الاطباق الطائرة وأسدل الستار !


مصطفى فتحى اسماعيل
الاطباق الطائرة وأسدل الستار !

اذا تم اجراء اى استطلاع رأى فى العالم للموضوعات الاكثر غموضا , سنجد الماسونية والمتنورون ونظرية المؤامرة ومثلث برمودا واهرامات الجيزة والحضارة الفرعونية وقتل “جون كينيدى ” و المنطقة المحظورة 51 فى امريكا ووجود حياة اخرى خارج نظامنا الشمسى او بالاحرى الكائنات الفضائية او ال “aliens” ومركباتهم ال” UFO” او الاطباق الطائرة هى فى صدارة اهتمامات وتساؤلات عامة الناس عن الموضوعات الاكثر غموضا .
وفى العنوان الاخير سيكون موضوعنا , عن “الاطباق الطائرة ” و”الكائنات الفضائية ” .
تاريخيا نجد ان الامر وموضوع “الاطباق الطائرة” و”الكائنات الفضائية” يعود الى زمن بعيد الى زمن “الفراعنة”
فهناك بردية من عهد الفرعون تحتمس الثالث حوالي سنة 1504-1450 ترجمة نص البردية كما يلي :-
“في سنة 22 ، من الشهر الثالث من فصل الشتاء ، في الساعة السادسه من اليوم … وجد كتا دار الحياة دوائر من النيران قادمة من السماء … ليس لديها رأس و رائحة أفواههم كريهة. أجسامهم على هيئة واحدة طويلة و هيئة واحدة عريضة. ليس لديها أي صوت.ومن خلاله ، ثم انها وضعت نفسها على البطون… ذهبوا بتقرير إلى الفرعون.أمر الجلالة.. [بحث] كل الذي كتب في لفة من ورق البردى دار الحياة. وكان جلالته يتأمل ما حدث.الآن وبعد مرور بضعة ايام ، وهذه الامور اصبحت اكثر عددا في السماء من اي وقت مضى. انها تسطع في السماء اكثر من سطوع الشمس ويمتد إلى حدود الاربعة إلى تأييد من السماء. …. وكان موقف قوي من دوائر النار. جيش الفرعون ينظر معه في وسطهم. وكان بعد العشاء. لذلك ، فان هذه الاوساط النار صعدت اعلى في السماء متجهة نحو الجنوب… الفرعون تسبب البخور الى ان يقدموا الى جعل السلام على الموقد… وكان ما حدث أمر به فرعون ليكون مكتوبا في سجلات دار الحياة.حتى يصبح مذكوراً إلى الابد ..
أيضاً هناك صورتين لرسومات لأطباق طائرة على الحوائط بالمعابد المصرية القديمة ويوجد مايشبة الطائرة الهليكوبتر .
وحتى قبل القرن العشرين كانت هناك بعض الرؤى للأطباق الطائرة فيما قبل حسب السرد والوصف , اما فى القرن العشرين فكانت اهم الاحداث هى حادثة “روزويل” , وهى حادثة وقعت في 8 يوليو 1947. (Roswell UFO incident)
حيثُ تحطم بالون مُراقبة عسكري للقوات الجوية , فى مزرعة مواشى بالقرب من مقاطعة شافيز, فى نيومكسيكو .
زَعَمّت الإدعاءات بأنها سفينة فضائية من خارج كوكب الأرض , بعد التصّريحات الأولِية، أعلَنَ الجيش الأمريكي أن الحادث كان لبالون طقس تقليدي, ضعِف الإهتمام بالموضوع حتى نِهاية سبعينات القرن العشرين.
وحينها بدأ “اليوفولوجى” بأصدارهم مجموعة من “نظريات المؤامرة ” مدعيين ان يوجد اكثر من طبق طائر” تحطم على الارض , وان “مخلوقات فضائية ” عثر عليها وقام الجيش الامريكى بالتسترعن الموضوع ! .
