إنخيدوانا ابنة سرجون أول شاعرة في التاريخ


إنخيدوانا ابنة سرجون أول شاعرة في التاريخ

أمجد سيجري … عقل حر
في سنة 1927 م عثر العالم البريطاني ليوناردو وولي Sir Leonard Woolley على لوح طيني منقوش عليه :
” إنخيدوانا ، الكاهنة العليا، زوجة الإله نانا، إبنة سرجون ملك العالم، في معبد الالهة إنانا ”
إنخيدوانا اينهيدوانا، Enheduanna :
تعتبر أول شاعرة وكاتبة معروفة في العالم حتى أنها تعتبر أول امرأة معروفة خلد اسمها التاريخ كانت انخيدوانا أميرة أكادية وابنة الملك الأكادي سرجون الاكادي Sargon of Akkad 2334-2279 ق. م من زوجةٍ سومرية كانت كاهنةً أيضاً .
– إينخدوانا وهو اسم سومري يمكن تجزيئته الى :
– إن En وتعني “كاهنة “.
– هيدو او خيدو hedu وتعني “زينة ”
– أنا anna وتعني “الأعلى” أو “في السماء” و” أن” يدل على إله القمر نانا nana .
– فيكون معنى الإسم تقريباً الكاهنة العليا للإله ” أن ” .
– كانت إنخيدوانا كاهنة كبرى لأهم معبد في المملكة الأكادية في مدينة اور Ur وعملت في قصائدها على التوفيق بين الألهة السومرية و الألهة الأكادية وخصوصاً بين عشتار وإنانا للحصول على دين توافقي يضمن الاستقرار والازدهار للمملكة الناشئة.
– كانت من اهم مسؤولياتها في الجنوب السومري هي ضمان استقرار الحكم الأكادي في تلك المنطقة وقد تمكنت من أداء عملها بشكل ملفت بالرغم من الإنتفاضات السومرية المتعاقبة ضد الحكم الأكادي طيلة حكم والدها سرجون وحتى حكم أخيها ريموش Rimush حيث قامت إنتفاضة بزعامة شخص سومري يدعى “لوغال أني Lugal-Ane ” حيث تمكن من طردها من منصبها حتى وصول إبن أخيها ” نارام سين ” للحكم الذي اعادها الى منصبها وماتت بعدها بفترة قصيرة.
-يعود لها الفضل في نظم اول القصائد المستخدمة في الصلوات الدينية في العالم القديم ومنها تطورت النماذج المعروفة في يومنا كالمزامير والتراتيل الدينية الكنسية ( الليتورجية)
من اشهر اعمالها :
– إنانا سيدة القلب الكبرى In-nin ša-gur-ra
-استجداء إنانا Nin-Me-Sar-Ra
– إنانا و إيبح ويعرف ايضاً ب ” الهة القوة المخيفة” In-nin me-huš-a .
وهي عبارة عن صلوات خاصة بالألهة إنانا وفي ما بعد عشتار بعد توحيدهما .
فقد قامت هذه الأناشيد بإعادة تعريف الألهة إنانا بالنسبة لرعايا المملكة الأكادية تحت حكم سرجون وخلقت نوعاً من التجانس الديني والسياسي الذي ضمن الإستقرار السياسي والإقتصادي فكانت إنخيدوانا علامة فارقة في التاريخ الأدبي بمؤلفاتها الليتورجية والتي اصبحت اسلوباً مميزاً خاصاً بها مستخدما للتدوين الشعري الديني امتد ل 2000 سنة من بعدها و حتى الى يومنا ما تزال بصمتها واسلوبها في النصوص الليتورجية الحالية موجوداً ويمكن ملاحظة هذه البصمة بمقارنة بسيطة في الأسلوب المتبع في الكتابة الدينية.
نجد في اهم كتاباتها:
” تمجيد إنانا ‘Nin-Me-Sar-Ra’ ” وتحكي فيها قصة طردها ورميها بالمنفى في استجداء جميل للالهة إنانا فتقول :
– ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻜﺎﻫﻨﺔ ﺇﻧﺨﻴﺪﻭﺍﻧﺎ …….
– ﺣﺎﻣﻠﺔً ﺳﻠّﺔ ﺍﻟﺒﺨﻮﺭ، ﺃﻧﺸﺪُ ﺗﺮﻧﻴﻤﺘﻚِ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ،
– ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺃﺳﻜﻦ ﺍﻟﻤﻌﺒﺪ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻴﺪﺗﻪ ﻳﺪﺍﻙ .
– ﺃﺗﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻭﺟﻠﺪﺗﻨﻲ ﺍﻟﺸﻤﺲ
– ﻭﺃﺗﻰ ﻇﻞّ ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﻭﺃﻏﺮﻗﺘﻨﻲ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ
– ﺻﻮﺗﻲ ﺍﻟﺮﺧﻴﻢ ﺍﻟﺤﻠﻮ ﻛﺎﻟﻌﺴﻞ ﺻﺎﺭ ﻧﺸﺎﺯﺍً
– ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺘﻌﺔ ﺗﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻏﺒﺎﺭ .
– ﺁﻩ، ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﺛﻢ، ﻳﺎ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻳﺎ ﻗﺪﺭﻱ ﺍﻟﻤﺮﻳﺮ،
– ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻟﻪ ‏” ﺁﻥ ‏” ﺑﻠّﻐﻲ ﺷﻜﻮﺍﻱ . . . .
– ﻭ ‏” ﺁﻥ ‏” ﺳﻮﻑ يخلصني.
– هوامش :
– كانت معرفة إنخيدوانا مقتصرة على المجتمع العلمي لعلماء الشرق حتى قامت عالمة الأنثروبولوجيا الأمريكية مارتا ويجل في مجلة دراسات المرأة في مقالة لها “بعنوان المرأة كفنان” بالإشارة الى انخيدوانا في مقدمة المقالة كونها اول كاتبة وشاعرة في التاريخ.
– يوجد على سطح المريخ فوهة باسم ” إنخيدوانا ” قام الإتحاد الدولي الفلكي في سنة 2015 م بتسميتها تكريماً لها.
– حسب علمي لايوجد لها اي ذكر في المناهج الدراسية العروبية في المنطقة ” العربية اللسان ” كونها اول شاعرة عرفها التاريخ حتى الأن وخصوصاً ان العرب يعتبرون والأكاديين اجدادهم وأعتقد ان القسم الاكبر من الاصدقاء لم يسمع بها سوى من المقالات المترجمة عن البحوث الغربية.
– كل عام وكل نساء العالم بألف خير في يوم المرأة العالمي.

09 / 03 / 2018
جزيرة  / أمجد سيجري … عقل حر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*