهد إلى أعلى اليسار موظف جالس على مقعد في أعلى شرفات أسوار المدينة، وأمامه اثنان من الكتبة يسجلون الغنائم ، والكاتب الذي يشاهد على يمين المشهد هو كاتب يكتب بالمسمارية على لوح طيني بينما الثاني يكتب على قطعة من الرق (الجلد) أو ورق البردي التي تتدلى من يده(4).
ومن فترة حكم الملك الآشوري سنحاريب (704 ـ 681 ق.م) وصلتنا أعداد كثيرة من المنحوتات البارزة التي كانت تزين جدران قصره الكائن في نينوى (تل قوينجق) شمالي مدينة الموصل ، وقد حوت بعض هذه المنحوتات مشاهد عدد من الحملات العسكرية للملك ضد المتمردين عليه كما ضمت مشاهد للكتبة فيها، ويبدو من أحدى هذه المنحوتات مشاهد حملته على جنوب بلاد بابل حيث يظهر في المشهد الأول عمليات إحصاء الغنائم التي تؤخذ من إحدى المدن المتمردة ويشاهد فيها كاتبان يقومان بتسجيل الغنائم وإحصاء أعداد القتلى في ساحة المعركة (5).
أما في عهد سنحاريب وكما يبدو من هذا المشهد فقد كان الكتبة يفضلون ارتداء الملابس القصيرة لأنها كانت عملية أكثر، وهذا ما شاع في المنحوتات الآشورية من الفترات المتأخرة أيضاً كما عمد أولئك الكتبة إلى ارتداء جوارب تغطي أعلى الركبة وتربط بشريط، ويلبس فوقها أحذية يتم تثبيتها بأشرطة متقاطعة على أقدامهم
لقد عمد الآشوريون إلى تصوير هذه المشاهد بالنحت البارز على جدران قصورهم وعلى واجهات الجبال كإحدى أساليب الحرب النفسية والدعائية التي استخدموها ضد أعدائهم بقصد إرهابهم وبث الخوف والذعر في صفوفهم للحيلولة دون قيامهم بالتمرد والنيل من سيادة الآشوريين ومصالحهم وليكون هؤلاء المعاقبون من المتمردين عبرة لغيرهم ورادعاً أمام كل محاولة تمرد آخرى فيما بعد (6)
كما ويشاهد في ثلاث منحوتات جدارية أخرى وصلتنا من قصر الملك آشور بانيبال (668 ـ 627 ق.م) في نينوى مشاهد لكتبة، يظهر في إحدى هذه المنحوتات كاتبان يسجلان الغنائم أحدهما يقف إلى اليمين وهو يحمل لوحاً مفصلياً (من الخشب أو العاج المغطى بالشمع) بيده اليسرى بينما يحمل قلماً باليد اليمنى، أما الكاتب الآخر فيحمل قرطاساً ربما يكون من الجلد أو ورق البردي ويتدلى إلى الأسفل ويلاحظ أن زي كل من الكاتبين يتكون من رداء قصير ينتهي عند الركبتين وربما كان هذا الزي خاصاً بكتبة الجيش لاختلافه عن الأردية الطويلة التي يظهر بها الكاتب العادي في القصور، وربما كان هذا الزي عملياً أكثر ويتيح حرية الحركة والتنقل بحزام من الجلد المضفور حول الخصر وينتهي الرداء بشراشيب من الأسفل، ويحتذي كل من الكاتبين بجزمة فوق جواريب من النسيج الخشن(7) .فالنمحوتات البارزة في عهد الملك آشور بانيبال غنية بشكل كبير في تكوينات المواضيع القصصية وفعالياتها الدراماتيكية المؤثرة. ففي أحد المشاهد نلاحظ سهام الصيادين قد أصابت مؤخرة لبؤة، فمن شدة الألم تحاول المسكينة أن تنهض وهي تسحب أرجلها الخلفية ومؤخرتها المصابة ، وفي مشهد آخر نلاحظ أسدا آخر أصيب بسهم ثقيل في صدره. نلاحظ أن هذا الحيوان يحاول الحفاظ على توازنه وقد تقوس إلى الأمام في حالة تشنج يتدفق من فمه سيل من الدماء. اتصف الأشوريون بجبروتهم ليس مع الحيوانات فقط وإنما مع أعدائهم أيضا. لذلك نرى أن الفنان الأشوري عبر بشكل واقعي وموضوعي عن الآلام المميتة التي تحس بها الحيوانات، ولكن الخاصية الجمالية أدركها الفنان من خلال مشاعره الإنسانية تجاه هذه المخلوقات.