والى وقتنا هذا توجد المئات من القصص عن مشاهدة “الاطباق الطائرة ” لمئات الاشخاص حول العالم , ويحفل الانترنت بالاف الفيديوهات والوثائقيات عن الموضوع ولم يبت الامر فى صحتة ولكن المؤكد ان اغلب هذة الفيديوهات والمقاطع من عمل ال”الفوتوشوب” وبرامج الفيديو اى مفبركة , وتوجد الاف الكتب والاخبار والابحاث من مجموعات مستقلة و جماعات و علماء بالبحث فى الموضوع , ونظريات عدة منها محاولات ربطة “بالماسونية” و”نظرية المؤامرة ” وغيرها من العديد من النظريات , ولكن جل هذة الاخبار والمشاهدات لم يكن من مصدر يحمل ثقة او من جهة رسمية ,حتى جائت نهاية العام المنصرم 2017 ! , حينها اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، بوجود برنامج غامض مكلف بالتحقيق في حوادث رصد الأطباق الطائرة المجهولة.
وأكدت الوزارة أن البرنامج توقف في عام 2012، لكن صحيفة “نيويورك تايمز” تشير الى استمرار تحقيقات في حوادث رصد أطباق طائرة من قبل عسكريين.
وبين 2007 و2012، وثق البرنامج الذي يحمل اسم “برنامج تحديد التهديدات الفضائية الجوية المتقدمة”، أشياء طائرة غريبة تتحرك بسرعة كبيرة بدون قوة دفع ظاهرة أو في موقع ثابت، بدون أي حامل مرئي لها.
وتظهر في تسجيلات الفيديو التي نشرتها “نيويورك تايمز” طائرتان حربيتان تلاحقان طبقا بيضاوي الشكل يعادل في حجمه طائرة ركاب، قبالة سواحل كاليفورنيا في عام 2004.
ولكن اذا نظرنا الى الموضوع بنظرة منطقية وقمنا بقسمتة الى شقين موضوع “الكائنات الفضائية” وموضوع ” الاطباق الطائرة ” .
اولا موضوع ” الكائنات الفضائية ” لم يثبت ولم يوثق ولم يثبت صحة وجود او لقاء انسان بكائن فضائى او رؤية”كائن فضائى ” على وجه الارض على الاطلاق ! والامر الى الان لم يتخطى حيز “الخيال العلمى ” و”الفانتازيا” !.
اما موضوع ” الاطباق الطائرة ” كان الامر مختلف و اشبة بشىء غير مؤكد ولم يثبت قطعيا حتى جاء اعتراف جهة رسمية وهى “البنتاجون ” والفيديو الذى نشر ,ولكن هل يمكن اعتبارالامر منذ ذلك حقيقة مؤكدة ام خرافة هو الاخر؟
لنذهب الى النصف الاول من القرن العشرين , وتحديدا الحرب العالمية الثانية , شهدت الحرب العالمية الثانية تقنيات هائلة ابتكرها الالمان حينذاك، ولكن هل اعتبرت الصّحون الطائرة جزءًا من مستودع أسلحة السرى ؟(Luftwaffe)
قامت قوى هتلر عام 1939 بإطلاق أوّل طائرة نفّاثة عسكرية عرفت باسم
(German Heinkel 178)
وقام الرايخ الثالث بأستخدام الصواريخ ال “كروز”
و الصّاروخ الألمانى (V-2)
قبل استخدام الحلفاء امريكا والاتحاد السوفيتى تحديدا للصواريخ الباليستية.
والمقاتلة الصاروخية والتى تجاوزت سرعتها ال 600 ميل فى الساعة (ME 163)
المصمّم الألمانيّ رودولف شريفر مع مهندسين آخرين قد عملوا على عدّة تصاميم لطائرات قرصيّة الشّكل في نهاية الحرب !
كما بنت مجموعة بقيادة (Miethe).
نموذجًا مبدئيًّا لمركبة جوّيّة دائريّة الشّكل بلغ قطرها حوالي 137 قدم مع حدبة على قمّتها من أجل مقصورة القيادة.
وبعد الحرب، شاعَ خبرُ وجود طائرة مشابهة لشكل الأطباق الطّائرة ما زالت مخبّاة كسلاح سرّيّ لدى النّازيّين.
إنّ التقارير العديدة التي كتبت حول الأطباق الطّائرة النّازيّة يمكن أن ننسبها إلى كتاب الأسلحة السّريّة الألمانيّة في نهاية الخمسينيّات خلال الحرب العالميّة الثّانية لمؤلّفه رودولف لوسر.
