تعرف على اول برلمان عراقي


تعرف على اول برلمان عراقي.. كيف كانت الحياة النيابية ؟

ون نيوز
2018/5/27

الحياة البرلمانية في العراق بدأت منذ القرن الـ19 عندما كان العراق جزءا من الإمبراطورية العثمانية حتى تطور الدولة وتحولها من الملكية إلى الجمهورية ونشأة حزب البعث ومن ثم تغيير النظام من اشتراكي الى ديمقراطي، حيث مر العراق بفترات سياسية مختلفة تصدرتها الثورات والاحتجاجات والانقلابات العسكرية.

وبحسب خبراء وباحثين فان مجلس النواب في العهد الملكي كان من افضل الفترات البرلمانية التي مرت للعراق نظرا لطبيعته وللشخصيات السياسية التي كانت تمثله، مؤكدا ان الدورات البرلمانية لا تعبر بالحقيقة عن تطلعات المواطن العراقي وانما الاعضاء يمثلون رؤية احزابهم.

ويقول التاريخي والخبير القانوني طارق حرب لـ(وان نيوز) ان “اول اشتراك للعراق في البرلمان كان في البرلمان العثماني الذي كان يسمى (مجلس المبعوثان ) وهو مجلس النواب الذي اقره الدستور العثماني الصادر في اسطنبول سنة 1876 والذي يضم كل ممثلي الدولة العثمانية بما فيها العراق ومصر والشام، حيث كان هالك 17 شخصية فيه ممثلة عن العراق وتوقف البرلمان بعد تعليق العمل بالدستور سنة 1877 “.

واضاف انه “في سنة 1908 اعيد العمل بالدستور والبرلمان وايضا كان للعراق حصة لكن اغلب الذين ذهبوا ومثلوا العراق في تلك الفترة هم من جماعة (الاتحاد والترقي) العثمانية بمعنى انهم كانوا يؤمنون بخط سياسي جديد، وفي عام 1912 كانت هنالك دورة ثانية لمجلس المبعوثان وانتهى المجلس في الحرب العالمية الاولى اي بعد دخول القوات الانجليزية وترك العثمانيين لبغداد في 11/3/ 1917”.

واشار الى ان “اول مجلس النواب في العهد الملكي هو المجلس التأسيسي العراقي الذي تم انتخابه في سنة 1924 يمثلوه كل العراق من شخصيات كان واجبه 3 امور اساسية الاولى المصادقة على الدستور والثانية الموافقة على قانون الانتخابات وثالثا المصادقة على المعاهدة العراقية البريطانية ، وفي عام 1925 تم اجراء انتخابات لاول مجلس نواب عراقي وكان هو فرع من فروع السلطة التشريعية، حيث كانت السلطة من فرعين الاول مجلس النواب والثاني مجلس الاعيان الذي يمثل وجوه البلد وشخصيات معروفة ويعينون من الملك شريطة ان يكون عددهم ربع عدد مجلس النواب وكان عددهم في ذلك الوقت 88 عضوا، بينما مجلس النواب 272 نائبا، وكان يسمى ايضا بمجلس الامة لكونه يضم مجلسين هما النواب والاعيان، انعقد في عام 1925 اول جلسة له واول رئيس مجلس النواب هو رشيد عالي الكيلاني “.

وتابع “بينما اول رئيس لمجلس الاعيان كان يوسف السويدي التي كانت تسمى ساحة الشهداء باسمه لانه كان شخصية وطنية وهو واحد ممن رافق الملك فيصل الاول برحلته من جدة الى البصرة ومن ثم الى بغداد لكي يتوج ملكا للعراق رافقه 5 عراقيين واحد سني و4 شيعة ، السني هو يوسف السويدي والشيعة هم محمد حسن الصدرين والسيد محسن ابو طبيخ والسيد علوان الياسري والسيد رايح العطية”، لافتا الى ان “يوسف السويدي الوحيد الذي انتج ذرية اثنين رئيس وزراء للعراق ويعد العائلة الوحيدة التي انتجت 2 رؤساء للعراق مهدي السويدي وتوفيق السويدي”.

واضاف ان “ما يميز مجلس النواب الملكي عن مجلس النواب الحالي ، بان الحالي لا يسمح للنائب ان يجمع بين وظيفتين بينما الملكي يسمح بذلك حيث كانوا هناك اعضاء وبنفس الوقت وزراء وموظفين في الدولة”، مؤكدا ان “الحياة النيابية في العهد الملكي تعد افضل الدورات البرلمانية التي شهدها العراق والمنطقة لكون الشخصيات الممثلة فيه وطنية وذو عقل وعلم ومعرفة”.