المطلب الثاني
فن النحت الاشوري

كان فن النحت من اهم الفنون التي مارسها العراقيون القدماء و الاشوريون على وجه الخصوص حيث كان هذا الفن الاصدق تعبيرا عن الاحاسيس الفنية والافكار والمعتقدات الدينية، كما كان من اكثر الفنون التي تركت لنا نماذج كثيرة ومن مختلف العصور نظرا لطبيعه المواد المستخدمه للنحت، وهي الحجارة بالدرجة الاولى ومقاومتها الشديدة لمختلف العوامل الطبيعية واحتفاظها باشكالها وهيئتها الاصلية مدة زمنية طويلة
وقد كان فن النحت مجسما او مدورا كنحت التماثيل الادمية والحيوانية على اختلاف اشكالها واحجامها، وقدكان فن النحت بارزاRelief ويشمل النحت الالواح الحجرية و والكتابة على المسلات والنصب وغيرها ومن اشكال وانواع النحت ايضا النحت او الحفر على العاج او على الاختام الاسطوانية او المنبسطة والحفر كذلك على الخشب وصياغة المعادن.(8)
تطور فن النقش في العهد الأشوري تطورا سريعا حتى بلغ الذروة فيما يتصل بتمثيل الحيوانات وقد اتصف فن النقش الأشوري بانه فن حربي يهتم اولا وقبل كل شئ بتمثيل المشاهد الحربية والانتصارات العسكرية التي حققها الملوك الفاتحون على اعدائهم والنقوش العديدة التى خلفوها لنا على جدران قصورهم في حملاتهم العسكرية ودكهم للحصون والمدن وسوقهم للأسرى خير مثال على ذلك ، ولم يكتف الفنانون بالنقش على الواح الجص والمرمر كما يشير الى ذلك احد الباحثين (9) بل نقشوا ايضا على المعادن ، ولعل اهم النقوش المعدنية البارزة التي وصلت الينا عبر التاريخ هي الواجهات البرونزية للقصر الذي بناه شلمنصر الثالث في القرن التاسع قبل الميلاد ومثل فيها اهم احداث حكمه .
هل هناك ماهو اروع من خيل سرجون الثاني في نقوش خرسباد او اللبؤة الجريحة التي عثر عليها المنقبون في قصر سنحاريب في نينوى او اللبؤة المحتضرة المنقوشة على حجر المرمر التي استخرجت من قصر اشور بانيبال ، او منظر اللبؤة المستريحة او الأسد الذي اطلق من الشرك او القطعة التي تمثل الأسد والسهم يخترق جسمه او القطعة التي نقش عليها اسد ولبؤة يستظلان بالاشجار او مناظر صيد الأسود الذي اغرم به الملوك الأشوريون ومشاهد الخيل والحمير الوحشية التي صورت بحركة وعنف وبمهارة بحيث يحق لنا ان نضعها في مصاف فنون العالم الممتازة والمتميزة.
ولع الأشوريون بنحت التماثيل الضخمة من الحجر، بعضها يمثل اشخاصا من بينهم الملوك انفسهم وبعضها يمثل الحيوانات الضخمة ولا سيما الثيران المجنحة التي ترى مليئة بالحياة والهيبة ، واستعمل الفن الأشوري كذلك عملية في النحت التي تتوسط بين النقش البارز والمجسم ولجأ الى هذا الطراز في اسفل الجدران في الأماكن الواجب ان تكون اكبر سمكا لتعرضها اكثر من غيرها للصدام اي لوجودها عند مدخل القاعات والممرات وفيها نرى ان مقدم العفاريت التي لها اجسام الأسود والثيران ذات الاحجام الضخمة احيانا نراها منفصلة تبرز من الحائط بروزا شديدا كما لو كانت تماثيل .مماحفز تدفق الفنانين والصناع الأشوريين الى ان يخرجوا اشكالا معمارية الى جانب الحلي المصنوعة من المعادن الثمينة ، يصوغونها بشكل جميل ويلبسونها في اذانهم ورقابهم ومعاصمهم او يزينون بها صدورهم وملابسهم وقد عرفوا انواعا من العطور والزيوت استخدمها الاغنياءمنهم بكثرة كما تدل على ذلك مخلفاتهم .
نماذج من فنون النحت
النحت المجسم او البارز في العصور الاشورية

