يا ايها المسيحييون,حبنا لكم لا يوصف


عامرحمزة
يا ايها المسيحييون……………….حبنا لكم لا يوصف……….

في مقالتي السابقة المعنونة ( يا ايها المسيحييون…لهذه الاسباب نكرهكم).. حاولت قدر استطاعتي وضع يدي على الاسباب الحقيقية وراء عدم تقبل البعض لهذه الشريحة الاصيلة من الشعب العراقي وبالطبع انا لم اقصد الجميع اطلاقا وهناك امثلة ونماذج راقية يعرفها القريب والبعيد ولعلكم تستغربون كيف لي ان اكتب مقالة تعطي معنا معاكسا لما جاء في المقالة السابقة.ارجو قبل الحكم ان نرى معا كيف اننا نحبكم وانا بالطبع اتحدث هنا عن كل من يؤمن بانسانيته من اي مكان كان وكيف ما كان بشكل عام واتحدث هنا بشكل خاص عن تلك الشريحة الاجتماعية المحظوظة التي عاشت مع المسيحيين في احياء بغداد وظلت وفية ومخلصة لهم.وبحكم اطلاعي المباشر على الاحياء المسيحيية ببغداد على اثر كتابتي للافلام الوثائقية( حنين) لصالح قناة عشتار الفضائية ولكوني من سكنة الدورة ( حي الاثوريين) ومعايشتي المباشرة مع اهلي لاكثر من اربعين عاما التي أهلتني بشكل كبير على الاطلاع على كل صغيرة وكبيرة ولامتلاكي من الله ذاكرة قوية وقدرة على الكتابة القصصية في تاليف رواية ( ساپرچيون) التي اشتهرت بشكل واسع وكبير في الأوساط الثقافية العراقية وتناولها كبار نقاد الرواية العراقية بالتحليل والدرس كأول رواية عراقية تختص بحي مسيحي تستعرض الاحداث التي مرت من ستينيات القرن الماضي حتى العام ٢٠١٠ كما تستعرض التقاليد والطقوس والاعياد وتفاصيل اخرى عديدة.ولانني اشعر بالحاجة الى تقديم كل ما اقدر عليه وفاء لاهلي شرعت بكتابة الشعر بالاشورية السورت كطريقة لتنويع ما اقدمه وبحسب امكانيتي المتواضعة ويبقى السؤال…لماذا نحبكم…ساحاول ان اجيب بما رأيت وما شاهدت وما سمعت…اننا محظوظين للغاية لانكم ادخلتم الفرح والركض والحرية لطفولتنا المتعطشة للمحبة فرحنا نركض ونلهث ونحلم باليوم الذي يصادف عيد الرش ( المسردة) وكم من ليلة قضيناها ونحن بانتظار ان نشاهد من جديد الناس كل الناس كبارا وشبابا رجالا ونساء مراهقين ومراهقات صبية وصبايا اولاد وبنات وبذلك اعطيتم لطفولتنا عالم آخر.. عالم من نور حب لبعضنا البعض …اننا نحبكم لانكم لم تبعدونا عن عيدكم الاثير هذا…وياله من توقيت في اكثر اشهر الصيف سخونة وحرارة لنأتي مليئين بكل الحب وحالمين بالحلم الكبير حاملين طفح جرارنا واوانينا وطاساتنا وسطلاتنا وأكياسنا في الشوارع حالمين ومتشوقين لاصطياد بعضنا البعض وبلل بعضنا البعض محتفلين بيومنا العظيم مختبئين هنا وهناك قرب الابواب والشبابيك والمشبكات والعتبات في الممرات والمنعطفات وخلف رائحة الآس وعند أوراق العنب الأبيض والأسود قرب أوراق الرمان وأوراق النارنج والبرتقال وجوار النخل الممتد للسماء متيقظين لكل من يريد أن يسبقنا……اننا نحبكم لانكم كل طفولتنا..

12 / 03 / 2018
www.facebook.com/amer.hamze

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*