القيثارة السومرية..ماذا تعرف عن أم الآلات الوترية؟


القيثارة السومرية.. ماذا تعرف عن أم الآلات الوترية؟

الإثنين, 15 تشرين1/أكتوير 2018
الكاردينيا / لندن – الخليج أونلاين

 أول آلة وترية استخدمها الإنسان

لخمسة آلاف عام يعود عمر الآلات الموسيقية الوترية؛ هذا ما دلت عليه أول آلة وترية عرفتها البشرية، اكتشفت في وادي الرافدين وتعود للحضارة السومرية.

الحديث هنا عن “القيثارة السومرية” التي أثارت إعجاب ودهشة عالم الآثار البريطاني ليونارد وولي، الذي عثر على المقبرة الملكية في مدينة آور الأثرية جنوبي العراق، في عام 1922، وكانت تضم مجموعة مهمة من الآثار النادرة، أبرزها قبر الملكة “بو – آبي” وثلاث قيثارات وآلة هارب.

وذكر وولي في رسالته المشهورة إلى جامعة بنسلفانيا، أنه عثر على شيء غير عادي، قائلاً: إنها “مقبرة كاملة لم تصلها أيدي السُرّاق”.

من بين أبرز المهتمين بالقيثارة السومرية، الفنان عمر محمد فاضل، الذي يعتبر من أبرز صناع آلة العود والآلات الوترية في العراق، والذي أنجز عدة قيثارات طبق الأصل عن القيثارة السومرية الأصلية.

في مقال له يذكر فاضل أن القيثارة السومرية تعتبر أول آلة موسيقية استخدمها الإنسان.

ويشير فاضل إلى أن السلالات التي حكمت في وادي الرافدين، قبل آلاف السنين، كانت تهتم بالفن “الذي ظهر جلياً في النقوش والتماثيل في المعابد، والآلات الحربية والموسيقية التي كانت ترافق الملوك، وأهمها تلك الآلة”.

وأضاف: “بالرغم من أن تلك الآلة بدائية بفكرتهاوطريقة صنعها، لكنها تشكل الحجر الأساس لعلم الموسيقى باستخدام الوتر وإنطاقه موسیقیاً، وأصبحت هذه الآلة مفتاح صناعة كل الآلات الوترية في العالم”.

– مِمَ تتكون القيثارة السومرية؟

– أولاً الشكل العام:
يتكون الشكل العام من ضلعين قائمين غير متوازيين، يعلوهـما ضلع قائم عليهما مجوّف وعلى شكل أنبوب، تتدلى منه الأوتار (9 – 11) وهذا الضلع العلوي يوازي القاعدة المكونة على شكل صندوق خشبي مجوّف وتنتهي فيه الأوتار.

وعادة ما تكون القاعدة مزينة من الخارج بالرسومات والزخارف، في حين يتقدم رأس ثور آلة القيثارة، وقد تفنن الحرفيون في تزيينها بالذهب أو الفضة والأحجار الكريمة.

– ثانياً المفاتيح:

كان من الممكن أن تمر فكرة ربط الأوتار بالضلع الموازي للصندوق، لكن استخدام المفاتيح لشد وضبط الأوتار، يعبر عن فهم وإدراك عالٍ للصوت وتردداته.

– ثالثاً الصندوق:

هذا الجزء من الآلة يعزز مرة أخرى فكرة الدهاء والفهم لمبدأ الصوت وتردداته وابتكار أسلوب ما لتضخيمه؛ إذ يندر أن تخلو أي آلة وترية من هذا الصندوق.

لكن يمكن الاستنتاج أن مخترع هذه الآلة ربما استفاد من آلة الطبل، التي يُعتقد أنها كانت موجودة آنذاك وقيد الاستخدام، وهو ما يشير إليه العديد من الباحثين عند دراستهم ملحمة جلجامش التاريخية.

– رابعاً الأوتار:

تثبت الأوتار مرة أخرى سعة العقل الذي صممها أو ابتكر استعمالها، وكانت تصنع من أمعاء الأغنام.

وحتى وقت قريب كانت أمعاء الأغنام هي أكثر المواد التي تدخل في صناعة الأوتار للآلات الموسيقية، بعد معاملتها بالأملاح والمواد الحافظة، واستخدام أساليب التجفيف التي تقاوم التفسخ، ثم جرى استبدالها بالأسلاك المعدنية أو المصنوعة من البلاستيك في الوقت الحاضر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*