طبقا لرودولف لوسر فأن الالمان صنعوا طائرة كانت قادرة على الإقلاع العمودي وسمّيت (Kugelblitz) .
كما عرض الصحفى الشهير نيك كوك الادّعاءات الخاصّة بالصّحون الألمانيّة الطّائرة وذلك في كتابه (The Hunt For Zero Point) الذي نشر عام 2001, وربط أيضًا القصص التي تناولت مصمّمي هذه الصّحون بمهمّة رجل يدعى فيكتور شاوبريجير, يزعم البعض أنّ شاوبيرجر قد بنى نماذج متعدّدة، كان أحدها يملك قطرًا يعادل 5 أقدام ومزوّدًا بمحرّك كهربائيّ سرعته 1-20 حصانًا. وتشير بعض التّقارير إلى أنّ نموذجًا منها قد حلّق فعلًا!.
اعتقدَ شاوبيرجر أنّ الآلات يمكن لها أن تصمّم بشكل ملائم ومتّفق مع الطّبيعة بدلًا من النّقيض, توصّل نيك كوك الى ان إذا ما صَحّت المزاعم المتداولة حول شاوبيرجر، فيجب على أجهزته أن تخلق تأثيرًا مضادًّا للجاذبيّة.
من الاكيد أنّ حدوث بعض هذه التّجارب يبقى أمرًا مؤكد داخل الرّايخ الألمانيّ ولا سيّما أنّها حدثت فعلًا في الولايات المتّحدة بعد ذلك.
شكّلت السّرعة الدّنيا إلى جانب السّحب المنخفض جانبًا هامًا اهتمّ به الالمان وتوصّل كوك في كتابه إلى أنّ تكنولوجيا الاطباق الطّائرة النازية قد رصدتها الولايات المتّحدة والاتّحاد السّوفيتيّ في نهاية الحرب واكد كوك على أنّ التّكنولوجيا المضادّة للجاذبيّة قد هُرّبت من ألمانيا في نهاية الحرب
.
في مقال نشرلمؤلّف يدعى جيم ويلسون عام 1997، أشار إلى أنّ سجلّات قد ورد فيها شخصان على الأقلّ، وهما الأخوان والتر ورايمار هورتن، قد طلبتهما الولايات المتّحدة بعدما عرفت مشاركتهما في برامج الجيش الألمانيّ الخاصّ بهذه الاطباق.
من الاكيد أنّ معرفتنا عن تكنولوجيا الاطباق الطّائرة التي شكّلها النّازيّون قد تطوّرت بعد الحرب وليسَ خلالها فقط عن طريق الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى .
اذن ان تكنولوجيا النماذج المضادة للجاذبية , هى بالفعل تكنولوجيا كان يعمل عليها الرايخ الثالث , وان التكنولوجيا النازية قد انتقلت بالفعل عن طريق بعض العلماء النازيين الى الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى .
وهنا سنكون امام سؤال هل الاطباق الطائرة هى جزء من برنامج سرى للولايات المتحدة نفسها تحت رئاسة البنتاجون قد اخفتة عن اقرب الدوائر وعن العالم اجمع وهاهى تسدل الستار عنة رويدا رويدا ولكن لماذا تخفية ؟
هذا احتمال قائم بالفعل والاعتقاد انة من اقوى الاحتمالات لتفسير ظاهرة الاطباق الطائرة الغامضة.
وان اعتراف البنتاجون قد يلحقة ما يؤكد ذلك خلال الاعوام القادمة , فأذا ما كانت الاطباق الطائرة هى لأحدى الحضارات الذكية , لماذا لم تتواصل مع البشر او تظهر علانية وجودها الى الان؟ ام لو كانت تابعة للمتنورون والماسونية كما يزعم البعض وهو رأى مستبعد ما الغرض من تصنيع تلك الاطباق ؟وكيف واين قاموا بتصنيعها ؟!
المصادر :-http://www.unmuseum.org/germufo.htm
*****************************************
الحوار المتمدن-العدد: 5744 – 2018 / 1 / 1

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*