قصص تحدث لي……..


عامر حمزة
قصص تحدث لي……..

بيتنه قريب كلش من الشارع العام للدورة يعني سادس بيت بالضبط…طبعا عشت بهاذا البيت من سنة ١٩٦٨ لحد اليوم. ما اكدر اوصفلكم المرارة والعذاب والاحساس القوي بالوحدةاللي عشتهم بعد ما راحوا اكثر الناس بالاثوريين. المهم وحتى ما اباوع عَل الشوارع واتذكر الراحو گمت ألبس عَل السريع يوميه العصر وأفلت لمكان اشوفه يريحني ويعيدلي صورة قريبة من الناس العشت وياهم بالاثوريين..يعني يعتنون بملابسهم أو كاشخين ووجوهم تضحك وحتى احس بالحياة المدنية من جديد اللي علمونه عليهه المسيحيين بالدورة چنت أنهزم لهناك باقصى سرعة ولان آني ومن زمان اعيش على كدي فچنت أركب بالكيات اللي اجتي بالتسعينيات وبألف دينار مبلغ صغير أكدر علي وأظل مثل ما چنت طول عمري الراح اكعد بالاخير يم الجامة حتى اباوع عل السما والاشجار والطيور والنجوم والگمر اللي يسرع كلما تسرع السيارة رايح بعالم لأخ ما إله علاقة بالناس اللي بالسيارة ولا بره السيارة مطمئن إنّو اليوم هم راح أكتب قصيدة بالاثوري واردد كلماتها بنفس المكان .ماكو لو ربع ساعة لو ثلث ساعة أنزل گبال معرض بغداد الدولي.هنا ترجع الحياة إليّ وأحس صرت حر وطبيعي مرتلخ بعد ما رادت تكتلني حسرة أنو آني بعد(٥٠)سنة ضبط ما أعرف أحد أبد ولا أحد يعرفني بمنطقتي بالاثوريين.چنت أحس بالضبط آني مگطوع من كل جذوري. انزل وأظل أغني بمحاذاة سياج المعرض( دمت أيني لي بكلايا يومي مرله هيج لتله…..) أعتقد لآشور بت سركس فرحان باملي وحبي لناسي وشويه شويه أشجع نفسي وأبدي ألحن بكيفي كلمات قصيدتي الجديدة مندمج وياهه للحد اللي اشعر بي إنّو آني أملك الدنيه كلهه وقبل ماينتهي الطريق اللي يستغرق بحدود العشر دقايق أكون آني كملت قصيدتي المتواضعة ورأسا وبس أذوك الچاي بكهوة حي دراخ بالمنصور أبدي أكتب وأنشرهه هم رأسا وأنتظر رد فعل الناس بالمهجر أو ماكو ثواني ينعجب بعضهم وبعضهم يعلق وبعضهم يتصل……عامر لو تغير هاي الكلمة….تره اهنا للمؤنث. طبعا أفرح هواي لان احس ناسي ويايه من جديد وأظل أكربع چاي وره چاي وأني أتذوق طعم حياتي اللي راح من الاثوريين منطقتي وأشعر بمحبتنه الچبيرة مرتلخ بعد إن چنت إميأس ومختنگ منطني وعد لنفسي أن ما أتخلى عن هل الشي كل يوم راجع بنفس الطريق أمشي سريع ومتنوس وأغني (لين بخشاوا منشيين خوبخ )بس مو عل وحدة أحبهه لا عل دنيه حلوة باقي بيهه

15 / 05 / 2018
www.facebook.com/amer.hamze

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*