وهو النحت الحقيقي الذي مارسة الانسان منذ اقدم العصور ومايزال يمارسة حتى الان ، واذا تجاوزنا بعض الاواني الحجرية التي صنعها الانسان في العصور الحجرية بطريقة النحت وبعض المنحوتات الصغيرة التي استخدمها كحلي واساور( 10). فأن المنحوتات الاشورية الضخمة التي تم اكتشافها في العواصم الاشورية تعد من اروع ماتم الكشف عنه من نماذج فن النحت البارز والمجسم في العراق قاطبة ،
وهي تزين الان عددا من قاعات المتاحف مثل اللوفر في باريس والمتحف البريطاني في لندن
ان النحات الاشوري في العصر الاشوري القديم كان يتبع المدارس و الطرز البابلية السائدة انذاك ولاسيما ان بلاد اشور كانت تؤلف جزءا من المماليك الموحدة التي كان مركزها بلاد بابل ، ولكن مع ذلك وصلنا كسر من المنحوتات تعود للملك الاشوري شمشي -ادد الاول (1782-1814 ق.م ) تصور لنا جانبا من انتصاراته العسكرية وقد ظهر الملك بالنحت البارز وهو يطأ برجلة رقية احد اعدائه ، اضافة الى كسر من لوحات وجدت في بئر في مدينة اشور ( 11)
اما من العصر الاشوري الوسيط الذي يعد ولادة الفن الاشوري المميز فقد جاءتنا عده نماذج للنحت البارز ، ونظرا لانشغال الاشوريين الى درجة كبيرة في هذا العصر بتثبيت اركان الدولة وحمايتها من الاخطار المحدقة بها من كل جانب . الا ان النشاطات العمرانبة تتابعت وانتجت لنا عدد من المنحوتات البارزة والمجسمة المميزة مثل ماوجدناه من نحت على سفوح الجبال تخليدا للانتصارات العسكرية التي حققها الملوك مثل الملك تجلاتبليزر الاول ومنها مانحت على مسلات مثل المسلة البيضاء المكتشفة في نينوى والتي نقشت بالنحت البارز لمشاهد عديدة تشير الى عهد الملك اشور ناصر بال الاول (1030-1050 ) ق.م والتي كانت من اروع القطع الفنية البارزه في هذا العصر( 12)
اما في العصر الاشوري الحديث فقد بلغ الاشوريون قمة ازدهارهم الحضاري وذروة قوتهم العسكرية ، وكان طبيعيا ان يقطع فن النحت ولاسيما النحت البارز شوطا بعيدا ليقدم لنا اروع النماذج المعبرة عن قوة الاشوريين العسكرية ويعكس لنا الانتصارات المتلاحقة التي حققها الاشوريون على مختلف الاقوام.
لقد كان فن النحت مقتصرا على خدمه الدولة وبيان منجزاتها العسكرية والعمرانية واظهار قوة الجيش وملوكها لاهداف اعلامية بالدرجة الاولى
فمنذ عهد اشور ناصر بال الثاني* (883-858 ق.م) بدأت طريقة تزيين جدران القصور الداخلية بالمنحوتات الجدارية الضخمة وتزيين مداخل المدينة والقصور بتماثيل ضخمه مركبة تمثل حيوانات مركبة مما عرف لدى الباحثين بالثيران المجنحة الا ان كثافة استخدام المنحوتات الجدارية والحيوانات المركبه الحارسة يشير الى تأثيرات ارامية نتجت عن احتكاك الاشوريين في هذا العصر بالاقوام الارامية في سوريا (13) .
ومما يلاحظ كذلك ان النحت البارز قد طغى على اسلوب النحت في بلاد اشور حتى عندما كان النحات او الفنان ينفذ قطعه من النحت المدور حيث انه لم يكن يأبه باعطاء السمك الطبيعي للتمثال بل اعتنى بالمظهر الامامي والخلفي فقط
وقد تم الكشف عن عدد من التماثيل للالهه والملوك الا ان عددها محدود فمن العصر الاشوري القديم لم يصلنا الا تمثال واحد وجد في مدينة ماري وتمثال اخر من العصر الاشوري الوسيط يمثل الالهه عشتار ، اما في العصر الاشوري الحديث فقد ثم الكشف عن عدد لابأس به من التماثيل الخاصه بالالهه والملوك.

