نحن مسيحيون مؤمنون ولسنا نصارى كفار


صباح ابراهيم
نحن مسيحيون مؤمنون ولسنا نصارى كفار

يتشدق المتعصبون والسلفيون الوهابيون واصحاب فتاوى الارهاب الجهادي كالارهابي الدولي اسامه بن لادن وازلامه ابو مصعب الزرقاوي والقرضاوي والشعراوي ومن لف لفهم بان يطلقوا على المسيحيين اسم النصارى الكفار, او المشركين. ولا تكاد تخلو واحدة من خطبهم او حديث في مجالسهم عن لغة التكفير باصحاب الديانات الاخرى غير الاسلامية.
وحتى المذاهب الاسلامية التي لاتنهج على نهجهم يكفرونها ويكفرون علمائها وشيوخها.

نقول لهؤلاءالحاقدين المتخلفين والذين لازالوا يعيشون في عصر الجاهلية بأننا مسيحيون مؤمنون, موحدون, لانشرك مع الله احدا. فصلاتنا تبدأ فاتحتها ( باسم الآب والأبن والروح القدس, إله واحد … آمين).
والاسماء اعلاه هي اسم واحد لثلاثة اقانيم لجوهر واحد هو الله الواحد الاحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤ احد وليس ثلاثة آلهة كما يزعمون.
فألآب هو الله بذاته وكيانه الغير محدود.
والأبن هو المسيح كلمة الله التي القاها الى مريم.
والروح القدس هو روح الله الازليه.
والثلاثة هم الاقانيم لجوهر الله بذاته وكلمته وروحه.
وكلمة الله هي ازلية وليست مخلوقة في زمن ما, ولكنها تجسدت من روح الله المقدسة وبمشيئته وصارت انسانا ولد من العذراء مريم, و عاش بين البشروالكلمة هو السيد المسيح نفسه، نزل من السماء ليوصل لنا كلمة الله وصوته الينا ورسالته السماوية. وهو ما نسميه ابن الله لانه لم يولد من صلب رجل و انما من روح الله ..حيث نزل من السماء و رفع اليها بعد اتمام رسالته الفدائية غلى الارض لأنه من السماء جاء والى السماء عاد.
إن المسيحيين المؤمنين هم اول من يكفّر ويحارب من يشرك بالله عز وجل, وكتابنا المقدس بعهديه القديم (التوراة والانبياء والمزامير) والعهد الجديد ( الانجيل) خير شاهد على ما نقول ونؤمن به .

فالله يقول في اولى وصاياه العشرة التي اعطاها للنبي موسى في العهد القديم : (أنا هو الله , لم يوجد إله قبلي ولا يكون إله بعدي ولا مخلص غيري…. منذ البدء انا هو الله وليس منقذ من يدي.) خروج 20 : 2
وفي انجيل يوحنا من العهد الجديد يقول الكتاب : ( في البدء كان الكلمة, و الكلمة كان عند الله, وكان الكلمة هو الله ).يوحنا1:1
وفي رسالة القديس يعقوب الثانية العدد 9 من الانجيل المقدس يقول الكتاب 🙁 انت تؤمن ان الله واحد؟ حسنا تفعل والشياطين ايضا تؤمن بهذه الحقيقة ولكنها ترتعد خوفا.)

ايها الاخوة المسلمون هذا هو ايماننا . نحن نعبد الها واحدا, وان السيد المسيح هو الله المتجسد اي كلمته الذي تجسد واصبح انسانا وحل بيننا لايصال رسالته الفدائية للبشروليفتديهم بدمه ليغسل خطايانا كما افتدى الله اسحق ابن ابراهيم بذبح عظيم الذي كان اول رمز لرسالة المسيح الفدائية لانه سيصبح هو الذبيحة العظمى للبشرية .

