مقتل اكثر من 3000 مسيحي بسبب إيمانهم خلال عام 2017


مؤسسة “أبواب مفتوحة”: مقتل اكثر من 3000 مسيحي بسبب إيمانهم خلال عام 2017

الت منظمة فرنسية غير حكومية مختصة في الدفاع عن الحرية الدينية للمسيحيين، إنه رغم هزيمة المجموعات الإسلامية المتطرفة، فإن العنف و”الاضطهاد” بحق المسيحيين في العالم لم يتراجع بل واصل ارتفاعه للعام الخامس.
ونشرت منظمة “بورت اوفيرت” (أبواب مفتوحة) البروتستانتية يوم الأربعاء 10 يناير 2018 تقريرها لعام 2018 عن 50 دولة حيث يتعرض المسيحيون “لاضطهاد”. وقالت إن 215 مليون مسيحي يتعرضون للاضطهاد بدرجات “قوية إلى قصوى” ما يمثل مسيحيا من كل 12 في العالم.

وحلت كوريا الشمالية للمرة 17 على التوالي على راس القائمة في هذا التقييم الذي يقوم على مؤشرات لقياس العنف الممارس والقمع اليومي الأقل وضوحا. ثم تأتي أفغانستان والصومال والسودان وباكستان وإريتريا وليبيا والعراق واليمن وإيران والهند آخر بلد صنف ضمن لائحة “الاضطهاد الأقصى”.

وقالت المنظمة إن الوضع في الإجمال يزداد تدهورا للعام الخامس على التوالي حيث تطور مؤشر “الاضطهاد” بنسبة 1,13 بالمئة خلال عام وبنسبة 2,22 بالمئة بالنسبة لأشكال القمع الأشد عنفا.

وأول ما استخلصته المنظمة في تقريرها أن “تراجع المجموعات المتطرفة لا يعني تراجع الاضطهاد”.

ففي العراق لم يمنع اندحار متطرفي تنظيم الدولة الإسلامية من بث “خطابات كراهية” ضد المسيحيين في “مساجد متطرفة” وفي الأوساط الشيعية، بحسب تقرير المنظمة.

وفي نيجيريا ورغم أضعاف تنظيم بوكو حرام فان “المسيحيين لا يزالون يواجهون أعمال عنف شديد يرتكبها رعاة من اتنية البول (فولاني) في وسط البلاد”، بحسب المصدر ذاته.

وبين الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2016 و31 تشرين الأول/أكتوبر 2017، “قتل 3066 مسيحيا على الأقل في العالم لأسباب ترتبط بعقيدتهم” وشهد الرقم ارتفاعا كبيرا (زيادة ب 154 بالمئة) ثلثاهم في نيجيريا، بحسب المنظمة.

“وطنية دينية”

في المقابل شهد عدد الكنائس المستهدفة (غلق أو هجوم أو أضرار أو حرق) تراجعا وبلغ 793 بين تشرين الثاني/نوفمبر 2016 وتشرين الأول/أكتوبر 2017 مقابل 1329 في الاثني عشر شهرا التي سبقت ذلك.

وقال ميشال فارتون مدير المنظمة “هذا التراجع نبأ سار يفسر جزئيا بتحسن حراسة الشرطة للكنائس في باكستان”.

غير أن هذا التحسن لم يمنع هجوما داميا على كنيسة في كويتا جنوب غرب باكستان.

وشهدت باكستان 168 استهدافا لكنائس وتوقيف 110 مسيحيين (من 1922 في العالم) واعتبرت المنظمة أن الوضع فيها هو الأكثر إثارة للقلق.

وقال الأسقف الأنغليكاني الباكستاني المقيم في المنفى ببريطانيا مايكل نظير علي إن قانون مكافحة التجديف بباكستان يقضي بالإعدام لكل تجديف بحق النبي محمد.

وذكر بوضع آسيا بيبي وهي أم مسيحية لا تزال في السجن بعد أن حكم عليها بالإعدام في 2010 بتهمة التجديف.

وقالت المنظمة انه في وقت تبقى فيه إفريقيا “القارة الأشد عنفا على المسيحيين” فإنها قلقة من “وطنية دينية” تتصاعد في جنوب شرق آسيا.

وهو الحال في الهند “حيث يتحرك المتطرفون البوذيون دون أدني عقاب” أو بورما وهي البلد ال 24 في ترتيب المنظمة حيث لا ينظر الرهبان البوذيون المتطرفون بعين الرضى لمن يعتنق المسيحية.

وأشارت المنظمة إلى أن أرقامها عن القتلى المسيحيين لا تشمل إلا عمليات القتل والاغتيال “المثبتة بشكل يقيني” بناء على معلومات تم التحقق منها من الميدان أو الصحف أو الإنترنت. ولاحظت أن الأرقام “اقل من الواقع” فكوريا الشمالية لا تظهر أرقامها بسبب غياب “معطيات ذات مصداقية” في هذا البلد المنغلق.

11 / 01 / 2018
عنكاوا كوم / أ ف ب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*