الاختام
هناك نوعان من الاختام المنبسطة والاسطوانية

اولا : الاختام المنبسطة Stamp Seals وهي عبارة عن قطعة صغيرة منبسطة من الحجر او مستطيلة او قرصية ، منقوش عليها بوساطة الحفر ببعض الخطوط او الزخارف المنبسطة .
ثانيا :الاختام الاسطوانية Cylincler Seals وهي عبارة عن قطعة حجر او خرزة اسطوانية الشكل صغيرة يتراوح طولها 2 سم و8سم عاده ، وتتراوح اطوال اقطارها ما بين 1سم الى بضعة سنتمترات ، وتصنع من الاحجار المختلفة او المعادن او الفخار ، و الختم الاسطواني مثقوب طوليا من الوسط ربما ليعلق بخيط في الرقبة للمحافظة علية من الضياع لضمان عدم استخدامه من قبل الغير .
وان الاختام حتى وقتنا هذا تستخدم بصورة عامة منعا للتزوير او التلاعب بممتلكات الغير او للتوثيق .(14).
وكانت وما تزال من المقتنيات الشخصية الملازمة لمعظم الافراد ولاسيما الذكور منهم وقد ابتكرها العراقيون القدماء ، وكان الختم الاسطواني هو الاكثر ملائمه للثوثيق على الطين حيث يمكن النقش عليه بزخارف ونقوش مختلفة وربما ببعض الكتابات وعند دحرجته على الطين يترك طبعة تلك الزخارف والمشاهد ويمكن تكرار تلك الطبعات بمجرد الاستمرار بدحرجة الختم .
وقد استخدم بنطاق واسع جدا ، وقد كان الختم من سمات الحضارة العراقية القديمة على الرغم من استعمال الاختام في بعض بلدان الشرق الادنى القديم مثل وادي النيل وبلاد الشام وأسيا الصغرى،فانها استخدمت لفترى محددة وربما كانت اقتباسا وتقليدا لما كان سابقا في العراق .
وان النقوش الموجودة على الاختام تعكس لنا معلومات مفيدة جدا في دراسة الطقوس الدينية والعادات والتقاليد المتبعة وما كان من حيوانات ونباتات في المنطقة فضلا عن ان بعضها كان يحمل مشاهد عن حياة الحكام او الحياة الفردية للافراد
من حضارة العصر ان كان قديم او وسيط او حديث وكذلك توضيح هوية الاقوام التي استخدمته مثل السومريين والاكديين والبابليين او اقوام اجنبية من ملامح الاشكال المرسومه عليها والتي كانت تمثل بعض الاشخاص والالهه (15).
وتستطيع من خلال الاختام الاسطوانية الاشورية ان تلاحظ العلامات الفارقه لفن متميز يختلف اختلافا كبيرا عن اشكال فنون النقش الاخرى ، والذي يبدو واضحا الاهتمام الدنيوي عند صناع الاختام باشكال الحيوانات المتوحشه والمناظر الطبيعية والقدرة على اضفاء الحيوية على كليهما مما جعلهما يصبحان ملمحا بارزا من ملامح الفن الاشوري في العصور المتاخرة(16).
النقش على العاج
من الفنون التي عرفت في العراق القديم وبشكل خاص في بلاد اشور ، فن الحفر على العاج ، كان معروفا منذ مطلع الالف الثالثة قبل الميلاد وان اكثر انتشارا لفن النقش على العاج ظهر في العصر الاشوري الحديث حيث عثر على اعداد كبيرة من قطع العاج التي تم تنفيذها في العواصم الاشورية .
وقد ارتبظت القطع العاجية ارتباطا وثيقا بصناعه الاثاث حيث كانت العاجيات تزين قطع الاثاث في حين استخدم البعض منها لعمل ادوات الزينة وعده للخيول تلك التي تغطي جانبي عين الحصان .
وقد وجدت اغلب العاجيات الاشورية في مدينة النمرود وفي القصر العائد لأشور ناصر بال الثاني(17).
وفي القصر المحروق لشلمنصر الثالث ( ابن أشور ناصر بال الثاني) في بئر عميق.
ويلاحظ من العاجيات المكتشفة في النمرود ان هناك اساليب مختلفة في صناعتها (18)
فمنها من يحمل طرزا فينقيا ومنها من يحمل طرزا سوريه في حين تمثل غالبية العاجيات الاسلوب الاشوري في الحفر على العاج وربما كانت القطع التي تحمل الاسلوب السوري والفينيقي قد جلبت كغنائم حرب او كهدايا الى بلاد اشور او انها نفذت من قبل صناع سوريين او فينقيين قد جيء بهم الى بلاد اشور .
ومن اجراء الاكتشافات تبين ان الاشوريين انفسهم قاموا بالحفر على العاج حيث تم العثور على ادوات الحفر المستخدمه الى جانب الكشف عن موادومعاجيين ملونة كانت تستخدم في تطعيم العاجيات (19).
ومن القطع الفنية الرائعة التي عثر عليه في النمرود هي قناع رأس فتاة جميلة ظهرت عليها ابتسامه خفيفة ولها عينان فائضتان بالحيوية شبيهة بعض الشئ (بموناليزا لوناردو دافنشي).
وكذالك عثر في قاع البئر العائدة لشلمنصر الثالث على قطعة فريدة من نوعها تمثل لبوة تنقض على رجل يبدو انه نوبي او اثيوبي ، وقد طليت هذه القطعة بالذهب ولونت بالوان جميلة.(20).
ولقد تبين من خلال المكتشفات العاجية انها تقسم الى عدة مدارس او اساليب فنية من حيث الصفة والمواضيع وطريقة التنقيب وهي كالاتي :
1 ـ الآسلوب الآشوري : وهي الطريقة التي الفناها في الآلواح الآشورية الحجرية ، او تلك التي رسمت على الجدران
2 ـ الآسلوب السوري : وفيه تظهر تأثيرات وعناصر فنية مستمدة من اصول حثية و أشورية وأرامية.
3 ـ الآسلوب الفينيقي: وتظهر فيه عناصر فنية شائعة في النحت المصري وذلك من حيث المواضيع وطربقة التنفيذ .
4 ـ كثيرا مانشاهد عددا من الصفات والعناصر والمميزات الفنية وهي مختلفة بعضها مع بعض في عاجية واحدة مما يدعو ان نكون حذرين في ادراج مثل هذه القطع العاجية ضمن أحد الآساليب التي ذكرناها .
وقد اعطت عاجبات النمرود جميع الآساليب التي ذكرناها فهي اذا من صنع عدد من فنانين ينتمون الى مدارس فنية مختلفة.(21)

