قيامة الرب وحقيقتها


قيامة الرب وحقيقتها
مسعود هرمز النوفلي*

2012/04/08
www.nala4u.com

حقيقة قيامة المسيح / (ترجمة من الموسوعة المذكورة في نهاية المقالة):المصادر الرئيسية التي تشهد بشكل مباشر على حقيقة قيامة المسيح هي الأناجيل الأربعة ورسائل القديس بولس. صباح عيد الفصح غنيٌ جدا عن الحادثة، ومزدحمٌ كثيراً بالمعنيين والمُهتمّين بذلك، لأن التاريخ بكاملهِ يُقدم لنا وحدة مُعقدة نوعاً ما.  إننا لا نستغرب للوهلة الأولى من صعوبة الأحداث الجزئية الواردة في كلٍ من الاناجيل الاربعة. ولكن أياً كانت تلك الأحداث، فعند زيارة القبر من قبل النساء وظهور الملائكة، عندئذٍ لا يمكننا أن ننكر اتفاق الانجيليين على حقيقة القيامة بغض النظر عن الدفاع عنها، أن المسيح القائم قد ظهر فعلاً الى شخص أو أكثر.  وفقاً للقديس متى، فقد ظهر للنساء القديسات، ومرة أخرى على جبل الجليل. ووفقاً للقديس مرقس، فقد شوهِد من قبل مريم المجدلية، ومن قبل اثنين من التلاميذ في عماوس، والى الأحد عشر آخراً قبل صعوده إلى السماء. ووفقاً للقديس لوقا، فقد مشى مع التلاميذ إلى عماوس، وظهر الى بطرس والتلاميذ المجتمعين في القدس. ووفقاً للقديس يوحنا، فقد ظهر يسوع لمريم المجدلية، وإلى الرسل العَشر يوم الاحد عيد الفصح، وبعد اسبوع من ذلك التاريخ ظهر الى التلاميذ الأحد عشر، وبعدها الى التلاميذ السبعة في بحيرة طبرية. ووفقاً الى القديس بولس الرسول في رسالته الأولى الى كورنثوس 15 : 3 – 8، فقد وضّح وحَسبَ ظهورات يسوع بعد القيامة بقوله:” بأن يسوع ظهر الى بطرس ثم الى الرسل الأثني عشر، ثم ظهر لأكثر من خمسمئةِ أخٍ معاً لا يزال معظمهم حياً وبعضهم ماتوا (عند كتابة الرسول رسالته )، ثم ظهر ليعقوب، ثم لجميع الرسل، حتى ظهر لي آخراً أنا أيضاً.” (أي شاهده بولس نفسه). الخطوط العريضة للأحداث الرئيسية للقيامة: 1- النساء القديسات يأخُذْنَ البخور ويذهبْنَ لزيارة القبر قبل الفجر من أجل الوصول اليه بعد شروق الشمس وكُنَّ يعِشْنَ القلق، فمن هو الذي سيرفع لهُنَّ الحجر الثقيل الذي لا يعرفْن شيئاً عنه وعن الحرس!. 2- لقد خاف الحُراس من الملاك وكأنه النور الساطع وهو يُدحرج الحجر ويجلس فوقه!. 3- يذْهبْن لزيارة القبر كلِّ من، مريم الجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة للتأكد من دحرجة الحجر وبعد ذلك تعود مريم المجدلية بسرعة لأخبار التلاميذ! 4- أمرأتين دخَلْنَ الى القبر المقدس، فرأين شاباً جالساً عن اليمين بثوب أبيض، فأرتعبْن، وأراهم القبر الفارغ وقال “هذا هو المكان الذي وضعوه فيه، إذهبن وقُلْنَ لتلاميذه ولبطرس، هو يسبقكم الى الجليل وهناك ترونه كما قال لكم! 5- مجموعة ثانية من النساء القديسات أتيْنَ الى القبر، وهُنَّ حنّة ورفيقاتها ليلتحقن مع المجموعة الأولى، وبعد دخولهن يُشاهدنَ القبر فارغاً وهناك إثنين من الملائكة يخبرهُنَّ بأن يسوع قد قام وارتفع كما قال! 6- ولم يمضي وقتاً طويلاً، حيث جاء بطرس ويوحنا بعد أن أبلغتهم مريم المجدلية، ووصلوا الى القبر وشاهدوا الأكفان على الأرض وتوقعوا بأنهم سرقوا الرب! وما كانوا يفهمون بأن يسوع يجب أن يقوم من بين الأموات! 7- عادت مريم المجدلية مرة أخرى الى القبر وشاهدت ملاكين في الداخل وبعد ذلك شاهدت يسوع نفسه! 8- مجموعتان من النسوة التقيْن، رُبما عند عودتَهُنَّ الى المدينة بعد أن تأكدْنَّ من قيامة المسيح وقال لهُنَّ لا لاتخافا، إذهبا وقولا لأخوتي أن يمضوا الى الجليل، فهناك يرونني! 9- النساء القديسات نقَلْنَ الخبر الى التلاميذ، ولكن لم يُؤمنوا بما قالوه لهم! 10- يسوع يظهر الى التلاميذ في عماوس عند عودتهم الى القدس، وكان التلاميذ مُتردّدين بين الشك واليقين(الأيمان)! 11- يسوع يظهر الى بطرس، وبعد ذلك آمن بطرس وعائلة يوحنا في القيامة! 12- يسوع يظر للتلاميذ ماعدا توما بعد عودتهم من عماوس! وأخيراً، لا توجد صعوبات في تأكيد حقيقة ظهور الرب بعد قيامته. بأختصار، فان حقيقة القيامة شهَد عليها أكثر من خمسمائة شاهد عيان من ذوي الخبرة والبساطة والأستقامة في الحياة جعلتها غير قادرة على إختراع حدثاً غير صحيح(خرافة)، حيث كان يُمكن بسهولة إكتشاف الخدعة في الحياة في ذلك الوقت. لم يكُن ليخسروا شيئاً في حياتهم وشهاداتهم، وإنما ظهرت وتجلّت عندهم الشجاعة في ابلاغ الشهادة الحقيقية في حياتهم الرسولية، وهذا لا يُمكن تفسيره إلا من خلال قناعتهم التامة للحقيقة والهدف من رسالتهم. وفي النهاية فأن الآلاف والملايين من اليهود والوثنيين على حدٍ سواء آمنوا بشهادة الرُسل وأعتقدوا بها خالية من كلِّ عيب، وبالتالي فأن انتشار وتوسع الكنيسة وصعودها بدون القيامة يُعتبر مُعجزة أعظم من مُعجزة القيامة نفسها! المصدر المُترجم عنه هو: http://www.newadvent.org/cathen/12789a.htm

مسعود هرمز النوفلي
4/4/2012

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*