والقرآن الكريم يؤكد ان السيد المسيح هو كلمة الله وروح منه القاها الى مريم ( إذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والاخرة ومن المقربين ).ال عمران45
(إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه )النساء 171
فاين هو الكفرو اين الاشراك بالله ؟ وكيف تكفّرون من يؤمن بوحدانية الله ؟ وكتابنا المقدس يقول ان الله واحد , ازلي ,لا شريك له لايكون اله قبله ولا يكون اله بعده. وانه خالق السماء والارض وما عليها .

القرآن يمجد الكتاب المقدس في الكثير من آياته , ( يا اهل الكتاب …. قد جائكم من الله نور وكتاب مبين ) المائدة 15.
( وانزل التوراة والانجيل من قبل هدى للناس ) ال عمران3.
ان كان اهل الكتاب من اليهود والنصارى كفاراً ومشركين فلماذا قَبل المسلمون ان يأخذوا الجزية ِمن َلم يسلَم منهم بدلا من قتلهم كما فعلوا مع الاخرين؟ وِلما اعتبروهم من اهل الذمة ؟ وِلماذا زار عمر بن الخطاب امير المؤمنين كنيسة النصارى ولم يرضى الصلاة فيها خوفا من ان يستولي عليها المسلمون من بعده .
هل نسى شيوخ التكفيرهذة الايات التي تمدح اهل الكتاب ( وان من اهل الكتاب من يؤمن بالله وما انزل اليكم وما انزل اليهم خاشعين لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا, اولئك لهم أجرهم عند ربهم, إن الله سريع الحساب.) ال عمران199
( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) البقرة 62
ان كان الله سيعطي اهل الكتاب من اليهود والنصارى اجرهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون فبأي سلطة تكّفرونهم؟
وإن كان اهل الكتاب كفارا فكيف يطلب الله من النبي محمد ان يسأل ويستفسرمن اهل الكتاب ليشرحوا له عن الايات التي تنزل اليه والتي عنده شك في تفسيرها ( إن كنت في شك مما أنزلنا اليك فأسال الذي يقروؤن الكتاب من قبلك ) يونس 91 لأن اليهود والنصارى هم من كانوا يقرؤون الكتاب قبل محمد ويفهمون ما به.

العجيب الغريب في أمرشيوخ المسلمين المتطرفين والتكفيريين امثال ابن باز وغيره انهم يحرّمون حتى السلام على النصارى او معاشرتهم او العمل معهم،

أما آن الاوان لتستفيقوا من سباتكم وتغسلوا عقولكم وتنبذوا افكاركم التي تجترّوها منذ عهود الظلام والجهل وتريدون تطبيقها على الشعوب المتحضرة في زمن الحضارة والكومبيوتر وارتياد المريخ ؟
تطلعوا الى النور وعيشوا زمانكم واعترفوا بالاخرين حتى ولو اختلفتم معهم بعقيدتهم لانهم اخوة لكم بالانسانية ولافضل لعربي على اعجمي الا بالتقوى والناس كلهم خليقة الله ولا يحاسب الناس على ايمانهم وتقواهم وعملهم الا الله . فمن انتم لتكفروا الناس في معتقداتها ؟ ولما الكراهية والتكفير لاهل الكتاب من اليهود والنصارى ولا تكفرون الهندوس او البوذيين او اوالوثنيين الاخرين ؟
الم يقول القرآن الذي تؤمنون به لآ إكراه في الدين … ولكم دينكم ولي ديني . وجادل بالتي هي احسن.

لماذا لاتتخاطبوا بالكلمة الحسنة وتتبعوا ايات التسامح والمحبة والتعاون على البر والتقوى وليس على الاثم والعدوان والتكفير واستباحة دم المسيحيين وخطف بناتهم واغتصابهن وارغامهن على دخول الاسلام.!!كما يحدث كل يوم في مصروالعراق وغيرها من الدول الاسلامية.

الحوار المتمدن-العدد: 2316 – 2008 / 6 / 18

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*