المطلب الثالث
علاقة الاشورين مع الاقاليم الاخرى

الفرع الاول :علاقة الآشورين ببلاد الاناضول

في اثناء التنقيب في موقع كول تبه (kultepe) والذي كان يعرف قديما بأسم قانش (kanish) ويقع شمال منطقة قصري في اقليم كبدوكيا (cappadocia) عثر على اعداد كبيرة من الرقم المسمارية والتي تبين انها تمثل في الواقع العلاقات التجارية مابين هذه المنطقة وبلاد اشور ابان مطلع الالف الثاني قبل الميلاد .
وكما اوضحت هذه الرقم ان التجار كانوا قد سيطروا على تجارة بلاد الاناضول، و ان الصفقات التجارية والنظم التجارية التي كانت سائدة انذاك من خلال قراءة الرقم تبين لنا انها تتعلق بصورة عامه بالحصول على المعادن، ولاسيما ان بلاد اشور والمناطق المتاخمة لها تعد من المناطق الغنية بالموارد الزراعية الا انها تفتقر الى وجود المعادن والتي كان معظمها يستخرج من بلاد الاناضول حيث ان استخراج تلك المعادن كان يقع بالدرجة الاولى على عاتق اهالي كبدوكيا ، وكان القصدير من اهم تلك المعادن حيث يستخدم بعد خلطة بالنحاس لانتاج معدن البرونز الذي استخدم على نطاق واسع في بلاد اشور (22)
وحسب المعلومات الواردة من النصوص التي تم العثور عليها في موقع قانش ،فقد كان في بلاد الاناضول احد عشر مركزا تجاريا اشوريا تمتد من حدود اشور وحتى سهل قونية الواقع في الجنوب الغربي من هضبة الاناضول .
وكذلك من خلال التنقيبات في قانش وبلاد الاناضول يتضح ان لكل مجموعه اشورية معبدا يحتوي على تمثال للاله اشور وبعض المنحوتات البارزه والعاجيات والنقش على الخشب وتماثيل صغيرة ايضا ، وكذلك فأن هناك تماثيل للاله سين الذي كان يأتي في المنزلة الثانية بعد الاله اشور ، كما ان الالهه عشتار عبدت في المراكز التجارية في الاناضول والاله شمس وايضا من خلال التنقيبات عثر على معبد كبير متخصص لعبادة الاله اشور، وعلى مايبدو فان هذا المعبد قد نهض بدور كبير في حياة التجار الاشورين هناك.(23)