ولفت حرب الى ان “الانتخابات في العهد الملكي تختلف عن الانتخابات الحالية حيث كانت تعطى كوتا لرؤساء العشائر والمسيحيين واليهود بينما الصابئة والايزيديين غير مشمولين بالكوتا على عكس الدورات الحالية”، مبينا ان “الانتخاب يتضمن ذهاب المواطنين الى انتخاب شخص يمثلهم وليكن كل 10 الاف ينتخبون شخص وهؤلاء الاشخاص هم الذين يشكلون مجلس النواب”.

وزاد في حديثه ان “الجميل في الدورات البرلمانية في العهد الملكي كانت عندما يشرع مجلس النواب قانون ياخذ راي الحكومة به وعند اعتراض مجلس الاعيان على القانون يتم الغاءه وعقد جلسة مشتركة بين النواب والاعيان لغرض الوصول الى صيغة نهائية لتشريع القانون المختلف عليه”، مشيرا الى انه” في الثمانينات تاسس المجلس الوطني يشكل ليس بانتخابات وانما اشبه بالتعيين وغالبيتهم من حزب البعث “.

وكان البرلمان العراقي في العهد الملكي 1921-1958 يتألف من مجلسين هما :النواب والاعيان .كان مجلس النواب يأتي عن طريق الانتخاب، لكن مجلس الاعيان يأتي عن طريق اختيار من قبل الملك .مجلس النواب كان هو الذي يرسم السياسة العامة للدولة اما مجلس النواب فليس له اي دور في توجيه السياسة العامة .

اما الباحث السياسي عبد الامير المجر، فقد اشار الى ان “في بداية العشرينات كان هناك اول برلمان للعراق وكان محاولة لعكس الطيف الوطني العراقي وكان ممثل للشخصيات الاقطاعية والبرجوازية والاستقراطية الا انه بالحقيقة لم يكن انعكاس للمجتمع وانما المجتمع كان مقيدا بشكل عام والرؤوس الكبيرة هي من كانت تتحكم بالمجتمع “.

واضاف المجر لـ(وان نيوز) ان “البرلمان كان يعبر عن حالة وطن لكنه لا يعبر عن ابناء الوطن بالشكل الذي يتمنونه كانت الحياة البرلمانين في بداياتها كان خجولة لا تتناسب وضع العراق من حيث الجهل والتخلف ولا يمكن وصفه بالبرلمان الحقيقي ونفس الوقت لايمكن تجاوزه لانه جزء من تاريخ العراق وربما لانه كان يعبر عن الدولة العراقية”.

واوضح ان “البرلمان الحقيقي بدا في الخمسينيات رغم ايضا كانت خجولة لكنها تعبر اكثر تعبيرا عن ما سبقها من برلمان”، مبينا انه “بعد مجيء الاحتلال بعد 2003 الدولة العراقية فقدت القدرة على ان تعبر عن نفسها والجماهير كذلك لان المحتل قيد الدولة بقوانين واقصى شخصيات بالعراق”.

وتابع “ونتجت عن ذلك احزاب سياسية فاسدة تحمل الطابع الطائفي وتمتلك ميليشيات مسلحة ما جعلت البلد يعاني من مشاكل كبيرة على المستوى السياسي والامني وحتى الاجتماعي”.

في ظل الدستور الدائم وافق في 15 أكتوبر 2005، تناط السلطة التشريعية في جسدين، ومجلس النواب ومجلس الاتحاد.

مجلس النواب يتكون من 325 عضوا واصبح 329 في انتخابات 2018 ينتخبون لمدة أربع سنوات، مع دورتين في كل فصل دراسي سنويا. مجلس يمرر القوانين الاتحادية، ويشرف على السلطة التنفيذية، يبرم المعاهدات، ويوافق الترشيحات من المسؤولين المحدد. فإنه ينتخب رئيس الجمهورية الذي يختار رئيس الوزراء من ائتلاف الأغلبية في المجلس. (وخلال فترة أولية، فإن مجلس الرئاسة المكون من ثلاثة أعضاء تنتخبهم مجلس النواب تنفيذ واجبات رئيس الجمهورية.).

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*