هيئة الدفاع من أجل البقاء


هيئة الدفاع من أجل البقاء

16 تشرين الأول أكتوبر 2018 م
www.nala4u.com

هيئة الدفاع من أجل البقاء

لقد أثبت التحالف العدواني الذي قادته الولايات المتحدة أن غايته كانت من غزو العراق في 2003 هي من أجل هدم البنيان التأريخي والحضاري وسرقة ثروات العراق تحت ذريعة حيازته اسلحة الدمار الشامل والتي كانت مجرد كذبة وافتراء لتبرير الغزو, وقد قدم رئيس وزراء بريطانيا (توني بلير) اعتذاره الى الشعب العراقي وعبرعن اسفه عبر وسائل التواصل الأجتماعي بسبب الحرب المصطنعة والتي شارك فيها مع دول التحالف ولكن دون جدوى بعد الخراب الذي لحق بالبلاد.

وها اليوم أتوا بمجموعة من اللصوص الموالين لأعداء الوطن يعيثون في ارض النهرين فسادا وطغيانا وينتقمون من شعب العراق الأبي وفتكوا بابنائه ويقومون بتغيير ديموغرافيته على قدم وساق وتصفية العلماء والمثقفين الذين هم شريان العراق, وارجعوا العراق الى شرنقة التخلف اي الى عهد ماقبل الجاهلية بسبب هذه العمائم العفنة والفاسدة, فبدلا من صدام واحد أتى التحالف الأمريكي بمئة صدام. وهكذا سوف لن يبقى مكانا للقوميات الصغيرة فسيختفي الأشوريون واليزيدية والصابئة تدريجيا ليس في العراق فحسب وانما في عموم الشرق الأوسط ويكون الوطن خالي من أبنائه الحقيقيين, لأن دول التحالف استطاعت أن تضع مغناطيس الأرهاب المتمثل في القاعدة سابقا وداعش حاليا في الوطن لاستقطاب الأرهاب من كافة أنحاء العالم لأبعاده عن بلدانها وشعوبها والخاسر الأكبر والوحيد هو شعبنا الأشوري الذي انحسر تعداده من 1,500 مليون عام 2003 الى ربع مليون حاليا باتباع سياسة اقتل هجر, وجعل الشمال العراقي محطة سفرالى المهجر وسبي أبناء شعبنا اليزيدي من سنجار بتواطئ المليشيات الكردية مع الأرهابيين فلعب كل من داعش والأكراد دورهم القذر في القتل والتهجير والان أتى دور المليشيات الشيعية لتكملة السيناريو في سهل نينوى والأماكن الأخرى في محاولة للتغيير الديموغرافي فكانت بادرة سيئة بفتح مقرات لحزب الدعوة في برطلة وقرقوش وسبقتها مقرات الأكراد من قرقوش الى القوش بمثابة طلقة الرحمة للقضاء على شعبنا كليا.

فأتفق كافة الذين هيمنوا على مقدرات العراق من شماله الى جنوبه وبخنوع الحركة القومية الأشورية العميلة بتسمية شعبنا بالمكون المسيحي بدلا من التسمية القطارية وذلك من أجل تجريدنا من هويتنا القومية فاكتنفت هذه الظروف الموضوعية حالة اسوأ منها وهي افراز واستفحال الحالة المرضية للظروف الذاتية المقززة.

لقد مر شعبنا الأشوري بأسوأ مراحله بعد سقوط النظام 2003 وعاد التأريخ ليذكرنا بماسي الحرب العالمية الأولى عندما خسر مناطقه التأريخية قبل مئة عام في تياري وحكاري وقتل نصفه ليخسرها اليوم في الموصل وسهل نينوى ويقتل ويهجر ربعه فنحن المتضرر الأكبر من بداية الاحتلال فبدأ بالهجرة من كافة مدن العراق الى الخارج, فلو قمنا بدراسة الأسباب الذاتية الناجمة من التأثير الموضوعي يتحتم علينا دراسة دور المؤسسات القومية والدينية والسياسية التي اثرت على المعادلة السياسية سلبا سواء في الوطن أو في الأقليم وأن علينا جميعا تشخيص المرض ومن ثم وضع الحلول الممكنة من أجل النهوض والحفاظ على الهوية القومية والوجود القومي الأشوري فالأسباب السلبية التي ادت الى الوهن والضعف بأعتقادنا هي كالأتي:

1 ـ لقد بات واضحا للجميع ان هذه الحركات والأحزاب التي تعمل في الوطن منقسمة على بعضها البعض ومتناحرة وضعيفة وشغلها الشاغل الوصول الى قبة البرلمان والوزارة من أجل مكاسب انية ضيقة لا تقدم ولا تؤخر, وتتسابق من أجل الحصول على ولاءات الأحزاب العربية والكردية لتستقوي بها, وهذا هو أحد الأسباب الرئيسية الذي اوصل شعبنا الأشوري الى هذا الضعف والوهن مما فقد ثقته بهم وباتت كافة السبل معدومة امامه فاضطر للهروب الى الأمام وأختار باب الهجرة كمنفذا أخيرا.