المطلب الثاني
علاقة الاشوريين بالحوريين في سوريا

لقد كان الحوريين من اكبر المنافسين للدولة الآشورية ابان الربع الاول من الالف الثاني قبل الميلاد ، وان الحوريين ظهروا في نهاية السلالة الاكدية وكونوا لهم دوبلة صغيرة تقع في منطقة الخابور .
و تذكر المصادر التاريخية ان احد احفاد الملك الاشوري شمشي ادد الاول قد تزوج من امراة من احدى القبائل الحورية ، وان الحوريين قد انتشروا في مناطق كثيرة من سوريا وبالذات في منطقة الالاح (تل العطشانه) حيث عثر على كثير من النصوص التاريخية هناك .
وقد تبين من خلال المراسلات التجارية مع الاقاليم المجاورة ان ملوك اشور اللاحقين قد ذكروا انهم على علاقة قوية مع الحوريين الذين يؤمنون لهم كثيرا من المواد الخام التي تحتاج اليها الدولة الاشورية كالاخشاب والمعادن والاحجار الكريمة الى جانب المواد الكمالية كالبخور والمطيبات وغيرها.(24)
وتم العثور في تلك المناطق على منحوتات بارزه بضمنها المسلة التي تعود الى الملك اسرحدون التي تمثله واقفا بلباسه الرسمي يمسك باحدى يديه في أن واحد صولجان وحبلين مرتبطين بافواه عدوين له، في حين يشير باليد الاخرى الى رمز الاله اشور وقد عثر على هذه المسلة في مدينة سنجرلي بشمال سوريا وهي من مقتنيات متحف برلين.(25)
الخاتمة
كان الأشوريون مقاتلون أشداء يتميزون بالقوة والبطش كما عهدنا بكل الأجناس المتعاقبة التي استوطنت ما بين النهرين، وكانت لهذه القوة الأثر العميق على نتاجاتهم الفنية المختلفة..
ولكن هناك رأي آخر ينظر إلى مواقف البطش والسيطرة وإبادة اعدائهم المهزومين كما ظهرت في الفن الأشوري على أنها شكل فني يعبر عن الرجولة وليس تصويرا مطابقاً للطبيعة ومعبرا عن الوقائع التي حدثت…
ومع ذلك فان موضوع الحيوانات الجريحة في الفن الأشوري يؤكدا أنها لا تعبر عن قدرة وقوه الملك أو الآلهة على القضاء على الشر والتغلب عليه بقدر ما تحرك إحساسنا كمشاهدين بالعطف على الحيوانات المصورة وهي في قمة تعرضها للمأساة لذا نجد :إن الصور الكثيرة للحيوانات المتصارعة في القصر الشمالي التي فاقت بدقتها فن المنحوتات الناتئة في القرن التاسع قبل الميلاد، وذلك لأن فن أشور بانيبال التصويري- أي التعبير الأشوري لمفهوم الملكية – قد نجح إلى درجة كبيرة في التغلب على الازدواجية التي ساعدت الفن الكلاسيكي وفي الوقت ذاته أعاقته، في بلاد الرافدين ،وان هذه المشاهد من القصر الشمالي تحرك كل من ينظر إليها بجمالها البالغ، وبفتنة تتجاوز حدود موطنها. فهي تؤلف الخاتمة الطبيعية للفن الكلاسيكي في بلاد ما بين النهرين القديمة ، ذلك الفن التصويري المعبر عن مفهوم الملكية..
والملاحظة التي يستطيع أن يلسمها أي متابع لمسار فن النحت فيما بين النهرين هو تركيز الأشوريين على النحت البارز بروزا خفيفا وإهمال التماثيل المجسمة.. وذلك للاتجاه البطولي والملحمي الذي لا تستطيع التماثيل المجسمة أن تعبر عنه تعبيرا كاملا.. و نلاحظ أن ارتباط فن النحت بالعمارة كان وثيقا الى حد جعل تماثيل الأبواب الضخمة للأسود والثيران المجنحة في نينوي ونمرود تغطي باب القصر الرئيسي، من خلال التصاقها بأحد جوانبها بالحائط بشكل مباشر.
