شكرا شيعة وشكرا اكراد لقد انقذتمونا من انفسنا


بقلم ميخائيل ديشو
شكرا شيعة وشكرا اكراد لقد انقذتمونا من انفسنا

15 / 06 / 2018
http://www.ankawa.com

بعد ان كتبتها وجدتها قاسية لمرهفي المشاعر, ولكن علم النفس الحديث يدعوا احيانا الى مواجهة المرضى النفسانيين بالحقائق حتى لو ادى ذلك الى بكاءهم وعويلهم.

عندما همست بعض اصوات شعبنا بمقاطعة الانتخابات لعدم جدواها والعمل خارج المنظومة السياسية بسلمية مع طلب دعم اممي, ارتفعت اصوات الاستهجان والتخوين بالصراخ والقذف بالوطنية في وجوهنا, وحدث ما حدث لا مجال لضرسه مرة اخرى لانه قد يسبب القئ للقراء. واليوم بدأت نفس هذه الاصوات تتباكى وتتعالى بالمطالبة باحترام اصوات شعبنا الضئيلة, واحيانا بالدعوة لمقاطعة الانتخابات القادمة, وهي نفسها بعد اربع سنوات ستعود لتطبل وتزمر لقائمة بائسة والقصة تعيد نفسها في كل دورة انتخابية, والسبب بسيط لان هذا الشعب هو نفسه مطية للعشيرة الحزبية ولرجال الدين, وما ادراك ما الاحزاب ورجال الدين, هم نفسهم الذين كانوا ولا زالوا يبشرون بنبوءة الوطنية, حيث الحمل الوديع يعيش مع الذئب المفترس في حب عذري مثلما يصورها لنا شهود يهوة وهم شهود عليهم ليس الا, وليس علينا, والتي ستأتي مع قيامة الاجيال القادمة. والى ذلك الحين يصبح بقايا شعبنا شذرا مذرا في مهب الريح.

التكلم عن العشائر الحزبية مضيعة للوقت لان كتب عنها كثيرون. هذه العشائر تتلون كالحرباء واتباعها ومؤازريها يحلمون بالنصر على بعضهم البعض بعيدين عن معطيات الواقع في عراقهم الحبيب, عراق الشيعة والسنة والاكراد. بؤسهم لا يطاق وغباءهم في جيناتهم متوارث. الكتابة اكثر عنهم مضيعة للجهد والحبر. ولكن لو رغب اتباعهم للعودة الى رشدهم, اول عمل عليهم القيام به هو ان يكبلوا قادتهم بالاصفاد ويملئوا افواههم تبنا لئلا ينبسوا بحرف واحد, ويخرجوهم خارج المدينة ثم يرموهم بالحجارة بعد ادخالهم رفسا في حفرة عميقة. لان غباءهم في منتهى الافراط وتوارث الغباء السياسي جريمة لا تغتفر في عصرنا هذا.

اما رجال ديننا فحدث ولا حرج. صغارهم يرفعون اصابعهم الملطخة بالحبر في وجوهنا وهم يرتلون صلوات الرحمة علينا, وكبارهم يباركون غباءنا بعد غرز اصابعهم الثلاثة في عيوننا. هم يلعبون هذه اللعبة معنا منذ القرن الخامس الميلادي عندما بدأ شعبنا يسلخ جلد بعضه البعض ويغصب نساء بعضه البعض ويحرق بيوت بعضه البعض وهم يرفعون المشاعل والصلبان في وجوه بعضهم البعض. السنا سعداء لان لم يفز احدا من شعبنا الا يتيما بلا اب او ام.

لا زال اغلب المسيحيين يعتقدون باننا اكثر علما وثقافة ومحبة وتقبلنا للاخرين من اخوتنا المسلمين, لكن الحقيقة ليست كذلك. المسيحيون في بلادنا اكثر تخلفا من المسلمين بمراحل كثيرة, نحن علمنا المسلمين الطائفية بطائفيتنا. نحن عميان طرشان لا ننظر ولا نسمع بعضنا البعض الا من خلال ما يقوله رجال الدين والسياسين. لكن الفرق هو ان رجال الدين المسلمين اتقنوا السياسة والاعيبها بينما رجال ديننا لا يفهمون الف باءها, صم بكم في السياسة, ولكنهم يصرون على ممارستها لمصالحهم الشخصية والمؤسساتية, لانهم يعلمون جيدا بان شعبنا الذي قاموا بتلقينه طائفيا لحد العضم لا يملك قابلية التفكير السليم لمستوى طفل رضيع معوق عقليا مهما علت ثقافته وعلمه.

من يستطيع ان يبرهن بان شعبنا المسيحي ليس شعب اخرق وقادته قطاع طرق؟
السنا سعداء لاننا سرقنا في عقر دارنا؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*