2 ـ كان لمؤتمر التسمية السئ الصيت من قبل الحركة الديمقراطية الأشورية وأقرار التسمية المركبة والتي توجت من قبل المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري بالتسمية القطارية اثره السلبي وهي بالأساس من صنع اعداء شعبنا من أجل فرق تسد وأدت هذه المبادرات الى توسيع الهوة والشرخ بين الطوائف والكنائس وخلق حالة من العداء والكراهية بين أبناء الشعب الواحد وأصبحت كافة الأطراف متنافرة فيما بينها والى اليوم .

3 ـ ونتيجة للأسباب السابقة استفحلت ديدنة بعض رجال الدين للتدخل في السياسة حتى تطاول البعض منهم على الأسم الأشوري المقدس ( يقول الله ان أشور صنع يدي .. وقد ورد ذكر لأبناء نينوى اكثر من مرة في العهد الجديد على لسان الرب يسوع المسيح حيث يقول ابناء نينوى يقومون معي للدينونة …) وهؤلاء لا يعيرون لهذا الكتاب اي اهتمام لانهم اداة بيد المحتل فبدلا من أن يكونوا بالمرصاد للذين يقومون بتزوير الكتاب المقدس ويحاولون اجتثاث الاسم الاشوري المقدس منه ويهتموا بواجباتهم الدينية اصبحوا ملازمين للداتا وأصحاب المشاريع والمنظمات والشركات وكسب الأموال, وتقديم الولاء الى هذا وذاك ممن هم في صف الأعداء لشعبنا الأشوري.

4 ـ أن المساومة على المبادئ التي قدمنا الغالي والنفيس بسببها وأستشهد رفاقنا وناضلنا من أجلها والمتمثلة في الأقرار بالوجود القومي الأشوري والحقوق القومية والسياسية, وأن انعدام المقاومة التي تردع المجرمون والمتصيدون في الماء العكر وجعلوا من اسمه مكونا مسيحيا حيث ينظرون اليه بريبة واستخفاف وازدراء جعله لقمة سائغة وفقد احترامه حتى اصبح اتفه الناس قادر على تهديده والنيل منه, وهكذا استغلوا جيراننا الوضع وبدأو يمارسون نفس السياسة القديمة التي مارسها الفرس والعرب والاتراك من قبل لتفريغ الوطن من ابنائه الأصليين ومحو تأريخهم وتراثهم لأنهم يعوا بأننا اصحاب حقيقين لهذه الأرض .

5 ـ هناك مشكلة حقيقة وكبيرة وهي انعدام العمل الجماعي والناجمة من فقدان الثقة ببعضنا وبهذا فمن الصعوبة التحرر من شرنقة الولاءات الطائفية والكنسية والعشائرية والمناطقية, فلا خيار لنا سوى الأتحاد والتكاتف الذي يخلق القوة من أجل ارساء مركب شعبنا الى برالأمان . لذا يتحتم على الجميع ممن لهم ذرة من الغيرة والحس القومي للتحرك في الوطن والمهجر للعمل سوية من اجل عرقلة مارب ونوايا اولئك الغجر المحتلين للوطن بمباركة الاجنبي وانقاذ الباقي المتبقي لكي لا تلحق لعنة التأريخ والاجيال القادمة بنا جميعا فالضرورة التأريخية تناشدنا للعمل سوية يد بيد من أجل هيئة للدفاع من أجل البقاء في الوطن والمهجر والتي ترتكز على المبادئ السامية والتي هي بمثابة خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها وهي :1ـ الأسم اشور. 2 ـ اللغة هي اشورية. 3ـ الوطن هو ارض اشور.

يجب رصد والرد على كافة الكتابات المشبوهة التى تنال من المبادئ اعلاه بالأثباتات التأريخية في الوسائل الأعلامية ومنابر التواصل الأجتماعي, وكل من يؤمن بالمبادئ اعلاه له الحق أن يكون عضوا في هذه الهيئة .

هيئة الدفاع والأنقاذ من أجل البقاء

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*