إن هذاالتعبيري او التصويري المجرد وعلاقته بالمشاهد المفردة في النحت الناتئ من العصر الأشوري الحديث قد أصبح عنصرا فرديا تماما وأعظم تأثيرا في الفن، ومن أهم وسائله للتعبير . ذلك أن تركيب المشهد وتأليفه أصبحا يؤلفان العامل الحاسم في تطور الأسلوب.
ونلاحظ ايضا في زمن الملك سنحاريب أن المناظر الطبيعية اخذت تلعب دورا زخرفيا على سطح التكوين مما جعل ديكورية المنحوتات البارزة ( أي دروها التجميلي) يصل إلى مستوى أعلى وأرفع، وذلك بتنفيذ أدق الأجزاء الزخرفية ، كرسم الزخارف المطرزة على ملابس الشخصيات.
ومع هذا فإننا نجد على العكس من ذلك في معالجة الأشوريين لتماثيل الحيوانات الخرافية ، انها تبلغ حدا رائعا من القوة والجمال بعكس تماثيل الآلهة والملوك.
ولقد ابدعوأيما إبداع في نحت هذه التماثيل التي جعلوها على غرار ما كان مألوفا في الشرق من الاسترسال وراء الخيال، فثمة أسد مجنح وآخر له رأس إنسان، وثمة ثور نبت له جناحان ورأس إنسان، وحيوان يجمع بين نصفين أحدهما لأسد مجنح والآخر لإنسان، ونكاد لا نعثر لهم على تماثيل لأسود حقيقية إلا فيما ندر.
ولقد تميز الفن الأشوري ببساطة مذهلة، قد تبدو فيه ” الأشباح أو الخيالات” شبه مسطحة لا تظللها سوى تموجات قليلة لتأكيد الشكل، غير أنها تنبض بالحياة والحركة والقوة، فقد كان النحات يتتبع بسن أزميله مسار الأعصاب في الأعضاء والأطراف، وتبرز العظام من الجلد حتى تبدو وكأنها ستمزقه ، ويصور الأيدي ممسكة بقوائم الحيوانات أو قابضة على الأعناق أو جاذبة الأوتار والأقواس ، ثم الأسنان وهي تنهش ، والمخالب وهي تخدش والدماء وهي تسيل سوداء لزجة، غير أنه ترك الوجه البشري وحده جامدا لا يعبر عن انفعال داخلي ولا يشرق بذلك الإشعاع الذي يميز الوجوه في الفن المصري القديم. وقد صور الفنان الأشوري وجه الملك قاسيا عابسا له عيون واسعة، وأنف معقوف، وفم غليظ، وقسمات جامدة قاسية، يعلو راسه تاج، ويبدو شعر راسه ولحيته مصففا مخصبا، وقد أمسك بوحش هائج وراح يذبحه أو يخنقه في هدوء. ولم ينس الفنان أن يرسم ادق تفاصيل ثوبه في عناية، فقد كان على الفنان الأشوري أن يتملق سيده ويتقرب إليه بان يعني بنقش أسلحته وزيه الحربي ويبرزه قويا جامد الأحاسيس في المعركة ، أكبر حجما من أتباعه، مسيطرا بلا جهد على الحيوان الهائج

ظهرت الأشخاص بصورة عامة في النحوت البارزة والصور الجدارية بأجسام عريضة ضخمة مستطيلة بأوضاع أمامية وأقدام ورؤوس جانبية، وعيون واسعة كاملة من الأمام وحواجب مقوسة وأنوف طويلة جنبية وشعر كثيف ولحي طويلة، كما ظهرت بعض المخلوقات المجنحة كالثور المجنح في النحت المدور بخمسة أرجل بدلا من أربعة حيث تبدو لنا وكأنها في وضعية طبيعية غذا نظرنا إليها من الأمام، أو من الجانب، وقد كانت هذه أوضاع مفضلة لديه وتخدم أغراضا معمارية أيضا

عدي عبدالوهاب النعيمي

culturaldh

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*